فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Gaza Jail Break - فك طوق الأسر عن اهل غزة : أزمة رفح فاجأت أفضل العقول - هآرتس

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى فك طوق الأسر عن اهل غزة
כדי לתרגם עברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 25 كانون ثاني، 2008
الحصار الذي فرض علي غزة من ناحية اسرائيل ومصر قبل نحو سنة رفع عمليا أمس بعد أن اقتحم مئات الاف من سكان غزة الحدود المصرية. وحسب تقارير الامم المتحدة، فان نحو خمس سكان القطاع اجتازوا الحدود وبالسيارات الي رفح المصرية بعد أن استخدمت عبوات ناسفة كبيرة لتفجير الجدار الامني الذي يشكل الحدود وتدمير نحو ثلثيه وذلك في الليلة بين الثلاثاء والاربعاء.
الاحتمال في أن ينجح بضع مئات من افراد الشرطة المصرية في منع دخول مئات الالاف هو احتمال طفيف حتي لو اراد المصريون الدفاع عن الحدود بالقوة مثلما فعلوا قبل يوم من ذلك.
وما أن سقط السور، حتي بات من الصعب الافتراض ان يكون ممكنا اعادة الوضع في القطاع الي سابق عهده. وحتي لو اغلق المصريون الحدود مرة اخري، فانهم سيضطرون الي فتحه كلما نشأ ضغط. فهم لا يمكنهم ان يواظبوا علي اغلاق مطلق قرروه قبل سنة بعد أن استولت حماس علي الحكم هناك.
الرئيس المصري، حسني مبارك أوضح بانه سيسمح لسكان غزة بشراء الغذاء وانه لا يمكنه أن يغلق عينيه امام معاناتهم. وقال الناطق بلسان الخارجية المصرية انه مع ان الحدود ستغلق مرة اخري ولكنه رد الزعم الاسرائيلي بأن المسؤولية عما يجري في قطاع غزة ملقاة علي مصر. وزارة الخارجية الاسرائيلية نشرت بيانا معاكسا للبيان المصري. وبزعم اسرائيل، فان الحفاظ علي معبر الحدود هو مسؤولية حصرية لمصر.
البيانان المتضاربان لوزارتي الخارجية الاسرائيلية والمصرية يدلان علي أن الطرفين يشعران بأنه في القطاع يتحقق تغيير جوهري، ربما استراتيجي، وهما تسعيان الي اعادة العجلة الي الوراء. مشكوك فيه أن لا تزال تكون امكانية كهذه. صحيح أن الحصار علي غزة لم يوقف نار القسام، ولكن توجد الان مؤشرات مقلقة علي أن من شأنه أن يخرب علي علاقات اسرائيل مع مصر، اذا لم تحذر القيادتان في ردود فعلهما.
الازمة التي نشأت في رفح لم يتوقعها علي ما يبدو افضل العقول التي ترسم السياسة الاسرائيلية. والان، بعد وقوعها، تجدر الاستفادة منها واقرار سياسة اكثر ابداعية من التصفيات والتجويع والحرص علي عدم التجمد في ردود فعل اعتيادية ومتوقعة والقاء الذنب في كل صوب. يحتمل ان يصبح المصريون الان رغم أنفهم الجهة الرائدة في ايجاد حل متفق عليه. يحتمل ان تكون هذه هي اللحظة لتحديد مسؤولية مشتركة علي معابر الحدود، تشارك فيها السلطة الفلسطينية مع جهات دولية.
حماس استفادت من الحصار لخلق عطف علي سكان غزة، وكذا تحطيم الاسوار اعتبر كفعل لهروب شرعي من السجن. والان مطلوب حكمة سياسية بتحويل الازمة الي فرصة.
وبالنظر الي ذلك، ولأن أيا من اللاعبين لا يوجد منفردا في المنطقة، والمصالح متداخلة الواحدة بالاخري، يمكن التعلل بالأمل بان تنجح مصر واسرائيل، بمساعدة الاسرة الدولية علي اقرار حقائق جديدة علي الارض. اذا كانت هناك قيادة عربية معتدلة يمكن الاعتماد عليها، واذا كان مبارك وابو مازن ينتميان اليها، فهذه هي اللحظة التي يتوجب فيها التعاون والوقوف في الجبهة السياسية.

أسرة التحرير
هآرتس 24/1/2008

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك