فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
من شعراء الفالوجة المرحوم الأستاذ خضر عبدالواحد / للدكتور سمير أيوب
شارك بتعليقك  (5 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 5 آب، 2012
من شعراء الفالوجة المرحوم الأستاذ خضر عبدالواحد / للدكتور سمير أيوب

ولد المربي الفاضل والشاعر - رحمه الله - وإسمه بالكامل خضر عبدالواحد عثمان خضر في بلدة الفالوجة المحتلة قبل النكبة عام ١٩٤٠م. ودرس في الفالوجة عامين تقريبآ من المرحلة الإبتدائية وهاجر قسريآ بعد النكبة مع والديه كحال الكثير من أبناء الفالوجة إلى مدينة الخليل ودرس فيها بعض الصفوف من المرحلة الإبتدائية، ثم انتقل لمدرسة مخيم الكرامة الإعدادية، ومن ثم أنهى دراسة المرحلة الثانوية العامة في مدرسة مخيم عقبة جبر جنوب غرب مدينة أريحا الفلسطينية.

وأنهى شاعرنا بعد ذلك دراسته الجامعية في الفلسفة حيث نال على درجة الليسانس من جامعة دمشق في هذا المجال، ومن ثم لاحقآ حصل على دبلوم الدراسات العالية من الجامعة الأردنية.

عمل شاعرنا المرحوم مدرسًا في مدارس وكالة الغوث الدولية بالأردن، ثم أعير إلى الجزائر (1964 - 1968)، فعمل في وزارة التربية لمدة أربع سنوات، ثم عاد إلى الأردن، فعمل مديرًا لمدرسة ثانوية فيها، حتى أحيل إلى التقاعد، فعمل في التجارة الحرة.

علاوة على ذلك فلقد كان للشاعر نشاط فكري وسياسي وديني حيث كان عضوًا فاعلآ في حزب التحرير الإسلامي.

للشاعر ديوان مخطوط ولم يتسن له أن ينشره للأسف , ولقد نشرت له فقط قصائد متفرقة في الصحافة العربية كقصيدة «نداء لاجئ» والتي نشرها أثناء عمله في الجزائر في إحدى مجلاتها وهي مجلة المجاهد وذلك إبان نكسة حزيران 1967.

ولقد تميز جُلُّ شعره كأقرانه من أبناء النكبة والفالوجة بالحس الوطني الجارف, والقضية الفلسطيية وهمومها كانت هي المحور الرئيس في نتاجه الشعري, قرض شاعرنا قصيده على الوزن المقفّى، ومال بعضه إلى النسق التفعيلي على نحو ما نجد في قصيدته (إصرار)، وشعره طويل النفس، يجد الجهاد موضوعًا أثيرًا لديه، لا يخلو من إحالات تاريخية وقومية، وهو ملتبس بمعاني الحنين إلى الوطن في قصائد نظمها مبعدًا ولاجئًا في البلاد الأخرى، ويمتد موضوع الجهاد ليصل به إلى تحية المجاهدين في كل مكان، مجمل شعره يتسم بالكثافة وجزالة اللغة، صوره تنزع إلى الجدة فيما لا تخلو من مؤثرات تراثية تعكس عمق ثقافته وعلاقته بتراث الشعر العربي.

رحل الشاعر عن دنيانا في العاصمة الأردنية عمان عام ٢٠٠٤م , رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

وإليكم مثالان على شعره وهما قصيدة " نداء لاجئ" , وقصيدة " أشعلوها"

* قصيدة نداء لاجئ...
طـال لـيلـي وشـاب حـلـمُ شبـابـــــــــي
وطـوانـي السقـامُ غضَّ الإهـــــــــــــابِ

تحت رُدنـيْهِ جـائعـاتُ الرزايــــــــــــا
تتعـاوى عــــــــــــــــلى صدور السِّغاب

أرقب الفجـر مـن إسـار الـديـاجــــــــي
ظامئَ العـيـن للضـيـاء طِلابــــــــــــي

آهِ يـا لـيلُ رحـمةً كُفَّ إنـــــــــــــــي
يحـرق السهدُ والأسـى أهدابـــــــــــــي

أيـن أهلـي؟ أراهـمُ مـن جـراحــــــــــي
مـن دمـوعٍ تَخِذتُ مـنهـا خضـابـــــــــــي

فـي الفـيـافـي عـلى حـراب الـمـنـايـــا
مِزَقًا يحتسـون أكـواب صــــــــــــــــاب

قبَروا فـي الـدروب كلَّ الأمـانــــــــــي
فـاكتست بـالـحداد كلُّ الروابـــــــــــي

يـنثرون القـلـوب فـــــــــي القفر دمعًا
فـاقـرأي يـا سمـاءُ فعـلَ الـــــــــذئاب

لـمُدى الـمـوت سـاقهـم فـي الـمـنـافـــي
زارعُ الريش فـي جنـــــــــــــاح الغراب

نسلُ «إستـيرَ» للشقـاء نـيــــــــــــوبًا
زرعـوهـم عـلى جفـون القبـــــــــــــاب

خبّأوهـم للآتـيـات مطـايـــــــــــــــا
ونصـالاً لـحـزِّ شُمِّ الرقــــــــــــــــاب

وأمدّوا عـروقهـم بـدمـاهـــــــــــــــم
يـا [لـدَمٍّ] يُقـيـتُ شـــــــــــوق الخراب

يستطـيبـون هتك ستـــــــــــــر العذارى
وأنـيـن الشـيـوخ بـيـن الشعــــــــــاب

واستطـابـوا دم الـيـتـامـى شـــــــرابًا
فـاختزى الخزي واختفى فـي نقــــــــــاب

أوَ يحـلـو الـوجــــــــــود والأرض سكرى
بـدمٍ لـم تُجِزْهُ شـــــــــــــــــرعةُ غاب

فـي فلسطـيـن فـي رُبًا مقـدســــــــــــيٍّ
يشمخ الـبـغـيُ فـوق هـام الهضـــــــــاب

فـي سفـوح الخلـيل يـا لَلضحـايـــــــــا
تستغـيث الأبـاة دون جـــــــــــــــواب

نثروهـم فـي الـتـيـه بـالـحـرب حـيـــنًا
فكـسـا الـيأسُ عزمَهـم بحجـــــــــــــاب

رجعـوا بـالسلام أسـرى سبـايـــــــــــا
أسكروهـم بخمـــــــــــــــــر نصرٍ كِذاب

ألهـذا السلام سـالـت دِمـانـــــــــــا؟
قـد كفرنـا بذلِّ ذاك الإيــــــــــــــاب

مـا لكـم يـا رفـاقُ والرجسُ يجثـــــــــو
فـي حـمـانـا رؤوسُكـم فـي الـتــــــراب؟

سُبَّةٌ أن يُذال مَسـرى محـــــــــــــــــمدْ
والـمحـاريبُ شـاحـبـاتُ الرِّحـــــــــــاب

كـيف والقـدسُ راعفُ الجـرح نصغــــــــــي
لـدَعِيٍّ مـــــــــــــــــــــراوغٍ، كذّاب؟

أيـقِظوا العزم واحفروا بـالـمـواضــــــي
فـي ذرا الـمـجـد مـجـدَنـا يـا صحـابـــي

اُمهـروا الـمـجـد أنفسًا لا زعـيـــــــقًا
أوَ يَروي الغلـيلَ سحـرُ الســـــــــــراب؟

رايةٌ فـي السمـاء إن شئتـمـوهــــــــــا
اركبـوا الـمـوتَ واهـزأوا بـالصّعــــــاب

لقّنـوا الغاصـبـيـن فـــــــي الزحف درسًا
مـصرعُ الرجس فـيـه فصلُ الخطـــــــــــاب

بـدمـاء الشبـاب تُؤتى الـمعـالـــــــــي
ومـراقـي الفخـار حُمْرُ الــــــــــــحِراب


* من قصيدة: أشعلوها ..
أشعـلـوهـا قـويّةً صخّابـــــــــــــــــهْ
دمدمـوهـا عـلى رؤوس العصـابـــــــــــهْ

أشعـلـوهـا تُمّزق اللـيل، تلـــــــــــوي
عـنُقَ الظلـم خلِّعـوا أنـيـابــــــــــــه

سعِّروهـا عـلى الطغاة جحـيـــــــــــــمًا
حـرِّقـوا الـبـغـي، مزِّقـوا أعصـابـــــــه

وازرعـوا الخـوف فـي عـيـون الأفـاعــــي
زرعت بـالسمـوم مـلـيـونَ غابـــــــــــه

واجـدعـوا أنف مـارقٍ وزنـيـــــــــــــمٍ
سكـن الرجسُ والـمخـازي إهـابـــــــــــه

أسـرجـوا العـاصـفـات هُوجًا وســـــــيروا
والردى للسنـاء شُقّوا عُبـابـــــــــــــه

ورِدوا الـمـوت للـحـيـــــــــــــاةِ بعزٍّ
ولصدر الأثـيـم ردُّوا حـرابـــــــــــــه

إخـوةَ الـدرب فـوق جـمـر اللـيـالــــــي
أشَجـاكـم مـن الـحـمـى مـا أصـابــــــه؟

إن كبَوْنـا ففـي دمـانـا الــــــــــتحدّي
إن غفلنـا فـمـا أضعـنـا النجـابـــــــه

إن خُدعـنـا بثعـلـبٍ فـي سُرانـــــــــــا
قـد عـرفـنـاه إذ نزعـنـا ثـيـابـــــــه

قـد مشـيـنـا عـلى نـيـوب الـمـنـايــــا
نطلـب الـمـجـد أنفسًا وثّابـــــــــــــه

لـم تزدنـا الخطـوب إلا اقتحـــــــــامًا
لـم تزدنـا القـيـود إلا صلابــــــــــه

مـن دمـاكـم سقـيـتـم الـــــــــورد طَلاّ
والصحـارى غدت بـه مِعـشـابـــــــــــــه

ودمـاكـم جـبـلـتـمـوهـا سهــــــــــامًا
وقِسـيّاً، وللعطـاشى سحـابـــــــــــــــه

بـدروب الجهـاد صـاغت خطـاكــــــــــــم
سُوِّر الـدهـر عزةً ومهـابــــــــــــــــه

قـد غدا الـوعـد فـي الـمآقـي دمـــــوعًا
أورق الـيأسَ والأسـى والكآبــــــــــــه

فجِّروا الـيأس أنهـرًا مـن لهـــــــــــيبٍ
ودمـاءً وقّادةً مـنسـابــــــــــــــــــه

اُقبروهُ، وصـيِّروا الـحُلـم فجـــــــــــرًا
والأمـانـي إرادةً غلاّبـــــــــــــــــه

مـلَّنـا النـوحُ، واجتـوانـا الـــــــتشكّي
للأعـادي، والسـيف عـاف قِرابـــــــــــه

أمَّةٌ تَنشد انعتــــــــــــــــــاقًا وعزّاً
تَغْزِلُ الـدمَّ تفتلـي أسبـابــــــــــــه

يـقتفـي النجـم خطـوَهـا وهـي تسمـــــــو
أنفس الصِيـدِ فـي الـوغى وهّابـــــــــــه

ويرشُّ الـحَمـام درب الغـيـــــــــــــارى
بـهديلٍ، وكلُّ غصنٍ رَبـابـــــــــــــــــه


===============
المصادر:
1 - معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر والعشرين.
2 - عبدالمعطي الدرباشي: شعراء من الجنوب (مخطوط).
3 - لقاء أجراه الباحث عبدالمعطي الدرباشي مع المرحوم الشاعر بمنزله في عمان في اليوم الأول من شهر كانون الأول / ديسمبر من عام ٢٠٠٣م .


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك

مشاركة جمال شاكر في تاريخ 18 نيسان، 2018 #159001

لم يستطع أحد أن يأخذ مكانك في قلبي وفي عقلي ... ولا أتوقع أن أصادف في حياتي شخصية تضاهي شخصيتك كنت مثال الشموخ ومثال التواضع في آن واحد رحمك الله رحمة واشعة
مشاركة د.محمد عبدالواحد(ابوسيف) في تاريخ 5 أيار، 2013 #149791

ابن العم الغالي رحمك اللة رحمة واسعة.ولا اجد ما اقول الا (وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر)
مشاركة المثنى خضر عثمان خضر الفالوجي في تاريخ 4 تشرين ثاني، 2012 #147182

عمل شاعرنا المرحوم مدرسًا في مدارس الحكومية التابعة لوزارة التربية والتعليم الأردنية
مشاركة المثنى خضر عبد الواحد في تاريخ 4 تشرين ثاني، 2012 #147181

ابى الحبيب

كم اصبح عالمى اسود و قاتم

لا يحمل داخله قلوبا تسمع و تعى

لا يدرك احدا حولى مدى المى

امشى و اقع دون يد تمتد الى

برد يوجع اوصالى

صقيع يرعش اطرافى

ذكرى لبسمات كانت بعيده

لا اعلم اين طريقها و لا اين توجد

احبك ابى ...
مشاركة هتاف خضر عبد الواحد خضر في تاريخ 4 تشرين ثاني، 2012 #147180

رحمه الله ....والدي العزيز وبكل فخر