فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث

 بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت

 English Version
الصفحة الأولى  صور  خرائط تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع  الصراع للميتدئين إتصل بنا من نحن
من شعراء الفالوجة - أحمد أبوعرقوب/ للدكتور سمير أيوب
شارك في تعليقك
أرسل لصديق  
العودة إلى الفالوجة

مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 22 آذار، 2008

أحمد حسن أبوعرقوب (1936 -؟200)
الشاعر والتربوي والإنسان, من مواليد الفالوجة في عام 1936 م, وهو أحد رواد أدب الأطفال على الساحتين الأدبيتين الأردنية والفلسطينية منذ السبعينات من القرن الماضي, نتاجه الفكري تنوع بين قصص للأطفال كان يكتبها لمجلة سامر بشكل مستمر, وكذلك أعماله الشعرية التي جاءت تعبيرأ تصويريآ بديعآ عن المعاينة والمشاهدة البصرية للشاعر في خلق المشهد الشعري وبناءه, مزج فيها بين معاناته كمثقف يحمل قضية عادلة تمثل هاجسه الحياتي, وتحتم عليه إتخاذ موقف مسؤول حيال مجتمعه, وبالذات حيال البراعم التي رأى فيها الأمل المرجو في تحقيق أحلام الأمة بشكل عام, وأحلامه الإنسانية الذاتية بشكل خاص; الا وهم الأطفال.
فكرس حياته في تنفيذ مشروعه الأدبي والفكري والوطني والإنساني, بكل ما أوتي من قوة, مستخدمآ أدواته ومؤهلاته التربوية وملكاته الأدبية والشعرية.

فقدم للمكتبة العربية الأعمال التالية:
أعماله الشعرية:
* توقيعات على قيثارة الرفض, دار فيلادلفيا، عمان، 1973م.
* يخيل اني أراك: قصائد غير منشورة/أحمد أبوعرقوب؛ جمع واختيار وضبط وتقديم مصلح عبدالفتاح النجار, تأليف أحمد أبوعرقوب ,عمان: دار يافا، 2006

الدراسات:
1. محاضرات في أدب الأطفال (مطابع الدستور، عمان، 1982م).
2. تطوّر لغة الطفل/دراسة في علم النفس اللغوي (دار القدس، عمان، 1989م).
3. نماذج من النثر الفني القديم/دراسة أولية للنصوص (دار غنيم، عمان، 1990م).
4. أحمد حسن أبو عرقوب وآخرون، طرق تعليم القراءة والكتابة للأطفال، دار الأمل، الأردن

للفتيان والأطفال:
1. الأيام القادمة/قصص قصيرة (رابطة الكتّاب الأردنيين، 1982م).
2. الفتى الشهيد؛ الفالوجة ذات يوم/رواية (دار الجليل، دمشق، 1982م).
3. التحالف مع الذئب/قصة مصورة (مركز التأهيل، وكالة الغوث، عمّان، 1990
4. ابو خنفر, 1982

فيما أذكر من اللقاءات التي تمت في رحاب جمعية الفالوجة الخيرية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي والتي ضمتنا بالشاعرين المرحومين الشيخ الجليل خليل أبوبكر والاستاذ أحمد حسن أبوعرقوب. ألقى علينا الشيخ خليل أبوبكر قصيدة في الحنين إلى الفالوجة، مليئة بالشوق والحنين واصفآ فيها معالم الفالوجة بحاراتها وأزقتها، بسوقها وبمعالمها الرئيسية، فرد عليه المرحوم الاستاذ أحمد أبوعرقوب بقصيدة مستهلها بالأبيات التالية:

وقف الخليل فأنشدا، فأهاج
أشواقي إلى وادي الندى
فرجعت طفلآ كان يسرق حلبة
من سدرة الطبال يدعى أحمدا

وقافلآ قصيدته مخاطبآ الرائعة فيروز:
فيروز غني إذ دعى داعي الوغى
ما في حدا يحمي الحمى ما في حدا

وللعلم فإن "وادي الندى" هو أحد واديي الفالوجة بالإضافة إلى "وادي المفرض"، كما أن الحلبة التي يشير اليها الشاعر هي عبارة عن حلوى تشبه البسبوسة تحضر بإضافة حبيبات الحلبة والطبال هو بائع الحلوى "الحلبة" المتنقل في الفالوجة في تلك الأيام الغابرة، والسدرة هو السدر ولا يقصد به شجرة السدر وإنما هو باللهجة الدارجة الإناء الواسع الذي يوضع فيه الطعام أو الحلوى...الخ.

يقول الاستاذ أبوعرقوب في إحدى أجمل قصائده الأخيرة "كلمات على شاهدة قبر", والتي يبدو فيها وكأنه يقف على قبره فيرثي نفسه بشكل غير مباشر ويرثي بذلك فتيان جيل النكبة أيضآ, كمارثى نفسه مالك بن الريب قبله بقرون, مع إختلاف الظروف الموضوعية, فيقول أبوعرقوب:

ولاح على الأفق ظِلّ سوادْ
رأيتُ كأنّ السواد استطال فافصحَ
عن واحد في ثياب الحِدادْ
يميل على القبر يلثم في وَلَه كل جدرانِهِ
ويسكب في هداة الصمتِ،
صمت الشجا، ذوب أحزانِهِ..
مات العربيّ الراحلْ
في ساعة حزن، أسيانهْ
مات وكان الحقد يجوس بلؤم أوطانَهْ
مات وخلّف في المهدِ صغيرا
ومضى الزمن اللاهثْ
مرّتْ سنون.. وهُدِّم حوضُ الضريحْ
وكاد الزمان يجرّ عليه ذيول التلاشي
ويطويه صمت عميقْ..
وشبَّ الذي كان في المهد يسأل أين أبوه
وكان مُحياه من حرقة الحزن يدمي أسىً
وبعد زمان طويل رأى الكلمات على الشاهدهْ
كان لقاء أكيداً تجسّم، بين فتىً
ونصبِ رخامْ
وشاهدتِِ الدربُ كلَّ مساء لقاءً،
حديثاً طويلاً، ونجوى هُيامْ
لأنّ الشياطينْ
جميعَ الأبالسة الحاقدين أرادوا..
تدثّر بالذلّ أهلي،
وألقى الدمارُ وشاحَهْ..
سرى الجدب في كلّ حيٍّ..
وضمّد كلّ جريح على ربوات بلادي جراحَهْ
ونامتْ فلسطينُ.. يا لأساها
استحال على الدرب صفَّ قبورٍ
وألويةً من حِدادْ
فمَنْ يُوقظ العربيّ الذي هام في
فلوات الرمادْ..؟؟

رحل شاعرنا النبيل عن دنيانا قبل عدة سنوات (لم أتمكن من تحديد تاريخ وفاته على وجه الدقة) بعد حياة أفناها في إنجاز مشروعه الإنساني التربوي الخاص بالأطفال براعم الوطن وموضع أمال الأمة. رحل والشوق يحدوه لوطنه الصغير المتمثل بالفالوجة وفلسطين والوطن العربي الكبير قبل كل ذلك وبعده. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

**************************************************************
أرجو إرسال أي ملاحظة على عنوان بريدي الإلكتروني المباشر:
dr_sameer_ayyoub@yahoo.com





إذا كنت مؤلف هذه  قصه وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

   

شارك في تعليقك
أي تعليقات مؤذية، تهجمية، أو متعالية على الآخرين ستحذف فوراً. الرجاء كتابة تعليقات متواضعة، وإذا كان عندك إنتقاد فإجعله بناء.

الأسم
البريد الألكتروني*
اللغه
يرجى الملاحظة اننا نحذف أي تعليق يحتوي على روابط.

*يرجى الملاحظه باننا لا نشارك  بريدك الألكترونى مع زوار الموقع على الأطلاق وكل المراسلات تتم من خلال الموقع.
 

 
العودة إلى الفالوجة

الجديد في الموقع

الصفحة الأولى | من نحن | الخرائطحق العودة 101 | صور  | إبحث
 الصراع للميتدئين | تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني | حسابك | سجل الزوار | روابط | نهب فلسطين 101 | إتصل بنا
تاريخ شفوي | تبرع

  كل حقوق الطبع محفوظه. 1999-2006 @