فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت English Version
الصفحة الأولى    صور     خرائط  تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع الصراع للميتدئين إتصل بنا
جولة في أطلال القرى الفلسطينية المهجرة - جريدة الخليج (2) 31-3-2004
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الشجرة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Jamal Ali في تاريخ 1 نيسان، 2004
تقرير إخباري ... جولة في أطلال القرى الفلسطينية المهجرة
جريدة الخليج
31-3-2004

القدس المحتلة - وديع عواودة:

يعود زائر القرى الفلسطينية المهجرة عام 48 بجرعة وافرة من الأسى والغضب، وتثير مشاهد الدمار والمنازل التي باتت أطلالا والكروم المهملة المحاصرة بالأشواك مجموعة من الذكريات والحكايات؛

لكن هذه المرة كانت زيارة قرى حطين ولوبية والشجرة والمنار واربيد والغابسية مختلفة لانها تمت ضمن وفد مكون من نحو مئة شخص اغلبهم من ؟الاسرائيليين؟ والاجانب الذين شاركوا في مؤتمر العودة في حيفا، فجاءوا، ومعظمهم للمرة الاولى، للتعرف عن كثب على القرية الفلسطينية المهجرة برفقة وارشاد الضحية ذاته؛

خرجت المجموعة في حافلتين من حيفا وكانت قرية الشجرة، المحطة الاولى والتي شكلت البوابة الشمالية لمرج ابن عامر واحتلت في 15/7/48. هناك تجمع الزائرون تحت افياء شجرة بلوط وارفة بجوار ركام بيت الشهيد الرسام ناجي العلي وعين القرية والروابي المكسوة بالاخضر حيث تطل اشجار الزيتون واللوز والصبار من كل زاوية شهادة قاطعة على هوية المكان؛

بعيون مشدوهة لا تخلو من الحرج حدق الزوار بالمرشد جميل عرفات (الف كتبا حول النكبة ووثق شهادات شفوية) والذي روى كيف عاش العرب واليهود في احياء متلاصقة بل متشابكة داخل الشجرة وكانوا يتقاسمون ؟حوش البيت؟ وتربطهما علاقات الجيرة والمحبة الى ان بدأت تنشط الصهيونية في مطلع القرن العشرين فتسممت الاجواء وبات الطرفان اعداء. واستذكر عرفات استشهاد الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود ومحمود سليم الصالح نائب القائد العام لقوات ؟الجهاد المقدس؟ التابع للمفتي الحاج امين الحسيني ومجموعة من الثوار ابناء الناصرة. وعلى المبنى الاثري المجاور لعين ماء الشجرة ثبتت سلطة ؟حماية الآثار؟ لافتة بالعبرية تقول ؟طراز البناء البيزنطي؟ مع التأكيد على ؟تزويد هذه العين للسكان منذ الاستيطان اليهودي في فترة التلمود؟.. من دون الاشارة طبعا ولو بكلمة واحدة لسكان الشجرة الفلسطينيين ولجريمة تهجيرهم الى سوريا ولبنان من قبل الصهيونية . من هناك مر الزائرون من موقع قرية عرب الصبيح التي وقعت فيها مجزرة بحق اقارب احد ابر الثوار علي النمر الذي استشهد ابناؤه وزوجاتهم واحفاده في العام 1948 انتقاما من مشاركته في المقاومة ولاحقا استشهد في عملية فدائية بعد ان تسلل وآخرون في مطلع السبعينات ثم توقفوا في قرية لوبية على مشارف مدينة طبريا المهجرة؛

وهنا قام الدكتور محمود عيسى ابن القرية والمقيم في الدنمارك باستعراض وقائع النكبة استنادا الى شهادات شفوية والى المراجع فنوه الى تحامل ؟الاسرائيليين؟ على اهالي لوبية لمشاركتهم الفعالة في مقاومة الصهيونية حيث هدمت كافة بيوتها (450 بيتا)؛

ولاطلاعهم على الحقيقة بشكل ملموس عرض عيسى صورة جوية للقرية قبل هدمها وزرع غابة من اشجار الاكيليبتوس على انقاضها في محاولة لطمس معالم الجريمة؛

وفي حديث للخليج؟ قال د. محمود عيسى الحاصل على الدكتوراه في الادب الانجليزي انه لم يولد في لوبية بيد انه يعرف تضاريسها وكل حجر فيها. وعن مشاعره ساعة حطت الحافلة على ارض لوبية مسقط رأس الآباء والاجداد قال: ؟انا ولدت في لبنان ثم انتقلت مع والدي والاسرة الى الدانمارك قبل اكثر من عشرين عاما. في كل مرة ازور المكان هنا اشعر بالرهبة تجتاحني من كل جانب وسرعان ما اتذكر زيارة والدي ووالدتي الى لوبية في العام 1995 للمرة الاولى منذ النكبة ولا تفرق ذاكرتي صورتهما وهما يبكيان كالاطفال على عتبة البيت المتهدم المشرف على ارضنا في سهل الحمى. هنا بكى والداي على وطنهما الضائع بئرا من الدموع حتى خشيت من تدهور صحتهما فطرت بهما من هناك وليس قبل ان تأخذ الوالدة حفنة من تراب بقايا البيت ولا زلت اذكر والدي يتمتم مصدوما في ذاك اليوم المشهود بقوله: ؟لا اقبل ان ابدل شجرة تين هنا بقصر في كوبنهاجن؟. واكد الدكتور عيسى اهمية المؤتمر في حيفا لمساهمته في اعادة طرح ملف اللاجئين بشكل جدي ومحاولة اشراك الناس في تقرير مصيرهم مشيرا الى اهمية مشاركة ؟اسرائيليين؟ فيه في ضوء استمرار المؤسسة الحاكمة في طمس التاريخ؛

كما استذكر جميل عرفات امام الزائرين ما كشفه المؤرخ ؟الاسرائيلي؟ بيني موريس من ان تهجير القرى تم بموجب خطة صهيونية مبيتة تم التركيز فيها على المواقع الاستراتيجية وتلك الفعالة في اعمال التصدي والمقاومة كما حصل في لوبية التي اشتهر رجالها بشهامتهم وشجاعتهم مشيرا الى ان 74 مجزرة وقعت خلال تهجير نحو 500 قرية ومدينة عام النكبة؛

وفي المقابل لفت المرشد الثاني الياس ابو عقصة الى تعمد الصهيونية تغيير اسماء المواقع الفلسطينية المهجرة او تحريفها بأسماء عبرية قريبة من الاسماء العربية الاصلية في محاولة لطمس الحقيقة وتزوير التاريخ واعطى امثلة على ذلك الشجرة التي اصبحت ؟ايلانية؟ (شجرة بالعبرية) ولوبية التي اصبحت ؟ليفي؟ وحطين التي صارت ؟كفار حطيم؟ والبصة التي غدت ؟بيتست؟ وغيرها؛

وأعربت نوعمي كالكن الموظفة في مكتبة جامعة حيفا في نهاية الزيارة عن صدمتها للكارثة التي حلت بالفلسطينيين ولم تطلع عليها من قبل واوضحت ان اكثر ما افزعها الكشف عن قيام الصهيونية بسرقة الاسماء وليس الارض فقط لافتة ايضا الى تأثرها العميق لمشاهدتها الفلسطينيين يحتفظون بمفاتيح بيوتهم خلال الافلام التي عرضت خلال المؤتمر. وفي الحافلة حدثت نوعمي صديقتها الامريكية انها تؤيد عودة اللاجئين، رغم جهلها بكيفية حل القضية امنيا، لانها تفترض انهم لن ينسوا ما جرى ولانهم بشر تماما كاليهود مؤكدة ضرورة استحضار ؟الاسرائيليين؟ للقرى المهجرة؛

وأكدت متطوعة إنجليزية في مقر اتحاد الجمعيات الاهلية داخل اراضي 48 فائدة مثل هذه الزيارات بالنسبة للاوروبيين والاجانب وقالت هذه الزيارات مهمة ايضا لفلسطينيي 48 من اجل معرفة تاريخ شعبهم كما يجب؛


إذا كنت مؤلف هذه  قصه وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الشجرة
 

شارك بتعليقك

مشاركة Webmaster في تاريخ 18 أيلول، 2013 #152576

عدل العنوان