فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Gaza Jail Break - فك طوق الأسر عن اهل غزة : الفلسطينيات يتغلبن علي مشكلة انقطاع الكهرباء وغلاء الوقود بـ أفران الطين

شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى فك طوق الأسر عن اهل غزة
כדי לתרגם עברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 30 كانون ثاني، 2008
غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور:
أعادت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي وغلاء الوقود عددا ليس بسيطا من سكان قطاع غزة الساحلي أكثر من نصف قرن الي الوراء، بعد أن باتوا يستخدمون مواقد النار في عمليات طهي الطعام والخبز والتدفئة.
فكثيرة هي العائلات الفقيرة خاصة في المخيمات والبلدات الريفية التي دأبت مؤخراً علي تشييد أفران الطين وسط بعض الأحياء السكنية أو علي أسطح بعض المنازل لاستخدامها في تدبير الأعمال المنزلية.
ففي مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع مثلاً شرعت عدة عائلات بتشييد هذه الأفران بعد أن وصل سعر تعبئة أسطوانة الغاز الي ما يقارب 15 دولارا أمريكيا.
ففي كثير من أحياء المخيمات يجتمع عدد من النساء اللواتي ضاقت بهن الحياة، وأصبحت أوضاع أزواجهن الاقتصادية صعبة بفعل الحصار الذي خلق أزمة بطالة لم يشهدوها من قبل، صباحاً حول فرن الطين ، لتحضير الخبز وتسخين المياه كبديل للأفران التي تعمل بالغاز الطبيعي، وقد عرفت كل منها الساعة والوقت المحدد لها لانجاز أعمالها المنزلية.
المسنة حليمة علي تقول ان الفقر هو ما دفعها لاستخدام هذا الفرن في الأعمال المنزلية لتوفير المال علي نجلها الذي فقد عمله في سوق البناء ، وتوضح أن نجلها الذي يعيل أسرة مكونة من 10 أفراد ويحصل علي مساعدات غذائية من وكالة الأونروا لمساعدة اللاجئين، لا يستطيع في كثير من الأحيان توفير قوت تلك الأسرة الكبيرة العدد.
وتوضح حليمة التي عاصرت زمن الهجرة ، من المدن والبلدات الفلسطينية في العام 1948 أنها من اقترحت علي نساء الحي تشييد الفرن المصنوع من الطين والقش، للتغلب علي مشكلة الفقر.
واستخدم الفلسطينيون هذه الأفران في الماضي، خاصة سكان البلدات الريفية قبل الهجرة ، وواظبوا علي استخدامها، حتي بداية الثمانينيات من القرن المنصرم، أي قبل وصول التيار الكهربائي الي المخيمات الفلسطينية.
ويشكو المواطنون في غزة البالغ عددهم نحو 1.5 مليون فلسطيني ومعظمهم من اللاجئين، من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، بسبب تعمد اسرائيل تقليل كمية الوقود الموردة لشركة توليد الكهرباء في القطاع، الأمر الذي أربك مخططات السكان، والمصانع التي تعتمد علي الطاقة في عملية التشغيل.
وتقول نساء القطاع ان هذه المشكلة حالت دون تمكنهن من القيام بالكثير من الأعمال المنزلية.
وتذكر أم خالد أن أطفالها يساهمون كثيراً في تشغيل هذه الأفران والمواقد، بـ جمعهم الحطب والكرتون المقوي من الشوارع والأراضي الزراعية، لايقاد الأفران.
فمشهد الأطفال الذين يحملون بأيديهم منشارا خشبيا ، ويجرون عربات صغيرة وأخشابا يجمعونها من بعض المزارع القريبة، يتكرر كثيراً في تلك المناطق الفقيرة.
ويروي أحدهم أنه أحياناً يجمع هذه الأعواد الخشبية أثناء عودته من المدرسة، وتقول جدته ان هذا المشهد كان يتكرر خلال سنوات اللجوء والتشرد في الماضي.
تلك الجدة، تقول انها لا تنقطع عن اخبار أحفادها وأبنائها الشبان عن مشقة تلك الأيام، خلال جلوسهم حول موقد النار، واصفة تلك الحقبة بأنها أجمل من عصر التلفزيون والتلفون المحمول المليئة بالهموم الحياتية والاقتصادية.

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة waomar في تاريخ 31 كانون ثاني، 2008 #28331

أحترم كل من يضيء على حياة المعذبين في كل بقاع هذه الأرض، ولو أردت أن أضيف كل من يكرّس بعض من وقته لهذه المصائب التي تحل بهذا الشعب الصامد والصابر إن في الداخل أم في الخارج، وأرجوا أن أقرأ باستمرار منكم، شكرا لكم والله معهم، أنا أكيد أن الله معهم.