فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث

 بيت كل الفلسطينيين على شبكة الإنترنت

 English Version
الصفحة الأولى  صور  خرائط تاريخ شفوي حق العودة 101 نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع  الصراع للميتدئين إتصل بنا من نحن
في ذكرى مجزرة ابوشوشة أرسل لصديق  
العودة إلى ابو شوشة

مشاركة ABU BARAA في تاريخ 26 تموز، 2006

محمد علي فقيه / كاتب لبناني
الجزء الثاني

بعد ثلاثة ايام من احتلال القرية اكتشف الجنود الصهاينة وجود السيدات والاطفال والشيوخ المختبئين في المغارات الثلاث. وتم ذلك مصادفة حين تسللت سيدة اسمها فاطمة
نمر الصوالحة من احدى المغارات لكي تحضر بعض المياه للعطاشى، فلمحها الجنود وعرفوا منها قصة المختبئين. حينئذ ذهبوا الى المغارات وطلبوا من الجميع مغادرتها. على ان يتوجه كل انسان الى بيته. اثناء عودة النساء والاطفال الى بيوتهم صعقوا لرؤية الجثث المتناثرة في كل مكان، والمتعفنة بسبب الطقس الحار. وبعد مرور ثلاثة ايام هرعت النسوة الى واحد من الشيوخ تركه الصهاينة حيا هو الشيخ سلامة الذي نقل الى قيادة الجنود وابدينا رغبتهن في دفن الموتى. وحين سمحوا بذلك تشكلت لجنة من 6 نساء للقيام بالمهمة قدر استطاعتهن، جمعن بعض الجثث في الخنادق التي كانت معدة للدفاع، ووضعن جثثا اخرى فيما تيسر من حفر، واكتفين باهالة التراب على الباقين.
كان هناك قرارا بتهجير سكان القرية، لذلك استمرت عمليات القتل ودب الرعب في نفوس الاهالي. يذكر في هذا الصدد ان طفلا اسمه خليل الازعر عمره 10 سنوات كان مع امه في المغارة، وبعد ساعات من السماح للنساء بالذهاب الى بيوتهن عن السبب قالوا ستعرفين حالا، وبالفعل ذهب احد القتلة بالطفل مسافة عشرين مترا، وامام عيني امه رفع بلطة وانهال بها على راسه فانفلق ومات الولد على الفور، ثم التفت القاتل باعصاب باردة الى الام الذاهلة وقال، احكي للنسوان ما رايته.
تقررت عملية الترويع على هذا النسق حتى جاء اليوم الذي نودي فيه على من تبقى من سكان القرية لكي يخرجوا من دورهم، وحين استجابوا وجدوا انفسهم محاصرين بين صفين من الجنود، وطلب منهم مغادرة البلدة باتجاه قرية القباب الواقعة شرق ابوشوشة، ولم يسمح لاحد بان يحمل شيئا معه، وارغم الجميع على السير باتجاه واحد فقط. ولحثهم على الاسراع بالخروج شرع احد جنود الصهاينة باطلاق الرصاص بين ارجلهم فاصيب كثيرون واجهضت سيدات وهرول الجميع هربا من الموت. ولم يسمع احد بالمجزرة سوى سكان القرية
القريبة التي آوت من تبقى من اهل ابوشوشة. لقد محيت القرية من الوجود وتحولت ارضها الان الى حدائق مزروعة بالخوخ والبرقوق تابعة لمستوطنة زراعية باسم "كرمي يوسف" واقيمت في تخوم القرية اربع مستوطنات اخرى.
اما منحدراتها الجبلية ومنحدراتها فانها مزروعة الان باشجار المشمش.
لكن قرية ابوشوشة لم تمحى من الذاكرة الفلسطينية والعربية والاسلامية لا هي ولا 240 قرية و15 مدينة التي تم احتلالها وتراوح مصيرها بين الاغتيال والاسر والابادة. ولا تزال الخريطة الكاملة لفلسطين حية في اعماق ملايين الفلسطينيين في الشتات وتحت الاحتلال.

خالد ياسين ابو البراء





إذا كنت مؤلف هذه  قصه وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 
العودة إلى ابو شوشة

الجديد في الموقع

الصفحة الأولى | من نحن | الخرائطحق العودة 101 | صور  | إبحث
 الصراع للميتدئين | تسلسل زمني للتاريخ الفلسطيني | حسابك | سجل الزوار | روابط | نهب فلسطين 101 | إتصل بنا
تاريخ شفوي | تبرع

  كل حقوق الطبع محفوظه. 1999-2006 @