فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Gaza Jail Break - فك طوق الأسر عن اهل غزة : فك طوق الأسر عن اهل غزة - بقلم أياد السراج و ساره روي

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى فك طوق الأسر عن اهل غزة
כדי לתרגם עברית
مشاركة A.Anwar Sacca في تاريخ 30 كانون ثاني، 2008

بقلم أياد السراج و ساره روي

ترجمة : أحمد أنور السقا

تتوجه اليوم قافلة بضائع اسرائيلية مصحوبة ببعض نشطاء السلام الى معبر (ايرتز) حدود اسرائيل مع غزة و سيكون الكثير من القلسطينيين في الانتظار في الجهة الأخرى.

لن يرى بعضهم البعض, لكن الفلسطينيين سيعلمون أن هتالك يهودا يدينون الحصار المفروض على القطاع الصغير من قبل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية و يريدون رؤية نهاية لاحتلال دام 40 سنة.

لقد حرض وزير العدل الاسرائيلي ( حاييم رامون ) على قطع مقومات البنية التحتية من مياه و كهرباء و وقود عن غزة ردا على اطلاق صواريخ القسام على اسرائيل و قد تحققت رغبة ( رامون) الأحد الماضي عندما أدى الحصار الاسرائيلي لاغلاق محطة الطاقة الوحيدة في غزة و اغراق 800000 شخص في الظلام كما منعت المواد الغذائية و المساعدات الانسانية . و بالرغم من أن الضغوط الدولية أجبرت اسرائيل بعد يومين على ادخال بعض المواد كما أن الوضع تحسن أكثر عندما قام الفلسطينيون بتدمير حائط الحدود مع مصر, الا أن الأسوأ قد يكون آت .

لقد أبدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية (تزيبي ليفني ) موافقتها على خطة ( رامون) قائلة انه " من غير المقبول أن تستمر الحياة طبيعية في غزة " اذ أن تعميق يأس مرضى و جوعى غزة لم يكن له أي تأثير أخلاقي عليها . بالنسبة لها كما ( لرامون) كان الحصار اجراء تكتيكيا و تجربة انسانية لوقف الصواريخ و اسقاط الحكومة المنتخبة .

لقد بدأ حصار غزة و الضفة الغربية مقرونا بمقاطعة دولية دبلوماسية و اقتصادية لحكومة (حماس) الجديدة بعد ما فازت (حماس) بانتخابات 2006 و تم تخفيض مساعدات التطوير بشكل كبير لتحقيق هدف غير محتمل باثارة انتفاضة شعبية ضد ذات الحكومة التي تم انتخابها. بدلا من ذلك فقد أدى هذا العقاب الجماعي الى تدهور الحياة القلسطينية و زيادة الفوضى و مجابهة عنيفة بين(فتح) و (حماس) أدت الى استيلاء (حماس) على غزة عسكريا في حزيران 2007.

منذ ذلك الحين تم تشديد الحصار بشكل غير مسبوق بحيث أصبح 80% من السكان المليون و النصف بالمقارنة مع 63% فقط عام 2006 يعتمدون على مساعدات الغذاء الدولية التي تم تخفيضها بشكل كبير,

و في عام 2007 أصبح 87% من الغزيين يعيشون تحت خط الفقر أي أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة في عام 2000 و في تقريره الصادر في نوفمبر 2007 عن الغذاء المسموح به في غزة , ذكر الصليب الأحمر بأن الناس كانوا يحصلون على ما يكفيهم للبقاء و ليس للعيش !

لماذا كان ذلك مقبولا ؟

ان تخفيض كميات الوقود الذي أقرته الحكومة الاسرائيلية في تشرين الأول لا يهدد فقط تقديم الخدمات الصحية و الطبية و لكن كذلك مخزون الأدوية الذي يتآكل بسرعة مما دفع المرضى ذوي الحالة الصحية الحرجة لالتماس العلاج خارج قطاع غزة . و لكن حسب منظمة (أطباء لحقوق الانسان في اسرائيل ) فان كثيرا من المرضى لم يمنحوا تصريحا بالمغادرة بسبب القيود البوروقراطية الجديدة التي فرضت بالاضافة للنظام التعسفي السائد. كما أن المنظمة اتهمت أيضا المخابرات الاسرائيلية باجبار بعض المرضى على الارشاد عن آخرين للحصول على تصريح بالمرور.

لقد قامت اسرائيل منذ حزيران بحصر صادراتها الى غزة بتسعة مواد أساسية. فمن أصل 9000 سلعة و من ضمنها المواد الغذائية التي كانت تدخل غزة قبل بدء الحصار منذ عامين, تم السماح لعشرين سلعة فقط بالدخول . و بالرغم من أن غزة تحتاج يوميا الى 680000 طن من الدقيق لاعالة سكانها فقد قامت اسرائيل منذ تشرين الثاني 2007 بتخفيصها الى 90 طن يوميا أي بنسبة 99% مما أدى لارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية.

كما تعاني غزة أيضا من التدمير المتواصل لبنيتها الزراعية و الطبيعية فما بين حزيران و تشرين ثاني 2007 بلغت الأضرار التي سببتها المؤسسة العسكرية الاسرائيلية 74.7 مليون دولار بالاضافة الى خسارة حوالي 2 بليون دولار التي تكبدها الفلسطينيون بين عامي 2002 و 2005 و قد تمثل أكثر من نصف هذه الأضرار بلأراضي الزراعية التي دمرتها الجرافات و الباقي بالمنازل و الأبنية العامة و الطرقات و أنابيب المياه و الصرف الصحي و بنية الكهرباء و خطوط الهاتف .

قد تكون الأضرار النفسية الناتجة عن العيش في منطقة حرب أبلغ من الجسدية فحسب تقدير الجماعة الاسرائيلية لحقوق الانسان ( بيت سالم ) قامت قوات الأمن الاسرائيلية بقتل 668 فلسطينيا أكثر من نصفهم من غير المقاتلين و من بينهم 126 طفلا في قطاع غزة بين 1 أيلول 2005 و 25 تموز 2007 بينما تسببت صواريخ القسام و قذائف المورتر بقتل 8 اسرائيليين نصفهم من المدنيين في نفس الفترة.

لم تعد غزة تقترب من الانهيار الاقتصادي فقد انهارت فعلا.

لو أخذنا بعين الاعتبار الضغوط الشديدة التي تواجهها غزة فهل يكون انهيار بنيتها الاجتماعية و الأسرية والبيئية بعيدا ؟

اذا حصل ذلك فسوف نعاني جميعا من نتائجه لأجيال قادمة .

  • أياد السراج هو مؤسس ( برنامج الصحة النفسية في غزة ) . و سارة روي هي باحثة علمية في ( مركز دراسات الشرق الأوسط ) في جامعة هارفارد




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك