فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
قضية الحجاب في أذربيجان / ترجمة وتحرير د. جمال أيوب
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 12 تشرين ثاني، 2009
قضية الحجاب في أذربيجان
نقلا عن : نيغار موساييف -
ترجمة وتحرير الدكتور جمال عبد الكريم أيوب

منذ تسع سنوات لا تزال المرأة المسلمة في أذربيجان، تواجه رفض السلطات الأذربيجانية السماح لها بالحصول على وثائق رسمية مثل الهوية وجواز السفر ورخصة القيادة وسائر الوثائق التي يوضع فيها صورة شخصية لصاحبها، إذا كانت صورتها الفوتوغرافية بالحجاب الإسلامي.

المشكلة تتفاقم في أذربيجان يوما بعد يوم، ما أثار اهتمام مراكز الدراسات والمنظمات ووسائل الإعلام الغربية، والتي بدأت تراقب عن كثب آخر تطورات هذه القضية، ولبيان هذا الأمر، نضع بين أيديكم مادة نشرها موقع " الإسلام باللغة الروسية " نقلا عن موقع "المعهد البريطاني لتقارير الحرب والسلام" بعنوان: "التحديات التي تواجه الشابات المؤمنات في أذربيجان اللائي يرتدين اللباس الإسلامي".

عندما قررت "هوماي " الفتاة الأذربيجانية ارتداء الحجاب الإسلامي، تقبلت أمها الإنباء بدهشة وببرود أعصاب.

وفقا لهوماي فإن أمها قالت: «حسن، حسن هذا اختيارك، ويحق لك أن تفعلي ما تريدين، ولكن ينبغي أن تعلمي أن هذا الاختيار لن يجعلك تحققين الكثير من رغباتك وخططك في الحياة، الحجاب سيتسبب في تعقيد حياتك».

وبعد مضي سنة على ارتدائها الحجاب، وجدت هوماي أن رأي والدتها كان صحيحا، حينما تفاجأت برفض دائرة الأحوال المدنية والجوازات بإصدار هوية شخصية بصورتها المحجبة حتى تتقدم للالتحاق بالدراسة الجامعية.

وبالرغم من أن أذربيجان دولة علمانية، إلا أنك تقابل في الشارع الكثير من الفتيات والنساء المحجبات، حيث تتراوح ردود المجتمع الأذربيجاني تجاه هؤلاء المحجبات، إما التعاطف أو العداء الشديد. وعادة ما تبدأ مشاكل المحجبات من تقديمهن طلب إصدار وثائق رسمية كالهوية المدنية إلى دائرة الأحوال المدنية والجوازات والتأشيرات، حيث ترفض هذه الطلبات من قبل الجهات الرسمية في الدولة، وذلك بسبب وجود صورة فوتوغرافية محجبة في الطلب، علما أن معظم المسلمات يرفضن تماما أن يُصورن دون حجاب..

كبرت هوماي في أسرة بعيدة عن الدين، تقول «أسرتي لم تكن أبدا أسرة ملتزمة دينيا، ولكن منذ فترة المراهقة، شعرت بأن هنالك شيئا ينقصني في حياتي، وعادة ما أرّقني هذا الشعور، فقد كنت في بحث مستمر، ولم أشعر براحة البال، حتى التقيت بأناس ملتزمين بصلاتهم، حيث بدؤوا بتعليمي أصول الدين الإسلامي، كالقرآن الكريم، وأدركت حينها أن هذا بالضبط هو ما كنت أبحث عنه.

ونتيجة لتمسكها بالحجاب، لم تستطع هوماي الحصول على جواز سفر، وبالتالي لم تتمكن من مواصلة دراستها في الجامعية، فاضطرت إلى التخلي عن حلمها في العثور على وظيفة مهنية جيدة وأن تصبح دبلوماسية.

المكان الوحيد الذي تمكنت من الالتحاق للدراسة به دون جواز سفر، هو مركز يقدم دورات في المحاسبة، ولأن لديها معرفة جيدة باللغة الإنجليزية، بدأت هوماي لكسب المال، إعطاء دروس في اللغة الإنجليزية.

واللحظة السعيدة في حياة هوماي أثناء كفاحها من أجل حماية حقوقها في ارتداء الحجاب، هي لقاؤها مع زوج المستقبل، علما بأنه أيضا من الملتزمين بالدين الإسلامي، ولديهما الآن ابن عمره عامان.

وتعتبر هوماي ناشطة في (مركز حماية الحريات و المعتقدات الدينية) والذي أنشئ من أجل حماية حقوق المرأة في ارتدائها الحجاب، ويرأس هذا المركز الناشط في مجال حقوق الإنسان الغار إبراهيم أوغلو.

في الفترة التي كانت فيها المرأة الأذربيجانية توجد وبشكل عام في مؤسسات التعليم العالي، كن يمنعن من ارتداء الأوشحة داخل الحرم الجامعي، الأمر الذي أدى إلى العديد من الصراعات في جامعة باكو وجامعة سومغيت وكلية بيولبيوليه وغيرها من المؤسسات التعليمية. وقد تلقى مركز حماية الحريات والمعتقدات الدينية عشرات الشكاوى من النساء اللاتي انتهكت حقوقهن، وتقول المنظمة: في الواقع إن قضية ارتداء الحجاب تعتبر من الأساسيات التي ينص عليها قانون الحقوق المدنية، كما يتفق مع الالتزامات الدولية التي تعهدت بها أذربيجان.

علما أن بعض المهتمين في هذه القضية في أذربيجان يرون أن سماح السلطات الأذربيجانية لنساء أسرة الزعيم الديني الأذربيجاني شكر الله باشا زاده، في الحصول على جواز سفر مع صور الحجاب، هو عبارة عن تفرقة بين المؤمنين في جميع أنحاء البلاد.

حصلت هوماي على موافقة والديها وهم على مضض في ارتداء الحجاب، ولكن في عائلات أخرى، غالبا ما تحدث مواجهة بخصوص هذه المسألة.

ومع ذلك، فإن هوماي لم تندم على قرارها، وهي تبلغ من العمر الآن 24 سنة، الوثيقة الوحيدة الرسمية التي لديها هي «نموذج: №9»، التي حصلت عليه عندما كان عمرها 16 سنة، وصحة هذه الورقة قد انتهت منذ مدة طويلة، وعلى الرغم من هذه الصعوبات التي تواجهها ما زالت هوماي ترى أن أسعد قرار اتخذته هو قرار لباسها للحجاب .

وعلى حد قول هوماي: المحجبة قد تقع في نوع من أنواع النفاق في قيامها بخلع حجابها من أجل الحصول على صورة للسلطات، وتقول: أنها لن تفعل ذلك إلا في حالات الطوارئ، على سبيل المثال، إذا كنت قد مضطرة لمغادرة البلاد لإجراء الفحوص الطبية أو شيء من هذا القبيل.

وتضيف: على الرغم من ذلك، ومن حيث المبدأ، فإنه في هذه الحال من الصعب جدا علي فعل مثل هذه الخطوة.
==============================
هذا المقال نشر على عدة مواقع منها: "طريق الإسلام" و"شبكة أنا مسلمة "
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=5443

http://www.muslmh.com/modules.php?name=News&file=article&sid=1078


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك