فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
شهادة واحد ممن حوصروا في الفالوجة - إبراهيم بغدادي
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Firas AlSaafin في تاريخ 26 حزيران، 2008
بقلم سهي علي رجب ل-القاهرة اليوم

في حرب 1948 الجيش المصري لم يكن يملك عربات لنقل الجنود من العريش إلي رفح!

كان البعض يري أن انتصار الجيش المصري علي اليهود سيجعل من الملك فاروق خليفة للمسلمين في 15 مايو 1948 وأمام مستعمرة «كفار داروم» استشهد أول شهيد مصري في حرب فلسطين «اليوزباشي عزالدين الموجي». رغم الحصار والحرب كنا نطبع مجلة اسميناها «الفالوجة» كان يقرأها الجنود والضباط وبعض الأهالي. حملة إحسان عبدالقدوس في «روزاليوسف» كشفت قضية «جهلان» أكبر مورد للأسلحة الفاسدة في مصر. الثورة انتبهت لقضية فلسطين بعد العدوان الثلاثي حيث فطنت لخطورة الوجود الإسرائيلي. هناك في حي «الزمالك» وعلي نيل القاهرة التقينا بواحد ممن شاركوا في حرب 1948 وذاقوا طعم الهزيمة وطاردتهم لعنة النكبة.. هو السيد إبراهيم بغدادي محافظ القاهرة الأسبق، وأحد من تم حصارهم في الفالوجة أثناء حرب فلسطين، وفي الذكري الستين للنكبة ذهبنا نقلب في ألبوم ذكرياته حول الحرب وما دار فيها وقبلها وبعدها.. رؤيتك لحرب 1948 ونحن نستقبل عامًا جديد من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؟نحن الآن نتساءل هل كانت الشعوب العربية خاصة مصر مهيئة للدخول في حرب فلسطين؟ليس فقط بالمشاعر وإنما بالإمكانيات!! إذا نظرنا إلي خريطة العالم العربي منذ إنشاء جامعة الدول العربية وحتي 1948 سنجد أنه لم تكن هناك دول مستقلة بالمعني المفهوم إلا مصر والسعودية ورغم ذلك كان في مصر قوات بريطانية كذلك الأردن والعراق، أما سوريا ولبنان كانتا لم لم تلتقطا أنفاسهما بعد من الوصايا الفرنسية، وهذا يعني أن مجموع الدول العربية لم يكن لهم وزن في السياسة الدولية وكان لديهم إمكانيات أو استعداد الدخول الحرب، ما حدث أنه كانت هناك جماعات من الفلسطينيين وبعض المتطوعين القلائل من الدول العربية يحاولون محاربة العصابات الصهيونية التي كانت موجودة في ذلك الوقت- لأنه لم يكن قد أعلن بعد عن قيام دولة إسرائيل- الجيش المصري لم يكن في حالة تسمح له بدخول حرب لأسباب كثيرة، أولاً: الجيش البريطاني كان يحتل شبه جزيرة سيناء وقواعده في قناة السويس، وهذا يعني أن أي عسكري عليه قبل أن يعبر أن يمر عبر معكسر للجيش البريطاني.ثانيًا: تسليحنا كان محدودًا جدودًا، لأن الحكومة المصرية ملتزمة- بحكم المعاهدة المبرمة بيننا وبين بريطانيا منذ 1936 بألا يكون هناك تسليح إلا بالحد الذي تسمح به بريطانيا، وفي عام 1947 نادي بعض المفكرين والشباب بأن يكون هناك تطوع مع القوات الموجودة في فلسطين، وكذلك بعض صغار ضباط الجيش طالبوا بأن يذهبوا مع المرحوم أحمد عبدالعزيز، ومعهم جماعة الإخوان المسلمين حيث كان لهم بعض المتطوعين هناك، وأعداد قليلة جدًا من السودانيين، إنما ما حدث في ذلك الوقت أن الملتفين حول الملك فاروق أقنعوه بأن الجيش المصري قادر علي دخول الحرب.. في حين أن الجيش لم يكن يملك أي استعدادات لخوض الحرب، وفي المقابل فإن العصابات الصهيونية الموجودة في فلسطين في ذلك الوقت كانت عن طريق الجاليات اليهودية في أوروبا والاتحاد السوفيتي تحصل علي تسليح، بالإضافة إلي بعض المتطوعين اليهود من يهود أمريكا وروسيا تطوعوا في القوات الإسرائيلية لدخول الحرب ضد العرب.إذن لم تكن الظروف علي كافة المستويات تسمح بدخول الحرب فلماذا كان الإصرار علي دخولها؟في جلسة مجلس الشيوخ لمناقشة قرار دخول الحرب رفض العديد من أعضاء المجلس دخول الحرب لعدم وجود استعداد عسكري- وهذا موثق في مضبطة مجلس الشيوخ- إنما كان هناك بعض الأفكار لدي البعض أن الجيش المصري إذا دخل الحرب وانتصر علي اليهود فسيصير الملك فاروق هو خليفة المسلمين وكان هذا أحد الأسباب التي دفعت فاروق لقبول قرار الحرب، حيث توهم بأنه سيصير خليفة للمسلمين أو سيكون خليفة صلاح الدين الأيوبي!! هل كان فاروق علي علم بأن جيشه غير قادر علي الحرب؟- الحقيقة أن هذا سؤال مهم جدًا خصوصًا أن البعثة العسكرية البريطانية مثلا ظلت في مصر حتي عام 1947، رئيس أركان الجيش المصري حتي نهاية الثلاثينيات كان سفنكس باشا، فكان المتحكم في التسليح والتدريب هو بريطانيا، حتي في الأربعينيات كان الجيش المصري يعمل في خدمة القوات المتحالفة، ولم يكن له دور في الدفاع عن مصر، لأننا لم نشارك أساسًا في الحرب «بريطانيا تحارب ألمانيا علي أرض مصر» ونصل من ذلك أن حرب 1948 عملية غير مدروسة لا سياسيًا ولا عسكريا. إذا كان الوضع بهذا السوء فلماذا اعترض العرب علي خريطة التقسيم؟- نحن الآن علي مسافة كبيرة من خريطة التقسيم، وبعد ستين عامًا علي رفضها نتمني لو قبلناها، فالحقيقة أننا إذا كنا قبلنا قرار التقسيم لما كان هناك إسرائيل الآن!! أذكر أنني في عام 1948 كنت في الكتيبة الأولي- وهي أول كتيبة دخلت فلسطين في 15 مايو 1948، لم يكن لدينا وسيلة مواصلات للانتقال بها من العريش إلي حدودنا في رفح! فتم تأجير أتوبيسات من متعهد نقل فلسطيني يدعي بميا، فلنا أن نتخيل كيف أنقل جنودًا إلي أرض معركة في أتوبيسات؟ وكأننا نأخذ الجنود في نزهة وليست حرب العامل النفسي لدي الجندي المقاتل شيء مهم جدًا، هذا بالإضافة إلي أننا لم نكن نملك أي معلومات حول الحرب ولا الأرض التي ستدور عليها المعركة ولا حتي معنا خطة للحرب..!! بصفتك من أوائل الضباط الذين وصلوا إلي أرض المعركة صف لنا رحلتك من معسكرك في مصر إلي أرض المعركة ما دار فيها؟- الأتوبيسات نقلتنا إلي الحدود، ووجدنا بعد رفح مباشرة مستعمرة اسمها علي ما أذكر كفر دهوم، كانت هذه المستعمرة تطلق نيرانها علي أي قوات تعبر واشتبكت بالفعل معنا واستشهد أول ضابط مصري في 15 مايو 1948 وهو المرحوم «اليوزباشي عزالدين الموجي»، وظللنا نسير إلي غزة دون أن نعرف أي شيء عن الخطط الاستراتيجية لدخول أرض المعركة ولا حجم القوات المعادية، ونكن قد حاربنا من قبل ولا حتي في مناورة عسكرية.. الحقيقة المريرة هي أننا دخلنا حربًا لم نكن مستعدين لها لا نفسيا ولا عسكريًا ولا حتي سياسيًا!! الذي يدير عملية عسكرية لابد أن يكون قائدًا قويًا سريع البديهة يعلم كل شيء عن جيشه ومعركته القادمة وخصمه، كل ذلك لم يكن متوفرًا لدينا وبالتالي خسرنا.. وحتي الآن لا أعلم لماذا قبلنا الهدنة الأولي؟ وللعلم فإنه أثناء الهدنة الأولي تدفقت علي إسرائيل كميات مهولة من الأموال والأسلحة جعلتها أكثر قوة وأكثر شراسة بعد انتهاء الهدنة.الجندي المصري لم يكن يعرف أي شيء عن فلسطين، ومسلح بأسلحة متخلفة من بقايا الحرب العالمية الأولي، ولم نكن نملك أي علاقات مع الكتلة الشرقية حتي نشتري منهم الأسلحة وأمريكا لا يمكن أن تمنحنا أسلحة لتحارب بها حلفاءها في إسرائيل. ولكننا رغم الحصار والحرب كنت أنا ومعي مجموعة من الضباط والجند نقوم بطبع مجلة سميناها «الفالوجة» كان يقرأها الضباط والجنود وبعض أهالي القري الموجودة حول معسكراتنا. اعترضت علي رفض العرب قرار التقسيم فهل أخطأوا بقبول الهدنة الأولي؟- أولاً لم يكن هناك من يحارب سوي الجيش المصري فقط! لأن العراق والأردن كانتا قد أخذتا قطاع «الضفة الغربية»، وكان معروف أن القائد العراقي إذا أمر جنوده بالتقدم لاحتلال بلد معينة كان يرد الجندي قائلاً «ماكو أوامر» أي لا توجد أوامر، فالموقف كان عبارة عن مسرحية هزلية، ولا ننسي أبدًا أن الإنجليز عانوا كثيرًا من اليهود، فوقت أن كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني كان اليهود يقومون بجلد وقتل الجنود الإنجليز ولذلك فقد انتهزت بريطانيا الفرصة لتخليص ثأرها بزج العرب في حرب مع اليهود، لماذا دخلنا الحرب ولماذا قبلنا الهدنة؟ هذه أسئلة اعتقدنا في يوم ما أن التاريخ سيجيب عنها لكنها مازالت بلا إجابة. هل كانت هناك مؤثرات داخلية علي الملك فاروق لدخول الحرب؟- في عام 1948 كان النقراشي باشا هو رئيس الوزراء، والوفد كان قد خرج من الوزارة منذ عام 1944، ثم حلت بعد وزارات ائتلافية وأقليات، وفي عام 1947 كان إسماعيل صدقي، 1949 إبراهيم عبدالهادي، ولم يكن للوفد وجود قوي ولكنه كان معترضًا علي دخول حرب فلسطين، وبالعودة إلي مضبطة مجلس الشيوخ ستجد أن فؤاد سراج الدين باشا اعترض علي دخول الجيش المصري إلي فلسطين، ولكن لا حياة لمن تنادي. حالات الانقلابات العسكرية المتوالية في الوطن العربي هل كانت نتيجة طبيعية لنكبة 1948؟- الانقلابات بدأت في سوريا في 30 مارس 1949 ثم في مصر 3 يوليو 195، بالنسبة لمصر. الانقلاب كان ناتجًا عن ضغوط متراكمة، ربما تكون حرب 1948 سببًا من أسباب الانقلابات العسكرية لكنها ليست العامل الأساسي فيها. هل كانت الأسلحة فاسدة أم متخلفة؟- كانت الأسلحة متخلفة وفاسدة ومن كان يجلبها هم أناس مرتبطون بالسرايا والحاشية والملك نفسه، وهناك قضية مشهورة جدًا ومعروفة وهي قضية «جيلان» وكان هذا الشخص مرتبطًا بطريقة ما بالملك وعندما أثير موضوع الأسلحة الفاسدة خاصة بعد حملة إحسان عبدالقدوس حول الأسلحة في «رزواليوسف» تم إبلاغ النيابة وتم تشميع الخزانة التي تحوي مستندات عمليات شراء الأسلحة الفاسدة، وفي اليوم التالي وجد رجال النيابة ختم الشمع وقد أزيل ولم يكن هناك أي رد فعل، وتم التخلص من المستندات نهائيًا وظلت القضية متداولة في المحاكم حتي عام 1953، ولا نستطيع أن نقول إن الهزيمة كان سببها الوحيد الأسلحة الفاسدة بل هناك أكثر من سبب منها عدم دراسة أرض المعركة، وعدم معرفة العدو وعدم كفاءة القيادات. هل نستطيع أن نجزم بأن ثمة خيانة في حرب فلسطين؟- لا أعلم إن كان حقًا أن نصف ما حدث بالخيانة أم لا؟ فالدول العربية في ذلك الوقت كانت كلها تعاني من الاحتلال بشكل أو آخر لم يكن هناك دول خليج عربي، مصر والسودان كانتا تحت الاحتلال البريطاني، ليبيا تحت سيطرة إيطاليا، تونس والجزائر بين فرنسا وإسبانيا، سوريا ولبنان تحت السيطرة الفرنسية، بالإضافة إلي أنه كان هناك بعض الحكام العرب- وبدون ذكر أسماء- علي علاقة باليهود من قبل الحرب. هناك بعض من الأشخاص مثل «حسن التهامي» قالوا إن جمال عبدالناصر- في ذلك الوقت كان علي علاقة باليهود.. فما مدي صحة هذا الكلام؟هذا كلام غير صحيح أنا كنت موجود في حصار الفالوجة وكان معي جمال عبدالناصر وحسن التهامي، ولم يحدث أن كان هناك أي علاقة بين عبدالناصر واليهود. وما موقف ثورة 3 يوليو من القضية الفلسطينية؟- في السنوات الأولي للثورة كان الاهتمام بتأمين الثورة والجبهة الداخلية من أي مقاومة تعوق سير الضباط الأحرار، حتي عام 1953، في هذا العام قامت مجموعة من اليهود بشن هجوم علي «غزة» وكانت غزة تحت السيطرة المصرية منذ عام 1948 واستمرت، كان الحاكم العسكري في غزة مصري، وفي هجوم الإسرائيليين علي غزة في 1953 استشهد عدد من الجنود المصريين وكانت هذه الهجمة بمثابة جرس الإنذار للثورة لنقل القضية الفلسطينية من قائمة الانتظار إلي قائمة الفحص والتحليل ولكن أيضًا ظلت القضية الفلسطينية تظهر وتختفي من قائمة اهتمامات الثورة منذ قيام العدوان الثلاثي علي مصر في عام 1956، وهنا بدأ الوعي المصري يستيقظ لمدي خطورة الوجود الإسرائيلي، وبدأ ظهور فكرة القومية العربية والوحدة، فالوعي زاد في اتجاه تجميع الصف العربي حول رأي واحد وهدف واحد


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك