فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Gaza Jail Break - فك طوق الأسر عن اهل غزة : غزة تفرض معادلة جديدة - د. عبدالستار قاسم

شارك بتعليقك  (5 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى فك طوق الأسر عن اهل غزة
כדי לתרגם עברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 26 كانون ثاني، 2008
صنعت غزة حدثا تاريخيا بارزا ستخلده صفحات التاريخ على أنه من ألمع ما قام به شعب فلسطين، ومن أكثر المواجهات الجماهيرية شجاعة وجرأة وإقداما. سيكتب التاريخ عن يوم الأربعاء 22/كانون ثاني/2008 بإسهاب على أنه يوم مشهود في التاريخ الفلسطيني وفي المواجهة ضد الصهاينة الغزاة، وسيسجل لجماهير شعبنا في غزة أوسمة من الإباء والتضحية دفاعا عن الحق وعن النساء والأطفال التي كادت أن تضيق بهم الأرض. وسيكتب أنه كان يوما فاصلا فتح الطريق نحو تحولات حيوية وكبيرة في معادلة الصراع ضد الغزاة الصهاينة، وفي تطور فكر المواجهة لدى الفلسطينيين والعرب.

لم أبالغ عندما كتبت قبل الحدث أن إسرائيل ستخسر الجولة إذ أن الظروف الموضوعية التي تمر بها قوى الصراع في المنطقة، والأوضاع الداخلية في غزة تشير إلى أن مسارب جديدة قد أخذت تنفتح أمام القضية الفلسطينية، وأن مآزق إسرائيل ستتسع. لم يكن اندحار إسرائيل في جنوب لبنان عام 2000 بلا تأثيرات، ولم تكن هزيمة إسرائيل عام 2006 على يد حزب الله بلا أثقال وأحمال وتبعات على مستوى المنطقة ككل. اكتسبت فصائل فلسطينية معرفة قتالية أفضل، وأصبحت أكثر قدرة على التعامل مع النشاط السياسي وحشد الجماهير، كما أن الساحة الفلسطينية، على الرغم من الخلافات الواسعة التي تجتاحها، قد أصبحت أكثر عمقا في فهم جدلية الصراع ومتطلباته، وأكثر قدرة على تطوير الوسائل والأساليب.

 

لم تعد فكرة حصار غزة بعد 22/1/2008 ذات جدوى كبيرة لأنها انهارت. كان الهدف من الحصار هو استعمال أحزان الناس وآلامهم علّ وعسى أن يخرج الناس ضد حماس فتنهار وتتخلى عن إدارة غزة. هناك من وقفوا ضد حماس بقوة وحملوها مسؤولية الحصار ومسؤولية تجويع الناس ونقص الأدوية ومواد الغذاء، لكن قوتهم لم تكن كافية وانهاروا أمام القوة الأخرى التي صبت غضبها على الاحتلال. لقد جربوا الحصار على مدى سنتين تقريبا وقطعوا الأموال عن الشعب الفلسطيني، وثم حاصروا غزة بعد أن أفرجوا بعض الشيء عن الضفة، وأتاهم في النهاية الخبر اليقين.

ثورة غزة على الحصار حدثت هذه المرة عندما وصل السيل الزبى، لكن الناس لن ينتظروا الزبى في المرات القادمة. المرة الأولى هي الأكثر صعوبة، وبعد ذلك يبدأ سقف الانفجار في الانخفاض. أي أن شعب غزة سينفجر مع كل مرة يشعر فيها بالضيق ولن ينتظر الظلام الدامس وإغلاق المعابر بصورة كلية. وأظن أن إسرائيل ومن يعاونها من العرب قد تعلموا الدرس، ولا بد أن يستخلصوا العبر. كان من الأجدى منذ البداية أن يعرف الجميع أن للضغط حدودا، وبعدها ينقلب على الضاغط.

تنتهي الأحزان أحيانا بنتائج حميدة، ولولا الأحزان لما كان للنتائج أن تتبلور. المعنى أنه لو لم يكن هناك حصار لبقيت فكرة الحصار عبارة عن عصا تلوح بها إسرائيل وتهدد بها الناس في غزة، أما الآن فلم يعد هناك عصا من هذا القبيل. وما دامت عصا الحصار قد تهشمت فإنه من المتوقع أن يطرأ فكر إسرائيلي وأمريكي جديد في كيفية التعامل مع فصائل المقاومة الفلسطينية. الفكر الجديد لن يكون بذات الحدية التي سادت سابقا، وسيأخذ التطورات القائمة بعين الاعتبار وعلى أنه قوة للخصم وضعف له. ستطرأ تحولات على السياسات الأمريكية والإسرائيلية، كما ستطرأ تحولات على الساحة الفلسطينية تضع قوة الشعب بعين الاعتبار وليس فقط قوة الفصائل.

لم تضع الفصائل الفلسطينية قوة الشعب بعين الاعتبار، وبعضها اعتبر الشعب مادة للبيع والشراء والتلاعب بعواطفه ومشاعره، أو حتى شراء ذممه ومواقفه. على مدى سنوات وهناك محاولات لتحويل الشعب الفلسطيني إلى مجرد "هتيفة" يهتفون لهذا الفصيل أو ذاك، أو لهذا القائد أو ذاك، وإلى متسولين يستعطون في المحافل الدولية. الآن ظهرت قوة الشعب كما ظهرت قوته جزئيا في بدايات الانتفاضات، ولا أظن أن الفصائل أو بعضها ستغمض عيونها عن هذا الأمر وتعود إلى سابق العهد. الشعب هو القوة الحقيقية حتى لو لم يكن مسلحا، وهو الرصيد القوي والدائم في مواجهة العدوان وفي مد الأحزاب والتنظيمات بالقوة العنفوان والاستمرارية.

من المفروض أن يعيد الجميع حساباتهم، وأن يفكروا في ينبوع القوة، وكفى هروبا من التعامل العلمي مع المعطيات الموضوعية والذاتية، ومن المتغيرات التي تفرض على الأعداء موازين ومعادلات جديد

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة كنعان درويش في تاريخ 20 أيار، 2010 #112976

كل التحيه والمحبه لك دكتور
نحن في سوريه نتابع كل نضالاتك ونعرف كل ما يجري حولك من مضايقات من ازلام السلطه
نحن فخورون بك وحياك الله
مشاركة عيدعبد الكريم في تاريخ 28 شباط، 2008 #30072

الى الوزير الذي هدد بكسر ارجل الفلسطينيين
ياغيط بالله اجب***عن والد فيم انحبس
هل كان في حقل لكم***يسقي غراقيدا غرس
ام كان في تعميرة*** يحيي مزاجا من نفس
ام كان في خمارة ***مع (حسنه) حتى رقص
ام كان مع سفرائهم***يسعى لتزويد الحصص
دولار يا اصل البلا***اغويتهم حتى الهوس
ارحل وجرب غيرنا***يكفي ماحل من ماس
مشاركة S@3eed TAHA في تاريخ 9 شباط، 2008 #28802

أجمل تحيه للدكتور عبد الستار قاسم وللسيد عبد الباري عطوان ...على روحهم الوطنيه ...وعلى معدنهم الثمين الذي لا يقاس بالذهب . هم روح الشعب ...ولسانه .
والله ثم والله انهم يتكلمون بالسنتا وما تحتويه قلوبنا ومشاعرنا من شجون وأحاسيس .
بارك الله بكم ...حفظكم الله ...سدد الله خطاكم
مادام هناك أشخاص يتكلمون في واقعنا ومصير قضيتنا..وقلوبهم نظيفه...نقيه طاهره ...فنحن بخير .
مشاركة الدكتور سامر صايمه في تاريخ 29 كانون ثاني، 2008 #28203

تحيه كريمه للدكتور عبدالستار قاسم وللاخوه في قلسطين وخارجها على ما ابدوه من عرض وضع الفلسطينيين المأساوي في غزة هاشم وباقي مدن الضفه اللتي ما زالت محاصره ليلا ونهارا. وارجو من الزعامات العربيه والفلسطينيه ان تأخذ ما حصل في غزه وما حصل في دول العالم من ترابط وتضامن مع الشعب الفلسطيني نتيجة لوحدته مع اهل غزه ممثلة بقيادتها المرابطه بعدم كبح باقي الشعب ومنعهم عن التعبير بحريه حيث هذا يولد الانفجار ضدهم آجلا ام عاجلا.
مشاركة عيد مسلم الجعيدي في تاريخ 27 كانون ثاني، 2008 #28035

الاخوة الاعزاء اشكركم بصفتي فلسطيني يقيم في قطاع غزة . ونحن نثمن وقفتكم الشجاعة التي تفيض وطنية وتقف بالمرصاد لكل المتامرين على قضيتنا المقدسة قضية الوطن المقدس بل واقدس الاوطان.واول المتامرين هم القابعون في وكر التامرفي رام الله والجاثمون على صدور اخواننا والقامعون لهم بالحديد والنار.وذلك من اجل احقر بل واقذر مطلب وهو الحصول على الدولار.وهل هناك جريمة ابشع من ان يبيع زعيم بل من يدعي الزعامةشعبه ووطنه ببضع دولارات الم يقراوا التاريخ كيف ان لعنة الاجيال تطارد ابن العلقمي الذي باع الاسلام والعروبة والانسانية عندما سلم بغداد للتتار.ولا انسى ان اقدم اعجابي وشكري للاستاذ عبد الستار قاسم واعطر تحياتي للاستاذ عبد الباري عطوان ولو ان قرية سدود لم تنجب غيره لكفاها فخرا. واطمئن كل فلسطيني بل وكل عربي ومسلم انناصامدون الى الابد في ارض الرباط.ولكم كل تقدير واكبار على هذا الجهد المشكور