فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
مقتطفات من كتاب قرية الزيب
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الزيب
כדילתרגם לעברית
مشاركة Ahmad Awdeh في تاريخ 2 تشرين ثاني، 2011
مقتطفات من كتاب "قرى فلسطينية دمرتها اسرائيل عام 1948: قرية الزيب كما عرفتها"

" الزيب قرية في قضاء عكا في فلسطين . دمرتها اسرائيل -- مع اكثر من اربعماية قرية فلسطينية أخرى -- عام 1948 وشردت سـكانها . منذ ذلك الحين لم يعد هناك قرية عامرة بأهلها اسمها الزيب . كما لم يعد لأهل الزيب مجتمع سكاني واحد . بل هم منتشرون في شـتى أنحاء المعورة . ما يعني أنه لا ذاكرة جماعية للزيب سوى تلك التي يحملها اولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة ممن هُُجروا منها عام النكبة . وهؤلاء عددهم قليل ، وهم يتناقصون بالوفاة عاما بعد عام . "

" وهي قرية جميلة . أبنيتها من حجر الإسمنت والجدران المطلية باللون
الأبيض ، أو من الحجر الرملي ، أو من الحجر الأبيض ، أو من الطين . وهذه الأبنية من طبقة واحدة عموما . وعلى بعض أسطحها عرائش من أغصان شجر العنب ، أو من سعف النخيل ، أو من الخيش ذي اللون الحنطي . وبساتينها الناضرة تحيط بها من الشرق , ومن بعض الشمال ، وبعض الجنوب . حقول القمح فيها عند الإيناع صفراء لامعة . كأنها ، إن تحرك النسيم ، بُحيرات من سائل الذهب . "

" بعد النكبة بسنتين ، وكنت حينئذ في بيروت ، رأيت ناجي السعدي من بعيد . كان يبيع علكة التشكليتس على باب إدريس ! شـئ لا يصدق . أتكسر النكبة رؤوس الرجال الى هذا الحد ؟ للقارئ الكريم أن يتصور مدى الخراب الذي أحدثته الهزيمة في صدر هذا الرجل وربما في رأسه أيضا . "

" وكان أهل الزيب أكثر استهلاكا للشاي منهم للبن . "

" كانت الأوزان من النحاس الأصفر . وكانت أحجامها متفاوتة ، وفقا لتفاوت ثقلها . أما أشكالها فكانت متماثلة ؛ جميعها كان على شكل القارورة الصغيرة . "

" وكانت النقود الفضية أربع فئات . هي القرش ، القرشان ، شلن الخمسة قروش ، وشلن العشرة قروش . أما النقود النحاسية فكانت ثلاث فئات . هي المليم ، المليمان ، والتعريفة . وكان المليم عُـشر القرش ، والتعريفة نصفه ."

" وكان من بين كبار رواد ملتقى الزاوية أيضا ، أبو الفهد محمود الشحادة ، الذي كان يقال عنه أنه غني ، وانه يـُخبئ الذهب في تنكة الزيت ، إشارة الى كثرة الذهب لديه . وهو على ما يبدو ، كان يرتاح لهذا القول ، ويرد مبتسما : صيت غِـنى ولا صيت فقر . "

" باستثناء أيامه الصاخبة هذه ، وعددها قليل ، كان الوادي وديعا جميلا . تجري مياهه على حصى القاع رقراقة ، وخريرُها صوت سلام . "

" كانوا في الزيب يقولون لوح دراسة ، ولا يقولون نورج . وهو لوح من الخشب القوي السميك . طرفه الأمامي مثنيٌ الى أعلى لتسهيل دورانه على السنابل . وجهه السفلي مُرصع بحجارة سوداء بركانية ، خشنة وصلبة ، حجم الحجر منها قريب من حجم حبة الجوز . "

" وكان الصبية يتشوقون للوقوف على هذا اللوح ، وهو يدور ويدور ؛ وللنظر الى أعلى ليروا السماء وهي أيضا تدور وتدور . "

" وكان للمنزل جنينة ، خاصة اذا كان على الجانب الشرقي للطريق العام . وكانوا في الزيب يقولون حاكورة ، ولا يقولون جنينة . وكانوا يزرعون فيها الخضار . وكان فيها التين ، التوت ، الصبار ، الرمان . كان في حاكورة أبي أحمد الصبري قصب السكر . "

" ولما استفاقت وجدت أن عرسها قد انقلب الى مأتم . ووفقا للعادات والتقاليد في مثل هذه المناسبات الحزينة ، جيئ لها بالقدور من على المواقد ، بعد إفراغها من الطعام . وأخذت تولول وتندب حظها العاثر ، وتمرغ وجهها وثوبها الأبيض بالشحتار . "

" ما إن يُفتح الرغيف وهو ما زال ساخنا ، إلا ويعلو من لبابه بخارٌ يحمل رائحة القمح . يا ســعْـدُه من أكل من خبز الزيب ! "

" الشاطئ الجنوبي للزيب طويل وعريض . وهو رملي . ورمله نظيف ، تنهال القبضة منه عن راحة اليد دون أن يترك الرمل عليها أثرا ، أو أن ينبعث منه غبار . "

" كانت مآكل أهل الزيب متنوعة . وذلك يعود لما كانت تتمتعُ به بنت الزيب من ذوق ومهارة وحُسْن تدبير . كما يعود لكثرة المواشي والدواجن والأسماك ؛ ولخصوبة الأرض وتنوع الغلال . "

" المأرينة في الزيب هي المعكرونة أو السباغيتّي أو النودلز. وكانت تباع في رُزم صغيرة ، داخل غلاف لونه أزرق نيلي . "

" المْبَلبَلة. هي البرغل المنقوع في لبن خفيف رقيق ، اسمه المخيض . "

" كانوا في الزيب يزرعون الخضار في حواكيرهم وبساتينهم ؛ والقطاني كالعدس والحمص ، والحبوب كالقمح والشعير ، في حقولهم . وكان عندهم لهذه الحقول أسماء ، منها الشاحوط ، ضهر البيّاض ، الزواريب ، المناوات . "

" كانت المرأة في الزيب تعتبر أن توفير المؤن الموسمية لبيتها ، هو من أهم واجباتها . وكانت ترى أن البيت بدون مؤونة ، بيتٌ خَرًبٌ . "

" نوع التين المفضل للمربى عند أهل الزيب كان اسمه الـبْياضي . لونه متى نضج عاجي . ومتى نضج أكثر ، فاض قلب الكوز بالعسل ، ودمعت عينه . اشارة ربما الى أن وقت رحيله عن أمه قد حان ."

" ... منطقة ذات جمال ساذج ، لا تنميق ولا تزويق . مروج وروابي ، سفوح وثنيّات ووهاد ... أشجار البلوط والزعرور والخروب والجميز والتين والصبار والعليق والزيتون ؛ ونباتات الزعتر والفطر والحميض والمرمية ؛ وأزهار الـمِضْعَـف والنرجس والسوسن والأقحوان . زروع برية ، وأعشاب . كل ينبت وينمو على سجيته . "

" وحين ترتفع شمس الضحى في سماء تلك المرابيع ، تفوح في الهواء رائحة التراب الطهور . "

" اسم البرغل عند أهل الزيب هو السميدة - السين ساكنة ومشددة ، الميم مكسورة وكذلك الدال . "

" وكانت هذه الريفية الواثقة من نفسها ، تسمع أن النساء الوافدات مع أزواجهن من المدينة ، يجعلن بالإضافة الى الفلفل ، البامية والتين أيضا في قلائد .. كانت ترفض أن تأخذ هذا عنهن . بل وتستنكره عليهن . وترد على ما تسمع بشيء من الدعابة ، وتقول ؟نحن قلائدنا من الذهب ، وهن من البامية .؟ "

" كان العرس في الزيب مناسبة يفرح بها أهل العروسين ، وأهل القرية عموما . ويتجدد فيها الأمل عند الصبايا العوازب بأن يأتي ابن الحلال ، ولا يتأخر كثيرا . وكان العرس يستمر لأيام ، وفقا لبرنامج وتفاصيل معينة . "

" وعند عصر ذلك اليوم، تجمهر الناس في الساحة . شيوخ وشباب على أرضها . نساء وصبايا فوق السطوح من حولها . ووسط الهتاف ، وقف المتبارون في صدر الساحة ، كل أمام حجره . "

" ... ثم ينتقل من القرآن الى المدائح النبوية . فـيُنـشد بعض ما حفظ منها، والآخرون يشاركون ... وكانت هذه الأصوات الفـتـيّة الـنّديّة ، تصدح في سماء القرية ، وتملأ الأثير بعبقٍ رَوْحاني ، تخشع له قلوب السامعين . فيخرج بعض هؤلاء من المنازل ، ويباركون للصبي ويدعون له ، ويوزعون الشراب أو الملـبّـس . "

" كان من بين الرجال في الزيب ، كما في أي مجتمع آخر ، رجال ؟ متكلمون ؟ ، يشار اليهم بالبنان . صوتهم جهوري . كلامهم واضح لا تعقيد فيه ، يصل الى غايته بـيُسر وصفاء . وكان لهؤلاء الرجال حضور واعتبار . أحبهم الناس وأحبوا أحاديثهم ، لما كان فيها من مـُلح وقصص وأقوال مأثورة . "


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الزيب
 

شارك بتعليقك

مشاركة ربيع عبد الكريم  في تاريخ 1 حزيران، 2012 #144233

انتقلت الى رحمة الله الحاجة امنة عبد الرازق السعدي من بلدة الزيب العكية في شهر أيار مايو 2012 في العاصمة الاردنية عمان: هي والدة حيدر عطايا وأخوته وأخواته. وهي عمة كاملةعبدالكريم عبد الرازق وابتسام عبد الرازق. توفيت عن عمر 93 سنة. أسكنها الله فسيح جنانه