فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Qaryet al-'Inab/Abu Goush - قرية العنب / أبو غوش : ال ابوغوش

شارك بتعليقك  (9 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى قرية العنب / أبو غوش
כדי לתרגם עברית
مشاركة فلسطين في تاريخ 13 آذار، 2009
العائلة

ال أبوغوش, عائلة فلسطينية من الاقطاعيين القدماء, عرفوا بسيادتهم على جبال القدس في عهد الحكم العثماني.

يقول بعض المؤرخين ان ال أبوغوش من اصل شركسي جاءوا الى فلسطين مع السلطان سليم في مطلع الحكم العثماني ونزلوا غربي القدس (أنظر الكسندر شولش, الترجمة العربية, كامل العسلي, الجامعة الأردنية -عمان) وقال اخرون (بعض الاسرائيليين) ان عائلة اابوغوش هم احفاد الصليبيين الذين نزلوا القدس في القرن الثاني عشر الميلادي (وذلك بسبب ان الكثيرين منهم عيونهم زرق وشعرهم أشقر). اما ال ابوغوش انفسهم وبعض المؤرخين, وهم الاغلبية, فيقولون ان ال ابوغوش من أصل عربي, جاءوا من الجزيرة العربية بصفتهم امراء اليمن, جاءوا من اليمن الى مصر ثم الى فلسطين مع السلطان سليمان واتخذوا جبال القدس مقرا لهم (قارن المخطوطات الملكية المصرية). يقال ان ال أبوغوش كانوا عند نزولهم القدس اربعة اخوة امراء(ابراهيم وجبر وعثمان وعبد الرحمن) ثم تزوجوا من أهل البلد المحليين, ومع الوقت اختلط ال ابوغوش باهل فلسطين الأصليين الذين كانوا يقطنون جبال القدس حينذاك وهم من أصل كنعاني, عن طريق الزواج والمصاهرة, كما اختلطوا باحفاد الصليبيين الذين تواجدوا في جبال القدس حينذاك. وال ابوغوش هم بنومالك. أما "أبوغوش" فهو لقب. ويقول البعض ان اصل الكلمة "ابوغوث" بالثاء وليس بالشين.

ومقر عائلة ابوغوش يقع على بقعة "قرية يعاريم" الكنعانبة وكلمة "يعاريم" كلمة كنعانية وتعني "الغابات". وفي العهد العربي الاسلامي عرفت قرية يعاريم باسم "قرية العنب". ومع الزمن حملت هذه البقعة اسم العائلة "ابوغوش". و"أبوغوش" بلدة صغيرة غربي مدينة القدس وتبعد عن القدس حوالي 10 كيلومتر. لا شك في ان عائلة ابوغوش كانت مكونة من بضغة افراد ثم كبرعدد الافراد وكبرمعه مقرالعائلة ثم اصبح مجموعة من البيوت, ثم تطورت هذه البيوت الى بلدة صغيرة. وتتميز أبوغوش عن البلدان الأخرى بأن جميع سكانها من عائلة واحدة. وتسمى أيضا "قرية أبوغوش" بسبب حجمها الصغير وموقعها بين القرى القريبة من مدينة القدس, ولكنها تختلف عن القرى بأن أهلها (النساء) كن يلبسن الزي المدني التركي المعروف بالكاب وليس الثوب الفلاحي كالقرويين. وعدد سكان ابوغوش الان حوالي 7000 نسمة الاغلبية منهم هم أحفاد ال ابوغوش القدماء.

تاريخ العائلة

في اوائل الحكم العثماني عهد السلطان سليمان الى ال ابوغوش حماية الحجاج الأجانب الذين كانوا يصعدون الى القدس ومنحهم "فرمان" يسمح لهم بفرض اتاوة (خاوة) على الحجاج و السياح الأجانب, وهي رسوم كانت تفرض على الاجانب الذين يسلكون الطريق من الساحل الى القدس. أما الكنائس والاديرة المسيحية في القدس فكانت تحصل على حق المرور لزوارها مقابل دفع رسوم لال ابوغوش بانتظام.

كان زعماء ال ابوغوش يعرفون بأمراء اليمن او الامراء اليمانية وبتسيدهم على جبال القدس لقبوا بشيوخ مشايخ جبال القدس كما ذكر في السجلات المحاكم الشرعية.

كانت فلسطين تشكل الجزء الجنوبي من سوريا والحكومة السورية كانت حكومة لامركزبة اي اقطاعات تحكمها حكومة امراء ومشايخ. وكان كل شيخ يمارس نوع من الحكم الذاتي على منطقتته. فكان ال ابوغوش يحكمون بني مالك وبني حسن وبني زيد وبني مرة وبني سالم في مناطق جبال القدس والوادية وكان شيوخ هذه المناطف جميعهم تابعين لسلطة ال ابوغوش (قارن فين: ستيرينج تايمز, قارن ايضا الدباغ: بلادنا فلسطين). وكان يتبع منطقة بني مالك اي ال أبوغوش زهاء 22 قرية. كان ال ابوغوش يفرضون على فلاحي المناطق الواقعة تحت سيطرتهم ضرائب رسمية واتاوات وغرامات غير منتظمة ويسلمون نسبة منها الى الحكام العثمانيين المختصين اثناء حملات جمع الضرائب. وكانت علاقة فلاحي القرى المذكورة اعلاه وال ابوغوش علاقة ولاء يتمتع من خلالها الفلاحون بحماية ورعاية ال ابوغوش. واذا اختلف اثنان كانا يتقاضيان عند شيخ ابوغوش زعيم العائلة ويقبلون حكمه لا محالة. ومن خالف العادات او اخل بالتقالبد سجن في سجنهم. كما كان لال ابوغوش عسكر هدفه حفظ الامان والدفاع عن المنطقة التابعة لهم. فكانت السلطة القضائية والتنفيذة والعسكرية والاجتماعية جميعها في أيدي زعماء ال أبوغوش في تلك المناطق.

تميزت ابوغوش حينذاك ببيوتها الحجرية المنيعة, كما تميزت ببرجها المحصن الملفت للنظر وهو المقرالرئيسي لشيخ العائلة الذي وصف من قبل الاوروبيين السياح بأنة "قصر حقيقي .... وكأنة حصن دفاعي" (قارن تيشندورق ص 165 , فارن ايضا شولش الكسندر, الترجمة العربية ص 224). تميزت ابوغوش أيضا ببقايا كنيسة صليبية مصونة صونا جيدا استعملت كاسطبل لخيول ال ابوغوش (نفس المصدر) وبقايا كنيسةأخرى بيزنطية اتخذها ال ابوغوش سجنا لسجنائهم من عام 1756 الى عام 1834 حيث استولى عليها الحاكم المصري أثناء احتلال مصر لفلسطين (1831-1840).

روي عن الليدي ستانهوب ( ابنة لورد انكليزي وابنة اخت رئيس وزراء بريطانيا ويليام بيت وقريبة سير سيدني سميث الذي كان له مع الشيخ ابراهيم ابوغوش, زعيم ال ابوغوش في ذلك الوقت, مراسلات عندما كان يحاصرعكا وانتصر فيها على قوة نابوليون) عندما زارت القدس انها سافرت من مصر الى يافا حيث خرجت راكبة الى القدس تحف بها كوكبة من الحرس. وجرت العادة قي ذلك الوقت ان كل مسافر الى القدس مارا بأبوغوش عليه ان يقدم احترامه الى شيخها. وعندما اقتربت الليدي ستانهوب من برج العائلة نزلت لتقدم احترامها للشيخ. وروي عن الشيخ ابراهيم ابوغوش انه أعجب بتلك السيدة لدرجة انه أقام لها مأدبة غداء وقضى تلك الليلة بصحبتها بعد ان سرح الحراس لحراستها بنفسه. وكان ذلك قي عام 1811 م (قارن رحلة كنغليك الى المشرق, الترجمة العربية-عمان 1971 ص 33) كما روي أن الليدي ستانهوب عادت مرة اخرى في العام التالى وقابلت الشيخ ابراهيم ابوغوش للمرة الثانية وسرالشيخ ابوغوش بقدومها واصرفي اليوم التالي ان يرافقها بصحبة حاشيته الى القدس (نفس المصدر).

وبعد احتلال مصر لفلسطين عام 1831 م ألغي محمد علي حاكم مصرالرسوم التي كانت تفرض على الحجاج الاجانب في فلسطين, مما كان له تأثير سلبي على ايراد ال ابوغوش السنوي. قام الحاكم المصري في فلسطين بفتح أول قنصلية بريطانية في القدس. وبعد فترة وجيزة تلت قنصليات اوروبية اخرى. فكانت تلك القنصليات أول بذور تزرع في ارض فلسطين للوجود والتوغل الاجنبي. واعترض الشيوخ الاقطاعيون على تلك السياسة وعلى رأسهم ال ابوغوش, ورفضوا الاعتراف بالحاكم المصري. وجرت معارك عنيفة في القدس بين ال أبوغوش والحاكم المصري في فلسطين. وفي عام 1834 قام الحاكم المصري ابراهيم باشا (وهو ابن محمد علي) بشن هجوم مفاجئ وعنيف على ال ابوغوش وقام بتدمير قصر ابوغوش المشهور واستولى على الكنيسة الصليبية التي كانت تستعمل سجنا لسجناء ال ابوغوش. وقيل ان الحاكم المصري سلم بقايا تلك الكنيسة للقنصل الفرنسي في عام 1838. وكان الشيخ ابراهيم ابوغوش قد توفي عام 1831 بعد احتلال مصر لفلسطين بقليل. خلف الشيخ ابراهيم ابوغوش الشيخ جبر ابوغوش الذي تزعم ال ابوغوش أثناء تلك الحملة . وبعد عودة العثمانيين 1840 طرد الحاكم المصري من فلسطين وعين السلطان ال ابوغوش من جديد على المنطقة ومنحهم فرمان يسمح لهم بفرض الرسوم على الحجاج والسياح من الساحل الى القدس (انظر فين -قنصل بريطانيا في القدس- ستيرينج تايمس, ص 232) مما أغضب القناصل الأوروبيين. اضطرت الدولة العثمانية الى ان تغمض عينيها على استمرار نشاط القنصليات في فلسطين بسبب مساندة الدول الاوروبية له في اعادة بلاد الشام الى الدولة العثمانية.

وفي منتصف القرن التاسع عشرالميلادي بدء عهد جديد وهو عهد التنظيمات والاصلاحات للدولة العثمانية. كان المسؤولون في القسطنطنية يعتبرون شيوخ الجبال الفلسطينية عوائف في تنفيذ الاصلاحات والتنظيم الاداري الجديد وكانوا على اقتناع تام بانه لا يمكن تنفيذ مشاريع الدولة الجديدة الا من قبل حكومة مركزبة قوية مما يستوجب تجريد العائلات الحاكمة من سلطتها. فاصبح من اهم اهداف السياسة العثمانية تقويض نفوذ العائلات الراسخة وجعلهم ينقادون للسلطة المركزية. ففي عام 1860 تلقى قناصل الدول الاوروبية تعليمات بان بقفوا الى جانب السلطة المركزية ضد سلطة الشيوخ المحليين. وقصفت انذاك بمساعدة بريطانية القرى التابعة للشيوخ المتمردين. وتحولت السلطات المحلية لشيوخ العائلات الى سلطة مركزية يراسها حاكم متصرفية تركي مقره مدينة القدس. وقال فين, قنصل بريطانيا في القدس متشفيا "اجنحتهم (ال ابوغوش) كانت قد قصت الى حد بعيد" (شولش الكسندر,الترجمة ص.272).

تزعم ال ابوغوش حينذاك شيخ المشايخ مصطفى ابوغوش الملقب سلطان البر, كما ورد في السجلات المحكمة الشرعية. استمر الشيخ مصطقى في قيادة اليمانية وزعامة المنطقةرغم انف السلطات العثمانية حتى وفاته في عام 1863. وبوفاته انتهت سلطة ال ابوغوش في المنطقة. والشيخ مصطفى ابوغوش هو جد(ابو أم) الاديب الفلسطيني المشهور محمد اسعاف النشاشيبي.

عشية انهيار النظام الاقطاعي الذي دام ما يقارب اربعة قرون و تجريد الشيوخ الاقطاعيين من سلطتهم تمهيدا لتنفيذ الاصلاحات, كانت بعض العائلات التي تقطن مدينة القدس, بسبب موقعها في المدينة, مثل عائلة النشاشيبي وعائلة الحسيني, قد بدأت تنهض في المجتمع الفلسطيني من خلال توظيفها في الدوائر الحكومية الجديدة والقنصليات الاجنبية, وتأخذ مركزا هاما في المجتمع الفلسطيني. وكانت عائلتا النشاشيبي والحسيني في ذلك الوقت تابعتين لحزب اليمنية الذي كان يتزعمه ال ابوغوش حتي الستينات من القرن التاسع عشر. اما عائلة الخالدي فكانت تابعة للحزب القيسي الذي كان يتزعمه ال سمحان من العائلات الاقطاعية. ودارت معارك طويلة الامد بين ال ابوغوش وال سمحان واللحام في ذلك الوقت حول السيطرة على بني حسن. كان زعيم اليمنية حينذاك الشيخ احمد ابوغوش وكان عمره 90 عاما فكلف ابن اخيه مصطفى (المذكور اعلاه والذي تسلم الزعامة بعد وفاة عمه) بالقيادة العسكرية. وكان مصطقى شاب جسور جدا قاد جيشا عام 1853 يضم 10000 مقاتل (قارن بيروتي: قاستمز اند تراديشن, ص 273) وصلت الاضراراثناء تلك الاشتباكات الى تخريب 20000 غرسة عنب و10000 شجرة زيتون و1000 شجرة فواكه وخسارة 3000 رأس ماشية (نفس المصدر).

في اوائل القرن العشرين اشتهر شخص من ال ابوغوش يدعى سعيد ابوغوش, وهو ابن اخ مختار قرية ابوغوش. كان سعيد ابوغوش على خلاف مع عمه المختار, فترك قرية ابوغوش وبنى منزلا له, فيلا حجرية محصنة, في ارض كان يمتلكها (22 الف دونم بين ابوغوش والرملة) بالقرب من قرية القباب. استعمل ابوغوش على تصميم عزبته مهندسا المانيا. ثم تزوج ابوغوش من ابنة جنرال تركي صديق للعائلة كان يقطن قرية القباب. استعان ابوغوش بمئات من الفلاحين من القرى المجاورة لفلاحة اراضيه وتربية الغنم والخيول. عرف ابوغوش بتدينه ونبل اخلاقه ووطنيته, كما عرف بحبه للفلاحين, الذين كان يعتبرهم اصحاب الأرض الحقيقيين. قدم حمايته لجميع القرى المجاورة دون مقابل وكان يفطر في رمضان مع الفلاحين يستمع اليهم ويلبي جميع طلباتهم ولا يرفض لهم طلبا في شهر رمضان قط. فكان من اراد الزواج ولم يقدر على أجر المهر ينتظر رمضان ليطلب طلبه وكان ابوغوش يزوجه ويقدم له بيتا هدية له. روي عن ابوغوش ايضا أنه اسس "سبيل" ماء كان موقف المسافرين والمارين الى القدس عن طريق الرملة. عرف أيضا عن ابوغوش أنه كان يشتري الاراضي المعروضة للبيع كي لا تقع في ايدي اليهود. كان يبعث وكيله للبحث عن الذين اجبرتهم الظروف على بيع اراضيهم وكان يحاول اقناعهم بالا يبيعوا الارض وان أصروا على البيع اشترى الأرض منهم وكان احيانا يؤجر الارض للبائع بثمن زهيد. كان معروفا عن اليهود انهم يخططون لاقامة دولة يهودية على الاراضي الفلسطينية بمساعدة الانكليز. وكان الشيخ ابوغوش يرى أن الانكليز هم العدو الأصل. فكان يساعد كل من حاربهم بالمال والسلاح. توفي الشيخ سعيد ابوغوش عام 1936 ودفن في عزبته.

ابوغوش بعد النكبة

في عام 1948 عام " النكبة" هرب اهالي القرى والمدن في جميع انحاء فلسطين من ديارهم خوفا على االأطفال والنساء بعد ان شن مجموعات مسلحة من اليهود هجومات ارهابية عنيفة على الأهالي العزل. كانت المجموعات اليهودية الارهابية (الهاجانا والارجون وليهي) تشن هجومات همجية على الاهالي العزل وتقتل النساء والاطفال وكبار السن قتلا عشوائيا وكانوا احيانا يدمرون البيوت امام اعين اصحابها.

كان تدميرعزبة الشيخ سعيد ابوغوش (المتوفى 1936) على ايدي مجموعات الهاجانا في الأول من ابريل 1948. اقتحم اليهود العزبة في فجرذلك اليوم وهددوا أفراد العائلة بالقتل ان تأخروا عن الخروج. ولم يعطى لهم اكثر من ربع ساعة للخروج. فهربت العائلة مشيا على الأقدام باتجاه رام الله ثم الاردن. رحلوا الى الاردن وبنيتهم الرجعة عندما تنتهي الحرب.

قال شهود عيان ان اليهود اخرجوا محتويات العزبة قبل نسفها ودمروها تدميرا كاملا بعد ان قتلوا حارسها, ودمروا بئر الماء بالقرب من المنزل في نفس اليوم الذي أخرجت منه العائلة. ودمروا معصرة الزيتون وطاحونة الحبوب فيما بعد كما دمروا المستشفى الخاص للطبيب (ابن المرحوم سعيد ابوغوش المذكوراعلاه), الذي كان له عيادة في مدينة الرملة. ودمرت جميع القرى المجاورة فيما بعد (القباب وابوشوشة وعمواس) في مايو 1948.

أما في داخل قرية ابوغوش فتتابعت هناك موجتان من الهجرة : الاولى, حصلت مباشرة بعد تدميرعزبة ابوغوش بالقرب من القباب- الرملة وتهجيرالعائلة. ضمت تلك الهجرة هؤلاء الذين كانت لهم علاقة مباشرة مع المقاومة (عقدت اجتماعات سرية للمقاومة الفلسطينية عدة مرات في قرية ابوغوش حيث انضم الى المقاومة أعضاء متطوعون من شباب أبوغوش). هاجروا هؤلاء الى الاردن ولم يبقى منهم الا الشبان الذين كانوا قد انضموا الى المقاومة. اما الموجة الثانية, التي جاءت في اعقاب اقتحام الجيش اليهودي لاراض تابعة لأبوغوش حيث أسسوا قاعدة عسكرية على تلك الأراضي لطائراتهم الحربية وقذفت جميع القرى الواقعة على طريق القدس انطلاقا من تلك القاعدة. قذفت الطائرات الحربية اليهودية قنابل على قرية ابوغوش خلال ثلاث ليالي متتالية بين السادس والتاسع من شهر ابريل. هرب الأهالي من بيوتهم ولجأوا الى الديراي الكنيسة الصليبية. وفي العاشر من ابريل بدأت هجرة أغلبية السكان خاصة بعد مذبحة قرية دير ياسين (في التاسع من ابريل 1948) التي كانت تبعد عن أبوغوش خمسة كيلومتر فقط. ولم يبقى في قرية أبوغوش بعد الهجرة سوى كبار السن ومن لم يقدرعلى الهروب.

وصل المسشاة من المجموعات اليهودية المقاتلة الى قرية أبوغوش في السابع والثامن من ابريل 1948 وواصلواطريقهم الى القدس دون اي تدخل عسكري من القرية وذلك بعد أن قذفت الطائرات الحربية القنابل على القرية وخلت الطريق من المقاتلين. تعهد مختار أبوغوش هو وبعض المخاتير من القرى المجاورة مثل دير ياسين وقرى أخرى مجاورة للقدس بعدم القتال مقابل سلامة اهالي القرية. اتخذ مختار ابوغوش قراره حينذاك بالنيابة عن اهالي القرية. كان على المختار ان يختار بين القتال الذي حتما سيؤدي الى قتل النساء والاطفال العزل وتشريدهم من بيوتهم وبين عدم القتال وسلامة اهالي القرية وبقائهم في بيوتهم, لأن القرية لم تكن تمتلك اية الة دفاعية باستطاعتها الدفاع عن النساء والاطفال.

وبعد أن بعد الجيش اليهودي من القرية اشتبك مع المقاتلين الفلسطينيين بالقرب من قرية القسطل, التي تبعد عن ابوغوش حوالي كيلومتر واحد, بقيادة عبد القادر الحسيني. ودارت معارك عنيفة بين الفلسطينيين واليهود دامت بضعة ايام استشهد فيها اغلبية المقاتلين كمااستشهد قائدهم عبد القادر الحسيني.

بالرغم من أن قرية دير ياسين كانت من ضمن القرى التي وافقت على عدم القتال مقابل سلامة اهالي القرية, تعرضت هذه القرية لمذبحة همجية قام بها اليهود ضد الأهالي العزل. فقتلوا النساء والأطفال واغتصبوا البنات قبل قتلهن وشقوا بطن امرأة حامل في الشهر التاسع وأخرجوا الطفل من بطنها وقتلوه. يبرر اليهود تلك العملية بأن عند عبورهم الطريق الى القدس اطلق النار عليهم من قبل افراد يبدو انهم من دير ياسين ولهذا حصل ما حصل. كان لمذبحة دير ياسين أثر كبيرعلى أهالي أبوغوش فسيطر الرعب عليهم وقرروا الرحيل خوفا على الأطفال والنساء . ترك أهل أبوغوش القرية بنية العودة بعد انتهاء الحرب.

وبعد انتهاء الحرب وتثبيت الهدنة حاول أهالي أبوغوش العودة الى بيوتهم عبر الحدود الاردنية - الفلسطينية. ولكن الكثيرين منهم قتلوا على ايدي اليهود خلال عبورهم الحدود ومنهم نساْء وأطفال. كان اليهود يسمون هؤلاء الأهالى العائدين الى بيوتهم "متسللين غير شرعيين" ويبررون قتلهم بتلك التسمية .

حوصرت قرية ابوغوش سنة 1949 لعدة شهور لمنع اهالي القرية من العودة. وطرد اليهود هؤلاء الذين عادوا الى القرية. مارس اليهود اجراءات لا انسانية في قرية ابوغوش وأخرجوا "المتسللين" من بيوتهم بالقوة. اعتقل هؤلاء "المتسللون" وتعرضوا للتعذيب وبعد فترة وجيزة نقلوا الى حدود الاردن واطلق اليهود النارعليهم وهم يعبرون الحدود, فمات اغلبهم. (انظر كتاب بيني موريسو المؤرخ الاسرائيلي وغيره من المؤرخين). وعاد الجيش الاسرائيلي وحاصر القرية مرة أخرى عام 1950 واعتقل الكثيرين من الأهالي. ولم يعرف أحد عن مكان المعتقلين. وهناك من يعتقد انهم قتلوا.

والان ابوغوش مثلها كمثل القرى العربية الأخرى تخضع لسلطات الاحتلال الاسرائيلية منذ عام 1948. وجميع الاراضي التي امتلكتها العائلة خارج القرية صودرت. ويبرر اليهود مصادرتهم لتلك الاراضي التي تمتلكها عائلة ابوغوش خارج القرية بأنها " أملاك غائب" أو "أراض أميرية". ولم يتبقى ملك لال أبوغوش سوى الأرض التي بنيت عليها البيوت داخل القرية. ويعيش الكثيرون من ال ابوغوش الان في المهجر اغلبهم في الضفة الغربية وفي الاردن.

وفي عام 1950 استولى الاسرائيليون على قرية بيت نكوبة القريبة من قرية ابوغوش ودمروا بيوتها لبناء مستوطنة يهودية هناك. فلجاء اهلها الى قرية ابوغوش كحل مؤقت. والبعض منهم ما زال يسكن في القرية. وينظر اهالي ابوغوش الى هؤلاء بأنهم غرباء غير مرغوب بهم في القرية. فأصبح هناك مشاكل مستمرة بين ال ابوغوش وهؤلاء "الغرباء" الذين لا ينتمون الى العائلة. يقال ان البعض منهم اخذ اسم العائلة عن طريف الرشوة لكي لا يستطع احد اخراجهم من القرية. وأبوغوش الان محاطة بالمستوطنات اليهودية ويسكن أبوغوش الان غرباء اخرون من بينهم يهود. فالوضع الان يختلف عن السابق حيث كان سكان ابوغوش جميعهم ينتمون الى عائلة واحدة وهم احفاد شيوخ ابوغوش القدماء. فمنذ 1950 ليس كل من سكن ابوغوش هو من عائلة ابوغوش وليس كل فرد من عائلة ابوغوش يسكن قرية ابوغوش.

مراجع

الدباغ, مصطفى مراد: بلادنا فلسطين, 11 مجلدا, بيروت 1976

Alexander Scholch : Palastina im Unbruch الترجمة الى العربية: تحولات جذرية في فلسطين, د. كامل جميل العسلى, عمان 1988

Finn, James : Stirring Times; Records from Jerusalem Consular Chronicles of 1853to 1856,2 Bds, London 1878

Sepp,Dr: Jerusalem und das Heilige Land, 2Bde, Schaffhausen 1863

Tischendorf, Constantin: Aus dem Heiligen Lande, Leipzig, 1862




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة ايمان ابو غوش  في تاريخ 18 آذار، 2012 #142525

الحياة مليئة بالحجارة .. فلا تتعثر بها بل اجمعها وابن بها سّلماتصعد به نحو النجاح
مشاركة محمد قطيش ابو غوش في تاريخ 24 آب، 2010 #120164

بسم الله الرحمن الرحيم
يسعدني ويشرفني ان اتواصل مع اولاد عمومتي ابوغوش اول شي انا لا الوم الاخريين عندما يدعون بان اصولنا غير عربيه السبب اني لاحظت كتيرا من اهالي ابو غوش يدعون بانهم شركس مع احترامي الكبير لاخواننا في الدين والعقيده الشركس حيث ان لهم تاريخ مشرف في مقاتله الصليبيين واعتزازهم بالاسلام ولاكن اذا نحن اهالي ابو غوش الموجودين في القريه ارادوا ان يسلخوا ابو قطيش الذين هم ركن اساسي في ابو غوش وهم الاكثريه في قريه عمواس والاكثريه بين حمايل ابو غوش حيث انهم لا ينتمون الى القريه ومنهم الشيخ مصطفى ابو غوش الذي كان يسمى شيخ مشايخ جبال القدس وسلطان البر كما كان يطلق عليه والشيخ عبد الحميد ابو غوش فلا اللوم البعض من خارج القريه عندما يقول كلام غير صحيح عنا ما اريد ان اقوله لاولاد عمنا واحبتنا في القريه رجاء تحروا جيدا واقراءوا تاريخ ابو غوش جيدا وخذوا من المراجع الموجوده في سجلات المحكمه الشرعيه في القدس تواصلوا مع ابناء عمومتنا البطاينه والسيوف وابو الغنم في الاردن وابو بكر والحوت في فلسطين حيث هذا الاسم الكبير الذي تحملونه والله لم ياتي عبث الذي كانت تنحني له سلاطين ودول حقا انهم كانوا رجال بكل معنى الكلمه حكموا اكثر من 22قريه وكانوا حراس الطريق من يافا للقدس انه ابو غوش محمد ابن عبدالله ينحدر من الضرغام بن عويمر بن حريث من الفداغه من سنجاره من زوبع من شمر هذه القبيله التي حكمت جزء كبيرا من الجزيره العربيه وما زالت لها شان كبير ومن اولاده عيسى الملقب بالاقرع وعبدالله الملقب ابوقطيش وعيسى له من الاولاد 7 وليس 4 كما تدعون وابو قطيش 3 اولاد وسلامي لكل اهل ابو غوش وبالاخص خالي سليم محمود سليم ابوغوش (ابومنذر)
مشاركة ابو السؤد في تاريخ 18 تموز، 2010 #117815

اهل ابو غوش كما سمعت وقراء كانوا اقوياء على القرى المجاوره وضعفاء مع الاجنبي والغريب وهم من اول القرى الت استسلمت للجيش الاسرائيلي كما سمعت من المشايخ وكبار السن
مشاركة عاصم ابوغوش في تاريخ 28 كانون ثاني، 2010 #102114

وجدت في موقع المدينة نيوز وذلك نقلا عن كتاب صفوة الانساب للمحامي طلال البطاينة يتكلم فيه عن نسب ال ابوغوش كالتالي
ال غوش..وجدهم هو موسى بن ضرغام البطين شقيق عيسى البطين رحلو الى فلسطين ونزلو منطقة القدس في قرية يقال لها ابوغوش وقرية عمواس المشهورة..وعاد قسم منهم الى الاردن بعد النكبة.......

اذن انتهى الكلام فابوغوش هم من ذرية البطين من شمر الطائية
مشاركة علي ابوغوش في تاريخ 13 كانون ثاني، 2010 #100716

الشركس اخوة لنا في التاريخ والمجد الاسلامي ونحن نعتز بهم انهم اخوان لنا في الدين ولكن ليس معناه ان نقول عن انفسنا شركس والنعم بهم ..فتاريخ عائلة ابوغوش يثبت انها لا تمت للسشركس باي صلة فنحن من شمر اليمنية فعاداتنا وتقالدينا تختلف عنهم فنحن كنا باننا عائلة المشايخ ومشايخ ابوغوش هم كانوا راس اليمن في جبل القدس ثم ان اقاربنا معروفون مثل البطاينة وابوبكر وكل عائلة ابوغوش تعرف ذلك مرة اخرى اقول اننا والشركس اخوة في الدين لا اكثر ولا اقل
مشاركة الياس جنكات في تاريخ 8 كانون ثاني، 2010 #100303

يا عيب عليك يا أحمد سعيد ,إلظاهر إنك ما بتعرف مين الشراكسة , وعمرك ما قريت الناريخ ,يزيدك شرف إذا كان أصلك شركسي , ومش كل من هب ودب بقدر يقول عن حالوا شركسي وهذا ,ما يجعل الكثيرين يقولون بأن أصولهم شركسية , فنحن الفروسية والكرم وإسأل عنا التتار والمغول واسأل الصليبين ,وغلب نفسك وإقرا مين إللى أنقذك من أعداء الإسلام , والله عيب , ألشركس يعتزون بإسلامهم ويحترمون العرب وقاتلوا معهم ,أنت مثال فاسد للعروبة والإسلام.
مشاركة Ahmad Masha في تاريخ 23 كنون أول، 2009 #98629

لوجدنا انهم كانو يتحلون بالكرم والشجاعة والمروءة والفروسية وحماية الطنيب

thanks Mr ahmad al sa3eed
but the circassian do have such qualities and even more and hope you can be more receptive and to respect ppl thank you
مشاركة اسراء ابراهيم في تاريخ 12 كنون أول، 2009 #97677

قبل بدا تعليقي اود ان اقول ان قريه ابو غوش قريه شريفه وانا منها الجميع يحبون ان يشبكوا اهالي ابو غوش لاكن ابو غوش قريه صغيره وقويه ان الكثير من الناس في البو غوش يعبدوا الله الى واحد او اثنين اريد ان اقول قريه قويه شكرا لكم
مشاركة احمد السعيد في تاريخ 30 آذار، 2009 #72481

مشكور على ماكتبت وسبب الاختلاف في الاصل سببه ان عيلة ابوغوش كانت لاتهتم باصلها كثيرا وانما على افعالها ومع الايام اهملت هذه المسالة حتى اصبح كل من هب ودب مرة ينسبهم الى الشركس والى الصلبيين ومرة الى العرب ولكن لو نظرنا الى تاريخهعم وعاداتهم لوجدنا انهم كانو يتحلون بالكرم والشجاعة والمروءة والفروسية وحماية الطنيب عدا عن انهم كانوا زعماء اليمن في القدس وهل هذه الصفات من صفات الشركس او الصليبيين او غيرهم اما بخصوص وجود عيون زرق وشعر اشقر فهذا ليس مقياس فكل عائلة في فلسطين فيها شقر وسمر حتى نسبة الشقار تجدها اكثر من ابوغوش مثل ال البرغوثي والجيوسي والحسيني
فابوغوش يمن اصلهم من قبيلة شمر واقاربهم معروفون