فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
إنهم يتسابقون لنيل رضا «دولة إسرائيل» (1) طاجيكستان / بقلم د. جمال عبدالكريم أيوب
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 11 تشرين ثاني، 2009
إنهم يتسابقون لنيل رضا «دولة إسرائيل» (1) طاجيكستان تسارع في تعزيز التعاون مع «إسرائيل»

بقلم: د. جمال عبدالكريم أيوب

توقعت دول جمهوريات آسيا الوسطى شعوبًا وحكومات، في أول أيام الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي، أن الدول العربية سوف تقوم بتقديم مساعدات اقتصادية ومالية إليها، عقب استقلالها عن النظام الشيوعي وانضمامها إلى العالم الإسلامي. لكن لم تتقدم أية دولة عربية بهذا الدعم المأمول، حيث ظل الوجود العربي والإسلامي في هذه الدول محدودًا للغاية سياسيًّا واقتصاديًّا، وخلال السنوات الأخيرة أرسل الأزهر بعثات دينية إلى دول آسيا الوسطى الإسلامية، لكنها لم تحدث تأثيرًا سوى على نطاق ضيق، لم يتعد المسائل الفقهية، ولم يصل إلى حد إحداث تغيير فكري يساعد على اكتشاف حقيقة الدور الصهيوني في المنطقة.

الدور الصهيوني:
إن الترابط المتين للجاليات اليهودية في منطقة آسيا الوسطى، يعطيها نفوذا، يكاد ينعدم نظيره في الجاليات الأخرى وان كانت أكثر عددا، فمنذ العهد السوفييتي كان التغلغل العميق للمخابرات الصهيونية، متمثلا بجهازها الخاص (الفافيت) وهو الجهاز المسؤول عن تنظيم هذه الجاليات، ويتبع مباشرة لرئاسة الوزراء، وهذا الجهاز كان أيضا المسؤول الأول في تهجير المطلوب هجرتهم من بين أصحاب الكفاءات وغيرهم من الجالية إلى دولة إسرائيل، وتجنيد الجواسيس من بينهم، لبناء شبكة من العلاقات مع أصحاب القرار، والشخصيات المؤثرة في البلد التي توجد فيها الجالية اليهودية.

فعلى سبيل المثال لا الحصر ذكر في موقع (IzRus)، أن اليهود الطاجيك كانوا يطالبون بإزالة الكنيس القديم وبناء كنيس جديد، وتقديرا لهذه الجالية الضخمة في طاجيكستان (عدد اليهود في طاجيكستان لا يتجاوز ثلاث مئة شخص!) قامت الحكومة الطاجيكية بتخصيص قطعة ارض على مشارف العاصمة دوشنبيه، لكن الجالية اليهودية أصرت أن يكون الموقع الجديد للكنيس في وسط العاصمة الطاجيكية، حتى يكون قريب من الجالية اليهودية في المدينة، وعلى اثر ذلك ولإرضاء الجالية اليهودية قام رجل الأعمال ورئيس "بنك الشرق" في دوشنبيه السيد حسن أسد الأسود، بإهداء منزله الفخم الواقع في منتصف العاصمة "دوشنبيه" للجالية اليهودية، وذلك على حد قوله بمثابة مقدمة لتفعيل العلاقات بين إسرائيل وطاجيكستان، خاصة في مجال التعاون الاقتصادي، علما بان حسن أسد الأسود والبالغ من العمر 39 عام، ليس فقط مجرد رئيس أكبر بنك في طاجيكستان Orient Bank (منذ 2003)، فأهم من ذلك بكثير انه أخو السيدة الأولى للجمهورية، وهو رجل الأعمال الأكثر ازدهارا في البلاد، ويمتد تأثيره على القطاعات الرئيسية للاقتصاد (زراعة القطن وصناعة الألمنيوم، وفيها مشروعات مشتركة مع روسيا)، كما يتمتع أسد الأسود بتأثير كبير على مجرى السياسة الداخلية في طاجيكستان. وعلاوة على ذلك، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الروسية في دوشنبه، فإن الحاخام ميخائيل عبد الرحمن الذي يعتبر من مؤيدي أسرة الرئيس الطاجيكي، بارك في حديث له العلاقات الودية الوثيقة للحكومة الطاجيكية مع زعماء الكونغرس من يهود بخارى والولايات المتحدة وكندا، وخاصة العلاقة التي تربط أصحاب القرار الطاجيك مع ليف لفيف، وبوريس كاندوف، والأخير تربطه علاقات وثيقة مع باقي جمهوريات آسيا الوسطى.

وذكر في موقع IzRus أنه في عام 2007 زار أسد الأسود الولايات المتحدة الأمريكية في زيارة عمل، عقد أثناءها اجتماعات مع ممثلي مجلس يهود بخارى في أمريكا، ووعد بعد هذه الاجتماعات انه في حال تأخر بناء كنيس لليهود في قلب العاصمة دوشنبيه، سيقدم منزله الفاخر هدية للجالية اليهودية، وقد سبق هذا أيضا اجتماع رئيس طاجيكستان امومالي رحمونوف، ورئيس بلدية دوشنبيه، وغيرهم من المسؤولين الطاجيك مع ممثلي المؤتمر العالمي ليهود بخارى في الولايات المتحدة.

إن المتفحص لهذه الأخبار في طاجيكستان، يلمس مدى نفوذ واهتمام إسرائيل القوي في تلك الجمهوريات، حتى أصبحنا نسمع مرارا الأنباء التي تفيد بان أولويات وزير الخارجية الإسرائيلي القادم افيغدور ليبرمان، هي تكثيف العلاقات مع بلدان آسيا الوسطى.

هذا وقد قال أحد الشخصيات الرئيسية ليهود بخارى في المجتمع الإسرائيلي لموقع (IzRus): إن بناء الكنيس اليهودي الجديد في قلب العاصمة الطاجيكية دوشنبيه، يعبر عن مدى اهتمام الخارجية الإسرائيلية الجديدة بالجالية اليهودية في آسيا الوسطى، وعن اهتمام وزير الخارجية الإسرائيلية الجديد افيغدور ليبرمان في تكثيف العلاقات مع بلدان آسيا الوسطى.

وعلاوة على ذلك، أضاف المراسل الرسمي في دوشنبه لـ(IzRus): كان موقف الحكومة الطاجيكية أثناء العملية الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة ضد حماس، بل كان موقفها تجاه إسرائيل أكثر تسامحا من موقف أوكرانيا وأذربيجان، فمن أجل خلق جو من الثقة في العلاقات البينية، يجب على الحكومة الإسرائيلية الجديدة، تشجيع الاستثمار في اقتصاد طاجيكستان، لأن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية أثرت تأثيرا كبيرا في هذه الجمهورية، ما يوجب مشاركة قطاع الأعمال الإسرائيلي في التخفيف من اثر هذه الأزمة على هذه الجمهورية، ولا ننسى أن دخول قطاع الأعمال الإسرائيلي في طاجيكستان يعود على الجانب الإسرائيلي بالربح الوفير، لما تملكه هذه الجمهورية من معادن ثمينة، وخاصة في مجال إنتاج الألمنيوم، وتعدين الذهب، وحاجة طاجيكستان لخبرة الإسرائيليين في تطوير مشاريع الري بالتنقيط.

ووفقا لممثلي يهود بخارى في المجتمع الإسرائيلي، فان من الاسباب المستقبلية لنجاح إحياء العلاقات الثنائية بين إسرائيل وجمهوريات اسيا الوسطى، هو التركيبة الوزارية للحكومة الإسرائيلية القادمة، وليست فقط تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للخارجية، ولكن أيضا في تشكيل الائتلاف الذي يمثله غيدون سار (الشخص الثاني في حزب الليكود الحاكم)، وهو من يهود بخارى، ويشارك بانتظام في أهم الأحداث التي وقعت في المؤتمر العالمي ليهود بخارى، وعلى الجانب الآخر فإن روبرت يلاتف - العضو الرئيس في حزب "اسرائيل بيتنا" ثاني اكبر حزب في الائتلاف الحاكم -، يعد مواطنا من وسط آسيا، أما أمنون كوهين (حزب شاس) فيجيد واحدة من اللهجات الطاجيكية هي البخارية.

وللحديث بقية؛ الحلقة التالية: العلاقة الأذربيجانية الإسرائيلية

==========================================================

* المقال منشور في جريدة السبيل (الأردنية اليومية السياسية)
العدد 914/ في 22-06-2009

** مادة المقال مأخوذة عن مواد منشورة باللغة الروسية على موقع وكالة الأنباء الطاجيكية المستقلة في دوشنبيه، وموقع إسرائيل روسيا (IzRus)


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك