فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
من يوميات جمال عبدالناصر فى الفالوجة --4/1
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة Firas AlSaafin في تاريخ 15 نيسان، 2008
على غلافه بقعة من دمه

دفتر يوميات جمال عبدالناصر الشخصية في حرب فلسطين التي أفرج عنها هيكل بعد 55 عاماً

الخميس 3 يونيو :



وصلت إلى غزة ك3 - ك 4.


قابلت شفيق معوض.

ذهبت إلى أبو عوف.. وبلغني أن محمود بك لبيب موجود في معسكر المتطوعين. ذهبت إلى هناك مع أبو عوف ولكن لم أجده. وفي الطريق إلى غزة قابلته مع الشيخ فرغلي.

اتفقنا على أن نصلي الجمعة سوية في معسكر المتطوعين.

في الساعة 00 :20 سمعنا إطلاق النار في قطاع ؟السرية 2؟.. وظهر أنهم اشتبهوا في تقدم قوات معادية.



الجمعة 4 يونيو :



كنت أستعد للذهاب إلى محمود بك لبيب عندما صدرت أوامر بالتحرك من غزة إلى أسدود لغيار الكتيبة التاسعة. تعينت قائدا لجماعة الاستكشاف.تحركت الساعة 30 :13. مريت على دير سنيد لأخذ جماعة هاون وجماعة 6 رطل لنا هناك.



مريت على المجدل.. ووصلت أسدود الساعة 00 :16. قابلت عبدالحكيم والرحماني بك.. مريت مع عبدالحكيم على المواقع الدفاعية.. وكان الدفاع غريبا جدا فهو أشبه بالنقط الخارجية.



لا يوجد احتياط مطلقا من الفصيلة إلى اللواء. الجماعات على خط واحد.. فواجهة الكتيبة حوالي 4 كيلو. قابلت خليف وهين ومصطفى حامد.. وكان كل شيء هادئا.



عرفت من عبدالحكيم أن هذا الهدوء نادر وان الوضع الدفاعي عبارة عن دائرة من كتيبتين تحيطها المستعمرات من كل جهة تقريبا وان المناوشات الليلية مستمرة.. وحكى لي عن هجوم اليهود ليلة 2-3 يونيو بقوات كبيرة والخسائر التي تكبدوها.



وذهبت إلى محل الهجوم.. وكانت الرائحة لا تطاق.. والمخلفات التي تعبر عن العار. وهذه النقطة هي أقصى ما وصل إليه الجيش حتى الآن شمال أسدود.



إن الخط الدفاعي ليس به عمق ولا احتياط وهو عبارة عن موانع نقط خارجية فيه ثغرات تسمح بالتسلل ولا يوجد أسلاك أو أي تحصينات سوى الحفر.



السبت 5 يونيو :



وصلت الكتيبة السادسة الساعة 00 :11. وقابلها أحد الضباط عند أول أسدود واستلمت محلاتها.. وقد بلغنا القائد والضباط أن الموقف هنا يختلف جدا عن غزة.. فنحن محاطون بالمستعمرات من جميع الجهات ونشاط العدو ملحوظ.



وبقيت في مركز رئاسة الكتيبة في إحدى الحدائق المجاورة للطريق.. واستمر كل شيء هادئا.



الساعة 1830 حين بدأت مدفعية العدو تصب نيرانها فجأة على الحديقة.. وكانت القنابل تسقط في مواضع متفرقة.. وابتدأ الضرب حين كنت جالسا مع جاد بك الذي كان يلبس البيجامة ويجلس على السجادة.. وفوجئنا بصفير فوق رؤوسنا تبعه انفجار قريب رج أرض الحديقة. وكانت مفاجأة وجرى كل منا إلى حفرته. وكنت مع محب وكمال بشارة في حفرة واحدة.



واستمر الضرب حتى بلغ عدد القنابل اثنتين وعشرين.. وكانت جميعها تسقط قريبة ولكن لم تحصل أي إصابة. وتبع ذلك عواء الذئاب التي يعتقد أنها أصوات اليهود.. وتبعه إطلاق النيران.



وتلاحظ أن طلقات نارية تضرب من مكان قريب منا جدا.



وأخرجت دورية لتفتيش الحديقة.



وفجأة حوالي الساعة 00 :21 بدأ الخط بفتح نيران وطلب العوضي نيران نجدة في المدفعية. وبلغني أن ذخيرة الهاون (67) نفدت.. وطلبت من المدفعية نيران نجدة فأعطتها في الحال. وبلغني العوضي أنه يرى أنوارا متحركة أمامه.



وعرفته أن ذلك ربما يكون الغرض منه استهلاك ذخيرتنا.. واني لن استطع أن أرسل له ذخيرة في أثناء الليل.. وفعلا كان الإسراف شديدا في الذخيرة.. ولم يطمئن الجنود إلا بعد إطلاق ذخيرة كاشفة ورؤيتهم أنه لا يوجد عدو مطلقا.



الاثنين 28 يونيو :



وصل أمر إنذاري بالاستعداد للهجوم يوم ،28 ومؤتمر يوم 29 الساعة 00 :10 الثلاثاء 29 يونيو :



حضرنا المؤتمر.. كان عبارة عن عدة مؤتمرات.. واحد بخصوص التأمين الاجتماعي.. وواحد بخصوص طلبات لإدارة الجيش.



حضر الشاذلي الذي كان في منتهي الوقاحة إذ قال إن أي ضابط في المدفعية أحسن من بتوع المشاة الذين أظهروا الجبن.. وقوبل بثورة من الجميع.



وقال له أحد الموجودين قبل ما تتكلم تعال امسك سرية.. وقال نعمة الله بك إن عساكر وضباط المشاة بيهجموا على المواقع اليهودية بالقميص وبدون أي أسلحة مدرعة الأمر الذي لم تسمع عنه.. والحقيقة أن موقف الشاذلي كان في غاية السخافة.



تكلمنا مع الوالد وتحية



الأربعاء 30 يونيو :



حضر عبدالحكيم وثروت.. وتكلمنا بخصوص الجواب المطلوب إرساله لمصر.. وأخبرتهم أني أرسلته فعلا بالأمس مع عبدالله مهدي.



تكلمنا مع الوالد وتحية بالتليفون الساعة 30 :15. وكانت تحية تكرر السؤال دائما عن ميعاد العودة الذي لا يعلمه إلا الله.



في الساعة 30 :16 حضرت مع جاد بك مؤتمرا لشرح الخطة المقبلة على تختة الرمل. وكان يشرح الأرض جبر ويساهم في ذلك رزق الله الفسخاني ونعمة الله بك.. وأخيرا تكلموا عن الخطة.



أما الوقت فهو عبارة عن تكرار لليوم السابق : صحيان الساعة 00 :6 وشغل مرور وبوستة حتى الساعة 30 :13 ويشمل ذلك الكتب ثم الغداء.



وبعد ذلك حتى الغروب تكملة الأعمال المطلوبة.. والنوم الساعة 00 :22.



الخميس أول يوليو :



خرجت مع القائد في الصباح للاستكشاف من تبة المغناطيس ولكن لم نتقدم عن التبة.. وطلبت منه الخروج باكرا للاستكشاف مع ضابط المخابرات وضابط الحمالات.

الجمعة 2 يوليو :



خرجت الساعة 700 مع حسن رأفت وإسماعيل محيي الدين للاستكشاف ومعنا مدفعا برن وثلاثة تومي وتوجهنا إلى تبة الفنطاس. وقابلنا ضابطا سودانيا وعرفناه عن اتجاهنا وتوجهنا. وقابلنا عربيين وأخذناهما معنا. وتوجهنا بالعربة إلى مكان مزروع بالذرة خلف تبة.. وتركنا العربة وتوجهنا إلى (النبي صالح).



وأشرفنا من هناك على (كامب جوليس) وكان غرضنا استكشاف الصوافير الغربية ولكن لم أتمكن من رؤيتها.. وبلغنا العربي الموجود معنا أن اليهود موجودون بالجنينة شمال النبي صالح ففتشناها ولم نجد بها يهودا.



وكنا في موقع بين الكامب وبيت دراس. وبعد مدة طويلة تبلغ ساعتين عدنا إلى العربة.. وعندما ركبنا العربة بلغني إسماعيل أن التبة التي خلفنا عليها يهودي.



وركب الجميع وتحركت العربة.



وبلغني إسماعيل أن العدد زاد وأصبح حوالي خمسة عشر.. وتحركنا في وسط التبة وخرجنا بسلام..



السبت 3 يوليو :



ذهبت مع القائد وقواد السرايا إلى تبة المغناطيس لشرح الأرض.. وتوجهنا إلى البيت الأبيض قرب التبة.



الأحد 4 يوليو :



حاولت الكلام بالتليفون ولكن الخط كان مشغولا.. وتكلمت الساعة 00 :19 ولكن لم يرد أحد.



الاثنين 5 يوليو :



علمنا أن جلالة الملك سيزور المواقع غدا.



الثلاثاء 6 يوليو :



حضر صاحب الجلالة الملك للمرور على المواقع ووصل إلى أقصى المواقع الأمامية الساعة 30 :7.



.....

.....

خرجت للاستكشاف (معسكر جوليس) ومعي حسن عثمان والفيومي ولبيب وثابت ورأفت وكمال بشارة ويسري.. وتوجهنا إلى النبي صالح والتبة الموجودة جنوبه.. واستكشفنا المعسكر جيدا.. ووجدنا دشمة مبنية خلف المعسكر القديم... ورأينا مصفحتين خلف المعسكر متجهتين إلى الجنوب.



واستمر الاستكشاف من الساعة 00 :15 إلى الساعة 00 :،18 وعدنا بسلام وكنا على مسافة 1100 ياردة من المعسكر.



الأربعاء 7 يوليو :



طلب القائد لحضور مؤتمر يرأسه اللواء.. تكلمت مع تحية بالتليفون حوالي الساعة 00 :،17 وقبل الكلام بالتليفون حضر مراسلة يطلبني لمقابلة القائد.



ذهبت فوجدت أن الأوامر صدرت للكتيبة السابعة بنقض الهدنة ليلة 7-8 ومهاجمة بيت دراس في عملية ليلية... يقوم بها السودانيون.



الخميس 8 يوليو :



كانت أخبار الغارة على بيت دراس سيئة جدا فإن القوات السودانية استطاعت التسلل والدخول إلى البلدة وبدلا من أن يقوم القائد بإطلاق إشارة النجاح أرسل إشارة طلب النيران الدفاعية فأطلقت المدفعية نيرانها على القوات ولم يحصل أي تعزيز.



وعاد السودانيون بعد أن أسر قائدهم وتكبدوا بعض خسائر.. ولكن بعد أن ذبحوا عددا كبيرا من اليهود.



الجمعة 9 يوليو :



وصلنا أمر إنذاري الساعة 00 :14. الكتيبة تستعد للهجوم.. تسلم المواقع الدفاعية.. الغرض جوليس.. يتم الاستكشاف قبل المساء.



توجهنا للاستكشاف الساعة 00 :16 ودخلت ومعي إسماعيل ورأفت وبشارة إلى آخر جنينة تشرف على جوليس.. وقمنا بعمل رسم للبلدة.. عملنا خطة للهجوم وكان جاد بك يعتد برأيه.



وكانت الخطة.. سرية نيران وسرية تتقدم من الغرب وسرية من الجنوب وسرية احتياط.



السبت 10 يوليو :



تحركت الكتيبة إلى منطقة التجمع الساعة 00 :7. وأعطى القائد الأوامر الساعة 30 :9. وحدد ساعة الصفر الساعة 00 :11. وبدأت العملية وكنت في مركز الرئاسة في عربة اللاسلكي مع جاد بك وبشارة وكمال عبدالحميد.



استمر التقدم بانتظام ولكن القائد فقد أعصابه.. طلب التقدم وعاد وطلب تغيير محل الرئاسة إلى طريق عراق سويدان.



وتقدمت الرياسة وتركها القائد وطلبني لأقدم جماعتي هاون لأساعد السرية الأولى.. تقدمت ومعي عيسى سراج الدين ضابط المراقبة الأمامي.. وكانت تطلق علينا مدافع الماكينة وتمر فوق الرأس.



وعدت إلى مركز الرئاسة فلم أجد القائد ووجدت طلبات من السرايا تريد الإجابة عليها.

السرية الأولى تطلب ذخيرة.. وتطلب إخلاء الجرحى.. السرية الثانية فقدت اتجاه فصيلتين.. السرية الثالثة لا ترد.. السرية الرابعة وصلت إلى غرضها.



وعندما بدأت أرد على طلبات هذه السرايا علمت أن إسماعيل محيي الدين توفي وهو داخل الحمالة وأن اليهود يستعملون 20 مم..



وصلني مراسله راكباً يقول إن القائد يطلب سحب الكتيبة إلى الجناين.. وانه موجود عند بعض السرايا الاحتياطية.. طلبت قائد اللواء بالتليفون فطلب مني أن ابقى في مواقعي.

ولكن وصلني مراسله وأخبرني أن القائد سحب جميع السرايا ما عدا السرية الأولى وأنه طلب سحبها.



أخبرت اللواء بذلك وعملت ترتيب سحب السرية وتم الانسحاب بخسائر قليلة.. وكانت الخسائر 15 قتيلا و30 جريحا..



الأحد 11 يوليو :



اتخذت الكتيبة موقعا دفاعيا حول محطة التجارب.. وقضينا الليلة هناك.



وفي الصباح وصل أمر للكتيبة باحتلال جوليس اليوم.. وعزل جاد سالم من القيادة.. وتسليم الكتيبة لحسين كامل.

كان حال الكتيبة لا يشجع أي هجوم.. توجهنا للمجدل وأفهمناهم حال الكتيبة.



وصل أمر لنا باحتلال تقاطع عراق سويدان - المجدل - كوكبة - جوليس.



ذهبت مع قائد اللواء وأركان حرب اللواء وقائد الكتيبة وقادة السرايا..وغيرنا سرية من ك 9 غرب نجبة.



وطلب منا وضع سرية على تقاطع الطرق نجبة - جوليس.. وسرية على تقاطع الطرق عبديس - جوليس.



احتل لبيب محله بعد السرية الموجودة تحت نيران المدفعية.. وتواجدت مع السرية الثانية غرب نجبة.



وكانت نيران مدافع الماكينة من نجبة تتناثر حولي والمدفعية تسحل الطريق بين السرية الثانية والرابعة.



عدت إلى تقاطع عراق سويدان.. فوجدت أن سرية حسني (السرية الأولى) لم تتحرك وأن حسني لم يعد من استكشافه.. وعاد حسني في حالة عصبية وأخبرني أن اليهود فتحوا عليه نيرانا وأن الحمالات تركته وأنه لا يستطيع أن يحتل محلاته الآن فاتفقنا على أن يحتل محلاته قبل أول ضوء.. وكان في حالة يرثى لها ويقول إنه لا داعي لاحتلال هذه المواقع.. وعدته أن أذهب معه في الصباح إلى الموقع.



فقدت الأمل في النجاة



الاثنين 12 يوليو :



توجهت مع السرية الأولى إلى محلاتها عند تقاطع الطريق جوليس - عبديس.. وكان الموقع مغمورا بالنيران من التباب غرب عبديس.. واتخذت السرية مواقعها تحت النيران.. واستترت مع عبدالعزيز في حافة الطريق.. وكان الرصاص يتساقط حولنا.



بعد أن استقرت السرية حوالي الساعة 600 في محلها ركبت حمالة وعدت إلى السرية الرابعة وقد تعطلت الحمالة.



ذهبت إلى السرية الرابعة وكان يطلق على مواقعها نيراناً أوتوماتيكية من نجبة.. وكان الرصاص يمر فوق رؤوسنا.



ووصل سامي يس إلى موقع السرية وطلب مني أن نذهب إلى السرية الأولى فذهبنا وكانت النيران قد تزايدت على مواقع السرية.



وحاولنا معرفة مواقع العدو ولكنها كانت مختفية فاستترنا خلف إحدى الحمالات..ثم ركبت مع سامي حمالة وتوجهنا إلى المحلات التي يطلق علينا منها.. ولكن لم نتمكن من تمييز محلها.



وعدنا ولكن لاحظت أن هناك دما يتساقط على القميص.. فسألت الجاويش عبدالحكيم الذي أخبرني أن هناك جرحا بسيطا في ذقني.. ثم قمت مع سامي للعودة فقام العدو بإطلاق نيران شديدة على الحمالة فشعرت أني أصبت في الصدر من الجهة اليسرى.



ونظرت فوجدت أن الدماء تبلل القميص حول الجيب الشمال وأن القميص به خرم متسع..وكان محل الإصابة يظهر في منتهي الخطورة.. فوق القلب.. فأخبرت سامي الذي أخذني إلى محطة الغيار الأمامية.



وقد كان منظر الجرح يدعو إلى القلق ولكن عندما فحصه الطبيب قال انها شظية وليست رصاصة. ونقلت في الحال إلى مستشفى المجدل. ودخلت غرفة العمليات وبالفحص وُجدت بالجرح شظيتان صغيرتان أخرجهما الدكتور وخيط الجرح.



وقد ارتفعت روحي المعنوية وحمدت الله فأول ما خطر على بالي عند الإصابة كان الأولاد وأمهم.. والحقيقة أنه عندما عرفت محل الإصابة فقدت الأمل في النجاة ولكن الله كريم.



الثلاثاء 13 يوليو :



عدت إلى الكتيبة حوالي الساعة 1100 وكانت حالتي متعبة إلى حد ما.. ولكن كان لابد لي من العودة وكل عمل الكتيبة في يدي.. كانت السرية الأولى في موقف حرج.. وفي الساعة 1300 صدر أمر بسحبها.



وتوجهت مع ضابط المراقبة الأمامي إلى محل السرية (الذي أصبت فيه بالأمس) لإعطاء مساعدة لها وعمل شارة دخان.



وكان الجنود المشاة قد انسحبوا فعلا أما 6 رطل فكان في محله.. وكان هناك حسن عثمان والفيومي وحسني.



بعد تسجيل الأغراض عدت إلى مركز الرئاسة.. وكلمني الفيومي بالتليفون وقال إن اليهود هجموا خلاص.. رحنا خلاص.



وانقطعت المكالمة.



اتصلت بلبيب (س 4) وطلبت منه إرسال فصيلة وجماعة م م لستر انسحاب الفيومي وحسن عثمان.



وعاد لبيب وقال إنهم انسحبوا وسحبوا مدفعا وتركوا مدفعين وأخذوا ترابيسهم.. ووصل حسن والفيومي في حالة يرثى لها.. عندهم صدمة عصبية ونقلوا للمستشفى.



الأربعاء 14 يوليو :



سقطت قنابل على مركز الرئاسة فقتلت أربعة وأصابت ثلاثة.. واستمر سقوط القنابل.

فطلبت من المدفعية ضرب المكان الذي أعتقد أن المدفع به.. فسكت.



بلغتني س2 أن اليهود يحتلون الآن مكان س1. فعملت على ضرب هذا المكان بالمدفعية.

صدر أمر بتغييرنا بالكتيبة التاسعة.. ونقل الكتيبة إلى القشلاق المهجور الإنجليزي جنوب شرق نيتساليم. استلم مني رؤوف محفوظ سرية إلى أسدود.



الخميس 15 يوليو :



سرية توجهت إلى تقاطع طرق عراق سويدان.. هجمت ك3 على (بيرون إسحق).



بعد أن دخلت المستعمرة لم تؤمن الطرق فحصل هجوم مضاد.. أرسلت سرية من ك6 لإنقاذها.. ولكن وصلت متأخرة وعادت.



وبلغني لبيب أن العويس توفي وأن شفيق معوض حالته خطرة.



مجلس الأمن قرر وقف القتال في إذاعة المساء.



الجمعة 16 يوليو :



س4 اتخذت مواقع دفاعية جنوب تبة المغناطيس.



س1 توجهت إلى اللواء الثاني.. هجوم من اليهود على طول الجبهات أثناء الليل ورد خاسرا.



السبت 17 يوليو :



علمت بوفاة فيليب بقطر في موقعه أمس بالكتيبة الخامسة. أوقف القتال نهائيا بالقدس.. التقطت إشارة أن العدو حول ستة آلاف مدد أمام أسدود.



الأحد 18 يوليو :



صدرت أوامر بإيقاف القتال الساعة 00 :17.



كانت السرية الأولى تقوم بعملية تثبيتية عند جوليس.



وكانت السرية الثانية تقوم مع قوات أخرى بالهجوم على كراتية لفتح الطريق إلى الفالوجة.



في الساعة 1720 فوجئنا بمعركة في الجو بين خمس طائرات سقطت إحداها فوق خطوطنا.. اعتقدنا أنها يهودية ولكن ظهر أنها مصرية بقيادة الجنزوري فاجأتها ثلاث طائرات يهودية بعد الهدنة.



الاثنين 19 يوليو :



زارني ثروت عكاشة ووحيد حلمي.



المواوي في منتهى السماجة والغرور



السبت 24 يوليو :



ابتدأ الملل يسري في دمائنا.. الحالة اليومية متكررة.. الواحد بدأ يقرف من كل شيء ولا يعمل شيء.



الأحد 25 يوليو :



مرور المواوي على الخط الدفاعي.. الذي لم يمر عليه مطلقا قبل الآن إلا مع جلالة الملك.. يمر عليه الآن بعد انتهاء القتال.



كان في منتهى السماجة والغرور والجهل.. كل ملاحظاته تقريبا غلط.. الراجل نسي نفسه وركبه الغرور.. كان يقول مبادئ 100 سنة هدمتموها.. ويتكلم في النقط الهايفة.. ولم يرتد ثوب القائد الذي يكلم جنوده بعد معارك أصيبوا فيها بخسائر جسيمة وصمدوا.



كلمني عبدالحكيم وأنا أمر مع المواوي فلم يجدني.. قال إنه سيتكلم في المساء.



لم أستطع الكلام مع المنزل.. اتصل بي عبدالحكيم الساعة 00 :،23 ولكن لم أستطع الكلام معه إلا الساعة 00 :11. وكلمني حمدي عاشور.. زارني عبدالمنعم والمنشاوي.



الأربعاء 28 يوليو :



قام اليهود بنقض الهدنة في الساعة 00 :1 عند الفالوجة وكان إطلاق النار مستمرا حتى الصباح.



وعلمت أنهم أرادوا المرور إلى المستعمرات الجنوبية فحاولت القوات منعهم وحدث اشتباك.. وفي الصباح بدأت المدفعية تشترك في المعركة ثم اشترك الطيران.. ويقال إن خسائر اليهود كثيرة.. واستمرت المعركة حتى الغروب.



وصلني جواب من حسن إبراهيم.. قدمت طلب إجازة من 2 إلى 6 أغسطس.. كلمت تحية في التليفون.



غيرت رتبة اليوزباشي برتبة الصاغ.



الاثنين 23 أغسطس :



علمت اليوم خبراً لم أصدقه لأول وهلة.



إن أحمد عبدالعزيز قتل أمس عند عودته من بيت لحم.. وتفصيل الأمر أن أحمد عبدالعزيز وصلاح سالم والورداني عادوا بعد مؤتمر العرب واليهود بالقدس لمقابلة المواوي.



وعندما اقتربوا من عراق المنشية حوالي الساعة 00 :20 فتحت عليهم نيران من المواقع المصرية.



فكان أحمد عبدالعزيز هو الضحية.



ولقواتنا بعض العذر فإن اليهود يخرقون الهدنة يوميا في هذا المكان محاولين العبور إلى المستعمرات الجنوبية.



قد تألمت جدا فإن أحمد عبدالعزيز كان يحب أبناءه.. وكان في عز مجده الذي لم يجاز عليه ولم يره الشعب ولم يستقبله.. مات أحمد عبدالعزيز وكله أمل في الحياة.. لقد تألمت جدا.. لهذه الآمال التي انهارت.. كان آخر ما قاله لصلاح سالم.



الأربعاء 8 سبتمبر :



تكلمت مع تحية في التليفون وبلغتها أني سأحضر يوم 10 بعد بكرة..طلبني اللواء تليفونيا.. وطلب مني أن أذهب وأقابله.



وبلغني في المقابلة طلب رئاسة القوات بأن أتواجد مع القائد وقائد اللواء وأركان اللواء الساعة 00 :8 باكر.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك