فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
نبذة تاريخية عن العبْاسِيّة/اليهودية-يافا من كتاب لكي لا ننسى لوليد الخالدي
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى العبْاسِيّة/اليهودية
כדילתרגם לעברית
النسخة الأصلية كتبت في تاريخ 1 حزيران، 2013
القرية قبل الإغتصاب (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
كانت القرية قائمة على أرض مستوية في السهل الساحلي الأوسط, وكانت طرق عدة تصلها بيافا واللد والرملة. وكان خط سكة الحديد, الممتد بين يافا واللد يمر جنوبي القرية مباشرة, ويقع مطار اللد على بعد 4 كلم الى الجنوب منها. وقد كانت القرية تدعى يهود في العهد القديم, وكانت تحت سيطرة قبيلة دان. عرفت العباسية زمن الرومان باسم يوديا, ودعيت اليهودية في الحقبة ما بعد الرومانية. في سنة 1596, كانت العباسية قرية في ناحية الرملة (لواء غزة), وعدد سكانها 693 نسمة. وكانت تؤدي الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والفاكهة والسمسم, بالإضافة الى عناصر أخرى من الإنتاج والمستغلات كالماعز وخلايا النحل. وذكر الرحالة الشامي المتصوف البكري الصديقي الذي جال في المنطقة في أواسط القرن الثامن عشر, أنه زار مقام النبي هودا هناك ومكث في القرية تلبية لدعوة صديق له [ مذكور في الخالدي 1968: 226].
في أواخر القرن الثامن عشر, كان عدد سكان القرية يتراوح بين 800 نسمة و 1000 نسمة وكانت مبنية بالطوب ومحاطة بشجر النخيل. وكان سكانها يتزودون المياه من بركة قريبة. في سنة 1932 أعاد سكانها تسميتها العباسية إكراما لذكرى شيخ يدعى العباس مدفون هناك, وإشارة الى الخلافة العباسية أيضا. وقد كان سكان القرية في ذلك الوقت من المسلمين باستثناء عشرين مسيحيا. وكان فيها مسجدان: أحداهما كبير له مئذنة يبلغ ارتفاعها 21 مترا ( وكان قائما وسط القرية أول الأمر), والثاني أصغر منه ويقع في الركن الشمالي الغربي من القرية.
كان في العباسية مدرستان: أحداهما للبنين, والأخرى للبنات. وقد أنشئت مدرسة البنين في سنة 1919, وصارت مدرسة متوسطة في سنة 1941 وبلغ عدد المدرسين فيها 14 مدرسا, وعدد التلامذة 293 تلميذا في الوقت وهذا ما جعلها كبرى مدارس القرى القضاء. وقد ضمت غليها مساحة 27 دونما من الأرض للتدريب الزراعي. أما مدرسة البنات ففتحت أبوابها في سنة 1943, وكان عدد التلميذات المسجلات فيها 101 في أول الأمر. كما أنشأ سكان العباسية ناديا ثقافيا اجتماعيا, هو النادي العباسي, كان يعني بمكتبة وبفريق لكرة القدم. يضاف الى ذلك أن الحكومة عينت من سكان القرية أعضاء في المجلس البلدي الذي أسس في سنة 1945, وأوكلت إليه مهمة تحسين الخدمات الاجتماعية وتعبيد الطرق.
كان سكان العباسية يكسبون رزقهم, في الأساس من الزراعة ومن جدل الحصر المصنوعة من سيقان نبات البردي المجلوبة من مستنقعات بحيرة الحولة. ثم بدأو في أثناء الحرب العالمية الثانية, يعنون بتربية البقر من نوع هولشتاين. في 1944\ 1945, كان ما مجموعه 3879 دونما مخصصا للحمضيات والموز, و 12348 دونما للحبوب و 1019 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وكانت مياه الري تجلب من عدة آبار ارتوازية. وكان سكان القرى المجاورة يقصدون سوق السبت الأسبوعية في العباسية, حيث كانوا يشترون ويبيعون المنتوجات الزراعية والحيوانات والنسيج.
إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا (إقتباس من كتاب كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)
نفذت عصابة الإرغون هجوما على القرية في 13 كانون الأول\ ديسمبر 1947 ( يوم عيد الحانوكاه عند اليهود). وقد جاء في (تاريخ الهاغاناه) أن الإرغون, التي كانت تعمل بالتزامن مع عدة غارات متتالية على المدن والقرى الفلسطينية, تسللت الى القرية في أربع عربات وزرعت عبوات ناسفة قرب عدد من المنازل, ثم عادت أدراجها من حيث أتت. وقد أشارت صحيفة ( نيويورك تايمز) الى أن عدد القتلى بلغ سبعة, وأن سبعة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطرة, توفي اثنان منهم لاحقا ( طفل في الخامسة من عمره, وامرأة في العشرين), كما أتي الى ذكر إصابة خمسة آخرين في الأيام التي تلت. كما جاء في التقرير أن المهاجمين وعددهم أربعة وعشرون كانوا متنكرين في زي جنود بريطانيين, مضيفا أنهم ( أطلقوا النار على اليهودية, وفجروا عددا من المنازل, ورموا منازل أخرى بالقنابل اليدوية). وكتب مراسل الصحيفة نفسها أيضا يقول إن ( مجموعة من المهاجمين أطلقت النار على بعض سكان القرية الجالسين أمام مقهى, بينما وضعت مجموعة أخرى منهم قنابل موقوتة قرب بضعة منازل, ورمت بعض القنابل اليدوية لثني باقي السكان عن التدخل). وذكرت صحيفة (فلسطين) أن المهاجمين تركوا سيارة مفخخة في القرية, فانفجرت وأدت الى وقوع بعض الإصابات. وورد في رواية الصحفية أن الجنود البريطانيين وصلوا الى المكان في أثناء حدوث العملية, لكنهم لم يتدخلوا إذا إن عملهم اقتصر على تطويق القرية تطويقا جزئيا, وتركوا للمهاجمين طريقا للهرب في الجهة الشمالية للعباسية. وقد أغارت قوة صهيونية على القرية في 24 شباط \ أبريل, باشرت الهاغاناه تنفيذ عملية حميتس (أنظر بيت دجن, قضاء يافا) التي هدفت الى احتلال بضع قرى الى الجنوب والشرق من يافا, لتعزل المدينة وتيسر الاستيلاء عليها. كما أن عصابة الإرغون شنت هجوما جبهيا على يافا, بدأ في 25 نيسان\ أبريل 1948. وبعد أربعة أيام سيطر لواء ألكسنروني, التابع للهاغاناه, على المنطقة المحيطة بالعباسية في سياق عملية حميتس. وقد احتلت الإرغون القرية نفسها في 4 أيار\ مايو, في إطار الخطة العامة للهاغاناه من اجل طرد السكان الفلسطينيين من المنطقة الساحلية بين تل أبيب ومستعمرة زخرون يعقوف اليهودية جنوبي حيفا ( أنظر خربة الشونة, قضاء حيفا). وأفاد خبر ورد في ( نيويورك تايمز) أن الهجوم بدأ ليل 3 أيار\ مايو, وأنجزت المرحلة الأولى منه عند الساعة السادسة تقريبا من صباح اليوم التالي. واستنادا الى ( تاريخ الهاغاناه), فإن قوات الإرغون سيطرت على العباسية لمدة خمسة أسابيع. وقد أرغمت قوات الإرغون على الانسحاب من القرية في إثر الهجوم قوات الإرغون على الانسحاب من القرية في إثر الهجوم المضاد الذي شنه العرب عشية الهدنة الأولى في الحرب(11 حزيران \ يونيو). ثم هاجمت القوات الإسرائيلية المتمركزة في كفر عانة العباسية, واستمرت المعارك حول القرية (على نحو متقطع) بضعة أيام في أثناء فترة الهدنة, بحسب ما ذكر مراسل صحيفة(نيويورك تايمز).
بقيت القرية بعد ذلك في يد العرب مدة شهر. وعندما انتهت الهدنة, وقعت القرية مجددا في يد الإسرائيلي خلال عملية داني(أنظر أبو الفضل, قضاء الرملة), في جملة ما سقط من قرى المنطقة الواقعة شرقي يافا. وقد جرى ذلك خلال هجوم شنته وحدات من قوة الحراسة الإسرائيلية في 10 تموز\ يوليو. ويذكر ( تاريخ الهاغاناه) أن القرية سقطت (عمليا من دون قتال). كما تم الاستيلاء على ست قرى مجاورة, في أثناء الهجوم نفسه الذي وصفه تقرير ( نيورك تايمز) بأنه( عملية تطويق) منسقة مع الهجوم على الرملة واللد. وطرد سكان القرية, في أرجح الظن في أثناء الهجوم الذي وقع يوم 3 أيار\ مايو.
في 13 أيلول \ سبتمبر 1948 طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية و دافيد بن- غوريون, من حكومته أن توافق على تدمير هذه القرية, ذلك بأن القوانين التي كانت سنت حديثا يومها نصت على ضرورة موافقة اللجنة الوزارية الخاصة بالأملاك المهجور على طلبات تدمير القرى. وقد قدم الطب باسم قائد الجبهة الوسطى, الجنرال تسفي ايلون, ويصف المؤرخ الإسرائيلي بني موريس هذه المرحلة, لكنه لا يبين هل لبي الطلب ونفذ تنفيذا كاملا أم لا. والدلائل غير المباشر أيام بتوصية تقضي بإسكانهم المهاجرين اليهود في القرية, والمرجح إن المقصود إسكانهم في المنازل التي كانت لا تزال قائمة.
القرية اليوم
ما زال المسجد الرئيسي ومقام النبي هودا قائمين. أما المسجد فمهجور, وآخذ في التصدع في عدة مواضع منه, وأما المقام فهو مبني بالحجارة وله قبة. وثمة مقهى إسرائيلي يدعى (( مقهى تهر)) عند مدخل الشارع الرئيسي المعروف بزقاق الرمل. وقد بقيت عدة منازل: بعضها يسكنه اليهود من مستعمرة يهود, وبعضها الآخر مخصص لاستعمالات أخرى. وهناك منزل صالح للسكن مبني بالأسمنت, له سقف مائل وأبواب ونوافذ مستطيلة الشكل, ومدخله مسقوف بصفائح معدنية متموجة. وقد حول منزل آخر, مبني بالأسمنت ومؤلف من طبقتين الى مبنى تجاري. ولهذا المبنى أبواب ونوافذ مستطيلة وسقف قرميدي أشبه بخيمة. أما الأراضي المحيطة بموقع القرية فيغطي البناء جزءا منها فحسب, وأما الباقي فمهمل وتنبت أشجار الصنوبر وشوك المسيح فيه.
المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية
أنشئت مستعمرة يهود ( 139160) في موقع القرية سنة 1948. وبعد عام واحد, أقيمت مستعمرة مغشيميم ( 140161) شرقي الموقع. كما شيدت غني يهودا ( 138161), وغني تكفا(138163), وسيفون (138162), في السنوات 1951و 1953و 1954 على التوالي. وقد أقيمت هذه المستعمرات, ومثلها مطارين- غوريون, على أراض تابعة للعباسية.

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى العبْاسِيّة/اليهودية
 

شارك بتعليقك