فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
'Aqraba - عقربه : مقام الشيخ عبد النور ضحية الاهمال والتقصير

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى عقربه
כדי לתרגם עברית
مشاركة  حمزة ديرية  في تاريخ 9 آب، 2011
بسم الله الرحمن الرحيم

مقام الشيخ عبد النور في عقربا .. ضحية الإهمال والتقصير
________________________________________
حمزة أسامة العقرباوي
8-8-2011

كغيره من مقامات الأولياء العشرين في بلدة عقربا يشكو مقام الشيخ عبد النور من سوء الحال وقلة العناية والتخريب. فالمقام الذي كان علماً تاريخياً في البلدة سقط الجزء الأكبر منه نتيجة الإهمال والإعتداء عليه من قبل البعض قبل عدة سنوات، حيث عمد البعض للحفر في أساساته بحثاً عن آثار ولقى أثرية يتّجرون بها من غير احترام لحرمة الأموات ولقداسة المكان مما أدى لسقوط قُبة المقام وجزء كبير من غرفته الرئيسية.
وفي ظل تقصير الدوائر الرسمية وغياب دور بلدية عقربا وتقصير المجتمع المحلي وأهالي البلدة فإن مقام الشيخ عبد النور آيل للسقوط الكلي وانتهاء حضوره من الذاكره التراثية في البلدة.


أما أوصاف المقام وأهميته فالمقام بناء كبير يتوسط البلدة القديمة في عقربا إلى الشمال مضافة حمولة الديرية القديمة، والمقام كبير وواسع وهو مكون من غرفتين. وكان في الاصل مسجداً.. وقد بناه السلطان سليم الأول -رحمه الله- كما تفيد لوحة حجرية كانت فوق محراب المسجد. وقد كان في السابق محلاً للعبادة والذكر، واتخذ في نهاية العهد العثماني كَكُتّاب لتعليم الصبيه. وبداخله في الجهة الشمالية من الغرفة الرئيسية "المسجد"،قبران أحدهما قبر الشيخ عبد القادر والأخر للشيخ عبدالنور رحمهما الله. لكن المقام مشهور باسم الشيخ عبد النور

أوصاف المقام :
وقد كان المقام مبني من الحجر وله قبة كبيرة دائرية الشكل، ويعلو القبة حجر عليه هلال من الأعلى كما في المساجد.. وباب المقام من جهة الشرق، حيث تدخل على غرفة كبيرة ومساحتها (6×4) م، والقبران في جهتها الشمالية، وفي الغرفة"المسجد" محراب يتوسط واجهتها الجنوبية.. وفوق المحراب بلاطة من حجر نقش عليها كتابة إستطاع أحد المغاربة المارين من القرية قرآءتها وقال: بأنها تشير الى أن السلطان سليم الأول بنى هذا المسجد أثناء مروره من القرية.
وقد ورد عن السلطان سليم الأول بنائه مثل هذه الأبنية فقد (بنى عدد من تلك المساجد والخوانق والزوايا في البلاد الاسلامية، ومنها بنائه لمسجدٍ على ضريح الشيخ الصوفي محي الدين بن العربي وبنى بجواره تكية للصوفية..)
وفي الواجهة الغربية باب كبير مبني من الحجر على شكل قوس جميل وهو مدخل للغرفة الغربية وعرضه مترين.
وهذه الغرفة مربعة الشكل تقريباً (4×4) وهي مبنية من الحجر كسائر المقام (المسجد). وفي هذه الغرفةالغربية طاقات"شُراقات" في الواجهة الشمالية، وهذه الغرفة آيلة للسقوط بسبب تصدع جدرانها وتشققها .
أما الغرفة الرئيسية للمقام "المسجد" فهي متهدمة بالكامل ولم يبقى منها إلا الواجهة الشمالية وبعض أجزاء واجهتها الغربية.
ويلفت إنتابك عدد طبقات الملاط "القصارة" لواجهات المقام، حيث يوجد ستة طبقات من الملاط.. مما يشير إلى كثرة الإعتناء بهذا المقام "المسجد" قبل سقوطة .

والقبران اللذان بداخل المقام لعلهما لأناس من صالحي القرية أو من علمائها.. ويوجود لوحة مكتوبه باللون الاحمر فوق الطبقة الثالثة من الملاط.. "القصارة" حيث انه لما سقط السقف وانهارت الواجهات سقطت طبقات القصاره، فظهرت تلك الكتابه فوق شاهد القبر من الغرب.. والكتابة اليوم متآكلة ويصعب قرآءتها بشكل جيد.. غير أنني استطعت تمييز بعض العبارات ومنها:


" الحمد لله رب العالمين ....
قبر في هذا الموضع المرحوم.... ..
الشيخ عبد القادر ... .. . .
ص. .. د ... ع . . و. حضر.. مس . .
..شيخ علاء .. الدين.. .عج.. . ... ...
الد.. ... الشيخ. . الو .. ال.. . ا.. و...
و.. ح .. لم و.... .... ....
ا سور..ت... ..و ل ح.. .. الله ..."


وهذا القبر هو الاقدم داخل المقام حسب اعتقادي لأن موضعه بمحاذاة الواجهة الشمالية والقبرالآخر بجانبه مباشرة من الجنوب وهو للشيخ عبد النور ...
وأمام المقام من جهة الجنوب قطعة أرض "جنانه" استخدمت كمقبرة للموتى، ومن الجهة الشرقية بئر ماء قديم يتبع للمقام. وقد كان هذا المقام يستخدم للمبيت من قبل أهل القرية والفقراء والدراويش .

تاريخ البناء:
من خلال اللوحة التي كانت فوق المحراب والتي تشير الى أن السلطان سليم الأول قام ببناء هذا المسجد فان عمر هذا المسجد يكون بحدود 500عام تقريباً . فهو عثماني البناء كما تشير اللوحة وكما يظهر من نمط بناءه والله أعلى وأعلم .
أما نسب الولي وتسميته : فاننا نجهل حقيقتة اسم ونسب الشيخ عبد القادر والشيخ عبد النور، ولم نستطع الحصول على شيء حول ذلك ولوحة الكتابة فوق ضريح الشيخ عبد القادر غير واضحة ويتعذر قرائتها بالكامل إلا أنها تشير الى انه قُبر في هذا الموضع مما يدلل على انه من مشايخ عقربا وأهلها. أما نسبُ المقام للشيخ عبد النور فلانه حديث عهد بذاكرة الناس والله أعلم

ومقام الشيخ عبد النور واحد من عشرين مقاماً وزاوية ترتبط بالأولياء في بلدة عقربا ، وجميعها نالت النصيب ذاته من الإهمال وسوء الرعاية، الأمر الذي يعد جريمة بحق تراثنا وآثارنا وحضارتنا .
وإذ لا يزال اليوم بالإمكان استدراك بعض الشيء في اصلاح مقام الشيخ عبد النور والمقامات الأخرى فاننا نطالب الجهات المعنية بذلك، فهذه المقامات المملوكية والعثمانية تمثل تاريخاً مهماً لبلادنا وجب علينا الحفاظ عليه .




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك