فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

عبدس: الحاجة حمدة محمد عوض شحادة تتذكر عبدس - جريدة الغد الاردنية الجزء الثاني

مشاركة Mazen مازن Shehadeh شحاده في تاريخ 31 أيار، 2007

صورة لقرية عبدس - فلسطين: : منظر عام للقرية المدمرة تم تمييزه بواسطة غيطة شجرة الجميز. 1987 أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
http://abdes.gurubb.com/viewtopic.php?t=3

وأين استقر بكم درب الترحال والتشرد الطويل أخيرا؟ وهل ما تزالي تأملين بالعودة إلى "عبدس"؟
خرجنا بعد هذه الرحلة إلى الأردن الله يعلم كيف كنا نعيش ونقتات، إحدى النساء كان زوجها أسيرا ومعها أطفالها، ومن حسن حظها بأنها كانت تملك ريالات ذهبية باعت إحداها لتشتري طحينا لأولادها، قسمت تلك المرأة الخبز على ثلاث واجبات لتكفيهم، ولم يكن لدينا ماء لنشرب، أما أنا فمن شدة الركض حافية تكون دملا في قدمي وكنت لا أستطيع المتابعة جلست قلت لهم لا أريد المتابعة اتركوني هنا، ومن شدة الخوف عاودت الركض وراءهم، وجدنا أناسا وصلوا إلى الشونة وآخرين عادوا، وواصلنا نحن طريقنا نحو النهر بعيدا عن نقطة الجيش، وقطعنا النهر ليلا بواسطة "شطية" تتسع لأربعة أفراد، ونمنا على العشب حتى الصباح، ثم اتجهنا نحو جبل في الشونة نمنا في مغاوره لمدة ثلاثة أيام، وافترقنا بعد ذلك مع الذين رافقونا بهذه الرحلة ذهبنا إلى عمان، حيث بيت عم لي في جبل القلعة، والذي كان موجودا وقتها في تركيا، وكانت استراحة المحارب وتوجهنا إلى مخيم الكرامة حيث منحتنا الوكالة بيت شعر يتسع لثلاث عائلات، كنا به برفقة عائلة عمي، بقينا في هذا البيت ووضعوا لنا مخفرا هناك فيما بعد، لكن في نفس الليلة التي قضيناها هناك أثلجت الدنيا وهبط المخيم على الأرض، في الصباح استنفر عمال الوكالة لإعادة الوضع كما كان، بقينا لمدة خمسة شهور ونقلنا إلى مخيم السخنة وعدنا مرة أخرى إلى الكرامة في هذه المرة خرج أخي احمد وقد كان معتقلا في السجون الإسرائيلية عبر تبادل للأسرى، ذهبنا إلى القدس كي نستقبلة وعدنا للكرامة به.... الناس كانوا يتسللون إلى البلاد لكنهم يجدونها بيوتا مهدمة، أحد أبناء بلدتنا أصيب أولاده بالحصبة التي قضت عليهم جميعهم، فوضعهم الرجل الذي كاد يفقد عقله على مدى ليلتين في صناديق ليعيدهم بها إلى القرية، وظل طوال الليلتين يبكيهم ويحدوهم بكلام حزين، إلى أن أقنعه الناس أخيرا أن يدفنهم في المخيم.



إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع