فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Artas - أرطاس : الشهيد الفارس داوود علي أحمد أبو صويّ

شارك بتعليقك  (3 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى أرطاس
כדי לתרגם עברית
مشاركة براء اسعد في تاريخ 8 كنون أول، 2007
الاسم: داوود علي أحمد أبو صويّ

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

العمر: 45 عاماً

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

السكن: قرية أرطاس قرب بيت لحم

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

الوضع العائلي: متزوج

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

تاريخ الاستشهاد: 05/12/2001

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

كيفية الاستشهاد: عملية استشهادية

من بين جحافل السرايا برز وانطلق، امتشق السلاح وفي سبيل العزة والكرامة سار، تحذوه الإرادة الصلبة التي لا تلين ولا تستكين لأحد، باع سنوات العمر الطويلة، وثمار الجهد الشاق دونما ثمن، آثر الآخرة مقبلاً، جنات عرضها السماوات والأرض هي في ميزانه أبقى من أهل وولد وعشيرة وحياة لا كرامة فيها، هذا هو الاستشهادي البطل داوود أبو صوي ابن الثامنة والأربعين ربيعا، من بيت لحم.

كان لاستشهاده وقع صعب على كاهل الصهاينة، الذين صدموا برجل كبير السن، يفاجئهم بعملية استشهادية لم يعتد الصهاينة على تلقيها سوى من شبان في مقتبل العمر، فلم يكن في حسبان أجهزة الأمن الصهيونية ان يقدم رجل في الثامنة والأربعين عاما من عمره على عمل كهذا، يحتاج إلى جهد الشباب، وقدرتهم على اختراق الجدران الأمنية والإجراءات العسكرية الصارمة التي تقف في وجه كل عملية استشهادية قد تقع في عمق الكيان.

الشهيد داوود علي أحمد أبو صوي، من مواليد قرية ارطاس جنوب مدينة بيت لحم عام 1956، نشأ وترعرع فيها، ودرس في مدارسها حتى أنهى دراسته الثانوية فيها، متزوج وله من الأبناء الذكور أربعة أكبرهم محمد 25 عاما، وأصغرهم محمود 13 عاما، وله من البنات أربع، وكان الشهيد في حياته الدنيا يعمل مزارعا في أرضه التي ورثها عن والده، ويعتاش هو وأسرته من خيراتها وما تنتجه من الخضار والثمار.

قبل الاستشهاد:

تقول فاطمة سعد زوجة الاستشهادي تصف الفترة القريبة التي عاشها الشهيد مع أسرته قبل تنفيذ العملية: لقد كان داوود رحمه الله كتوما جدا، لا احد يستطيع أن يعرف ما يدور في خلده، لكنه كان شديد التأثر بالأحداث، وخاصة الشهداء، حيث كان يكثر الذهاب إلى مقبرة الشهداء في البلدة، وكنا نراه جالسا لفترات طويلة أمام قبور الشهداء، كأنه كان يكلمهم ويستمع إليهم...، وتضيف زوجة الشهيد «في الأيام الأخيرة لداود كان يقول لي انه سيسافر إلى السعودية للعمل هناك، فكنت أناقشه في ذلك، وأحاول معرفة أسباب السفر، خاصة أن داوود يعمل في أرضه منذ زمن بعيد، ولا يحتاج السفر...، ولكن بعد أن استشهد أدركت أن زوجي كان يستخدم هذا الأسلوب للتغطية على نشاطه الجهادي، واستعداده للعملية الاستشهادية التي نفذها، ونجح في أن يخفي أي دليل على ذلك حتى أمام أقرب المقربين له من أسرته وأهله».

محمد النجل الأكبر للشهيد يؤكد ان والده كان كثير الحماس، تملأه الشجاعة، يحب المشاركة في الفعاليات الشعبية، ويواظب على المشاركة في مواكب الشهداء، وكان معروفاً بنشاطه خاصة في انتفاضة 1987، وكان الجميع يحبونه، حيث لم يكن يميز بين احد، ويتعاون في سبيل وطنه مع الجميع...، أما في الفترة الأخيرة فقد تحول الشهيد للعمل السري، إلا أنه كان يظهر حبه للجهاد وسعيه للشهادة في سبيل الله.

العملية الاستشهادية:

في الخامس من كانون الثاني (ديسمبر) 2001، حيث كانت السماء ممطرة، انطلق الاستشهادي داوود أبو صوي صوب الهدف المحدد لتنفيذ العملية، لقد كان الهدف محددا بفندق (الهيلتون) بالقدس الغربية، حيث يوجد في الفندق عدد من الوزراء والشخصيات الصهيونية البارزة.

ولكن العملية لم تنفذ وفق الخطة المعدة، فيبدو أن الأمطار التي كانت تهطل من السماء، أدت إلى تلامس في أسلاك العبوة المتفجرة التي كانت على جسد الشهيد داوود أبو صوي، مما أدى إلى انفجارها قبل الأوان، في باحة الفندق( الهيلتون) مما أدى إلى استشهاد المجاهد البطل داوود أبو صوي على الفور وإصابة سبعة من الصهاينة الموجودين في المكان، بعضهم اعترف العدو بان إصاباتهم بالغة.

كما اعترف العدو أن كارثة كبيرة كانت ستقع لو نجح الشهيد في دخول الفندق، حيث كان يوجد بداخله وزير الداخلية الصهيوني في حينه عوزي لانداو، ووزير الشؤون الدينية أشر أوهانا، أما رئيس بلدية الاحتلال في القدس ايهود اولمرت آنذاك فكان قد غادر الفندق ربع ساعة قبل وقوع العملية الاستشهادية.

ارتباك في صفوف الصهاينة

تأتي هذه العملية على الرغم من الحرب الشرسة التي يشنها العدو ضد شعبنا الأعزل، ورغم الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها أجهزة أمنه، وبعد أقل من أربعة أيام على سلسلة العمليات التي نفذتها كتائب القسام وأدت إلى مقتل ثلاثين صهيوني وإصابة أكثر من 230 آخرين بجروح. فقد جاءت هذه العملية لتؤكد مجدداً مقدرة المجاهدين على اختراق كل الإجراءات والضرب في العمق الصهيوني.

ونقل تلفزيون العدو عن قائد «شرطة القدس» ميكي ليفي أن العبوة التي فجرها الاستشهادي كانت كبيرة جداً وتحتوي على مسامير... وقال ليفي أيضاً «إن الاستشهادي عمد إلى تفجير نفسه قرب ممر خاضع للحراسة قرب الفندق...». وأصاف ليفي «إن الانفجار وقع لخلل فني لم يقصده منفذ العملية أو أنه كان يستهدف إصابة عناصر الأمن الصهاينة الذين كانوا يقفون بالقرب من مدخل الفندق».

واتفق العديد من المعلقين العسكريين الصهاينة وممثلي المعارضة أن نجاح الاستشهادي في الوصول إلى هدفه على الرغم من الإجراءات الأمنية التي اتخذت في القدس بشكل خاص، وعملية القصف الكبرى ضد مناطق السلطة الفلسطينية إنما يعتبر ذلك عجز في منع وقوع مثل تلك العمليات.

وفي إطار محاولتها رفع معنويات جنودها ومستوطنيها قالت الشرطة الصهيونية أنها عثرت على أحزمة ناسفة معدة ومخبأة في منطقة عسقلان جنوب تل أبيب. وذكرت إذاعة العدو أن هذه الأحزمة كانت معدة لقيام استشهاديين بتفجيرها في قلب المدن الصهيونية...

السرايا تتبنى العملية:

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، التي ينتمي إليها الاستشهادي البطل أصدرت بياناً أعلنت فيه مسؤوليتها عن العملية، وأكدت السرايا ان الشهيد كان ينوي ضرب هدف امني صهيوني داخل فندق هيلتون في شارع الملك داوود بالقدس الغربية، الذي تواجدت فيه قيادات صهيونية، واثر ظروف خاصة قدرها الشهيد قام بتفجير نفسه أمام الفندق، مما أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف الصهاينة.

التشييع

بدعوة من لجنة الطوارئ الوطنية والإسلامية، جرت ظهر يوم أمس (6/2/2002) مسيرة جماهيرية حاشدة بعد صلاة الظهر انطلقت من ساحة باب الدير في وسط مدينة بيت لحم شارك بها المئات من المواطنين من مختلف التنظيمات في جنازة رمزية للاستشهاديين ابن سرايا القدس الشيخ داوود أبو صوي والشهيدة وفاء إدريس منفذا عمليتين في القدس, وقد رفع المشاركون اللافتات والرايات وصور الاستشهاديين وحملوا نعشين رمزيين للشهداء وهتفوا بشعارات تدعو للوحدة الوطنية واستمرار الانتفاضة وشعارات تندد بأمريكا وعملائها.

وألقى بسام أبو عكر احد كوادر الجهاد الإسلامي كلمة لجنة الطوارئ عدد فيها مناقب الاستشهادي داوود أبو صوي وقرأ وصيته وشدد على ضرورة رص الصفوف والوحدة الوطنية وندد بالاعتقالات التي تقوم بها السلطة والمؤامرات التي تحاك على ظهر الشعب الفلسطيني.

وقد ألقى إبراهيم عبيات كلمة كتائب شهداء الأقصى قال فيها: «في الوقت الذي خرست فيه مدافع الجيوش العربية وطائراتها وتراكض فيه زعماء الشعوب العربية وملوكها لتجديد البيعة لشارون وبوش الابن خرجت الاستشهادية وفاء وقدمت روحها قرباناً على مذبح الحرية والاستقلال لترهب به أجهزة الأمن الصهيونية ولتغير كل حساباتهم وليصاب من جرائها زعامات الأمن الصهيوني بنوبات قلبية من هول الحدث».

وأضاف: «ونحن في قمة هذا العطاء نسمع بعض الأصوات التي تنادي بالتحريض على هؤلاء المقاتلين ونبذهم ومحاصرتهم من اجل القضاء عليهم, وللأسف فإنهم يحملون الهوية فلسطينية مع العلم بأنهم بعيدون كل البعد عن المصلحة الفلسطينية واقرب ما يكونون للمصلحة الصهيونية وللجنسية الصهيونية».

بعد الشهادة:

يقول نجل الشهيد محمد عندما بدأت تتوارد لمسامعنا أنباء عن منفذ العملية، وكان البعض يأتي عندنا ليسال عن والدي أن كان موجوداً أم لا، كنا نستبعد كل البعد أي احتمال لان يكون والدنا هو منفذ العملية، وحتى بعد أن بدأت نشرات الأخبار تذيع اسم الوالد فلم نكن مقتنعين بذلك...، «والدي كان سريا لدرجة أننا فوجئنا باستشهاده، ولكن ما أقنعنا باستشهاده هو قوة إيمانه بالله، وحبه الذي عهدناه فيه للشهادة ولقاء وجه ربه طائعاً خاضعا مقبلا لا مدبر، فعلا لقد اثبت والدي ان الجهاد فرض علينا لا يمكن لشيء ان يعطله أو يسقطه».

تصف زوجة الشهيد فراق زوجها تقول «لقد كان أساس العائلة، والجامع لها، كان يتحمل أعباء اعالتنا جميعا، فلم يكن احد منا يشعر بنقص ما في وجوده...، لقد شكل رحيله عنا صدمة لنا جميعاً، ولكننا نرجوا الله أن نلتقي بها ثانية في جنان الخلد، لقد نفذ حلمه ونال الشهادة، ونحن فخورون به ونتمنى اللقاء به في اقرب وقت».

هدم منزل العائلة:

بتاريخ 8/8/2002، تفاجأت عائلة الشهيد داوود أبو صوي بقوات كبيرة من جيش الاحتلال تقوم بمحاصرة منزلها، المكون من ثلاثة طوابق بمساحة 160 مترا مربعا للطابق الواحد، وبسرعة خاطفة أمر الصهاينة جميع من في البيت من أطفال ونساء وأسرة الشهيد بمغادرته فوراً، ودون أن يسمح لأحد بإخراج شيء من الموجودات، قام الجنود بتفخيخ المنزل، ومع دقات الساعة الثالثة فجراً، كانت عائلة الشهيد داوود ترقب بحسرة ودموع شقاء العمر، واثر الوالد الحبيب وهو يتطاير في السماء، ليصبح المأوى الحنون أثراً بعد عين، وتبدأ العائلة مشوار التحدي الشاق الذي فرض عليها من جديد.

أذكر بالضبط المشهد عندما وصلنا إلى بيت الشهيد لنرى الدمار الذي لحق به، وجدنا الأهل رفعوا الأعلام وصور الشهيد على تلة من الركام الأسود، والجميع يقول فداك يا أبانا، فداك البيت وكل الدنيا، فأنت أغلى ما ملكنا في حياتنا.

مسلسل المعاناة:

أما هذه الأيام فتعيش أسرة الشهيد داوود أبو صوي في بيت قديم متواضع، تستر نفسها فيه بعد ان فقدت مأواها وبيتها الذي عاشت فيه عشرات السنين، ويقول محمد نجل الشهيد نحن الآن نعيد بناء البيت، ونتحدى كل شيء، لقد رهنا الأرض، وبعنا ذهب زوجتي، واضطررنا للاستدانه، ولكننا في النهاية سنعيد بيت والدي في قريتنا، ولن يستطيعوا أن ينسونا والدنا، الذي سيبقى حيا بيننا، وسيبقى بيته شامخا بين بيوت القرية كما كان دائماً.

أما جثمان الشهيد فلم يتم تسليمه للعائلة حتى الآن، حيث ترفض سلطات العدو تسليمه رغم الجهود الكبيرة التي بذلتها عائلته لتسلمه من اجل دفنه في مقبرة الشهداء، حيث كانت سلطات العدو قد اجرت مقارنة لعينات من دماء أقارب الشهيد للتأكد من جثته، التي تحتجزها الآن في مقبرة الأرقام ببئر السبع جنوب فلسطين.

سلطات العدو تواصل مسلسل التنكيل بالعائلة فقبل أيام فقط اقتحم الصهاينة بيت الشهيد داوود أبو صوي واعتقلوا نجله وائل 21 عاماً، الذي يدرس في الجامعة، كما اعتقلوا اثنين من اشقاء الشهيد بعد اقتحام منازلهم، ويؤكد نجل الشهيد ان احد عناصر المخابرات الصهيونية الذي رافق قوات الجيش، قال له انكم تعيدون بناء البيت؟ فأجابه محمد هذا من حقنا ويكفي أنكم هدمتم بيتنا السابق، عندها ـ يقول ـ محمد ضحك رجل المخابرات وهز رأسه وفي عيونه إشارات مكر ودهاء.

الاستشهادي داوود أبو صوي حاز على لقب شيخ الاستشهاديين، فهو الاستشهادي الأكبر سناً بين الشهداء الذين نفذوا عمليات استشهادية في العمق الصهيوني، لقد رحل داوود ولم ترحل ذكراه، تدارى عن العيون ولكن استقر في القلوب...، يحاولون مسحه عن الخارطة، لكن بيته سيبقى موجودا بين البيوت...، وسيجد داوود يوما ما زائرا لقبره الذي لم يعرف مكانه بعد كما كان يواظب الجلوس عند قبور الشهداء.



وصية الاستشهادي

داوود علي أحمد أبو صوي



يقول الله في كتابه العزيز:

﴿ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلاً ﴾.

أما بعد:

لكل الأهل والأحبة والى كل من يسأل عني وخاصة زوجتي وأولادي وإخواني, فبعد التوكل على الله, إنني قد نويت للخروج في سبيل الله استشهادي في سبيل الله وتلبية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم انتقاماً لأرواح الشهداء أحمد أسعد ويوسف عايش ومحمود أبو هنود وعاطف عبيات ويوسف أبو صوي وزياد أبو صوي ومازن أبو صوي ومحمود شاهين ولشهداء فلسطين جميعاً.

وختاماً ولا أقول وداعاً بل إلى اللقاء في جنات الخلد يكون الالتقاء عند إخواني الشهداء وعلى رأسهم الدكتور فتحي الشقاقي, تحية خاصة إلى سماحة السيد حسن نصر الله والى الشيخ أسامة بن لادن.

ملاحظة: لا يجوز لأي تنظيم أن يتبنّى عملي الاستشهادي سوى الجهاد الإسلامي في فلسطين و سرايا القدس..



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

داؤود علي أحمد أبو صوي




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة يزن ابو صوي في تاريخ 3 شباط، 2014 #153666

الله يرحمة ويدخله الجنة
مشاركة احمد الخواجا في تاريخ 25 تشرين أول، 2013 #152942

اللهم تقبله شهيدا وارحمه واسكنه في جنان الخلد ..
مشاركة سلطان ابو صوي في تاريخ 30 تشرين أول، 2012 #147055

ان لله وان يليه لارجعون