فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Aqraba - عقربه : المواقع الاثرية في عقربا بين الاهمية والاهمال

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عقربه
כדי לתרגם עברית
مشاركة  حمزة ديرية  في تاريخ 5 أيلول، 2009
المواقع الاثرية في عقربا
بين الاهميةوالاهمال

في البدء لا بُد وأن أشير الى ان كلمة موقع أثري تعني : كل مكان أو موقع وجد فيه مخلفات تدل على وجود انساني في الماضي .
وبناءً على هذا التعريف لا يمكن حصر المواقع الاثرية في بلدة عقربا / اذ انها من الكثرة مما يصعب عدها، وهذ المواقع تتنوع ما بين مواقع سكنية ومقابر ومدافن وقلاع وحصون ومعابد وآبار ونقوش وحجارة وبرك وصهاريج ومغر وبقايا قطع اثرية وفخارية وفسيفساء وغيرها .
وهذه المواقع في بلدة عقربا وغيرها انما تمثل هوية الوطن وتاريخة وحضارته لكنها لا لم تنل الرعاية المطلومة من ترميم وصيانة ومنع للإزالة.
ويعتبر البعض أن أهمية الموقع الاثري انما تنبع من كبر حجمه واتساع مساحته وكثرة المحتويات الاثرية متناسين أو جاهلين الاهمية الحقيقية للموقع الاثري والتي تنبع من العمر الزمني أو المرحلة التاريخية التي ينتمي اليها هذا الموقع أو المكان.
لذا فإن موضوع المواقع الاثرية في عقربا بات اليوم من أهم الامور التي يجب ان تطرح وتثار ويُعمل على تفعيل الاهتمام بها ورعايتها والعمل على ترميمها وصيانتها ، حيث يعمد البعض وللاسف الشديد الى تدمير وهدم هذه المواقع من أجل استحداث ابنية جديدة .
وان هذه المواقع الاثرية المنتشرة في كل مكان في بلدة عقربا ومحيطها كانت لها أهمية تاريخية بالغة وهي تمثل تاريخ الوطن وتاريخ المنطقة منذ اقدم العصور ، ومع ذلك فانها مهملة وتتعرض للنهب والتدمير حتى باتت على موعد مع الاندثار والزوال .
ولدي عشرات المثلة والقصص التي يندى لها الجبين حول نهب بعض المواقع الاثرية وتدميرها وكذلك بيع بعض المعالم واللُقى التي تعتبر ذا أهمية بالغة من الناحية التاريخية والبحثية لأهل الاختاص .. وكلها تباع لتصل آخر المطاف للاحتلال وعلمائه الذين يعمدون الى تزوير التاريخ ونسبها لهم ، تباع لهم ( بثمن بخس دراهم معدودة) .
وان جولة على بعض الخرب والمواقع الاثرية في القرية وفي محيطها لتصيبك بالدهشة مما آل اليه حالها بسبب التنقيب والبحث عن اللقى والقطع الاثرية ، والتدمير المتعمد احياناً .
وحتى هذه اللحظة لم يبادر احد الى طرح الموضوع بجدية وايجاد آليات عملية لحماية آثار البلدة وتاريخها العريق .
وان ما يدعوني لاعادة اثارة الموضوع وبقوة هذه المرة ان تراثنا ومعالمنا الاثرية في بلدة عقربا أصبحت على ( شفا جرف هار) وتكاد تصبح ذكريات لا أثر لها .
وقد يتساءل البعض : اين هي هذه المواقع الاثرية التي تتحدث عنها ؟ وما هي اهميتها؟ . وفي الحقية هذا سؤال غريب ينم عن الجهل بالبلدة وبمعالمها . وانني خلال اكثر من ثلاث سنوات من البحث لم استطع احصاء عدد هذه المواقع لكثرتها ولانه يتم الكشف كل يوم عن مواقع جديده وذلك عن طريق المنقبين الباحثين عن الذهب واللقى الاثرية .. وان عدد هذه المواقع التي زرتها وجمعت معلومات عنها زاد عن المئتين موقع .. غالبيتها داخل حدود القرية ...
اذن لا بُد من العمل الجاد والفوري لانقاذ المواقع الاثرية وتدارك امرها قبل فوات الاوان(وهناك لا ينفع الندم ) ، وعلى الجميع تحمل مسئولياته امام هذا الامر (بلدية، ومؤسسات ،وجمعيات ، وافراد ومواطنين ).
فحماية هذه الاثار وصيانتها ومنع وصلوها للاحتلال الصهيوني هو واجب ديني ووطني ، وعلينا ان نتقي الله في ذلك .
وهنا أقدم بعض الاقتراحات حول هذا الموضوع :
- احصاء تلك المواقع وتسجيلها وتوثيقها واعداد ارشيف لها ، يضم صورا ومعلومات وخرائط ، وذكر لما فيها من معالم ولقىً وآثار . مع العلم انه يصعب احصائها كلها وتوفير كل تلك المعلومات لكثرة هذه المواقع وقلة المعلومات عنها، ( لكن ما لا يدرك كُله لا يترك جُله).
- تشكيل لجنة أو طاقم عمل يشرف على رعاية هذه المواقع وصيانتها وترميمها والمحافظة عليها ، والعمل على توفير الدعم الازم لاعمال الصيانة والترميم .
- تحديد نوعية هذه المعالم الاثرية ( مقابر، مساكن وغرف ، برك وصهاريج وآبار ، طرق وقنوات ، سراديب وانفاق ، قلاع وحصون ) . وتقديمها للجهات المعنية والمختصة . ورغم ان هذا الامر يحتاج الى ذوي الخبرة والعلم بهذا المجال الا انه بالمقدور القيام ببعض الاعمال التي تفي بالغرض .
- اصدار نشرات ومجلات توعية وعقد محاضرات وندوات من اجل التوعية بأهمية هذه الآثار . وضرورة الحفاظ عليها وعدم التعرض لها ومنعها من السرقة والبيع للتجار .
- انشاء متحف يُعمد من خلاله الى جمع ادوات التراث ويقنى به ما يتم العثور عليه من آثار .. وان هذا المتحف لهو اولوية وحاجة ملحة .
- تشجيع طلبة الجامعات والباحثين واهل الاختصاص للقيام بأبحاث علمية وعملية ميدانية حول هذه المواقع كل حسب قدرته ومستواه العلمي .
- وهناك امور كثيرة يمكن عملها لخدمة التراث والآثار في البلدة ومشوار الالف ميل يبدأ بخطوة واحدة .

ان هذا الامر – حماية التراث- انما هو واجب الجميع وبالاخص البلدية والمتعلمين وطلبة العلم ورواده ، لذا تعالوا نبدأ من اللحظة بحماية تاريخنا وصيانة آثارنا وإظهار اهمية البلدة بما تملك من معالم اثرية وتاريخية ..

حمزة ديرية – عقربا




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك