فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث

 بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت

 English Version
الصفحة الأولى  صور  خرائط تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع  الصراع للميتدئين إتصل بنا من نحن
الذكرى الـ 22 لاعتقال مفجر ثورة السكاكين الأسير البطل خالد الجعيدى ...
شارك في تعليقك
أرسل لصديق  
العودة إلى عراق سويدان

مشاركة جهاد الجعيدي في تاريخ 25 كنون أول، 2008

كمّ أنه من الصعب التحدث عن فارس من فرسان هذه الأمة الذي تقدم الصفوف الأولى لِتُعلى كلمة الحق والدين وليسير في موكب الأحرار وليقدم أجمل سنوات عمره خلف قضبان العدو الصهيوني ليضرب المثل والقدوة لجيلنا الحالي بأن طريق الإيمان طريق محفوف بالمخاطر والصعاب والابتلاءات هو طريق الأنبياء والمجاهدين هو الطريق باتجاه الإيمان والوعي والثورة,..



الأسير القائد" خالد مطاوع الجعيدى ", المكنى بـ" أبي يوسف ", " قائد ومفجر ثورة السكاكين في غزة, فارسنا أبو يوسف هو من مواليد بلدة عراق السويدان في فلسطين المحتلة لعام 1965م, بعد ولادته بسنتين أقدم جيش الاحتلال على السيطرة على قطاع غزة سنة 1967م وقام بارتكاب مجازر بشعة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وخصوصا في خان يونس ورفح وحملته والدته لتهرب به من مجازر وبطش الاحتلال ولكن سرعان ما جاء لوالدته الخبر المفجع باستشهاد والدها في مجزرة ارتكبها الجنود الصهاينة في مدرسة بمدينة رفح ولم يسمحوا بدفنه, في هذه الأجواء عاش مجاهدنا خالد وهو يرى والدته وهي تبكي والدها ويرى شعبنا الفلسطيني بذبح على أيدي الصهاينة فأقسم منذ صغره بأنه سيثأر وسينتقم لكل دمعة سقطت من والدته ومن كل أمهات الشعب الجريح, وسيثأر لكل شهيد سقط, فمن هذه المواقف شعر بمدى دموية هذا الاحتلال البغيض.



v نشأة عزٍ وإيمان وتقوى


تربى خالد على مائدة الإيمان والتقوى فكلما أنهى مرحلة دراسية كان يزداد قرباً إلى الله فلا شك أن مرحلة الابتدائية هي مرحلة الفهم العميق بأن هناك جسم غريب داهم أمتنا وزرع في قلب الأمة الإسلامية وهي فلسطين ليحقق مصالح الغرب, وفي المرحلة الإعدادية تعززت هذه القناعة بأن هناك صراع بين مركزية ومنهجية الخير ومنهجية ومركزية الشر, ولا بد للخير أن ينتصر وأن هناك بداية لصحوة إسلامية, وكان منجذباً نحو هذه الثورة مؤمناً بمبادئها والتي جاءت في مرحلة كان المفهوم بها بأن " الدين أفيون الشعوب " ولكن هذه الثورة أثبتت عكس ذلك وحطمت كل النظريات وذلك بأن الدين قارب على أن يكون محرك للشعوب المستضعفة لنيل حقوقها من الظالمين المستبدين وجاءت المرحلة الثانوية لتكون أكثر نضجاً في تفكير ورؤى خالد عندما قامت قوات الاحتلال بتصفية أحد زملائه في مقاعد الدراسة الشهيد " محمود سالم أبو نحلة " وقام خالد يدافع بكل ما أوتي من قوة عن مدرسته وعن زملائه بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة عليهم, وقام جنود الاحتلال بملاحقته ولكنه هرب منهم و أقسم خالد بالثأر لدماء الشهداء جميعاً وخصوصاً جده وصديقه وجميع الشهداء وقرر أن يكرس حياته للدفاع عن أرض هذا الوطن مهما كلفه الأمر فبعد إنهاء المرحلة الثانوية بتفوق التحق بالجامعة الإسلامية بغزة, وبدأ مجاهدنا البحث عن الحقيقة وما هو السبيل لتحقيق كل ما بداخله من معانٍ للثورة فسرعان ما التقي بالدكتور المفكر: فتحي الشقاقي,. الأمين الراحل لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين, فأعجب بحديثه وبطرحه وأنه كان يتحدث عمَّا يدور في ذهن خالد لأنه كان حراً يكره العبودية ويسعى للانضمام لموكب الأحرار, فالإنسان الحر هو الذي يصنع الثورة, كان لقاؤه مع المعلم الدكتور انقلاباً في حياته لأنه كان مؤمن بالعمل برؤى وفكر الإسلام ولكن وجد حوله البندقية يحملها العلمانيون واليساريون والإسلاميون انشغلوا عن قضية فلسطين بقضايا ثانوية فجاءت الرؤى والفكرة بدمج العقيدة مع البندقية وبذلك وجد ضالته وفهم بأن الإسلام في صميمة حركة تحريرية تبدأ في ضمير الفرد وتنتهي في محيط الجماعة, فالتحق بالجماعة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي مدافعاً عن رؤاها وأفكارها وكان يعمل ليل نهار سراً بعيداً عن أعين الاحتلال لنقل الفكرة التي يحملها إلى أكبر مجموعة من شباب الحركة الإسلامية فدائماً كان يقول لإخوانه " إذا كانت الروح الوطنية والقومية واليسارية تدفعهم للموت في سبيلها فالأجدر بنا نحن أبناء الحركة الإسلامية أن نتقدم الصفوف لنحارب الطغيان ونستشهد في سبيل هذه المبادئ لنلقي حياة كريمة في السماء ", هذه الأفكار والمبادئ التي بني عليها المجاهد أبو يوسف وبها آمن ومن أجلها انطلق من داخل أروقة الجامعة الإسلامية ليشكل تنظيماً مسلحاً بأبسط الوسائل وأقل الإمكانيات وهو السكين ليقضِّ على مضاجع الاحتلال الإسرائيلي,

كان خالد حزيناً جداً لرؤية جيش الاحتلال يعيش في الأرض فساداً وقطعان المستوطنين في غزة يجوبون الشوارع آمنين مطمئنين.



v بداية طريق ثورة السكاكين


كانت قوات الاحتلال الصهيوني تعتبر مدينة غزة منطقة آمنه يأتوا إليها للنزهة والتسوق لرخص أسعارها وزيارة معارفهم من العمل, فكانت سكين خالد لهم بالمرصاد فانطلق من الجامعة الإسلامية إلى سوق فراس في غزة وهناك رأى مستوطن صهيوني يشتري بعض الحاجات, فتذكر دماء جده وصديقه محمود, ودماء الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن ثرى هذا الوطن اقترب منه وتأكد من هويته وقام بطعنه في رقبته فكانت طعنة قاتلة وسقط المستوطن " حاييم عزران " على الأرض مدرجاً بدمائه من دون إثارة ضجة أو صوت, بهذه العملية الجريئة أعلنت عن بداية مرحلة جديدة, لا أمان ولا استقرار للاحتلال في غزة ولا لقطعان المستوطنين وإن شباب الحركة الإسلامية الثورية أخذوا بزمام المبادرة وأنهم قادمون لتلقين العدو الصهيوني مرارة الهزيمة, وعلى الفور قامت قوات الاحتلال لتبحث عن الفاعل وتمشط مدينة غزة لتبحث عن من سولت له نفسه بقتل المستوطن وينزل الجيش الصهيوني من ثكناته العسكرية على الشوارع في غزة فيقوم بإيقاف مجموعة من الشباب ويعتدي عليهم بالضرب والرفس, ثم يعتدي على أصحاب المحلات التجارية والبسطات متهماً إياهم بالتستر على الفاعل وعدم قول الحقيقة, فيشعر المواطن بسوء ووحشية هذا الاحتلال وخصوصاً أنه كان يحمل نفسه بأنه يريد مصلحة المواطن وفي هذه المرحلة كان الناس منشغلين في البحث عن سبل العيش.



ويرجع فارسنا إلى بيته وكأنه لم يحدث شيء يمارس حياته الطبيعية ويواظب على أداء الصلوات الخمس في المسجد, لا يثرثر ولا يتكلم ويرفض تبني العمل الذي قام به وذلك لأن عمله تقرباً إلى الله وحتى لا يتسرب الرياء وحب الدنيا في داخله وهو يعلم بأن توفيق الله له هو سبب نجاح عملة.



v إصرار على القتال,. إما الشهادة وإما الأسر


بعد ثلاثة أشهر من الحادثة حمل سكينه وتوجه للبحث عن أي مستوطن يلقاه في غزة ويعثر على مستوطن في الساحة ويقوم بطعنة طعنة قاتلة في رقبته " أبراهام أبو غوش " ويهرب من المنطقة بسرعة و تفعل قوات الاحتلال كما فعلت في المرة السابقة وتحاول أن تبحث عن الفاعل وتكثيف جهودها الأمنية وتبوء كل محاولاتها بالفشل الذريع.



وبعد شهرين يبحث عن مستوطن آخر وكانت بحوزته سيارة أوقفها بعيداً وبعد السيارة طعنة قاتلة " يسرائيل كثرو " وبعد ذلك حضرت أجهزة الأمن الصهيونية وأعلنت الاستنفار بداخلها وخصوصاً بعد أن قامت مجموعة من فتح بتبني عملية الطعن باسم قوة 17 وقام موشيه أرنس وزير الدفاع الصهيوني آن ذاك, بتحذير المستوطنين بعدم دخول غزة للحفاظ على حياتهم وأنه لا أمان لهم في غزة مع وجود هذه المجموعة وأعطى تعليمات صارمة للجيش والأجهزة الأمنية للقبض على الفاعل.



وبعد ذلك بشهرين قام مجاهدنا بالاستعداد لعملية جديدة في عسقولة في غزة فقام بطعن مستوطن آخر " شوبلي " وأصيب إصابة خطيرة وجاءت الأجهزة الأمنية ولم تستطيع أن تفعل شيئاً عن السابق, كذلك خطط مجاهدنا لقتل رئيس الإدارة المدنية في خان يونس ولكن لسوء حظه لم تأتي السيارة ولم يتم تنفيذ العملية, كذلك قام بإلقاء قنابل على جنود الاحتلال في السلك المصري مما أثار الخوف والرعب الإسرائيليين.



v موعد الارتقاء لقافلة الأسود والقيود


بعد هذه المسيرة الحافلة, تقدم الأجهزة الأمنية الصهيونية بحماية واسعة للكشف عن هذه المجموعة وعن طريق معرفة لوحة السيارة التي كانوا يستخدمونها وعبر عملائهم يشاء قدر الله أن يتم اعتقال خالد ورفاقه سنة 1986م, ويتم أخذه إلى أقبية التحقيق في غزة وتبدأ مرحلة المعاناة والآلام ويتم اعتقال جميع أفراد عائلته من والدته ووالدة وإخوانه ويتم إحضار أخيه الصغير له في التحقيق ليقول له: " إن أباك مات وأمك أصابها لوثه عقليه, وهدم بيتنا وخالد كان وسط المحققين والدماء تنزف منه من كل مكان وصرخ في وجه أخيه لا تخف من هؤلاء إنهم أقزام وجبناء يا أخي إني تركت لكم الله ورسوله ".



وتحدًّى خالد آلية البطش الصهيوني وإمكانياتهم المادية ووقف شامخاً صامداً في أقبية التحقيق وبعد تسعين يوماً أدخلوا عليه زملاءه ليقنعوه بالاعتراف وأنه لا مجال للإنكار لأن أدوات العمل تم ضبطها من اعتراف خالد بقتل المستوطنين بكل شمخ وإباء وأنه عمل من أجل هذا الدين ويأتي وزير الدفاع الصهيوني موشيه في سجن غزة المركزي ليرى من كان يذبح مستوطنيهم في غزة, وعندما رأى خالد قال له: أنت من ذبح مستوطناً في غزة, من حرضك على ذلك ؟



ردّ عليه خالد: أنا من فعلت ذلك دون ادني رحمة أو شفقة و نحن طليعة الجهاد من ذبح مستوطنيكم ونحن أبناء الجهاد التي ستزول على يدها كيانكم المصطنع, وقام المحققون الصهاينة والباحثون بتسجيل كلمات خالد ووقف خالد أمام المحكمة العسكرية الصهيونية بكل ثبات وشموخ يعلن لهم بأنه ليس نادم على ما قام به وأنه مقتنع قناعة كاملة بكل ما فعل وقال لهم بأنه ليس نادم على ما فعل وقال لهم أننا نعلمكم بأننا أبناء حركة الجهاد الإسلامي نحرص على الاستشهاد في سبيل الله كما أنكم تحرصون على حياة, وإننا الطلائع الأولى لهذه الحركة، ذهل القضاة العسكريون وهم يسمعون كلام خالد وحكموا عليه أربع مؤبدات وقالوا في حيثيات الحكم بأنه يستحق الإعدام ولكن لعدم وجود قانون بداخل دولة إسرائيل, يعطي صلاحية الحكم بالإعدام يحكم أربع مؤبدات.



v حياة السجون مليئة بالتحدي والعزم


من المحطات المهمة في حياة المجاهد خالد سنة 1989م, قام الشباب في سجن عسقلان بقتل أحد المشبوهين في السجن واحتار الشباب من تبني القضية وخصوصاً أنهم يعرفون بأن إدارة السجن سنتعامل بقمع و وحشية ضد عملية القتل وخصوصاً تنظيم الجهاد فكانوا في حيرة من أمرهم لأنهم بحاجة لفرز رجل بمعنى الكلمة يواجه التعذيب والتحقيق وحتى لا يصبحوا سخرية للتنظيمات الأخرى فما كان من خالد إلاّ أن انبرى قائلاً لهم أن أنا لها أنا لها طالباً منهم أن يقوم بهذه المهمة الصعبة وبعد تردد من التنظيم لأنهم كانوا يعرفون مدى حقد إدارة السجون وكراهيتهم لخالد وافقوا على إعطاء هذه المهمة لخالد, وتم سحب خالد من سجن عسقلان إلى سجن الرملة بوحشية وأعلن ضابط التحقيق التحدي مع خالد بأنه سينزع من خالد اعترافاً على زملائه وعلى من قاموا وإلاًّ سيقدم استقالته, فقبل مجاهدنا التحدي مع العلم أن ضابط التحقيق كان يدرك أن خالد لم يقم بهذا العمل وانه تبناه لصفاته الإيمانية ولشخصيته القوية.



v قائد ثورة السكاكين تحت اضطهاد السجانين


يتعرض خالد لأقصى أنواع التعذيب من ضرب مبرح بالهراوات والجنازير وأساليب يعجز عن تحملها البشر, ويصبر ويصمد ويحتسب أمره لله وعندما عجزت إدارة السجون عن كسر إرادة مجاهدنا وانتزاع اعتراف على زملائه حاولت تصفيته داخل السجن ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل لأن عناية الله كانت تحرسه وهنا تجلى موقف أسرانا الأبطال حينما أعلنوا الإضراب الشامل ووجهوا تحذيراً شديداً لإدارة السجون مفادها أي سوء يتعرض له المجاهد خالد ستنقلب السجون رأساً على عقب وذلك بأن إدارة السجون قامت بتصفية المناضل إبراهيم الراعي في سجن الرملة وخافوا أن تكررها إدارة السجون مرة أخرى، وبفضل صمود خالد وصبره جعل أعداؤه الصهاينة يحترمونه ويعترفون بهزيمتهم وأنه بصموده وصبره ومعنوياته انتصر عليهم وليس أمامهم خيار إلا بالتفاهم معه وأنهم عاجزون أمام إدارة إنسان أمن بصدق توجهه وتحدى كل الآلة المادية والعنجهية الإسرائيلية وانتصر عليهم.



وواصل مجاهدنا عطاؤه متنقلاً من سجن غزة المركزي على عسقلان إلى نفحه, إلى بئر السبع, إلى شطة, إلى هداريم ورغم مرور عشرين عاماً في الأسر إلا أن معنوياته عالية جدا ًلم يحن هامته لسجانه لأنه كان مؤمناً بالطريق الذي رسمه لنفسه ولازال يمارس دوره الرسالي من داخل السجن في نشر مبادئ هذا الدين العظيم على خطى نبينا الكريم وأصحابه الميامين.





إذا كنت مؤلف هذه  قصه وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك في تعليقك

 

 
العودة إلى عراق سويدان

الجديد في الموقع

الصفحة الأولى | من نحن | الخرائطحق العودة 101 | صور  | إبحث
 الصراع للميتدئين | تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني | حسابك | سجل الزوار | روابط | نهب فلسطين 101 | إتصل بنا
تاريخ شفوي | تبرع

  كل حقوق الطبع محفوظه. 1999-2006 @