فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الفالوجة قصة الجهاد واللجوء
شارك بتعليقك  (4 تعليقات

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Firas AlSaafin في تاريخ 14 نيسان، 2008
الفالوجة قصة الجهاد واللجوء

الخليل ـ تقرير خاص منقول من المركز الفلسطينى للاعلام

http://www.palestine-info.com/arabic/palestoday/reports/report2004/faloja.htm

(اسم المؤلف غير مذكور)


حفنة من تراب قريتها تضعها أم فواز النجار في قبر أي ميت من عائلتها


صباح الخير يا صبحة... صباح الشمس دواره... وكل تجعيدة في جبينك تعانق موجة هدارة...

إلى حد كبير كانت أم فواز تشبه صَبْحَة ... صبحة الفلسطينية التي تتحدى ببساطتها وطهرها كيد المحتل... وتشريد الغاصب...



أم فواز النجار كانت تستقبلنا بغاية الترحاب واللطف والكرم تماما كما شجرة الياسمين التي كانت تفوح عبقا من أمام منزلها في ضاحية البلدية جنوب الخليل.



إيهِ ... ما أجملها وقد أحضرت لنا صرة صغيرة ... في منديل صغير... تحافظ عليها كأنها ذخيرة العمر ورأس مال العائلة ... ثم ها هي تضعها في كيس من البلاستك وتحكم ربطها... هذه الصرة تحتوي كمية من التراب بدت لنا مخلوطة بدم... لون أحمر يميل إلى السمرة ... فتحت لنا أم فواز الصرة وشممنا رائحتها فعادت بنا الذكريات إلى ... يوم نكبتنا... إلى قصة الحرب حيث لم تكن حرب... وقصة الرحيل التي شرّعت أبواب المآسي والذكريات الأليمة .



أم فواز زوجة المهاجر إلى وطنه محمود النجار قالت أنها تحتفظ بهذه الصرة منذ 26 عاما حينما سنحت لها الفرصة أن تعود إلى (الحاكورة) التي تحتوي على جذور طفولتها... حيث حملت كمية من التراب ووزعت قسم منها على ذويها واحتفظت بالباقي..



وتقول أم فواز إنها تضع كمية قليلة من هذا التراب داخل كفن كل شخص يتوفى من العائلة كي تبقى الفالوجة في الدم والعظم والكفن... فوق التراب وتحت التراب ... في الحضور وفي الغياب... جنة الخلد كانت الفالوجة ... في حبها لا يموت المهاجر ولا يحيا ... والى جانب الصرة تحتفظ أم محمد بمفتاح منزلها الذي حصلت عليه من والدتها التي قالت لها أثناء رحلة العذاب من الفالوجة إلى الخليل أنهم سيبقون أسبوعا أو عشرة أيام (ثم يعود....) وربما كانت أقل من أسبوع في عمر الأمم والشعوب.



الفالوجة من العراق إلى فلسطين

للوهلة الأولى يعتقد الجيل الجديد أنك تتحدث عن فالوجة العراق حينما تذكر اسم الفالوجة الفلسطينية فهي تتصدر قائمة الأحداث في هذه الأيام ... وللحقيقة هي الاسم نفسه ... ونفس التاريخ ونفس الحدث وإن تغيرت الوجوه وتغير الزمان...

المواطن محمود مصطفى النجار... لاجئ أرغم على ترك أرضه ووطنه في بلدة الفالوجة يتحدث لنا بعد مرور 56 عاما على النكبة حيث كان عمره حينها 16عاما ويقول إن الفالوجة قرية فلسطينية تقع على الحد الفاصل بين مدينة غزة والخليل حيث سميت بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ أحمد شهاب الدين الفالوجي الذي جاء مع القائد المظفر صلاح الدين الأيوبي أيام الفتح الإسلامي وتحرير فلسطين وكان الفالوجي أحد القادة المجاهدين في جيش صلاح الدين، استقر به المقام في قرية الفالوجة وكان شيخا عالما ورعا وقد توفي فيها ودفن فيها ويوجد له مقام هناك قام الصهاينة بتدميره وتخريبه مؤخرا.. ويؤكد النجار أن هذه القرية عرفت بهذا الاسم منذ قدوم العالم الجليل إليها.



وقد ذكرت أم فواز أن لهذا للشيخ كرامات حيث كانت الطائرة الصهيونية تقصف الفالوجة أثناء وجود القيادة المصرية فيها فكانت القنبلة إذا سقطت داخل المقام لا تنفجر وإذا سقطت خارجه كانت تنفجر.

وتقول أم فواز هناك شبه كبير بين سكان الفالوجة في العراق وأهالي الفالوجة في فلسطين من حيث الطبيعة البشرية حيث عرفوا بالصمود والتحدي والمقاومة.



حرب عصابات

يقول المواطن محمود النجار (63عاما) أن المناوشات بدأت بين الجانبين الفلسطيني والصهيوني منذ عام 1945 حيث كانت فلسطين تخضع للانتداب البريطاني حيث كانت عصابات اليهود التي تطلق على نفسها أسماء كالهاغاناه وشتيرن والاراغون تقوم بحملات ليلية ضد المدن والقرى الفلسطينية وقد كانوا يقومون بالمجازر داخل هذه القرى والمدن، ويضيف النجار أن "هذه العصابات كانت تعمل بدعم من القوات البريطانية ولم يتم هذا الدعم لمحبة البريطانيين في اليهود ولكن خوفا من تشكيل وطن قومي لهم في أوروبا".



ويوضح النجار أن القوات البريطانية كانت تقوم بتدريب هذه العصابات تدريبا دقيقا على عمليات اقتحام المدن والقرى الفلسطينية وكان قسم من أعضاء هذه العصابات يحصل على تدريبات في مراكز خارج فلسطين المحتلة داخل أمرييا وأوروبا وبريطانيا وكان قسم من قادتهم يشارك في الحروب التي قادها الحلفاء في الحرب العالمية الثانية.



ويشير النجار إلى أن هذه العصابات دخلت إلى العديد من القرى وارتكبت المجازر ومنها مجزرة عراق المنشية حيث دخل حوالي 400 جندي صهيوني إلى القرية ليلا حيث كان المقاومون من هذه القرية يتحصنون في خنادق حفروها حول القرية وقاموا بذبح عدد منهم داخل الخنادق، ولما دخلوا إلى القرية ليلا قاموا بجمع الناس في إحدى الساحات وقاموا بإعدام عدد كبير منهم... وقد وصلت صرخة أهالي القرية إلى القوات المصرية العاملة في الفالوجة واحضروا الإمدادات وقاموا بمحاصرة القرية بعد مرور ثلاثة أيام وقتلوا الـ (400) جندي وتم اسر أربعة ضباط صهاينة كانوا يختبئون داخل مخزن (تبن) واحضروا أسرى إلى مركز القيادة في الفالوجة .

أما قرية الدوايمة فقد تمت محاصرتها من قبل عصابات الإرهاب وتم جمع الفلسطينيين في مسجد القرية ثم ذبحوا أعدادا كبيرة منهم.



مقاومة فردية

يقول محمود النجار إن الفلسطينيين شكلوا جماعات داخل المدن والقرى الفلسطينية على شكل فدائيين أو ثوار وكانوا يقومون بعمليات الدفاع عن هذه القرى وكانوا لا يعيشون داخل القرى والبلدات بل كانوا يعيشون في الجبال وهم متخفين عن الأنظار وكانوا يقومون بأعمال المقاومة بشكل فردي بعيد نوعا ما عن العمل العسكري المنظم وكانت تتكون هذه الجماعات من عدة أفراد تقوم أحيانا بتسليح الأهالي وكانت كل عائلة تمتلك (بارودة) أو اثنتين وكانت النساء تبيع مصاغها وأحيانا يقوم الرجل ببيع بقرته أو عنزته ويشتري السلاح للدفاع عن نفسه وعلى سبيل المثال كان في الفالوجة حوالي 30 مسلحا للدفاع عن البلدة وكنا نسمع عن إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ومن كانت تدفعه وطنيته للدفاع والمقاومة ينضم إلى الثوار أو الفدائيين ولم نتوقع في ذلك الوقت أن اليهود القلة سيسيطرون على الموقف وكنا أحيانا نستخف بهذا الأمر غير أن العمليات التي كانت تقوم بها العصابات أرهبت الناس وأرعبتهم وقلبت الموازين.



دخول القوات العربية

ويقول محمود النجار (بعد تصاعد عمليات القتل والمجازر ضد أبناء الشعب الفلسطيني ومدنه وقراه دخلت القوات العربية واتخذت قواعد عسكرية لها داخل المدن الفلسطينية وقد دخلت القوات المصرية من رفح ووصلت إلى الفالوجة ووضعت مركز القيادة فيها ويقول النجار إنه عمل تحت لوائها حيث اتخذوا من سطح بيته في الفالوجة مقرا للمدفعية المصرية وكان عمره آنذاك 16عاما ويضيف أن قائد القوة كان يعرف باسم محمود طه ويلقب (بالضبع الأسود) وكان أسود البشرة وكان قائدا فذا محنكا وذو شخصية قوية ومؤثره، وتمركزت القوات المصرية داخل المدرسة وكانت تقوم بأعمال الدورية في محيط القرية وكانت هذه القوات المسلحة في البداية مسلحة بشكل جيد ولديها دبابات وسلاح طيران ومدفعيات، ويذكر النجار قصة حدثت معهم حين تعرضت القرية لاقتحام ليلي من قبل مستوطنين صهاينة حيث استغلوا فتحة في الجدار الشرقي للقرية ودخلوا إلى إحدى أحياء القرية وقتلوا فلسطينياً يدعى موسى حمدان خرج في ساعة الفجر لاستعادة بقرته وقد تمت محاصرة الحي وقتل المغتصبين أمام أهالي القرية وقد عرف بعدها أن المغتصبين دخلوا بهدف التجسس على القوات المصرية.



غارات جوية

وتقول أم فواز النجار إن القوات المصرية في الفالوجة تعرضت لقصف جوي من قبل الطيران الصهيوني وقد قتل في هذه الغارة أكثر من 200 من أهالي القرية.. وتتابع أم فواز قائلة إن 13 فردا استشهدوا من عائلة النجار منهم شقيقات زوجها مريم ونعمة حيث قطع جسد مريم إلى أشلاء فيما عثر على نعمة وهي تجلس في إحدى الزوايا وتضع يديها على خديها وتجلس القرفصاء وهي ميتة وتقول إن الغارة قتلت عبد الحميد النجار ورابعة النجار والشاب حسن النجار وهو وحيد أمه وكانت تعد لزفافه وقد بعثرت أشلاؤه وعرفته أمه من خاتم الخطوبة.



وتروي أم فواز أن عروسا كانت تزف في إحدى الشوارع وقد جاءت شظية قنبلة فقطعت رأسها عن جثتها وقد سقط مصاغها على الأرض والناس ينظرون.

كما استشهد في تلك الغارة عدد غير قليل من أفراد الجيش المصري .



قطع الإمدادات

يقول محمود النجار إن الجيش المصري تعرض لأسوء الظروف أثناء الحصار الذي فرض على الفالوجة وقد سقطت كافة القرى المحيطة بالفالوجة وهي عراق سويدان وعراق المنشية وكراتية وحتى، وأخذ اليهود يهاجمون بين الحين والآخر مركز القيادة في الفالوجة.



وتذكر أم فواز أن الجيش المصري كان يطلب القمح والشعير من الفلسطينيين ويقومون بطحنها وعجنها وأكلها وقد قطعت عنهم الإمدادات والطعام التي كانت تأتيهم عن طريق غزة وقد مكثوا ما يقارب العام على هذا الحال وبعد سقوط المجدل ازداد الحال سوءا وازدادت حدة الحصار.



ولصمود قوات المقاومة لم تسقط الفالوجة بل عقدت اتفاقية بين الملك الهالك فاروق والقوات البريطانية والصليب الأحمر الدولي بحيث تنسحب القوات المصرية من الفالوجة، وقد انسحبت وحلت محلها القوات الصهيونية. و في الفترة الأخيرة من دخول القوات المصرية انقطعت الإمدادات العسكرية تماما وأصبحت الذخيرة التي تصل عبر الحدود المصرية الفلسطينية مغشوشة وفاسدة وذلك في عصر الملك المصري فاروق



الموقف الأخير

يقول النجار إن القائد (محمود طه) الضبع الأسود كان آخر من خرج من الفالوجة وعندما نظر إلى الخلف تذكر أنه نسي العلم المصري على مدرسة القرية وقد عاد ليأخذه بنفسه ولما عاد وجد جندي صهيوني يهم بإنزاله ولكنه صعد مسرعا إليه ودفع الجندي الصهيوني وأسقطه عن الدرج ثم أخذ العلم وانصرف .



ويقول إن الإخوان المسلمين شاركوا مع الجيش المصري في الدفاع عن المدن والقرى الفلسطينية وقد حضرت إلى الفالوجة مجموعة من المتطوعين مجموعة (أبو العزايم) وقد اتخذوا موقعا بجانب القرية من الجهة الشرقية وكانوا ينفذون عمليات مقاومة بطولية.



وكانت قوات المصرية قد عممت على الفلسطينيين قبل خروجها أن على من يرغب من الشباب والنساء والأطفال الخروج من الفالوجة حرصا على حياتهم لأن القوات الصهيونية كانت تقتل الشباب أثناء دخولها للقرى وعرضت خدماتها على من يرغب بالخروج معها للوصول إلى غزة.



ويقول إن حوالي ثلثي السكان خرجوا من الفالوجة وبقي عدد قليل ولدى انسحاب القوات المصرية ودخول عصابات الإرهاب منعوا التجوال لفترة طويلة وطلبوا من الفلسطينيين إغلاق أبواب منازلهم وكانوا يطلقون النار على كل رجل أو شخص يشاهدونه في الشوارع وكانوا أحيانا يرفعون نظام حظر التجوال لساعة أو ساعتين.

ومع استمرار حالة الحصار ومنع التجول طلب الفلسطينيون الخروج منها فعلا بدأت قواتهم تخرج تباعا .



أمل العودة

وتقول أم فواز إن سكان الفالوجة نزحوا إلى بلدة إذنا غربي مدينة الخليل وهناك مكثوا ما يقارب عام حيث أقيم لهم أول مخيم في منطقة بيت السفلي وتضيف أن الفلسطينيين قطعوا المسافة بين الفالوجة وبلدة إذنا سيرا على الأقدام وقد كان أهالي القرية يجمعون لهم الطعام ويوزعونه على سكان المخيم وبعد ذلك سكنا مغارة في نفس البلدة مع العديد من العائلات المشردة الأخرى وبعد ذلك سكنوا خربة لوزة بين دورا وتفوح وفي عام 1966 انتقلوا إلى مخيم الفوار وأخيرا استقر بهم المقام في مدينة الخليل.



وتقول أم فواز أن الكثير من أهالي الفالوجة تعرضوا للقتل من قبل عصابات الإرهاب عندما حاولوا العودة إلى الفالوجة لأخذ بعض ما تبقى لهم من منازلهم هناك .



إلا أن محمود النجار وأم فواز تتحدث عن العودة وكأنها من المسلمات أو البديهيات.. مؤكدين أنه لا بد للحق أن يعود إلى أصحابه ولو طال الزمن..


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك

مشاركة صخر في تاريخ 21 كنون أول، 2010 #128011

الاخوه الافاضلماكتب صحيح ولكن يلاحظ ان المقال مرحعه اختنا ام فواز واخونا محمود النحار وكتبو عن بعض العائلات ونسوا او تناسوا بعض الاسماء المشهوره ومعروفه مثل عائلة رصرص وفيها من المناضلين الكثير مثل المرحمم عبد العزيز احمد وشقيقه محمود اللذين كانا مع البطل عبدالقادر الحسيني وكذلك من العلماء امثال تادكتور امير عبد العزبز والدكتولر خضر محمود التاجر المعروف خليل جمعه والاسناذ محمد عبد الفتاح وغيرهم وذلك للتنويه والتذكير وجزاكم اللهلا خيرا ونشد على ايدي القائمين والذين ساهموا في هذا العمل الرائع اخوكم صخر
مشاركة YASSER في تاريخ 29 أيار، 2008 #39857

الله يرحم
مشاركة Dr. Sameer Ayyoub في تاريخ 16 نيسان، 2008 #34914

إلى الأخ الفاضل الأستاذ رضوان,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
لم يدعي أخونا الأستاذ فراس السعافين أن هذه المقالة أو غيرها من تأليفه وذلك واضح في إدراجه للمقالات المأخوذة من كل المواقع التي ذكرت الفالوجة فيها عبر الانترنت.

فلزامآعلينا أن نشد على يديه وندعو له بالتوفيق في الدنيا والأخرة.

وتقبلوا فائق التقدير والاحترام

د. م./ سمير أيوب
مشاركة K. Radwan في تاريخ 15 نيسان، 2008 #34880

للعلم فقط فلقد شارك الأخ أسامة الكباريتي بهذا المقال تحت نفس العنوان (من قصص الجهاد .. واللجوء) في موقع محاورات المصريين.