فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Gaza Jail Break - فك طوق الأسر عن اهل غزة : صحوة النيام

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى فك طوق الأسر عن اهل غزة
כדי לתרגם עברית
مشاركة fikrimax في تاريخ 28 كانون ثاني، 2008
صحوة النيام
د.فكري المكسي*
لقد أوحت أحداث غزة الأخيره لكثير من الناس بعدة إيحاءات كان معظمها ممزوجا بالفخر وأحياناً بالخوف أما الفخر فلأن البادرة أعادت للشعوب تقرير مصيرها فانطلقت تهدم الأسوار التي بُنيت على اساس من خطوط رسمهتا معاهدة "سايكس بيكو" التي قسمت بها الوطن العربي الى دويلات لا تحقق في وجودها مقسمةً إلا مصلحة اوروبا والغرب كله من ورأها مما سهل عليها استنزاف خيرات هذا الوطن مقابل أموال لا تعدو كونها أرقاما وفي بعض الأحيان "فلكيه"، هذه الأموال هي في الواقع مرهونة في بنوك أوروبا وأميركا ـ فيما بعد ـ يتم الحجر عليها بجرة قلم حينما يشاء ذلك أصحاب القرار في تلك الجهات.
أما الخوف فقد كان ماثلا وما زال أمام عيون الناس كلهم من ان تنتكس هذه البادره بانتكاس الساسة العرب الذين سرعان ما يتنكرون لمبادرات الشعوب ويعتبرونها خطرا على وجودهم لما تمثله هذه المبادرات من خطر على السياسات الرسمية التي ترتبط بها مصالح وجود هذه الأنظمه مع النظام العالمي الذي رسمت له الولايات المتحده وكان واضحا ومسفرا عن وجهه القبيح أيام "المحافظين الجدد" حيث تحولت العلاقات السياسيه والدبلوماسيه بين هؤلاء "المحافظين الجدد" والأنظمه العربيه الى علاقات ترهيب وتهديد "فإما ان تكونوا معنا او تعتبرون ضدنا" فتقع عليكم نفس الكوارث التي وقعت على من اعتبرناهم ضدنا وندخل عليكم من باب رفع الظلم عن شعوبكم ومن باب إجباركم على تبني "ديمقراطية" ليس مهما ان تناسب ظروفكم أو أحوال مجتمعاتكم ولكنها "ديمقراطيتنا" بكل مساوئها ومعطياتها، ويتبرر بذلك لنا التدخل السافر في شؤونكم وتوجيه دفة افكاركم ـ بالترهيب والتهديد ـ الى التبعية التي نحقق بها مصالحنا في منطقتكم وكياناتكم.
وما بين الفخر والخوف كان لا بد ان نأخذ العبر مما حدث وأن نحاول ان نجعل مما حدث زخما يستمر في عقولنا وقلوبنا وان كون له اثرا واضحا في مستقبل أيامنا هذا الزخم الذي يحمل في طياته استمرار رفض حدود "سايكس بيكو" والعمل الجاد بين "الدول" العربيه لهزيمته كما هزمته جماهير غزه في الأيام القليله الماضيه وقد اثنتت هبة هذه الجماهير على الظلم والسجن والحصار والتجويع انها هبة منضبطه أدت الى تبادل المصالح بين شعبي مصر وفلسطين وتعدد الفوائد بينهما على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والإنساني، دون ان يؤدي ذلك الى أية خطورة على نظام الحكم في الناحيتين وانما على العكس من ذلك فقد حظيت هذه الخطوه من النظام في مصر على مباركة الجماهير على طرفي الحدود، ومن هنا بات من الضروري ان تتبنى الجماهير العربيه في كل مكان مثل هذه المبادرات في العمل على هزيمة مخططات "سايكس بيكو" رغم تأخر الوقت على حدوث مثل هذه الهزيمه.
لا بد إذن من وجود تجمع جماهيري عربي سلمي يتبنى العمل على هدم جدران العزلة بين الدول العربيه وان يكون هذا التجمع الجماهيري متواصلا مع كل من له صلة في النظام العربي القائم من أجل العمل المشترك لتحقيق ذلك فقد اثبتت الحالة الواقعة على حدود غزة مع مصر أنه ما دام مثل هذا لتحرك لا يسبب ضررا للنظام القائم وأنه يعود بالمنفعة على الطرفين فإنه قابل للتحقيق بعيدا عن المخططات التي تجعل الأنظمة العربية في واد وشعوبها في واد آخر وأن تكون هذه الشعوب والأنظمة التي تحكمها صفا واحدا ضد تسلط وطغيان القوى الكبرى الفاعله في هذا العالم. فهل تجد مثل هذه البادره من يفكر بها ويعمل مع الخيرين على تحقيقها؟ ام أن شعوبنا رغم كل ما تعانيه من كبت وقهر لم تنضج بعد للتفكير في مثل هذه المبادره؟
*مهاجر فلسطيني




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك