فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
Ya'bad - يعبد : "أحراش يعبد".. عبق ذكرى صمود القسام

شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى يعبد
כדי לתרגם עברית
مشاركة د.ايمن حمارشه في تاريخ 2 تشرين أول، 2007
نهى غنام/ فلسطين


قد يحفظ الإنسان يومًا من التاريخ، فيجند روزنامته لاستقباله كل عام تخليدًا لذكرى غيرت شيئًا ما في حياته، ولكن يبقى المكان خير شاهد على أحداث صنعت التاريخ بنفسها، وهذا بالضبط ما ترويه أحراش يعبد المنسدلة على كتف تلة حجزت لنفسها مكانًا إلى الغرب من مدينة جنين، حيث تقع بلدة يعبد، وبالتحديد "خربة الطرم" كما أطلق عليها منذ القدم، والتي تضم مجموعة كبيرة من أشجار السرو المتشابكة فوق مجموعة من الكهوف العميقة والمموهة بطريقة تمنح المكان لمسة جمال مميزة.
ويكتسب هذا المكان الذي أضحى اليوم جزءًا من مساحة كبيرة من الأحراش في تلك المنطقة التي يقصدها الفلسطينيون للترفيه عن أنفسهم في زحمة الاجتياحات وأصوات القصف، يكتسب بعدًا وجدانيًا لعلاقته بمعركة يعبد التي قادها الشيخ عز الدين القسام، وشكلت نقطة الانطلاق للثورة الفلسطينية.
القسام.. الشيخ المقاوم
انطلق الشيخ محمد عز الدين القسام من مسقط رأسه جبلة في الساحل السوري كسهم استطاع أن يخترق ثلاثة عهود من الاحتلال عاشت فيها بلاد الشام، حيث تلقى تعليمه الابتدائي في بلدته، لينتقل بعدها إلى الأزهر الشريف في مصر، ويعود إلى إمامة المسجد، وإلقاء دروس الدين فيه، وبانتقال الحكم في سورية من العثمانيين إلى الفرنسيين، كان لابد للقسام من وقفة شجاعة تمثلت بانضمامه إلى جماعات الشيخ صالح العلي، التي تمكنت من مقاومة المحتل الفرنسي لمدة تقارب الأربع سنوات، صقل خلالها الشيخ قدرته على تنظيم المجموعات المقاومة والتدرب على السلاح.
ومع ازدياد الهجمة الفرنسية على المقاومين من جهة، وبداية توغل العصابات اليهودية في فلسطين تمكن الشيخ القسام من الانتقال إلى مدينة حيفا الساحلية، حيث أكمل دوره الجهادي هناك بإمامة مسجد الاستقلال فيها، وتشجيع الشباب على مقاومة الاحتلال البريطاني من خلال تأسيسه لجمعية الشبان المسلمين.
أحدث الشيخ القسام حينها تغييرًا كبيرًا في نهج المقاومة ضد الاحتلال بدعوته إلى الكفاح المسلح، وتأسيسه لمجموعات سرية تتدرب على السلاح الذي تم تأمين ثمنه من تبرعات الأهالي في حيفا والقرى المجاورة. واتصفت مجموعات القسام بالإضافة إلى سريتها بالتنظيم الدقيق والمدروس، لدرجة التخصص في التدريب على السلاح، أو التجسس على الاحتلال، أو تعبئة الشباب ودعوتهم للجهاد.
وبانتشار رسالة القسام واتصاله بعدد أكبر من سكان القرى والمدن الفلسطينية، بدأت القوات البريطانية بملاحقته، فجاء قراره بالانتقال إلى مدينة جنين، حيث أحراشها الممتدة وأهلها المقاومين الذين تتالت أصداء مقاومتهم للاحتلال وقتها.
ذكريات البطولة
انتقل الشيخ القسام إلى مدينة جنين المحاذية لحيفا، والمشهورة بأحراش السرو والبلوط التي أمرت السلطات العثمانية بزراعتها، وهناك اتخذ من كهوف المنطقة مخبأ له ولرجاله الثمانية الذين رافقوه أثناء المعركة.
تفاجأ القسام بقوة من الجيش البريطاني بصحبة طائرة استكشافية، فاتخذ القرار بالمواجهة مباشرة، وذلك صباح الأربعاء 19/11/1935وتمكن الأبطال التسعة من الصمود يومًا كاملاً أمام جيش تباهى باستعماله لأحدث الأسلحة حينها، حتى نال القسام الشهادة مع ثلاثة من الأبطال الآخرين، وتم أسر الباقين.
يحمل الحاج إسماعيل أبو بكر (52 عامًا) ذكريات تشكل وثائق ما زالت تثبت بطولة القسام ورجاله، ويقول: إن والده شهد المعركة وقتها كما غيره من أهل البلدة الذين لم يعلموا بوجود القسام بينهم حتى قدوم القوات الإنجليزية، حيث استطاع الشيخ ورفاقه أن يختبئوا في أحراش الطرْم، الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية لبلدة يعبد، وتوجد اليوم أنقاض لمبنى بسيط يعتقد أن القسام ورفاقه اختبأوا فيه، وكان الشيخ قد تنقل بين عدة قرى محيطة من باب الحذر.
ويقول الحاج إسماعيل: إن طبيعة المنطقة بالإضافة إلى شجاعة المقاومين التسعة ساعدتهم كثيرًا في الصمود أمام القوات الإنجليزية، والصمود في هذه الظروف هو انتصار كبير، كما أن شخصية الشيخ القائد وحسن تدبيره، ساهمت بشكل أساسي في المقاومة لأطول فترة ممكنة، وقد انتشرت حينها قصة بنشر الإنجليز لقوة من الشرطة العربية أمامها، ورفض القسام أن يطلق النار عليها قبل بدء المعركة، وتأثر الجميع حينها بعبارته التي واظبوا على ترديدها: "موتوا شهداء".
ويؤكد الحاج إسماعيل أن صمود القسام واستشهاده، دفع الكثير من رجال المنطقة إلى الانضمام إلى المقاومة، ومنهم والده الذي انتهت حياته وهو مؤمن ببطولة القسام، الذي جعل من بلدته مهدًا للبطولة، وفجّر ثورة دامت لسنين.
الروح المنتصرة
يصف الشاب مهند بدارنة الشيخ القسام بأنه الروح المنتصرة التي تنتشر في كل بقعة من بلدته، ويضيف نحن نشعر بعبق الشيخ أينما ذهبنا، وما زالت ذاكرتنا مليئة بقصص نقلها لنا الأجداد والآباء عن معاركه، ويضيف أنه يكثر هو وأصدقاؤه زيارة المنطقة لجمالها واحتضانها للقائد القسام في المعركة التي أطلقت الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية.
وعلى الرغم من زحف الأبنية باتجاه الأحراش، وظهور علامات تصحر للأشجار في المناطق إلا أن مكانة هذا الحرش بالذات ما زالت مميزة في قلوب أهالي يعبد والقرى المحيطة بالمنطقة، وهذا ما تؤكده الحاجة أم وليد التي تسكن في أطراف يعبد، وتشرف على الأحراش من بيتها وتقول: إن مجرد النظر إلى ذلك المكان يشعرها بالشموخ والإباء الذي زرعه القسام ورفاقه على هذه البقعة بالذات، التي اختارها الله تعالى لتكون شوكة في حلوق المحتلين على مدى الزمن، ولا شك أن شبان المقاومة في جنين، يسيرون على خطى قائدهم القسام الذي شرف جنين بقدومه إليها، وزيادة صمود أرضها في وجه المحتل.
كما تتمنى أم وليد أن تحافظ هذه المنطقة على خضرتها وجمالها التي يقصدها الناس للتمتع بها، فلا تغيب المقاومة عن أذهانهم حتى في أوقات التنزه.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشاركة محمود الكيلاني في تاريخ 22 كنون أول، 2007 #25764

بسم الله الرحمن الرحيم
بإسمي محمود الكيلاني أبارك له اهلي وبلدي( يعبد القسام) والمشتركين وأعضاء الموقع بالعيدالاضحى المبارك وكل عام وانتم بألف خير .
وشكرأ
مشاركة عبير أبوبكر في تاريخ 3 تشرين ثاني، 2007 #22851

الله يسعد يعبد وكل أهل يعبد شو بحبهم أهل بلدي اللي ربيت فيها و عرفت فيها أحسن ناااااس... بحبك يا بلدي بحبك يا وطف فلسطيييييين