فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
من شعراء الفالوجة الشيخ خليل يوسف أبو بكر / للدكتور سمير أيوب
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 6 أيلول، 2009
الشيخ خليل يوسف أبو بكر

ولد الشيخ في بلدة الفالوجة عام ١٩٠٥ وتوفي رحمه الله في عمّان عام ١٩٩٥م, حيث كان عالمآ في الدين الإسلامي واللغة العربية وشاعرآ وتربويآ مخضرمآ ومؤسسآ لنواة التربية والتعليم (بشكل شبه عصري) في المدارس التي عمل فيها قبل النكبة وبعدها فكان معلمآ في مدينة يافا، وفي قريتي قْبَيْبَةْ بن عواد وتل الصافي، والقرى التي حواليها من أقضية الخليل والرملة وغزة قبل النكبة. وبعد النكبة عمل في مدارس وكالة الغوث في الأردن (إربد وعمان)، وكذلك في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

تتلمذ شيخنا على يدي والده الشيخ يوسف أبوبكر رحمهما الله, ولكنه كون ثقافته بعد ذلك بنفسه بالمطالعة في العلوم العربية وآدابها والتاريخ والدين الإسلامي.

نال جوائز وأوسمة عدة أهمها جائزة الملك حسين بن طلال، ودرع فلسطين للتربية والتعليم من وكالة الغوث / كأفضل معلم لعامي 1976 و1980.

شعره أغلبه بقي للأسف على شكل قصائد مخطوطة لم يتسن له نشرها, عدى ما نشر له في العديد من الصحف; بالرغم من أهمية شعره الذي يعتبر مرآة لتاريخ حياته المديدة وتجربته الغنية والذي ينقل صورة الوطن السليب بجغرافيته وتاريخه مسجلآ أسماء أماكنه، وعادات وأوابد أهله، ويصف كفاحه في الدفاع عن نفسه أمام أطماع الإحتلال عبر العصور، وكان الشيخ رغم مرور الزمن مثالآ على القدوة الحسنة للتربوي والمعلم والرجل المؤمن والأديب المبدع الذي يحيّي روح النضال ويطرد اليأس من قلوب المحيطين به وعقولهم ويبعث الأمل ويذكي جذوة العمل والمثابرة والمقاومة من أجل الحرية والإستقلال.

عربيته المستخدمة في شعره كانت فصيحة جزلة متواشجة مع عاميته الفلسطينية (الفالوجية) المتميزة، مؤكدًا خصوصيتها وطبيعتها الخاصة، ولتبث في أذن المتلقي وضميره شجنآ ودفئآ وحنينآ مفعمآ للوطن ويداعب خيال المستمع والقارئ ليرسم بنفسه صورآ جميلة لوطنه الحبيب.

أمثلة على شعره:

من قصيدة: "المغترب"

يقولون شيخٌ في الثمانين يعشقُ
يحبُّ ويهوى وهو بالعفّ أَخلقُ
فقلت له هل في المحبّة سُبّةٌ
وهل يتخاسى من يحبُّ ويعشق
أرى الحبَّ بين الناس أروع خلّةٍ
إذا لم يَشُبْهُ في اللقاء تملّق
أحبُّ زهور الرّوض وهي نديّةٌ
وأطرب للعُصفور وهو يزقزق
وأهوى حقول القمح تمرح فوقها
سنابلُ فيها للنواظر رونق
ذروني أصوغ الشّعر من جرح موطني
وأرثي به مَنْ في الزنازنِ أُغرقُوا
أحنُّ لأرضٍ غاب عنها قطينُها
وصارت بأيدي الغاصبين تُمزَّق
إلى القدس للأقصى ليافا وغزّةٍ
وللأهل ممن في السّواد تفرّقوا
إلى الأهل عن أرض «الفَلُوجة» شُرّدوا
وراح غرابُ البين بالويل ينعق
تنادَوا بأعلى الصوت «فالوجةَ» الفدا
فما ردَّ إلا الصوتُ، والصوت مُطبِق
تغرّب عنها الناسُ في كلِّ بقعةٍ
كرامتُهم فيها تُداس وتُسرق
فما حزنتْ أرضُ الحجاز لقهرهم
وما ذرفت دمعَ الإخوة جلّق
توقّعتُ من بغدادَ زأرة ضيغمٍ
ومن مصرَ سربُ القاذفات يحلّق

___________________________________

من قصيدة: "دورا"

«دورا» عليكِ تحيّةٌ وسلامُ
من مُدنَفٍ زلفتْ به الأيامُ
دورا إذا ذَكر الرّجالُ بلادهم
زاد الحنينُ إليك والإلهام
دورا وأنت شفاء كلِّ مشرّدٍ
نُوَبٌ أصابت نحرَه وسهام
كلِفَ الفؤادُ بها فما من لحظةٍ
إلا تؤّرقني فكيف أنام
كانت ذُراها للشباب ملاعبًا
وتضمَّختْ من عطرها الأنسام
دورا أيا جبلَ الخليلِ وحصنَه
كم صالَ فيك الثائرُ المقدام
لك في صدى التاريخ أروعُ قصّةٍ
«شمشونُ» صانعها هو الصَّمصام
أهلوك أهل ديانةٍ ونباهةٍ
صلّوا لربِّ العالمين وصاموا
أهلوك أهل محبّةٍ وكرامةٍ
وسخاؤهم نبضتْ به الأقلام
أنت الحبيبةُ والعزيزةُ والمنى
إنْ ذبتُ شوقًا فيك لستُ أُلام
لن ترضى دورا أن أظلَّ مشرَّدًا
كلا ولو وافى العبادَ حِمام
يا أيها الطيرُ الميمِّم نحوها
سل «بيتَ عَوّا» هل لديك مُقام
سلْ نبعةَ الفوّار عن أزهارها
طربًا يبادلها الهديلُ حَمام
إني أحنُّ إلى عمائرها التي
كانت تجوب شعابَها الأغنام
دورا الأبيّةُ لن تلينَ لغاصبٍ
مهما تكاثرَ حولها الظُّلاّم
يا لَلزمان فكم له من طفرةٍ
تحتار في نَزَواتها الأفهام
زمنٌ به تُخفى الحقيقةُ مثلما
بالأمس كانت تُعبَدُ الأصنام
زمنٌ به أضحى الحليمُ مسفّهًا
وأخو الجهالةِ سيّدٌ وإمام
نزح «العواودةُ» الأباة عن الحِمى
وتوسّدوا صلد الصّخور وناموا
قالوا سنرجع للدّيار ونصرُنا
آتٍ ولكنْ طالتِ الأعوام
وا حسرتاه على فلسطينَ التي
أمست بأيدي المجرمين تُسام
أيحقُّ للمغتال نهبُ مدائني
وتُظِلّني في الحارقات خيام؟
كم من عهودٍ عذبةٍ أمضيتُها
بين السّهول تحوطها الآجام
أيامَ كانت للحياة حلاوةٌ
ذهبت وحلّت بعدها الأسقام
رُحماكِ دورا واغفري لي زَلّتي
من كنتِ بلدتَه فليس ينام

___________________________________

فيما أذكر من اللقاءات التي تمت في رحاب جمعية الفالوجة الخيرية في بداية الثمانينيات من القرن الماضي والتي ضمتنا بالشاعرين المرحومين الشيخ الجليل خليل أبوبكر والاستاذ أحمد حسن أبوعرقوب. ألقى علينا الشيخ خليل يوسف أبوبكر قصيدة "بلدي الفالوجة" في الحنين إلى الفالوجة، مليئة بالشوق والحنين واصفآ فيها معالم الفالوجة بحاراتها وأزقتها، بسوقها وبمعالمها الرئيسية، يقول فيها:

أجمَعتَ من «وادي المفرّض» عنجدا
أم هل نهلتَ القطرَ من «وادي الندى»
وهل امتطيتَ المعنقيّةَ سابحًا
في بحرك الضوئيّ تبغي الفرقدا
وهل استباكَ من «الفَلُوجة» بارقٌ
قد لاح وهّاج الوميض معربدا
إنَّ الزغاريدَ التي قد لعلعتْ
كانت تداوي جُرحَك المتوقّدا
بلدي الفلوجةَ لم تزل في خاطري
أنشودةً أشدو بها مع مَنْ شدا
بلدي نشأتُ على روابيها التي
كانت لنا بعد الظهيرةِ منتدى
بلدي الفلوجةَ لم تزلْ عذريّةً
سنعيدها قسرًا وإنْ طالَ المدى
هاتِ المناجلَ حرّةً مسنونةً
فالزرعُ في «الزرّيق» ويك استحصدا
عرّجْ على «أمِّ النعام» وقلْ لها
هل دنَّس «الطّبالَ» أولادُ الرّدى
وهل ارتووا من بئرنا الغربيّ أم
طافوا بــ«حاووز» السعيد لدى الغدا
قد أبعدوني عنك رغم تشبّثي
بترابك الغالي الطّهور المفتدى
وتناوشوكِ وأنت أولُ قريةٍ
صمدت أمام الجحفلين إذ اعتدى
لولا التخاذلُ ماخضعتِ لغاصبٍ
كلاّ ولا هذا السّوادُ تَشرّدا

فرد عليه المرحوم الاستاذ أحمد أبوعرقوب بقصيدة أسماها أيضآ "بلدي الفالوجة" مستهلها بالأبيات التالية:

وقف الخليل فأنشدا، فأهاج
أشواقي إلى وادي الندى

فرجعت طفلآ كان يسرق حلبة
من سدرة الطبال يدعى أحمدا

وقافلآ قصيدته مخاطبآ الرائعة فيروز:

فيروز غني إذ دعى داعي الوغى
ما في حدا يحمي الحمى ما في حدا

وتكملة هذه القصيدة أرسلها إلي الدكتور محمد عيسى قنديل (مشكورآ), حيث يقول أبوعرقوب فيها أيضآ:

قُمْ للخليلِ وحَيِّهِ فَلَقَدْ بَدا ولأحمدٍ أَنعمْ بهِ من أَحمدا
فلقد أثارا ذِكرَ قُدْسٍ ماجدٍ أَنعمْ بهِ بلداً عزيزاً ماجِدا
سَبَقَا لخيرٍ في قصيدٍ خالدٍ ما أطيبَ التأليفَ شعراً خالدا
تَتَضَوَّعُ الذِّكرى عبيراً ساحِراً سِحْراً "حلالا" آسِراً مُتَجَدِدِّا
هذي الفَالُوْجَةُ سِحْرُهَا مُتشعِّبُ يَصِلُ البنينَ مُقارِباً ومُباعِدا
أُبناؤُها حَفِظوا لها تعليمَها نَعِمَتْ خَلائفُهمْ عُلاً ومَحامِدا
يَرْنونَ بالنظراتِ نحوَ ربوعِها ويَرونَ عَيْشاً في المَهاجِرِ حامِدا
أولادُها فعلى الأَقَلِّ رسالةً تُشْجي الغريبَ على الخليجِ مُشَرَّدَا
ويرُدُّ هذا في الوفاءِ عُجَالةً أوْ مُلْحِقاً بالرَّكْبِ ينظُمُ جيدا
فديارُنا تًهَبُ الحنينَ لأَهلِها روحي هُناكَ ونَثْلَتي والمُنْتَدى
هذي الفالوجةُ هلْ تَضيْعُ رُبُوعُها والمَرْجُ والزُرِّيق أوْ وادي النَّدى؟
أما المَغُوصَةُ والمُفَرَّضٌ والحَسَا فَتَهِيْجُ شَوقاً كامِنَاً وتَنَهُّدا
والجِلْسُ والطَّبَّالُ حتى الشُّومَرا سَبَتِ الفُؤَادَ فما يَزالً مُقَيَّدا
وأبوالقِلاعِ على الوفاءِِ مُعاتِبٌ أينَ الفَزِيعُ يُعالِجُ المُتَمَرِّدا؟
أينَ النبابيتُ التي عايَشْتُها تُشْفِي رؤوسَ المُعْتَدينَ على المَدَى؟
ذهبَ الذينَ أُحِبُّهُم وتفَرَّقوا يا وَيْحَهُمْ ما ضَرَّ لو عادوا غَدَا
وتَزَيّنتْ بهم التِلاعُ فَوَارِسا تَحمي الحِمَى للأَهلِ أو تَسْتَشْهِدا
بَلََدي الفالوجةُ لا يُفَارِقُ طَيْفُها يُمْسي ويُصْبِحُ شارِداً أوْ وارِدا
سوقُ الخميسِ مناهِلٌ يَرْتادُها خمسونَ ألفاً أوْ تنوفُ تَزَايُدا
وحميرُهُمْ وجِمالُهُمْ محفوظَةٌ في خانٍ خاليَ واسِعَاً ومُزَوَّدا
سُوْقُ الخميسِ معالمٌ جَذَّابَةٌ شّدَّ الجميعَ أقارِباً وأباعِدا
أَخْوالُنا سادوا الخَميسَ وسُوقَهَا وتَزَعُّمُوها سائِداً أو رائِدا
شَهِدَ الأَنَامُ لرَطْلِهِمْ وفَزِيْعِهِمْ قَصَصٌ طريفٌ لا يزالُ مُمَجَّدا
جَدُّوعُ خاليْ يَعْتلي طَبْلِيَّةً جَمَعَتْ صُنوفَ التِّين أبيضَ أسودا
وسيادةُ الأخوالِ تَشْمَلُ دَغْمَلاً أوْ كُتْكُتاً نِعْمَ الجَميُع أماجِدا
بلدي الفالوجةُ لا تَسَلْ فرِجالُها عَمٌّ وخالٌ لا يزالُ مُويََّّدا
وهم الكرامُ عَشائِراً وحَمائِلاً وتَوارَثوها تَابِعاً أو سَيِّدا
ولَكَمْ شَهِدْنا في اللياليْ سامِراً والشَّاعِرُ المشهورُ هَلَّ مُغَرِّدا
عبدُ العزيزٍ يَهُزُّهُمْ بقصيدةٍ ومُهَنَّدٍ نِعْمَ السِّلاحُ مُهَدِدَّا
ولَكَمْ شَهِدْنا في البيادرِ دَبْكَةً لَوَّاحُها يُشْجِي النُّفوسَ تَأوُّدا
وغِناؤُها يَغْزو الفضاءَ حلاوةً والقَرْيَّةُ النَّشْوى تَعِيْشُ معِ المَدى
والقَرْيَّةُ النَّشْوى تَهُبُّ جميعُها نحوَ الفوارسِ قالِعاً أو حاصدا
والطِّيبُ يَعْبَقُ في الصَّباح رُواؤُهُ ويَسُدُّ أجوازَ الفضاءِ تَمَدُدَّا
ولَكَمْ أَكَلْنا حِلْبَةً وفَرِيكَةً والفَخُّ أًطْبَقَ في الحَكُورَةِ صائِدا
وسَفَرجلاً يُهْدى إليكَ أَريجُهُ بينَ الزُّروعِ كأنَّهُ قطرُ النَّدى
أما السُّعَيسِعًةُ التي أَهْمَلْتُها لاتُنْسَ والخٌرْفِيشُ يَزْهو أَمْرَدا
جُمِّيزُها يُشْفي العليلَ مَذاقُهُ كالشَّهْدِ بُوطيَّاً طَريَّاً بارِدا
نُمْضي سَحابَةَ يومِنا في نٍعْمَةٍ نَطْوي النَّهار على فُطورٍ أوْ غَدا
أََرَيتَ أَبْركَ من ديارٍ حُلْوَةٍ ملْءُ العُيونِ حَلاوَةً وتَوَرُّدا
بلدي الفالوجةُ لا يُضَامُ جَمالُها غَارَ الزَّمانُ بأَهْلِها أوْ أًنْجَدا
يا طِيَبَ مَسْجدٍها وحُسنَ أذانِها ومحمدُ البَطْرانُ يدعو للهُدى
يَتَزَوَّدُ الآلافُ من نَفَحاتِهِ والدَّرْسُ يَهْديهِمْ سبيلاً أًرْشَدا
والعيدُ يومٌ في الزِّمانِ مُمَجَّدٌ وصلاتُهُ والذِّكْرً ظَلَّ مُخَلَّدا
بلدي الفالوجةٌ مِنْبَرٌ وخَطيبُهُ ملأَ القُلوبَ مَحَبَّة وتَوَدُدَّا
يا ربِّ هَلْ مِنْ مَوعِدٍ مُتَقارِبٍ نسْطيعُ عَوْداً للفلوجةِ أَسْعَدا
وكتائِبُ الرَّحْمَنِ عَجَّ عَجيجُها مِنْ كُلِّ صَوْبٍ زاحفِاً ومُجاهِدا
وتَكَلُّمُ الشَّجَرِ الذي أَنْبا بِهِ قولُ الرَّسولِ مٌؤَيِّدا ومُساعِدا
وامُسْلِمَاهُ تعالَ خَلْفي مُخْتَفٍ أُقْتُلْ يَهوديَّاً وحاشا الغَرْقَدا
التِّينُ والزَّيتونُ والأشْجارُ في عُرْسٍ تُنادي قائِدا ومُجَنَّدا
والصَّخْرُ يا لَلْصَّخْرِ صاحَ مُناديِاً أُقْتُلْ يَهوديَّاً تُطيْعُ مُحَمَّدا
دربُ الرَّسولِ وَسيلةٌ مَضْمونَةٌ فِرْدَوسُها أُعْلى وأبْهى مَورِدا
فِرْدَوسُها القُدْسُ الشَّريفُ وقَرْيَةٌ مِنْ حَوْلِهِ نَعِمَتْ وطابَتْ مَحْتِدا
فالسَّيفُ أَحْمَدُ يا خليلُ عَواقِباً جَرِّدْهُ نحوَ الغَربِ تلقَ المَسْجِدا
انْظُرْ هُناكَ على الضِّفاف مَواكِبَاً عادتْ تُصّلِّي رُكَّعأً أوْ سُجَّدا
اِنْضّمَّ حتَّى لا تَظَلَّ مُضيَّعاً ويَظّلُّ جُهْدُكَ في الحياةِ مُبَدَدَّا
ضُمَّ الصُّفوفَ على طريقةِ أحْمَدٍ ضُمَّ الصُّفوفَ أُخَيَّ كي تَتَجَدَدا
في موكِبٍ رَصَدَ الزَّمانُ ظُهورَهُ نحوَ الفلوجةِ قادِماً أو عائِدا
لا خَيرَ إلا في صَنيعٍ صالحٍ يُرْضِي الإلَهَ مَوارِداَ ومَقاصِدا
والعيدُ أصبحَ في الفلوجةِ لازماً والعيدُ أضحى في الفلوجةِ أَحْمَدا
إنَّ الفلوجةَ جَنَّةٌ في جَنَّةٍ حَفِظَ الإلَهُ بهاءَها مُتَزايِدا


وللعلم فإن "وادي الندى" هو أحد واديي الفالوجة بالإضافة إلى "وادي المفرض"، كما أن الحلبة التي يشير اليها الشاعر هي عبارة عن حلوى تشبه البسبوسة تحضر بإضافة حبيبات الحلبة والطبال هو بائع الحلوى "الحلبة" المتنقل في الفالوجة في تلك الأيام الغابرة، والسدرة هو السدر ولا يقصد به شجرة السدر وإنما هو باللهجة الدارجة الإناء الواسع الذي يوضع فيه الطعام أو الحلوى...الخ. وعبدالعزيز المذكور في القصيدة هو الشاعر الشعبي عبد العزيز إشتيوي كتكت, إلى غير ذلك من تحيات للشيخ خليل أبوبكر , وغيرهم من تجار سوق الفالوجة وهم أخوال شاعرنا وذكر للشيخ محمد البطران, وكذلك تعداده لأسماء الأماكن والوديان والهضاب والخرب المحيطة في الفالوجة والحنين لتلك السنين والربوع الخوالي.

لكم أتمنى على الباحثون أن يولوا إهتمامآ أكثر بمثل هؤلاء المبدعين وأتمنى من أهل شيخنا الجليل رحمه الله وأسكنه فسيح جناته أن يجمعوا شعر الشيخ وينشروه في مجلد يجمع أعماله الكاملة أو معظمها على الأقل.

مصادر إضافية:

١ - مجمع البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين, 2005 - 2009
2 - أحمد الكرنز: الفالوجة أرض وبطولة - مطبعة الشعب - إربد 1994.
3 - عبدالمعطي الدرباشي: معًا على الطريق - دار الكرمل - عمان 1993.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك