فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Tiberias - طبريا : طبريا ... قيثارة الجليل وعاصمة جند الأردن...
العودة إلى طبريا
مشاركة Haytham G. Zeidan في تاريخ 18 شباط، 2008
بقلم يوسف حجازي

طبريا مدينة قديمة يرجع تاريخها إلى ما قبل الميلاد وقد بناها الإمبراطور الروماني هيرودوس انتيباس في عام 20 ق م فوق المكان الذي كانت تقوم عليه قرية رقة الكنعانية تكريما للإمبراطور طيباريوس ودعاها باسمه ، وقد زودها بالماء من خلال قناة يبلغ طولها تسعة أميال ، وهي تمتد من الشمال إلى الجنوب بين الساحل الغربي لبحيرة طبريا ( بحر الجليل ) والسفوح الشرقية لجبل اللوزات بين أقضية صفد وعكا والناصرة وبيسان والأردن وسورية ، وتنخفض حوالي 200 متر تحت مستوى سطح البحر ، وقد سمح الإمبراطور تيتوس بن فسبسيانوس لليهود بالسكن فيها بعد أن احرق القدس وحرم عليهم دخولها في عام 70 ق م وفيها جمعت المشنة والجمارة وهما القسمان اللذان يتألف منهما التلمود الكتاب الثاني عند اليهود بعد التوراة ، وفتحها شرحبيل بن حسنة في عام 634 سلما ولذلك كافئها بأن جعلها عاصمة جند الأردن احد أجناد الشام الهامة ويشمل شمال فلسطين وشمال شرق الأردن وجنوب لبنان وحوران وهضبة الجولان ، وقد احتلها الفرنجة بقيادة تنكرد حاكم الجليل في عام 1100 لكن صلاح الدين الأيوبي سلطان مصر والشام حررها في 5 تموز 1187 بعد انتصاره في معركة حطين ، لكن وبعد وفاة صلاح الدين في 4 آذار 1193 دب النزاع بين خلفائه الذين دخلوا في صراعات دموية وتحالف بعضهم مع الفرنجة ضد بعض وعرضوا عليهم القدس أكثر من مرة مقابل أن ينتصر سلطان الشام على سلطان مصر أو سلطان مصر على سلطان الشام ، وعقد الكامل مع فردريك الثاني إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة صلح يافا في 8 كانون أول 1229 لمدة عشر سنوات وتنازل له عن القدس وبيت لحم وتبنين وهونين وصيدا مع شريط من الأرض يمتد من القدس ويخترق اللد وينتهي عند يافا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط فضلا عن الناصرة وطبريا وغرب الجليل ، على أن يكون الحرم بما فيه الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك بأيدي المسلمين ، لكن الناصر داوود صاحب الأردن انتهز فرصة انتهاء مدة الصلح وتحصين الفرنجة للقدس واستولى على المدينة عام 1239 ، لكن الصالح إسماعيل صاحب دمشق سلمها للفرنجة عام 1240 كعربون صداقة وتحالف مع الفرنجة ضد صاحب مصر الصالح نجم الدين أيوب وهذا فضلا عن تسليم طبريا وعسقلان وقلعة شقيف وقلعة صفد وصيدا وجبل عامل والساحل وقد أثار هذا التصرف سخط المسلمين وخاصة جند الشام والخوارزمية الذين جاءوا لمساعدة نجم الدين أيوب في قوة من عشرة ألاف مقاتل وحرروا القدس ونابلس وطبريا في 23 آب 1244 وبذلك عادت طبريا نهائيا إلى أيدي المسلمين وظلت تحتفظ بهويتها العربية الإسلامية في ظل الدولة الأيوبية ودولة المماليك والدولة العثمانية التي قضت على دولة المماليك بعد انتصار السلطان سليم الأول على سلطان المماليك قانصوة الغوري في معركة مرج دابق شرق حلب في عام 1516 ومعركة الريدانية في شرق القاهرة في عام 1517 ، ومن ابرز حوادث تلك الفترة ضم مصر وسورية إلى الدولة العثمانية بحيث أصبحت سورية ولاية واحدة من جبال طوروس في الشمال إلى مدينة العريش في الجنوب ثم قسمت بعد ذلك إلى ثلاث ولايات هي حلب وطرابلس والشام ( سورية ) ، ثم إلى أربع ولايات بعد أن أمر السلطان احمد بتشكيل الولاية الرابعة في صيدا في عام 1624 والذي شملت بيروت وصيدا وعكا وصفد وطبريا والناصرة وذلك بعد رسالة البابا بولس الخامس إلى الأمير فخر الدين المعني الذي يحرض فيها على الدولة العثمانية وشق الصف العربي الإسلامي - المسيحي ، ونزول قبيلة الزيادنة الحجازية الذي ينتمي إليها الشيخ ظاهر العمر في طبريا عام 1701 وتولى الشيخ ظاهر العمر حكم طبريا بقرار من والي صيدا عام 1730 ، وتحالف ظاهر العمر مع الأمير بشير الشهابي في لبنان وعلي بك أبو الذهب في مصر ، وتوسيع نفوذ ظاهر العمر في الشام حتى شمل الجليل وعكا الذي نقل مقره إليها ونابلس ويافا ، لكن الدولة العثمانية استعادت طبريا عام 1782 بعد هزيمة ظاهر العمر أمام جيوش الدولة العثمانية واغتياله على يد احد جنوده ، وقد ظلت طبريا تحت السيادة العثمانية ما عدا فترة زمنية بسيطة احتلها فيها نابليون الذي انسحب من المدينة بعد هزيمته أمام أسوار عكا في عام 1799 ، وبقيت طبريا تحت السيادة العثمانية إلى أن احتلتها بريطانيا في الحرب العالمية الأولى في 25 أيلول 1918 ، ومن ابرز أحداث هذه المرحلة اشتراك الطبريون مع إخوانهم في كل الوطن الفلسطيني في انتفاضات 1920 و 1921 و 1923 ومظاهرات 1925 للتضامن مع الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش ومظاهرات 1927 ضد زيارة اللورد بلفور وزير خارجية بريطانيا صاحب التصريح المشئوم لافتتاح الجامعة العبرية في القدس والتي حضرها إلى جانب بلفور والإرهابي حاييم وايزمن وللأسف الشديد الدكتور احمد لطفي السيد مدير جامعة فؤاد الأول ( القاهرة حاليا ) وثورة البراق عام 1929 ومظاهرات 1933 وثورة القسام 1935 والثورة الفلسطينية الكبرى 1936 ؟ 1939 بقيادة القائد العام للثورة الكبرى عبد الرحيم الحاج محمد أبو كمال حيث تمكن الطبرانيون البواسل من السيطرة على المدينة خمس ساعات كاملة في 3 تشرين أول 1938 قبل أن تستردها القوات البريطانية منهم ، كما اشتركوا في الإضراب الكبير ومظاهرات تشرين الثاني 1947 ضد التقسيم وفي جيش الإنقاذ بقيادة القائد فوزا لدين القاوقجي وفي جيش الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني ، لكن الخيانة لعبت دورها بالتمكين لليهود باحتلال المدينة في 15 نيسان 1948 تحت سمع وبصر 1000 جندي بريطاني وقوة البوليس الموجودة في المدينة رغم أن قائد القوات البريطانية كان قد استدعى الوجيه الطبراني صادق الطبري ورئيس بلدية المدينة اليهودي المعين من قبل بريطانيا دوهان على اثر اشتباكات 12 آذار 1948 والتي كانت كفة المناضلين الفلسطينيين فيها هي الراجحة وطلب منهما وقف القتال مؤكدا لهما أن بريطانيا مسئولة عن الأمن في المدينة حتى يوم 15 أيار 1948 وهو تاريخ انسحاب القوات البريطانية من فلسطين إلا انه لم يفعل شيئا لوقف القتال عندما كانت كفة اليهود هي الراجحة ، وهكذا استولى اليهود على المدينة في 19 نيسان 1948 . وتبلغ مساحة مسطح المدينة والأراضي المحيطة بها 12654 دونما تسرب لليهود منها 5947 دونما ، أما بالنسبة لعدد السكان فقد ارتفع من 3771 نسمة بينهم 1766 يهودي في أواخر العهد العثماني إلى 8601 نسمه بينهم 5381 يهودي في عام 1931 إلى 11310 نسمة بينهم بينهم 6000 يهودي عام 1945 ولكنه انخفض إلى 5586 نسمة في عام 1948 كلهم يهود وذلك بسبب الحرب والتهجير ألقسري للفلسطينيين سكان المدينة الأصليين وارتفع إلى 7700نسمة عام 1950 كلهم يهود والى 23000 في عام 1965 كلهم من المهاجرين اليهود حسب إحصائيات سلطات الاحتلال . ومن ابرز معالم المدينة موقع اثري قديم يحتوي على أسوار مدينة قديمة وآثار بلده رومانية ، وحي كفرا احد أحياء طبريا في العهد الروماني ، وقصر بنت الملك أو قعقعية ويقع بين المدينة والحمامات ويحتوي على برج وجدران وبركة ومغائر وخزان ، وتل معيوف أو قلعة الحمام لكثرة الحمام فيه ويقع غرب المجدل وهو حصن يتسع إلى حوالي 6000 شخص ، وحنانة القسيس شمال المدينة وتحتوي على برج وحوض منقور في الصخر ، وقرية القنيطرة شمال حنانة القسيس وتحتوي على دور وأساسات وحجارة ومغائر ، وحمامات طبريا المقببة الشامخة بسفح الجبل الجنوبي التي تصل درجة سخونتها إلى 38 درجة مئوية وتقدم خدمات الاستحمام والاستشفاء من أمراض الروماتيزم والجلد في الشتاء ويستقبل ألاف المستجمين في الصيف ، ونظرا لأهميتها انشأ الكنعانيون عندها مدينة حمات وتعني الينابيع الحارة ومن أهمها نبع التينة وعيون البيار وعين ست الكل وغيرها من العيون ، وذلك بالإضافة إلى عين ماء منسوبة إلى السيد المسيح وجسر بنات يعقوب وقبر لقمان الحكيم وابنه وقبر الصحابي أبو عبيدة الجراح وزوجته وقبر عبيد الله بن العباس بن على بن أبي طالب وقبر معاذ بن جبل و قلعة طبريا أو السرايا القديمة التي بناها ظاهر العمر ، وسور طبريا الذي جدده أيضا ظاهر العمر في عام 1749 ، ومغارة الزطية ومغارة المنارة وفي كل منهما بقايا ترجع إلى 200 ألف سنة ومنها جمجمة طبريا ، وكذلك الفندق الاسكتلندي الذي بني كمستشفى في مطلع القرن الثامن عشر وهو أول مركز طبي في فلسطين ساهم في تقديم العلاج لسكان المدينة يوم أن انقضت البحيرة على اليابسة خلال عشرينات القرن العشرين وأغرقت منازل كثيرة حتى بات الناس يتنقلون في قوارب ، والجامع الكبير أو الجامع الفوقاني الذي تفيد المصادر التاريخية انه بني في عام 1734 وهذا ما أكدته لافته رخامية مثبتة في مدخل المسجد كتب عليها نزهة الألحاظ والذي تحول إلى اثر يدمي القلوب ويبكي العيون حيث يوجد عند مدخله السكارى والذي لا يختلف حاله عن حال كنيسة الروم الأرثوذكس ومسجد البحر أو مسجد الجسر المكبل أيضا والذي سبق إن وظف في عدة استخدامات غير الصلاة والى الشمال منه يوجد كنيس ومنزل حاخامه أبو العافية ، لكن أهم وأقدس معالم طبريا هي بحيرة طبريا التي تقع في شمال غرب فلسطين على الحدود الفلسطينية ؟ السورية ، والتي ذكرت في الإنجيل باسم بحر الجليل وأطلق عليها يوحنا صاحب الإنجيل المسمى باسمه إنجيل يوحنا قيثارة الجليل لان شكلها يشبه شكل آلة الطرب المعروفة القيثارة ، وهي تنخفض بحوالي 210 مترا تحت مستوى سطح البحر وتبلغ مساحتها 168,8 كم2 ويبلغ طولها من الشمال إلى الجنوب 21 كم وعرضها من الشرق إلى الغرب 11 كم ويبلغ أقصى عمق لها 48 م وهي محاطة بالتلال والهضاب والجبال والغابات من ثلاث جهات وبالسهول والأغوار من جهة الشرق ، وهي غنية بالسماك ومياهها صالحة للشرب والري وتشكل العمود الفقري لمعظم مشاريع المياه في فلسطين المحتلة ، وفي وسط البحيرة توجد صخرة منقورة في الصخر ومطبقة بصخرة ثانية يوجد بها قبر سليمان الحكيم ، كما يوجد أيضا في وسط البحيرة جحر النملة وهو عبارة عن حجر اسود نخره النمل ويتعجب منه في الجملة ، وقد شهدت هذه البحيرة معجزتين من معجزات المسيح وهما معجزة إسكات العاصفة ومعجزة السير فوق ماء البحيرة ، كما جاء في إنجيل متى وإنجيل مرقص ، المعجزة الأولى وهى معجزة إسكات العاصفة وقد حدثت عندما ركب المسيح وتلاميذه قاربا وقال لهم ( لنعبر إلى الضفة ألمقابله من البحيرة ، فاقلعوا وفيما هم مبحرون نام وهبت على البحيرة عاصفة ريح مفاجئة فأخذ الماء يملأ القارب وأحاط بهم الخطر ، فتقدموا إليه وأيقظوه قائلين " يا سيد، إننا نهلك " فنهض وزجر الريح والماء الهائج فسكتا وساد الهدوء ، قال لهم أين إيمانكم " وإذا خافو ذهلوا وقال احدهم للآخر من هذا إذن حتى انه يأمر الرياح والماء فتطيعه . ( إنجيل متى 14 : 22 ؟ 33 ) .
والمعجزة الثانية وهي معجزة السير فوق الماء فقد حدثت بعد أن اشبع المسيح الخمسة ألاف جائع بالتكثير ألعجائبي للخمسة أرغفة وللسمكتين أرادوا أن ينصبوه ملكا عليهم ... ولكنه لم يكن قد جاء لهذا الغرض ... أن يملك ملكا ارضيا ... فصرف الناس وطلب من التلاميذ أن يركبوا السفينة ويعبروا للبحيرة ويسبقوه إلى بيت صيدا ، وصعد إلى الجبل ليختلي بالله الأب ، وفي وسط البحيرة هبت الريح شديدة وارتفعت الأمواج وعلت المياه وكشر البحر عن أنيابه فخاف التلاميذ وهم عاجزون عن مواجهة العاصفة ، وكانت الإمطار تهطل والرعد يصخب والبرق يلمع ... وكل ما حولهم مخيف ومرعب... وفجأة وفي آخر الليل اظهر البرق لهم شبحا منتصبا يسير فوق الماء ويتخطى الأمواج... زاد خوفهم وانخلعت قلوبهم، وعلا صوت فوق أصوات الرعد يقول " تشجعوا ... أنا هو لا تخافوا ؟ !! وعرفوا انه المسيح ولم يصدقوا عيونهم وهو يمشي على الماء وسط العاصفة ، وفي صوت مرتبك قال بطرس " يا سيد أن كنت أنت هو فمرني ان آتي إليك على الماء " ودعاه المسيح ان يأتي اليه ونزل بطرس من السفينة ، وما أن لمست قدماه الماء وخطى بضعة خطوات نحو المسيح ... متى تلفت حوله ووجد الريح شديدة والأمواج عالية والعاصفة عاتية فخاف وابتدأ يغرق ... وصرخ إلى المسيح فنشله من المياه ... وصاح التلاميذ معا قائلين " أنت حقا ابن الله " في وسط الظلام والعاصفة والبحر ... حسبوه نسيهم وتركهم تحت رحمة الطبيعة ... لكنه وان كان على الجبل رآهم وأتاهم وأنقذهم في الهزيع الرابع والمسيح يتأنى أحيانا ... ولكنه لا ينسى أو يهمل وحين يرى الماء يهتز يسرع ويمد يده ويمسك بنا ويقودنا إلى الأمام والسلام .
( إنجيل مرقص 45 ؟ 51 ) إنجيل يوحنا ( 6 : 15 ؟ 21 )
المصدر: www.fadfadaa.com


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع