فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث

 بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت

 English Version
الصفحة الأولى  صور  خرائط تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع  الصراع للميتدئين إتصل بنا من نحن
Tarqumiya -  ترقوميا : سنابل الحناء

شارك في تعليقك (تعليقين)
      أرسل لصديق
العودة إلى  ترقوميا

مشاركة عبدالرحمن الجعافرة  في تاريخ 15 كنون ثاني، 2008

سنابل الحناء


يارفيق الوطن..أفيض من عبق النشيد على الكلام وفي صحاري أدمعي ألقاً تبدّى في وميض البنفسج, وها هنا صمت على باب المدينة ولا يد تسعى لتأريخ الصدى أوانتشال البرق من لغة الحمائم,فينكمش الحلم عند الشواطئ والحزن في فمي مرارة...
أسمع صوتك من بعيد يهزني.." أسرعي فقد ظهر الهلال.."..يبعثر قلبي نداؤك وأُطلق العنان لجنوني الأزلي ليتغلغل في تفاصيل روحك فأين رحلوا بك ذات مساء؟أتسمع الآهات تأتي من نوافذ حينا؟ غدا ستعبر مضائق الحلم وترثي ذاك الصدئ, فحتى الجبال نفضت غلائلها وصعّدت رعش التلهف مذ أن تركت ظلال يديك على المائدة...ما زلت أضع حبات الضوء في عقدي الطفولي فأعرف أنهم نائمون ونحن الصحاة حتى انكسار النجاة, فكيف لا أقرأ حضورك وصمت الفجيعة قد علا نبض الحروف؟أي لغة لتلك الجدران المقيتة؟وأي لحن لتلك البقايا؟فما الذي يفعله بك السوط غير ألوان لقوس قزح؟ما ذاك الجلاد إلا أسطورة من مدائن المغيب.
يا صديقي... هنا يختلفون على كلمات نشيدك وعلى ألوان العلم وذاك سلام يؤجلنا وراء الوقت.. يجرجر اللغة أكياسا من ورق, فيرحل بعيدا في وجه السقاية ويستدير في الأفق وتلك الحجار الفت محاجرنا واعتادت ملامستنا باحتراف كل صباح إلا أن دوي الأمل المفاجئ جعلنا نرشف شيئا من خشونة نيسان و أنا ما زلت انتظرك على صهوة الرمل عند أول الطفولة ونهاية الرجوع..فانتظر حتى تنتصر لان صيف النزهة قد ولى فالظل يهتك بألق الحديقة ويسكن في شواهقها.
اصبر..فما أسخف ما يصنعون!!, ألا يعلمون أن طريق العودة تحفظ تلك المذكرات المحفورة على جسدك؟قد ضيعت هامتي هامة الصحراء, شكرا للندى, في سرها ومشاع قامتها الوفيرة فليحكموا ما شاءوا..فبلادك شذاها يعبق حرية, وأخبرهم أن فتاة سمراء الجبين ما زالت تمشي بلا قدمين خلف الجسر أعياها الحنين بعد أن بعثروها فوق الرغام..بصقت كل الدخان على الحالمين بالسلام لتجني لك شيئا من سنابل الحناء.
هناك تقف يا رفيق الدرب على الطرف الآخر من حدود الزمن تفصلنا بضعة أرقام على هوية, وجدران البيوت المتعثرة بالجرافات والقنابل تمد يدها إليك..فتنصهر المسافة والظلال وتركض إليك الأعشاب في الشوارع..يسابقها انفجار الشغب على شفة لفم العنفوان.
كلنا لك أشجار تغني بحفيف أوراقها.. فغدا ستطرق أناملك زجاج النوافذ..كل النوافذ وتعانق الوطن المجبول بقلب أمي وعزف الوتر وتطرز على ثوبي خيوطا من الشمس ورذاذا من مطر
عبدالرحمن طلعت الجعافرة.
الاردن-عمان.
abdyouns_6@hotmail.com





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك في تعليقك
أي تعليقات مؤذية، تهجمية، أو متعالية على الآخرين ستحذف فوراً. الرجاء كتابة تعليقات متواضعة، وإذا كان عندك إنتقاد فإجعله بناء.

الأسم
البريد الألكتروني*
اللغه
يرجى الملاحظة اننا نحذف أي تعليق يحتوي على روابط.

*يرجى الملاحظه باننا لا نشارك  بريدك الألكترونى مع زوار الموقع على الأطلاق وكل المراسلات تتم من خلال الموقع.
مشاركة شمس الحرية في تاريخ 23 أيار، 2008 #39121

مرحبا
صح لسانك يا اخ عبدالرحمان هذا من ذوقك على ماقلته عن قريتنا الصغيره الجميله

مشاركة عواد الشحرور في تاريخ 25 شباط، 2008 #29837

مرحبا
اشكرك يا سيد محمد عبد الرحمن الجعافرة على هذا الكلام عن قريتنا واتمنى ان تكون كما يجب ان تكون بين ابناء بلدك الكريمه

 



الجديد في الموقع

العودة إلى  ترقوميا

الصفحة الأولى | من نحن | الخرائطحق العودة 101 | صور  | إبحث
 الصراع للميتدئين | تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني | حسابك | سجل الزوار | روابط | نهب فلسطين 101 | إتصل بنا
تاريخ شفوي | تبرع

  كل حقوق الطبع محفوظه. 1999-2006 @