فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

جولس: نبذة تاريخية عن قرية جولس (قضاء غزة) من كتاب (كي لا ننسى)

القرية قبل النكبة (كي لا ننسى للدكتور وليد الخالدي)

صورة لقرية جولس - فلسطين: : احد المباني بالقرب من أحد الآبار في القرية المغتصبة
كانت القرية تنهض على رقعة أرض مرتفعة في السهل الساحلي الجنوبي في موزاة طرف أحد الأودية وكانت مبنية في موقع أثري لا يزال اسمه القديم مجهولا. في سنة 1596, كانت جولس قرية ناحية غزة(لواء غزة) وعدد سكانها 204 نسمات. وكانت تدافع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير كالماعز وخلايا النحل وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر كان لقرية جولس منازل مبنية بالطوب وبئر تقع إلى الجنوب منها وحوض مع بساتين إلى الشمال الشرقي منها.
خلال الحرب العالمية الثانية بنى البريطانيون طريقا عاما يمر عبر جولس ويمتد موازيا الطريق العام الساحلي ثم يفضي إليه وهذا ما منح القرية أهمية خاصة كمركز للمواصلات وكان هذا الطريق يتقاطع في جولس مع الطريق العام المؤدي من المجدل إلى طريق القدس- يافا العام. وقد أقام البريطانيون معسكرا في جولس للسيطرة على هذا المفترق. كانت القرية مريعة الشكل محصورة بين طريقين عامين, وتحدها من أحد أطرافها مستديرة السير التي تتقاطع عامين, وتحدها من أحد أطرافها مستديرة والأسمنت متقاربة بعضها من بعض. واحتوت جولس على مسجد وكان سكانها من المسلمين وفيها مقام للشيخ خير الذي يعد من أولياء التراث التاريخي المحلي, والذي استشهد وهو يقاتل الصليبيين بحسب اعتقاد سكان جولس. وكانت متاجر القرية منتشرة في موزاة الطرق العامة. كما كانت القرية تضم مدرسة أقيمت في سنة 1937 وبلغ عدد تلامذتها 86 تلميذا في أواسط الأربعينات.
كانت المياه الجوفية كثيرة في منطقة جولس, وتستخدم للاستعمال المنزلي وكان سكان القرية يزرعون الحبوب والخضروات والفاكهة وقد تركزت بساتين الفاكهة عند طرفي القرية الشرقية والشمالي. وكانت الزراعة تعتمد على الأمطار والري معا. في 1944\1945, كان ما مجموعه 1360 دونما مخصصا للحمضيات والموز و10803 دونمات للحبوب, و931 دونما مرويا أو مستخدما للبساتين. وما يدل على تاريخ القرية الموغل في القدم وجود عتبة باب عليها نقش ومعصرة زيتون قديمة وصهاريج مبنية بالحجارة وكان في جوار القرية ثلاثة مواقع أثرية أخرى هي: رسم الفرش, والشيخ خير, وخربة البيار.

إحتلال القرية وتطهيرها عرقيا 

صورة لقرية جولس - فلسطين: : الجنود الإنجليز والأستراليين في معسكر جوار جولس غضون الحرب العالمية الثانية، 1940 أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
ليل 27 -28 أيار\ مايو 1984 احتلت الكتيبة الأولى في لواء غعفاتي الثكنة العسكرية في القرية خلال علمية براك (أنظر البطاني الغربي, قضاء غزة), غير أنها أخفقت في السيطرة كاملة على جولس وجاء في (تاريخ حرب الاستقلال) أن القوات المصرية حاولت استعادتها على الفور تقريبا (وصد المدافعون عن المكان أي قوات غفعاتي وحدات معادية حاولت.. التسلل إلى المعسكر من ناحية قرية جولس) أما رواية الهاغاناه فجاء فيها أن القرية ذاتها سقطت بقد ذلك بأسبوعين تقريبا أي في 10-11 حزيران\ يوينو, في الوقت الذي كانت الكتيبة الثالثة في لواء غفعاتي تشن عددا من العمليات لاحتلال قرى معينة قبل أن يسري مفعول الهدنة الأولى مباشرة. غير أن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أشار في مذكراته إلى أن هذه المناورات حدثت بعد سريان الهدنة مباشرة.
عند نهاية الهدنة في أوائل تموز\ يوليو كانت جولس من أهم المواقع التي حاول المصريون بلا جدوى أن يستعيدوها. وقد صدرت الأوامر إلى الكتيبة السادسة في الجيش المصري, وهي الكتيبة التي كان جمال عبد الناصر ضابط الأركان فيها, بأن تستعيد هذا الموقع. وفي الأعوام اللاحقة كان عبد الناصر شديد اللهجة في انتقاده التخطيط لهذه العملية فقد كتب في مذكراته عن حرب فلسطين: (ومرة أخرى وجدنا أنفسنا في مواجهة معركة لم نكن قد أعددنا لها العدة, إذا لم نكن نملك أية معلومات عن العدو في جولس) وفي الساعات القليلة الباقية قبل أن تتوجه وحدته إلى جولس نظم عبد الناصر استكشافا سريعا للموقع. وخلال المعركة أمره قائده بالاشتراك في معمعة القتال, وترك الوحدة المقاتلة بلا توجيه أو تنسيق. وبعد أن حصل عبد الناصر لاحقا على بعض الصور الجوية نجح في إقناع قائده والأركان العامة بأنه (حتى ولكنا نجحنا في الدخول إلى جولس, كنا سنصبح تحت رحمة الأعداء الذين كانوا سيجعلون من جولس مقبرة لقواتنا) وكانت حجة عبد الناصر أن جولس لا يمكن الدفاع عنها لأنها كانت تحت سيطرة الثكنات المشرفة عليها. وقد الغي الهجوم على جولس بعد خسارة جسيمة في الأرواح. ومن وجهة النظر الإسرائيلية فإن وحدات لواء غفعاتي صدت هجوما مصريا في 10 تموز\ يوليو, ولم يصب في موقع جولس ذي التحصين الجيد أي من المدافعين). وقد استشهد في المعركة هذه إسماعيل محيي الدين أحد الزملاء المقربين من جمال عبد الناصر.

القرية اليوم

لم يبق منها سوى بعض المنازل وهي مبنية بالأسمنت في معظمها ولها خصائص معمارية بسيطة, أي سقوف مسطحة وأبواب ونوافذ مستطيلة. ولأحد المنازل طبقتان ولآخر علية (وهي إما غرفة نوم صاحب المنزل وإما غرفة ضيافة وكانت توجد عادة في منازل القرويين الأيسر حالا وترمز إلى الثراء والجاه). ويقيم يهود في أحد منازل الجزء الجنوبي الغربي من الموقع. وينمو بعض نبات الصبار وأشجار الجميز والنخيل في الموقع وقد غرست الحمضيات في جزء منه. أما المعسكر الذي بناه البريطانيون فيستعمله الجيش الإسرائيلي الآن, وأما الأراضي المجاورة فيستغلها المزارعون الإسرائيليون.

المغتصبات الصهيونية على اراضي القرية

صورة لقرية جولس - فلسطين: : احدى آبار القرية المدمرة أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
أنشئت مستعمرة هوديا (115120) على أراضي القرية في سنة 1949 إلى الجنوب الغربي من الموقع.

أنقر هنا لتصفح المزيد من الصور والقصص والمقالات عن قرية جولس

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع