فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
السابقة

الطيرة: قرار نقل المعلم أحمد عمورة من مدرسة بلد الشيخ إلى مدرسة الطيرة -- المزيد في قسم التعليقات

  تعليق واحد
التالية

English

صورة لقرية الطيرة - فلسطين: قرار نقل المعلم أحمد عمورة من مدرسة بلد الشيخ إلى مدرسة الطيرة -- المزيد في قسم التعليقات. تصفح 70 ألف صورة تدون الحياة والتراث الفلسطيني جلهم قبل النكبة

 رُفعت في22 نيسان، 2026
 
شارك السابقة   276   277   278   279   280   التالية القمر الصناعي
 

شارك بتعليقك

قرار نقل المعلم أحمد عمورة من مدرسة بلد الشيخ إلى مدرسة الطيرة
تُعدّ الوثائق الإدارية الصادرة عن دوائر المعارف في فترة الانتداب البريطاني من المصادر التاريخية المهمة التي تساعد الباحث على فهم طبيعة الإدارة التعليمية في فلسطين قبل عام 1948، كما تكشف عن آليات تنظيم العمل التربوي والبيروقراطي داخل الجهاز الحكومي. وفي هذا السياق تأتي الوثيقة الصادرة عن إدارة معارف لواء الجليل بتاريخ 18/1/1947، والموجهة إلى السيد أحمد عمورة وكيل مدير مدرسة بلد الشيخ في قضاء حيفا، والمتعلقة بقرار نقله إلى مدرسة ذكور الطيرة في القضاء نفسه.
تظهر الوثيقة في بنيتها الشكلية نموذجاً واضحاً للمراسلات الإدارية الرسمية في تلك المرحلة؛ إذ تبدأ بذكر الجهة المصدرة للقرار ورقم المعاملة (20/1879)، ثم مكان وتاريخ الصدور (حيفا – 18 كانون الثاني 1947)، وهو ترتيب يعكس الطابع البيروقراطي المنظم للإدارة التعليمية. كما يرد في صدر الرسالة اسم المخاطَب ووظيفته، الأمر الذي يدل على دقة التسلسل الوظيفي والاهتمام بتحديد الصفة الإدارية للموظف داخل النظام التعليمي.
يتناول موضوع الوثيقة قرار نقل المعلم أحمد عمورة من مركزه في مدرسة بلد الشيخ إلى مركز معلم في مدرسة ذكور الطيرة ابتداءً من صباح يوم السبت الموافق 25/1/1947، وذلك بدلاً من المعلم أسعد محمود دبور الذي تقرر نقله من المدرسة. ويكشف هذا القرار عن طبيعة الحركة الوظيفية داخل المدارس الحكومية في فلسطين في أواخر عهد الانتداب، حيث كانت وزارة المعارف تعتمد نظام النقل الدوري للمعلمين بين المدارس المختلفة وفقاً للحاجة الإدارية أو التنظيمية، وهو ما يدل على وجود جهاز تعليمي مركزي يشرف على توزيع الكوادر التعليمية بين القرى والبلدات.
وتبرز الوثيقة كذلك جانباً مهماً من إجراءات العمل الإداري داخل المدارس، إذ تُلزم المعلم المنقول بتسليم جميع موجودات المدرسة من كتب وأدوات ومواد تعليمية إلى المعلم البديل قبل تاريخ مباشرته العمل الجديد. كما تشترط إرسال نسخة من قوائم التسليم والاستلام إلى إدارة المعارف موقعة من الطرفين، مع الاحتفاظ بنسخ لدى كل منهما وأخرى في ملف المدرسة. ويعكس هذا الإجراء درجة من التنظيم والمساءلة الإدارية، حيث حرصت إدارة المعارف على توثيق عملية تسليم العهدة المدرسية لمنع أي خلافات أو ضياع للممتلكات التعليمية.
ومن اللافت في الوثيقة أيضاً الإشارة الصريحة إلى أن المعلم المنقول لا يحق له المطالبة بمصاريف السفر أو علاواته، وذلك لأن النقل تم بناءً على طلبه. وهذه الفقرة تكشف عن جانب من الأنظمة المالية التي كانت تحكم عمل المعلمين، حيث كان التعويض عن الانتقال مرتبطاً بطبيعة قرار النقل، سواء كان إدارياً بحتاً أو بناءً على رغبة الموظف نفسه.
كما تُظهر الوثيقة شبكة التواصل الإداري بين مستويات الإدارة المختلفة، إذ أُرسلت نسخ منها إلى مدير المعارف وإلى المعلم أسعد محمود دبور، وهو ما يعكس طبيعة العمل المؤسسي القائم على توثيق القرارات وإبلاغ جميع الأطراف المعنية بها.
أما الملاحظة الواردة في نهاية الوثيقة والمتعلقة بتصحيح اسم المعلم المنقول، حيث تم شطب اسم محمد وإضافة اسم محمود ليصبح الاسم الصحيح أسعد محمود دبور، فهي تفصيل مهم من الناحية الوثائقية؛ إذ تشير إلى عملية المراجعة والتدقيق في المراسلات الرسمية. كما تعكس هذه الملاحظة احتمال وقوع خطأ كتابي أثناء إعداد الوثيقة ثم تصحيحه لاحقاً، وهو أمر شائع في الوثائق الإدارية المكتوبة يدوياً أو المطبوعة آنذاك.
وتكتسب هذه الوثيقة قيمة تاريخية إضافية لأنها تعود إلى عام 1947، أي إلى المرحلة الأخيرة من الحكم البريطاني في فلسطين، وهي فترة كانت تشهد تغيرات سياسية كبيرة سبقت أحداث عام 1948. وعلى الرغم من تلك التحولات السياسية، تكشف الوثيقة عن استمرار عمل المؤسسات التعليمية والإدارية بشكل اعتيادي، الأمر الذي يدل على أن الحياة التعليمية في القرى الفلسطينية مثل بلد الشيخ والطيرة كانت منظمة ضمن جهاز حكومي يسعى إلى إدارة المدارس وتوفير الكادر التعليمي لها.
وفي ضوء ذلك يمكن القول إن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد قرار إداري بسيط بنقل معلم، بل تشكل شاهداً على بنية النظام التعليمي الفلسطيني في فترة الانتداب، وعلى طبيعة التنظيم الإداري الذي حكم المدارس الحكومية آنذاك، كما تسهم في إضاءة جانب من التاريخ الاجتماعي والتعليمي للقرى الفلسطينية في قضاء حيفا قبل النكبة
 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع