فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
أسباب لجوء اللاجئين الفلسطينيين
شارك بتعليقك  (5 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
English Version
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 19 حزيران، 2007
لاجئين فلسطينين في طريقهم للبنان بعد تطهيرهم عرقياً، اُنقر الصورة لتكبيرها
 

 

 

 

 

 

 

 

صورة نادرة للاجئين فلسطينين في طريقهم للبنان بعد النكبة، اُنقر الصورة لتكبيرها

قلما حدث في التاريخ - وعلى الأقل في التاريخ الحديث - ان تقوم أقلية غاشمة من المحاربين الغرباء أصلاً بطرد أكثرية المواطنين من بلادهم وموطنهم الأصلي، وأزاحتهم بالقوة الغاشمة.

ومع ذلك فقد حدث هذا في فلسطين سنة 1948م حينما نفى اكثر من مليون فلسطيني تقريباً أو بعبارة أخرى أجبروا على الخروج من منازلهم ومدنهم وقراهم ، حيث سلبت أراضيهم وأملاكهم ومقتنياتهم وأصبحوا لاجئين بلا وطن ولا آية وسيلة من وسائل العيش.

القسم الأكبر منهم رحلوا طروا عرقياً إلى الأردن ، والى قطاع غزة، والضفة الغربية، والباقي إلى سوريا ولبنان ... فما أسباب نزوح هذا العدد الكبير؟

"العرب هربوا من البلاد، وكانت البلاد فارغة من أصحابها الأصليين، لم يكن من الممكن لصهيونيي في فترة ما قبل قيام الدولة اليهودية أن يتصوروا حدوث شيء كهذا". هذا تعليق دافيد بن غوريون (رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي أثناء تلك الحرب) قدمه سنة 1952 على نزوح "لجوء" ما يزيد على مليون فلسطيني أثناء حرب 1948. هذا التفسير لما حدث سنة 1948م كان منذ البداية، ولا يزال هو التفسير الذي تتبناه السلطات الإسرائيلية والحركة الصهيونية في الدعاية الرسمية وفي المحافل الدولية.

ادعى الإسرائيليون والصهيونيون دائماً أن ما حدث سنة 1948 هو ان الزعماء العرب طلبوا من الفلسطينيين مغادرة قراهم ومدنهم مؤقتاً، ريثما تقوم الجيوش العربية بالقضاء على الدولة اليهودية الوليدة. فاستجاب عدد كبير من الفلسطينيين لهذا الطلب، وخرجوا بمحض اراداتهم، ظانين أنهم سيعودون إلى بيوتهم بعد فترة وجيزة - ولكن الجيوش العربية فشلت في مهمتها، فطالت فترة الانتظار حتى أصبح الفلسطينيون لاجئين (اُنقر هنا لقراءة ردنا التفصيلي على هذا الأدعاء الصهيوني).

هذا التفسير لما حدث في حرب 1948 متأصل في الدعاية الإسرائيلية والصهيونية، مع ان عددا من الدراسات التي ظهرت في أوائل الستينات، مثل دراسات الدكتور وليد الخالدي (1959 - 1961)، وارسكين تشلدرز (1961)، تمكنت من ضحده بسهولة، على الأقل بين الأوساط الأكاديمية - لكن تفنيد الادعاءات الإسرائيلية شيء، ومعرفة الأسباب الحقيقية لنزوح وهجرة الفلسطينيين بهذه الأعداد الضخمة شيء آخر. أن معرفة حقيقة ما حدث يتطلب التعرف على الخطط والاستراتيجيات والتكتيكات التي كانت تستعملها المنظمات "والعصابات" العسكرية اليهودية والجيش الإسرائيلي فيما بعد، والنوايا التي كان يضمرها واضعوا هذه الخطط والاستراتيجيات. وكان من المستحيل التحقيق في مثل هذه الأمور دون الاطلاع على الوثائق السرية للمنظمات اليهودية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والبريطانية والأمريكية ، هذه الوثائق لم تصبح في متناول الجمهور إلا بعد مرور ثلاثين عاماً على تلك الأحداث، أي في أوائل الثمانينات. وقد أدى فتح الارشيفات السرية أمام الباحثين إلى بروز ما يعرف الآن بالتاريخ التصحيحي "Revisionist History" أو " التاريخ الجديد". ومن بين المؤرخين التصحيحين توم سيجف، وسيمحا فلايان، وآفي شلايم، وأيلان بابي، ويوسي أميتاي، وشبتاي طفت، وأوري ملشتاين، " أرنولد توينبي" أعظم مؤرخ في عصرنا الحاضر، فما كان العالم ليعرف أبداً لماذا فر عرب فلسطين من بيوتهم ووطنهم لولا استقامته وشجاعته، وعدد قليل من النبلاء، من أمثاله الاستاذ "ميلربرووز" والاستاذ ويليام ايرنست هوكنغ، والصحافية الشهيرة دوروتي تومبسون، والفرد ليلينتال، وموشي ماتوهين وقليل سواهم، وأشهرهم المؤرخ الإسرائيلي "بني موريس" والذي جلب اهتمام الدارسين والباحثين من خلال ثلاث مقالات هامة نشرها سنة 1986 م، قبل نشر كتابه سنة 1987. (The Birth of the Palestinian Refugee problem 1948 - 1949 )

هنا محاولة للإجابة على السؤال المطروح أنفاً والذي قد يستغرب البعض من إعادة طرحه، مبيناً أن المهم الآن، إيجاد حل لمشكلة اللاجئين، وليس البحث عن الأسباب التي دفعت الفلسطينيين إلى النزوح أو اللجوء عام 1948عن ديارهم. والحقيقة أن السؤال لازال قائماً ومطروحاً إلى يومنا هذا والجواب عليه- على الأقل لغير الفلسطينيين- مازال مبهماً وضبابياً من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن معظم الدراسات والباحثين المتخصصين في شؤون أو مجال اللجوء واللاجئين يجمعون على أهمية معرفة الأسباب التي تدفع اللاجئ إلى الفرار، الهروب أو "اللجوء"من بلدة ودورها في توجهات اللاجئ نحو إيجاد الحلول المتوقعة المحتملة لقضيته. يبدو هذا جلى في موقف كلاً من الأطراف: العربي، الإسرائيلي، حيث تم ربط مسألة إيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين بأسباب اللجوء، ويدعى كلاهما أن الطرف الآخر هو السبب وعليه تقع المسؤولية ودفع ثمن الحل للمشكلة.

ولتفسير هذه الأسباب، لا يمكن إغفال دور المجتمع الدولي فهو المسؤول عن أهم جوانبها وأبعادها، وهو المسؤول- من قبل- عن التمهيد والتوطئة لخلقها من خلال إذكاء، وتشجيع ودعم الأطماع الصهيونية في فلسطين، بما صدر عن القوى الاستعمارية الكبرى وفي مقدمتها بريطانيا من دعوة متلاحقة بشأن إنشاء "وطن قومي" لليهود في فلسطين، وتقع المسؤولية على الهيئات الدولية الممثلة لهذا المجتمع: عصبة الأمم، ثم هيئة الأمم المتحدة، بزعامة أمريكا بريطانيا وفرنسا في تواطئهم على ارتكاب الجريمة التطهير العرقي، وإضفاء الشرعية على الاستيطان، واغتصاب الأرض، وتشريد الشعب.

إجمالاً، يمكن حصر وإرجاع أسباب اللجوء عموماً إلى سببين أساسيين:

  1. العدوان الخارجي، والاحتلال أو حروب الاستقلال والتحرر التي خاضتها الشعوب في الغالب ضد الاستعمار، والأمثلة على ذلك كثيرة كجنوب أفريقيا، الجزائر¿..الخ، ويخرج اللاجئون من بلداتهم في هذه الحالات وهم عازمون ومصممون على العودة، لا بل ويناضلون من أجلها.

  2. لجوء ناتج عن صراعات ونزاعات أو حروب داخلية لأسباب عرقية / طائفية أو عقائدية والكوارث، مجاعات فقر¿الخ، مما يدفع بالأفراد للفرار والهروب من الوطن، أحياناً في هذه الحالة لا يتم التفكير في العودة كاللاجئين من أوروبا الشرقية إلى أوروبا الغربية قبل عام 1951.

وفي الحالة الفلسطينية واللجوء الفلسطيني فقد اضطروا وأرغموا على ذلك نتيجة للسببين معاً؛ من ناحية ومن ناحية أخرى، فالادلة الوثائقية من الكثرة بحيث تدحض بصورة قطعية مزاعم قادة الصهاينة للأسباب الخاصة وراء التطهير العرقي للفلسطينيين وعلى سبيل المثال لا الحصر، قد لخص الوسيط الدولي الكونت برنادوت (التي إغتلته عصابة إشتيرن الأرهابية في 16 سبتمبر 1948) أسباب خروج الفلسطينيين اللاجئين في تقرير له كالتالي:

" نتج رحيل اللاجئين الفلسطينيين عن الذعر والهلع الذي سببه القتال، والهجوم على مجتمعاتهم، وبسبب الإشاعات صادقة أم كاذبة عن أعمال إرهابية من قتل وطرد" .

يتجلى هذا في عدة أسباب معقدة أدت إلى الاقتلاع الجماعي للفلسطينيين من أراضيهم، وترتبط عملية التطهير العرقي والاقتلاع الجماعي بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، ففي أثناء حرب 1948، طُهر الفلسطينيين عرقياً بالآلاف على أيدي الميليشيات الصهيونية، وبعد تأسيس الدولة اليهودية طُهر عرقياً الآلاف على أيدي القوات الإسرائيلية وذلك من خلال مجموعة من السياسات التي تنتهك أبسط مبادئ القوانين الدولية. وهذه السياسات تشمل هجمات عسكرية مباشرة على المدنيين (الأماكن المأهولة بالمدنيين)، ارتكاب المجازر، النهب والسلب، تدمير الممتلكات (تدمير قرى بأكملها) والتطهير العرقي للسكان. وواصلت سياستها في التهجير والتطهير العرقي حتى بعد توقيع اتفاقية الهدنة في عام 1949، ويحدد المؤرخ هنري كتن الأسباب في ثلاثة منها :

  1. طرد وتهجير اليهود للفلسطينيين بالإرهاب والعنف

  2. انعدام الأمن والأمان في البلاد .

  3. فقدان وانهيار الجهاز الحكومي الذي يطبق القانون ويحافظ على النظام خلال الأحداث .

فمنذ البداية، نجد محاولة الاستعمار البريطاني تنفيذ وعد بلفور المشؤوم الصادر عام 1917 الداعي إلى إقامة وإنشاء "وطن قومي" لليهود في فلسطين والذي بموجبه التزمت الحكومة البريطانية وأخذت على عاتقها المساعدة في تأمين كافة الشروط اللازمة لإحلال اليهود مكان السكان الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين، وكان أخطر ما قامت به، فتح الأبواب على مصراعيها أمام الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وغض الطرف عن الجهود الحقيقية التي كانت تقوم بها المنظمات الصهيونية، لإنشاء جيش يهودي مدجج بالأسلحة هدفه العمل بكل وسيلة لإقتلاع الفلسطينيين عن أراضيهم وتمكين المستوطنين اليهود من السيطرة عليها، فما أن صدر صك الانتداب البريطاني عن عصبة الأمم في 24 تموز، 1922 ووضع فلسطين تحت الانتداب حتى أصرت بريطانيا على أن تنّتدب على فلسطين، وفعلت لذلك الكثير لكى تفي بما قطعته على نفسها من التزامات للمنظمة الصهيونية العالمية علماً بأن صك الانتداب لم يأخذ بعين الاعتبار رغبة الشعب في اختيار الدولة المنتدبة عليه، وهذا منصوص عليه في ميثاق عصبة الأمم فيما يتعلق بقواعد الانتداب.

الدور الاستعماري في اتخاذ قرار التقسيم (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقـم 181) لعام 1947 الذي عملت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا على استصداره هذا القرار الذي دفع حوالي 30 ألف فلسطيني للهرب من وطنهم خوفاً من وقوعهم تحت حكم الحركات الصهيونية، بعد أن وقعت بلداتهم وقراهم ضمن حصة اليهود في خطة التقسيم القاضية بإقامة دولتين واحدة عربية فلسطينية والأخرى يهودية على 56% من مساحة فلسطين، وقد قبلت القيادة الصهيونية برئاسة بن غوريون في حينه القرار، فيما رفضه العرب والفلسطينيين(اُنقر هنا لقراءة ردنا التفصيلي لماذا رفض العر قرار التقسيم)، وفي نفس الوقت صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نفس التاريخ على قرار ينهي الانتداب البريطاني على فلسطين اعتباراً من آيار 1948، وفي أعقاب ذلك شرعت المنظمات الصهيونية في احتلال مواقع الانتداب البريطاني وفرضت قرار التقسيم على أرض الواقع وقد أعدت الحركة الصهيونية نفسها لمثل هذه اللحظة مسبقاً وكانت مخططاتها جاهزة. تثبت الدراسات أن اللجوء الفلسطيني عام 1948، جاء بشكل رسمي نتيجة لعدوان يهودي صهيوني مخطط ومرسوم بعناية تامة، ونوايا مبيته نفذتها العصابات والمنظمات العسكرية اليهودية ومنها: عصابات الهاغاناه، الأرغون، شتيرن، وليحى، وقوات البالماخ وإتسل، تلك المنظمات المسلحة اللاشرعية، التي أنشأتها ومولتها الوكالة اليهودية في فلسطين، والجيش الإسرائيلي فيما بعد.

تراوحت المزاعم الصهيونية في هذا المجال بين إدعاء دعوة الزعماء والقادة العرب للفلسطينيين بالخروج من هذه الديار، وبين خروجهم الاختياري. الوقع أن الفلسطينيين أخرجوا من ديارهم، عنوه، وليس بموجب اختيارهم، وما إدعاء الصهاينة إلا بهدف إسقاط حق الشعب الفلسطيني في العودة، ما دام قد ترك بلاده مختاراً، دون أي ضغط.

أن تحويل فلسطين من بلد عربي إلى بلد يهودي، والتطهير الشعب الفلسطيني عرقياً من دياره ووطنه وإحلال اليهود محله كان الهدف الأول للحركة الصهيونية وهي "حركة سياسية عدوانية". وقد سهل "وعد بلفور" الوصول للهدف، انتظر الصهيونيون من بريطانيا العظمي، أن تتم مهمتها وتقدم فلسطين لهم على طبق من فضة خالية من أهلها الأصليين وحين لم يتم ذلك، قرر الصهيونيون الوصول إليه بأنفسهم، وقد نفذوه بأبشع الوسائل والطرق الوحشية ، تؤكد ذلك مجمل الممارسات الصهيونية عشية الإعلان عن قيام دولة إسرائيل وما صاحب ذلك من تمييز عنصري وقهر واضطهاد للسكان الفلسطينيين عبر تدمير قراهم والاعتداء على بلداتهم وتجمعاتهم السكنية بوسائل عدة : نفسية ومادية، جمع القادة الصهاينة بينها ببراعة ودهاء، اتسمت بالإرهاب والفظاعة وارتكاب المجازر والمذابح، أدت في النهاية إلى إخلاء وطرد الفلسطينيين وترحيلهم عن قراهم ومنها:

  1. الإرهاب الصهيوني

  2. فقدان وانهيار الأمن

  3. فقدان الجهاز الحكومي

  4. الحرب النفسية

  5. هدم وتدمير البيوت وتخريب الممتلكات

الإرهاب الصهيوني

تطهير الفلسطينيين عرقياً من بيوتهم ووطنهم بالمذابح المحسوبة، فقد انقاد الشعب اليهودي للصهيونية المجرمة وشارك منفعلاً في أبشع مذابح اقترفت في هذا العصر، والذي قصد منها كسر الروح المعنوية للفلسطينيين ودفعهم إلى الفرار "اللجوء"، علماً بأن التسجيل الكامل للكيفية والنوعية التي طرد بها الفلسطينيين يتطلب مجلداً ضخماً، وليست مذبحة دير ياسين في 9 نيسان 1948 إلا واحدة من سلسلة مذابح نظمتها العصابات الحاقدة، ومع أنها المجزرة التي اشتهرت أكثر من غيرها ، حيث جرى توثيقها على نطاق واسع وبدقة كبيرة، وقد بلغ عدد ضحاياها عدة مئات حوال96 من شيوخ ونساء وأطفال، إلا أنها لم تكن المجزرة الوحيدة، أو أكبر المجازر التي ارتكبت فقد كانت مجزرتا الدوايمة قضاء الخليل، ومذبحة اللد أكبر وأبشع وقد نظمت العصابات الصهيونية العديد من المذابح والمجازر للشعب الفلسطيني الآمن في وطنه حوالي 25 مجزرة منها : مذبحة سعسع في 16/4، ومذبحة سلمة في 1/3، وبيار عدس في 6/3، ثم مذبحة القسطل في 4/4، ومذبحة طبريا بتاريخ 17/4، ومذبحة سريس في نفس التاريخ، وحيفا في 20/4، والقدس في 25/4، ويافا في 26/4، ومجزرة عكا في 27/4، ومذبحة صفد في 7/5، وبيسان في 9/5، ولا نغفل مذبحة ناصر الدين، وما ارتكبوه في مذبحة قبية 1953م، وكفر قاسم، ونحالين والسموع ومذبحة الطنطورة..الخ. راح فيها آلاف المواطنين الأبرياء معظمهم من الشيوخ، والنساء والأطفال على أثر هذه المذابح الحاقدة الهمجية غدا الفلسطيني أمام خيار مر: الموت أو الهرب واللجوء.

فقدان وانهيار الأمن

يؤكد هذا جنرال إنجليزي بأن قضية اللاجئين وأسبابها ترتبت على "أعمال اليهود الوحشية"، ويكذب الإدعاءات الإسرائيلية بأن الفلسطينيين خرجوا على إرادتهم ومن تلقاء أنفسهم، وليس عنوه، ويقول بأن "العربي الذي يغادر أرضه، راضياً، كان من الواجب عليه أن يبيع بيته، إذا كان يملك بيتاً، أو يحمل أمتعته، وأن يستعد لهذا الرحيل، على الأقل ولكن أن يغادر بلده دون أن يحمل شيئاً، ودون أن يعرف مصير عائلته فهذا غير معقول. إن عربياً خرج من فلسطين في هذه الطريقة، لم يغادرها راضياً، إنما اليهود أجبروه على الخروج، تحت وطأة الخوف والإرهاب، على أثر المجازر والمذابح الرهيبة التي نفذوها في طول وعرض البلاد".

فقدان الجهاز الحكومي

من الأسباب التي ساهمت في خروج المواطنين سنة 1948م، كان انهيار الأمن والأنظمة الإدارية أثناء انتهاء الانتداب، فبعد انتشار العنف والرعب بسبب الإرهاب والمجازر التالية لصدور قرار التقسيم، ظلت الحكومة البريطانية عاجزة عن صيانة القانون والنظام في فلسطين، ولم تكن مستعدة لتوريط قواتها في سبيل هذا الهدف، والدليل على انعدام أية سلطة للحكومة في تلك الأيام العصيبة، قد أثبته الواقع حينما حدثت المذابح العديدة، فلم تكن هناك سلطة تعترض أو تحاول منع المذابح أو تساعد في إسعاف الجرحى، أو حتى في إنقاذ أو دفن الضحايا .

لم يغادر أو يترك الفلسطينيون ديارهم ووطنهم طواعية بل بسبب الإرهاب والعنف المدبر والمذابح المحسوبة، فقد حققت مذبحة دير ياسين وغيرها من المجازر هدفها، ويصف ذلك زعيم الأرغون، "مناحيم بيغن" تلك المنظمة المسؤولة عن فظاعات دير ياسين، " بدأ العرب يفرون خائفين، مذعورين كان عددهم 800 ألف يعيشون في إقليم دولة إسرائيل الحالية، بقي زهاء 170 ألف عربي فلسطيني لا يزالون فيها ¿.. ويصف د."ستيفن تيرز" الأعمال الوحشية الفظيعة ويقول "الصهيونيون اقترفوا ما هو أشد وقعاً وإرهاباً، بأساليب منظمة كانوا قد تعلموها بمهارة فريدة على أيدي النازيين، فالجرائم التي اقترفوها النازيين ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية قلدها اليهود الصهاينة ببراعة ضد الفلسطينيين عام 1948: وهذا بغية إفزاع الفلسطينيين وإجبارهم على الرحيل، وكانت إذاعاتهم تردد دائماً "تذكروا دير ياسين" فلا عجب أن هربت عائلات كثيرة، من مناطق مختلفة، والفزع ينتقل بالعدوى .

وقد رصد أكاديمي فلسطيني بارز ، بذل جهداً مضني في البحث والتنقيب، وصرف وقتاً طويلاً في دراسة مسألة اللاجئين الفلسطينيين، وقد تبين بعد البحث والتنقيب سقوط 213 قرية أو بلدة، وإخراج زهاء 413.000 عربي فلسطيني من ديارهم، قبل إنسحاب القوات البريطانية، فيما هجرت 60% من القرى والبلدات في المرحلة التالية، أدت إلى ترحيل 65% من اللاجئين، كذلك طرد الجيش الإسرائيلي أهالي 122 قرية، طرداً مباشراً، وتم إخراج أهالي 250 قرية عبر هجمات عسكرية، وأهالي 50 قرية تحت ضغط هجوم قادم، و 12 قرية بتأثير "أسلوب الهمس" القاضي بتخويف الأهالي من المذابح المتوقعة، و 38 قرية بسبب الخوف من هجوم إسرائيلي مسلح، مقابل 5 قرى فقط، بأوامر مباشرة من مخاتيرها، وقام الجيش الإسرائيلي بتدمير 221 قرية تدميراً شاملاً وحوالي 134 قرية تدميراً جزئياً، و 52 قرية تدميراً جزئياً أو بسيطاً فيما لم يتمكن هذا الجيش من الوصول إلى 11 قرية نجت من تدميره لكن مجموع القرى التي دمرت تدميراً تماماً أكثر بكثير من هذا العدد وقد سجل "اسرائيل شاحاك" رئيس هيئة حقوق الإنسان / قائمة في سنة 1975م ، بأسماء وعدد القرى العربية وهي التي دمرتها إسرائيل ومسحتها عن وجه البسيطة منذ سنة 48 فوصل الرقم الى 385 قرية (36). وقد ارتبط منحي النزوح، صعوداً وهبوطاً بالأعمال العسكرية الصهيونية، " حيث لم يحدث مطلقاً نزوح أثناء توقف هذه الأعمال".

الحرب النفسية

أساليب الحرب النفسية والدعايات الكاذبة التي اتبعها اليهود لإكراه العرب على ترك بلادهم، التحذيرات التي كانت توجهها الإذاعات اليهودية السرية إلى العرب الفلسطينيين من تفشي الأمراض الوبائية : الكوليرا، التيتنوس " الجدري " وان الأمراض الخطيرة قد انتشرت بينهم من جيش الانقاد . وحاولت كذلك تقويض ثقة السكان بأنفسهم وقياداتهم بغرض تحطم المعنويات واذكاء الفتنة، مثل الحديث عن حجم وعدد الخسائر في الأرواح بين العرب والخلافات السياسية بينهم وضعفهم وقلت كفائتهم ، ولجاءوا أيضاً إلى استعمال مكبرات الصوت وراحوا يبثون تسجيلاً لأصوات صرخات، أنين ونحيب النسوة العرب ورنين أجراس عربات الإطفاء يقطعها صوت جنائزي مناشداً باللغة العربية: "أنقذوا أرواحكم أيها المؤمنون، أهربوا لتنجوا .. وإذاعة تسجيلات لانفجارات شديدة عبر مكبرات الصوت، كما عمدت القوات الصهيونية إلى تفجير تجمعات الأسواق التجارية والأزقة، واستخدمت القنابل، " البراميل" وهي عبارة عن براميل محشوة بخليط من المتفجرات وزيوت الوقود، وعند اصطدامها بالجدران كانت تحدث صواعق من اللهب ودوي انفجارات شديدة، كما ولجأوا إلى إذاعة إنذارات للعرب الفلسطينيين بضرورة الرحيل ومغادرة قراهم ومدنهم في فترات محدودة وإلا تعرضوا للقتل وقد جاء في أحد النداءات في مدينة القدس" "إذا لم تتركوا بيوتكم، فإن مصيركم سيكون مثل دير ياسين انج بنفسك " وفي طبريا وزعت منشورات تحذر العرب من التعاون مع المجاهدين ومعارضة مشروع التقسيم ففي أحد البيانات التي وزعتها عصابات الهاغاناه جاء: على الناس، الذين لا يريدون الحرب أن يرحلوا جميعاً، ومعهم نساؤهم وأطفالهم ليكونوا آمنين، أنها سوف تكون حرباً قاسية، ودون رحمة ولا ضرورة لتخاطروا بأنفسكم" . وقد تكرر ما حصل في حيفا، ويافا، والقدس وطبريا وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية فقد وزعت ملصقات على الجدران حملت معظمها، عبارة ارحل من أجل سلامتك.

كانت "الإشاعات وأسلوب الهمس" أوجه آخرى لطرد وتهجير الفلسطينيين وإحدى تفريعات الإرهاب الصهيوني، ويوضح ذلك "إيغال آلون" في " سيقر هبلماخ" كما يلي: الهدف كان تطهير الجليل الأعلى قبل انتهاء الانتداب البريطاني ودخول الجيوش العربية،.. وكانت المعارك الطويلة قد أضعفت قوات البالماخ وكبدتها خسائر فادحة، لذلك استخدم جملة من الإشاعات يقول " قمت بجمع المخاتير اليهود الذين لهم اتصالات مع العرب في القرى المختلفة، وطلبت منهم أن يهمسوا في آذان بعض العرب بأن تعزيزات كبيرة من الجنود قد وصلت إلى الجليل وأنهم سيحرقون القرى جميعها في سهل الحولة، وكان عليهم " المخاتير اليهود" الإيحاء إلى العرب بوصفهم أصدقائهم، بأنه من الأفضل لهم الهرب والنجاة في الوقت المناسب، وهكذا انتشرت الإشاعة في سائر أنحاء الحولة، فحدث نزوح جماعي وكان عدد الذين فروا لا يحصى.

ومن الأساليب أيضاً، أسلوب "الدعاية السوداء"، استخدام هذا الأسلوب "موشية ديان" الذي خلف ايغال آلون في قيادة القطاع الجنوبي، وخاصة عندما أراد الصهاينة إجلاء عرب المجدل ودفعهم باتجاه قطاع غزة، فاستخدام نفس الأساليب والوسائل الضاغطة التي استخدمت مراراً من قبل، هي الطرد البحت عبر بث الرعب في نفوس المواطنين "الله وحدة يعلم ماذا سيحل بك إذا بقيت هنا "(38). وإعلانات عن عمليات طرد وشيكة واستخدام مختلف أنواع التقييدات سواء: (الحشر في أمكنة ضيقة مع حراس، وأسلاك)، العزل الجسدي تقييدات العمل والحركة إضافة إلى بعض الاغراءات، أهمها عرض وحيد لاستبدال الأموال وبمعدلات سخية.

هدم وتدمير البيوت وتخريب الممتلكات

تنفيذا للخطط والمقترحات والأفكار الصهيونية الرامية للاستيلاء على الأرض "نظيفة من سكانها تجلت صور الإرهاب الصهيوني في "الخطة -د" وهي خطة عسكرية على هيئة حرف "د" أو حدوة حصان، حيث تحاصر البلدة أو المنطقة من ثلاث جهات وتبقي منطقة خالية من القوات الصهيونية، مما يتيح للمحاصرين الافلات، صممت أول مرة سنة 1942، واعتمدت رسمياً في العاشر من آذار سنة 1948، اقتضت استراتيجية هجومية ضد الفلسطينيين وحلفائهم العرب، تتلخص في الاستيلاء على النقاط والطرق الرئيسية في البلاد. وكان توسيع رقعة الدولة اليهودية إلى أبعد من حدود التقسيم، وطرد العديد من الفلسطينيين من بين الأهداف الرئيسية لتلك الخطة، كما نصت على ضرورة احتلال قرى ومدن عربية والاحتفاظ بها أو مسحها عن وجه البسيطة.

نفذت فعلياً في نيسان 1948، حيث شنت الهاغاناه ضربات هجومية منسقة ومكثفة ضد المدنيين في المدن الرئيسية، وشن غارات ليلية، والقيام بعمليات تفجير عشوائية، وتدمير المنازل والقرى، قتل المزارعين في الحقول وغير ذلك من أساليب العنف والإرهاب العشوائية كالحرق والنسف وكان نتيجة لذلك نزوح عشرات الآلاف الفلسطينيين عن ديارهم وأضحوا بذلك لاجئين ، هكذا تضافرت جميع أشكال الإرهاب الصهيوني من المذابح إلى العمليات العسكرية والحرب النفسية بأشكالها، والتهجير على دفع الآلاف من الفلسطينيين إلى ترك ديارهم والنزوح منها، ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي:

  1. ساهمت العمليات العسكرية من قبل عصابات الهاجاناه على القرى والمدن العربية بشكل مباشر أو على مواقع مجاورة بحوالي 55% من النزوح.

  2. العمليات العسكرية للقوات اليهودية المنشقة (مثل أرغون وليحيي وأتسل) يقدر تأثيرها بحوالي 15% من النزوح أي أن العمليات العسكرية مجتمعة ساهمت في طرد ولجوء حوالي 70% من الفلسطينيين.

  3. الأوامر من المؤسسات العربية الرسمية وغير الرسمية 5%.

  4. حملات الهمس والدعاية السوداء (الحرب النفسية) 1%.

  5. أوامر مباشرة بالرحيل من قبل القوات الإسرائيلية 1%.

  6. الخوف من انتقام اليهود خاصة بعد هجوم العرب على مواقع يهودية 1%.

  7. ظهور قوات عربية غير نظامية من خارج القرى 1%.

  8. الخوف من هجوم الجيوش العربية النظامية 1%.

  9. القرى العربية المعزولة وسط مناطق يهودية 1%.

  10. لجوء لاعتبارات محلية مختلفة وخوف عام من المستقبل المجهول 19%.

أما الأسباب التي أدت إلى نزوح عام 1967

لقد أضافت حرب عام 1967م أعداداً أخرى وبعداً أخر لقضية اللجوء والنزوح الفلسطيني، ويمكن حصر العوامل التي أدت إلى ذلك بالإضافة الى أسباب اللجوء السابقة في الأمور التالية :

  1. الاعتبارات العائلية: نتيجة للخوف الشديد على أفراد العائلة من تعرضهم لمكروه وخاصة الشباب منهم مما دفع الأهالي إلى الإيعاز لأولادهم بالخروج إلى خارج الضفة وغزة لحاقاً بأقاربهم.

  2. الخوف على الشرف: خشية العائلات والأهالي من تعرض نسائهم وبناتهم إلى الاعتداءات السافرة وأن يحدث لهم ما حدث في مذابح 1948م وهذا ما يؤكده أحد النازحين يقول: سبب نزوحي هو أنهم سألوا عن أعمار بناتي وخفت أن يفعلوا بهن¿.. مكروه .

  3. اللحاق بأفراد العائلة: كان البعض يرسلون عائلتهم إلى مكان يعيد عن الحرب ليضمنوا سلامتهم، بينما يبقوا هم للاعتناء بأملاكهم، وبما أنه لم يسمح للعائلات بالعودة بعد الاحتلال ونتيجة الإجراءات العسكرية والإدارية الإسرائيلية فقد اضطر رب العائلة لأن ينزح لينضم إلى عائلته.

ليس من المنتظر أن يعترف الصهيونيون أنفسهم بالجريمة فيعطوا الأسباب الصحيحة لفرار أو لجوء الفلسطينيين من بيوتهم ووطنهم، وقد غطى الصهيونيون، بقيادة الوكالة اليهودية شرور أعمالهم في فلسطين بدعايتهم الكاذبة، وحجب جهازهم الدعائى، أكثر الأجهزة تأثيراً في العالم الحقيقة، واستطاعت الدعاية الصهيونية لسنوات عديدة، أن تحجب الحقيقة وتخدع العالم. وكانت الغمامة التي خلقها التضليل الصهيوني من الكثافة بحيث غطت على الجرائم الصهيونية التي ارتكبت في 1948م، اختلق الصهيونيون أسباباً كاذبة كثيرة لفرار ولجوء الفلسطينيين من ديارهم تغطية لجرائمهم ومنها:

أن العرب الفلسطينيين تركوا وطنهم بمليء إرادتهم الحرة، وأن زعماءهم وقادتهم شجعوهم على الرحيل، وهذا ادعاء باطل ولا أساس له من الصحة " الذي يقول أن النزوح جاء نتيجة أوامر من القادة العرب من داخل البلاد أو خارجها عن طريق الإذاعات أو أي طرق أخرى، بل أنه ثبت العكس، أي أن العرب حاولوا منع هذا النزوح واللجوء.

كما أنه لا صحة للإدعاء الصهيوني بأن مشكلة وجود اللاجئين جاءت نتيجة دخول القوات العربية النظامية إلى فلسطين بعد 5 أيار 1948م إذ أن حوالي نصف اللاجئين كانوا قد طردوا بالعنف والإرهاب قبل ذلك، وقبل اتخاذ الدول العربية القرار بإرسال جيوشها النظامية إلى فلسطين، وقد يكون النزوح سبباً رئيسياً في هذا القرار بدلاً من أن يكون نتيجة له وهذا النزوح للادعاءات الكاذبة يستعمله الإسرائيليون من أجل تبرير رفض عودة اللاجئين والنازحون الفلسطينيين إلى ديارهم ووطنهم وفق القرارات الشرعية الدولية.

ويجمع كل الذين راجعوا محاضر اجتماعات جامعة الدول العربية، ودققوا فيها، وتأملوا القرارات الصادرة عنها وبياناتها الصحفية، واستقرأوا أعمدة الصحف العربية المختلفة، وأعادوا الاستماع إلى التسجيلات اليومية لإذاعات العواصم العربية، طوال أيام القتال والحرب العربية - الإسرائيلية، عام 1948م، لم يعثروا على إشارة واحدة تدعوا أبناء الشعب الفلسطيني إلى مغادرة ديارهم، بل العكس هو الصحيح، فقد ألحت القيادات على الشعب الفلسطيني كي يصمد في وطنه.

إن الحكاية التي حاكتها الدعاية الصهيونية اليهودية، وأقنعت العالم بقبولها، ليس صادقة، فالمهجرون باختيارهم لا يغادرون بيوتهم وديارهم وليس معهم سوى ما يرتدون من ثياب، وأن الناس الذين يعزمون على الرحيل من بيوتهم لا يستعجلون إلى الدرجة التي ينسون فيها أفراد عائلاتهم: من زوج ينسي زوجته، أو أهل ينسون أطفالهم الواقع هو أن الأكثرية غادرت مجبرة على الفرار مرعوبة، هرباً من الذب.

المصدر: مركز المعلومات الوطني الفلسطيني

 

شارك بتعليقك

مشاركة كريم في تاريخ 10 كانون ثاني، 2014 #153455

اتمنى للشعب الفلسطيني النصر ضد المستعمر
مشاركة عبير في تاريخ 21 تشرين ثاني، 2012 #147468

أنا مواطنة تونسية وأحب كثيرا هذا الشعب الفلسطيني الصامد و أتمنى اهم النصر باذن الله
مشاركة حنين في تاريخ 12 أيلول، 2009 #88778

مرحبا الكم كلكم انا طالبة جامعية سنة اولى من الخليل بدي بس اشكركمعلى هذا الاهتمام بقضيتنا الفلسطينية والعربية وشكرا
مشاركة ايوته في تاريخ 14 تشرين أول، 2007 #21673

مرحبا الكم وتحياتي الكم انا طالبة جامعية سنة اولى وفلسطينية ومن مدينة جنين انا مبسوطة كتير لاني بقرا شي عنا وبفتخر انه في حد مهتم في شعبي وقضيته رغم اني مو من البنات يلي بحبن الاطلاع ع السياسة بس شكرا لكل من يهتم في قضيتي وقضيت شعبي وهاي القضية مو قضيتنا بس هاي قضية العالم العربي يلي الحمد لله لساته نايم بستنا بشي يصحي بس الله يسامحهم ويهديهم بكرة بحسوا هاي العبارة يلي لازم نتم نحكيها اما بالنسبة لليهود صح انه شعب مذنب بس الذنب الرئيسي برجع ع بريطانية و عحكامنا في وقتها مو ع حكامنا اليوم وبدي ارسل رسالة لكل حكام هالارض واحكيلهم بكفي نوم صار خمد مو نوم حرام عليكم نحنا امانة ولاامانة غالية بكرة شو بدكم تحكو لربكم عن الامانة نحنا راضين انه نروح ع الشهادة بس نكون عارفين انه في فائدة وانها هالارض حتتحرر بس لما تكونوا صاحيين
انا بنت اتعلمت في الدنيا انه حقي رح يرجعلي وان كنت متمسكة برايي رح اخد حقي ورح افرض رايي لانه هو الصح وهاد مو عناد هاد الصح شكرا الكم يا حكامنا وبرافوووووووووو بدكم زقفات مو زقفة
شكرا وكتر خيركم ع الحياة الهنية يلي معيشينا اياها ونتيجة اهمالكم مو عارفة لوين حتوصل
اما بالنسبة لاسرائيل بدي اوصل رسالة صغيرة
هاي ارضي انا وحقي وملكي انا ومستعدة اموت كرمال حقي وكرمال ارجع الشي هاد اللي لو مو اللي لولادي وبناتي صح اني مو متزوجة بس مو شرط مني كل اولاد اهل هاي الارض اولادي وبناتي اناعايشين عيشتي
بس اخر رسالة يا ريت تفلو بكرامتكم قبل ما تطلعوا متل الكلاب والعفو بكرامتكم وكرامتكم غالية ع قولتكم صح مشان هيك سافروا يلا وخلصونا هاي ارضنا نحنا وبالخط العريض ارضي انا انا انا
مشاركة sayed khalid في تاريخ 9 تشرين أول، 2007 #21421

اطلعت على موقعكم الجميل لأول مرة وقد أحببته جدا كمسلم أنا أشعر بالمعاناة التي يواجه إخواننا الفلسطينيين في كل مكان, و ماكتب عن ظلم الصهاينة ليس بجديد فهؤلاء كما وصفهم القرآن من أشد الاعداء للمسلمين وهم من أجبن الناس على الاطلاق لقد رأينا الشعب الفلسطيني الاعزل كيف لقنهم دروسا لن ينسوها أبدا وأنا من هذا الموقع أحيي كل رجل أبي من فلسطين الذي يقاتل ضد هذه الشرذمة التي جاءت من جميع انحاء العالم لعنهم الله و نسال الله أن يهزمهم شر هزيمة و أن يحرر فلسطين من دنس هؤلاء وأنا أنصح القادة الفلسطينيين من فتح ألا يغتروا بهذه المؤتمرات التي تعقد فما الفائدة التي جنوها من مؤتمر مدريد و اوسلو، لعنهم الله لعنهم الله اللهم انصر اخواننا الفلسطينيين على هؤلاء الخنازير