فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
لمحة عن القائد الشهيد والمجاهد الفلسطيني عبدالعزيز رصرص / للدكتور سمير أيوب
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 12 نيسان، 2008
القائد الشهيد عبدالعزيز أحمد رصرص - رحمه الله - إشتهر بين أهالي الفالوجة بلقب "العجام" وذلك لكون أمه كانت سورية, فكان يلفظ مخارج الحروف كأهل ديرالزور. كان قائدآ للثورة في حنوب فلسطين, حيث كان مركز الثورة في الفالوجة, الواقعة في السهل الداخلي ما بين المجدل والخليل وغزة وبئرالسبع . كان القائد عبدالعزيز رصرص ينسق مع الثائر العظيم القائد العام الشهيد عبدالرحيم الحاج محمد. ولقد إعتقلته سلطات الإحتلال البريطاني وسجنته حتى عام 1939 حيث تم اطلاق سراحه بسبب إندلاع الحرب العالمية الثانية, وتنقل اثناء اعتقاله في سجون عكا وعتليت وغزة وبئرالسبع, وتركت سنون السجن أثرها فيه حيث أصيب بقرحة المعدة من التعذيب وتطور الى سرطان. رحل عن دنيانا في عام 1956 م إثر هذا المرض عن عمر يناهز 48 عامآ, حيث ووري جثمانه الطاهر في مدينة الخليل المباركة.

وقد ضمت الثورة في معقلها الفالوجة نخبة من الرجال الشجعان البواسل, الذين كانوا يفاجئون بأسلحتهم النارية المتواضعة (من بنادق ومسدسات) جنود العدو البريطاني, فيقتلونهم وكان لهم دور كبير ومؤثر في تعقب أخبار العملاء, الذين كانوا يقومون بتوصيل أخبار الثورة أخبار الثورة إلى البريطانيين, فيرعبونهم أو يقتلونهم.

استمرت الثورة في فلسطين على حالها من الاحتدام والاشتداد والتصدي لقوات العدو عدة سنوات, وما أسفرت عنه من جليل البطولات والأعمال; من حيث تقتيل العدو وترهيبهم ومن حيث الدعاية الإعلامية المستطيرة التي شاعت في الآفاق شاهدة على قضية فلسطين وما أحاط بهذا الوطن المبارك من مؤامرات استعمارية ومكائد صهيونية. وإذا ما أدركنا البون الشاسع في العدة والعتاد بين الجيش البريطاني الكثيف المدجج بكامل السلاح على اختلاف أنواعه ومستوياته, فضلا عن القدرات المادية والإعلامية الهائلة التي يسخرها هؤلاء المستعمرون المجرمون ومن خلفهم عصابات صهيون المدربة تمام التدريب, وبين المناضلين الثوار الأشاوس, على قلة عددهم وبساطة أسلحتهم وقلة ذخائرهم وتموينهم; إذا أدركنا ذلك كله, أيقنا أن قدرة الثوار الشجعان على مقاومة هذه الدولة الاستعمارية والألة العسكرية, كان لا بد لها أن تؤول إلى الضعف والذبول فسرعان ما أخذ زعماء الثورة يختفون من حلبة الصراع والمواجهة, ومنهم من استشهد وكان في طليعة الشهداء الصناديد قائد الثورة العظيم عبد الرحيم الحاج محمد, الذي استشهد بقرية صانور القريبة من طولكرم وذلك في 27/3/1939, ومنهم من قيد إلى مشانق الإعدام, أو قيد إلى غياهب السجون والمعتقلات في عكا وعتليت وغزة وبئر السبع. وقد أودع رحمه الله ظلام السجن في هذه المعتقلات عدة سنوات, وقد لاذ بعض الثوار بالفرار من طغيان الإنجليز فكتبت لهم النجاة.

هذه لمحة عن بطل من أبطال هذه البلدة المعطاءة, المجاهد الذي أمضى حياته في الكفاح وفي غياهب السجون. وبالرغم من ذلك كله لم ينصفه التاريخ ولا المؤرخون; فلن تجد ذكرآ له في مراجعنا التاريخية وموسوعاتنا أيضآ, ولقد سمعت عنه الكثير من أجدادي وأعمامي, وراعني أنني لم أجد ذكرآ لهذا الرجل الذي كان يقوم بمهام نائب القائد العام لثورة 1936 في عموم فلسطين "الشهيد عبدالرحيم الحج محمد" في منطقة جنوب فلسطين.

لذا فأود هنا أن ألفت نظر المؤرخين والمهتمين بآحداث وشخصيات ثورة 1936 الفلسطينية (ضد الإحتلال البريطاني) في تلك المنطقة الجغرافية تحديدآ, إلى دور هذا الرجل الذي مات بعد معاناة طويلة مع المرض بعيدآ عن الأضواء, ورحل وهو لا يزال يعتبر شابآ.

فإلى جنان الخلد يا أبا أمير غفر الله لك وجزاك خير جزاء عما قدمته لوطنك وأمتك, وإعذرنا للتقصير يا سيدي.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك