فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

عراق سويدان: كنا أطفال !!

مشاركة diana في تاريخ 12 حزيران، 2011

صورة لقرية عراق سويدان - فلسطين: : أنقاض البيوت المدمرة في القرية، سبتمر 2009 أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
كنا اطفال نلعب ..!!
نملأ علب فارغة برملك يافلسطين ...
نزين الرمل بازهار البرتقال والليمون ..
يخيل لنا حدود نعبرها لاجل رائحة الزيتون ..
كنا نرسم حدود عدونا بايدينا ,, كنا نرسمها لنحاربه ..
كنا نعبر الحدود لجني الزيتون ...
وحين ينادي مؤذن للعصر .. نتسابق الى المسجد ..
ثم نعود الى جمعة الاهل في تلك الحارة الصغيرة ..
نعود لنتشارك الحديث مع اجدادنا ,,
نعود لنتذوق الشاي بمرمرية جبل الكرمل ..
نتجمع كي نسمع حكاوي ابطالنا ,, كي ننقش فلسطين تاريخا بداخلنا ..
وحين ننتهي من الشاي ,, نتجمع في الملعب ...
نتجمع تحت حبات المطر النقية ...
كي نجسد ابطال وعسكر حرمية ...
تجلس البنات تنسج ثوبا كانت ترتديه جدتي ..
وتسحب خيطا خيطا كي تصنع قش حصيرة لجدي ...
ويبقى الاولاد يتهاوشون من سيملك الارض نحن ام مغتصبوها ..؟؟
هل سيجنى زيتونها ام سيقلع من جذوره ؟!!
كنا اطفال ...
كنا نلعب .. وعلى صياح الديك نستيقظ ..
ويوم العيد على اصواتنا يستيقظ الديك ..
كنا نلبس الجديد !!
احمد ,, سلمى ,, ليلى .. خالد ...
قاسم ,, محمد ,, مريم ...
كنا نتسابق لاجل عدية من الجد ..
ونجتمع لنحكي حكاوي اجدادنا في يوم العيد ..
نتمنى ان نكبر ونكبر ... ولا ندري ماينتظرنا ...
ونستمر في سرد حكاوينا ...
سلمى :: شعري جميل بضفيرتين ... حين اكبر ..
سأصنعها لابنتي كما تصنعها جدتي ....
ليلى :: ثوب جدتي جميل بخيوط مطرزة ..
جميل بلونه الابيض !! سأرتديه في يوم فرحي ..
مريم :: حين أكبر سأصنع قمباز احمد وكبوته بيدي ...
كان حلم مريم حب بريء يجمعها بأحمد ...
احمد :: سأصنع بيتا جميلا لمريم وازينه باشجار الزيتون والبرتقال ..
خالد :: سأملك بيارة برتقال .. كي نجتمع فيها ونرى زهر البرتقال الجميل ..
محمد :: اتمنى ان اصبح مختارا كي اجد حلول لمشاكل اهل قريتي ..
قاسم :: اتمنى ان اصبح فدائيا .. كي ارسم بدمي خريطة فلسطين على كوفية جدي ..
كنا اطفال .... احلامنا من واقعنا نستشفها ..
وكان الاهل يحلمون بالطبيب والمهندس ..
ومرت السنين والاعوام .. وزاد الحنين ...
وكبر الاطفال وزاد همهم في وطنهم ...
مرت الاعوام .. وجاءت تكبيرات العيد ..
وهربوا الى البيارة ليلتقون كعادة كل عيد ..
جلس خالد تحت الزيتونة يحدثها قصص طفولتهم وينظر ... من سيأتي ..
وجاء احمد يخطف وردة لاجل مريم .. وجاءت خلفه مريم على استحياء ..
وجاءت ليلى وفي يدها خيوط تخيط بها ثوبها ....
فكان زفافها بعد ايام على قاسم !!
وجاءت سلمى تحتضن طفلتها وبيدها زوجها ..
اين محمد اين قاسم ؟؟
لماذا لم يأتوا بعد ؟؟
سمع دوي انفجار ارتعب الجميع لقوته ...
لكنهم لازالو ينتظرون الغائب ... ويصنعون تلك الاعذار ...
وفجأة لاح من بعيد ظل خفيف ..
جاء احمد يحتضن جثة قاسم ...
جاء يبكي ويصيح هذا هو البطل هذا من قتلهم في يوم عيدنا ..
قاسم هجم على مستوطنة وقتل من فيها ولكنهم غدروا به ..!!
بكى الجميع .. وصرخت ليلى وهي تحتضنه .. واخذت كوفيته ..
وصاحت سنأخذ بالثأر ان لم يكن بيدي فبيد ابنائي ..
ودفن قاسم في ارض حلمهم في بيارتهم .. تحت شجرة الزيتون ...
ولكنها ليست نهاية القصة !!!
فكل يوم يولد اطفال يعيشون هذه الطفولة البريئة ..
وكل يوم يستشهد شباب ... تروى بدمائهم زيتون بلادي ....
وهانحن على الدرب الى ان نحرر الزيتون والبرتقال !!

DJM



إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع