فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
من قصائد اللجوء للشاعر الفالوجي جابر الحاج حسن درويش أيوب
شارك بتعليقك  (تعليق واحد

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة محمد عبد الكريم أيوب في تاريخ 20 أيار، 2008
الشاعر الفالوجي جابر الحاج حسن درويش أيوب

واحد من صناع تراثنا الشعبي، الذي فيه من الجمال والحكمة، والنبوغ، والأحاسيس، ما يشدنا إليه. قد صنعه على منوال أجدادنا وجداتنا، جيلاً بعد جيل، وتراثنا عريق أصيل ورائع جميل، فكيف لا يصاغ بأسلوب يليق بأرضنا ووطننا وشهدائنا.
إن التراث الشعبي الفلسطيني علامة بارزة تدل على هوية هذا الشعب العريق حيثما حل أفراده وأينما ارتحلوا وهو لا ينتمي إلى الماضي البعيد فحسب، بل هو أيضاً ينتمي للماضي القريب، المتصل بلحظة الحاضر، التي تصل الماضي بالمستقبل... وعلى هذا الأساس الانشغال بالتراث جزء من انشغال الإنسان بذاته.
هذه جزء من قصيدة/رسالة كان بعث بها الشاعر الراحل جابر الحاج حسن درويش أيوب إلى خاله الحج محمود إسماعيل الخطيب, بعد أن تفرقت بهما وبأبناء الفالوجة السبل, فمنهم من توجه غرباإلى غزة, ومنهم من توجه شرقاً إلى الخليل والضفة الشرقية، وهي قصيدة طويلة لم يبق منها في ذاكرتي سوى هذه الأبيات، وقد وجدت أن أنشرها هنا ولو مجزوءة؛ وسوف أكملها وأعلق على مفرداتها وألفاظها الفالوجية عندما أتوفر عليها كاملة، وهذه القصيدة هي نموذج على الشعر الشروقي الفلسطيني، وهو أجود أنواع الشعر الشعبي الفلسطيني، وسوف أعمل بإذن الله قريبا على نشر ما حفظت ذاكرتي من الشعر الشعبي والزجل الفالوجي، الذي حفظته من أعمامي وأبناء الفالوجة الذين عايشتهم في عمان.
أماالشروقي أو القصيد البدوي فهو نوع من القصائد الشعبية الطويلة يلتزم وزنًا شعريًّا واحدًا من أول القصيدة حتى آخرها، ويمتاز هذا اللون بانتشاره الواسع في فلسطين، وتحتوي قصيدة الشروقي على أبيات كثيرة تصل إلى المائة، ولها موضوع واحد يمهِّد له المغني بلفت انتباه السامعين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أو غير ذلك من المقدمات: يقول جابر الحاج حسن درويش أيوب (ابو محمد):

أنا الفايدة منّي بصلّي عالنبي نبي عربي هو صفوة التوّاب
بيقول(جابر حسن)* عند ما تكاثر البلا ودموع عيني تشبه المزراب
ودموع عيني ساقها البعد والهجر على حقيق ف قلبي غميق صواب
عَلى فراق ناسٍ ما رأتهم نواظري يا حيف راحوا في غريب تراب
يا خالنا بالله اسمع مقالنا أثّر في قلبي البعد نار الهاب
عقلي تخربَط ما بقى فيه فايدة نومي جفل وتكسَّرت الأعصاب
تذكرتنا يا خال في بعد مسكنك وحرمتني اسمع لذيذ خطاب
يا حيف على الرجال المناصب يلتجو ويغدي وطنهم مع يهود كلاب
هِفْيِت قبايلنا وراحت اوطاننا وصرنا لجايا عند ناس اجناب
فيهم فهيم بيحمل الجار لو جفى وفيهم لئيم وطبعَهُ كذاب
وفيهم زكي العقل بِجبر بخاطرك بيتحمل السيِّة ولا يرتاب
يا من درى يا خال بيلتم شملنا واقول عيشي قد صفالي وطاب
لأعمل لوجه الله مني وليمة وينسر قلبي في لقا الأحباب
وإن كان ربك قد قدّر ببعدنا ما حيلتي غير البكا وانحاب
هذا الدهر غدار غرار بالفتى كم فتح بعد الخلاص أبواب
الدهر يا نابه وعجايب منوعة والدهر قالوا انه قلاب
ولا بد ما تفرج وينسر كربنا بعد العسر تيسير ال في الكتاب
يوسف رموه في البير والله اخوتو وقد شاف في الدنيا أمور صعاب
بعدين أتاه الفرج من رافع السما ووكلو في الأرظ والأبواب
وقد فرح يعقوب وانسر خاطرو لما اتى البشرى على الأبواب
نسأل إله العرش يفرج همومنا ويفتح لنا من بحر جوده باب
لأنا قطايع ما لنا غير رحمتو مبعثرين في جبالها وهظاب
الراديو بكذب عالناس كلهم وراعي الجريدة بيطلب الأسباب
وحرب السياسة شتت الناس كلها وجابو الطحين وغلقوا الأبواب
جابولنا الكاكوز بيعمي عيوننا وجابو القطانة بتسوس الأعصاب
جسرنا على الشحدة وجسرت قلوبنا والبعظ منا بيطرق الأبواب
هذي مشاكل ما لها غير ربنا وانت بتعرف يا اولي الألباب
بالله يا خالنا اوصل سلامنا لأبو سامي خلقة الأنجاب
ترى سديق الخال هو سديقنا الله يكتبلي بلقا الأحباب
ترى كاتب المكتوب جابر بن حسن وبلغهم عني لذيذ جواب
وسلموا على حجازي واهدوه سلامنا يوم الوغى يشبه الأمير ذياب
وسلموا على عمتي ترى نسيت اسمها وعقلي من الهجرة غدا بحساب
وعيالنا بيهدوا السلام جميعهم للخال وعيالو مع الإطناب
وأفضل ما قلنا نصلي عالنبي نبي عربي نوره ملا المحراب

ومن قصائد السخرية السوداء التي تميز بها الشاعر، والتي يسخر فيها سخرية سوداء مما آلت إليه أحوال الناس في أنحاء لجوئهم ويصف حالهم:

صلوا معانا يا حظور علي شرفنا بهالدين
على محمد المختار اللي احنابو مسلمين
لاستقمنا ما انتقمنا وما انكسر جيش المسلمين

سلط علينا الخلاق جينا ودشّرنا الأرزاق
شربنا علقم ما بنذاق
وفي الخيمة بنشحد طحين

سلط علينا الجبار هدّ الخُشِّة وقام الدار
بنقلو كيزان النار بنركظ واحنا فزعانين
بس الي بينقطع كرتو بيقنعز زي الصوص المسكين

من بعد أكوام الصلايب نستنى في كيلو الطحين
وسِرنا نبشّر بعظنا تا جابو السمنة والسردين

ودشّرنا الاسم العتيق وسار اسمنا لاجيين
من يوم بيطلع السكر بسير اللاجي يتمختر
بيقول انا اكبر من عنتر على شان عشرة كيلو طحين

بس اللي بيسير كرتو مقطوع يا بية إن بيسُخُّو الجوع
بيسير جظمو زي الكوع بيجري زي المجانين

من يوم بييجي عالدكان بيقولولو سكتر من هان
بيمسكوه من عرق الذان بيقولولو كروتك مقطوعين

بيقول يا قاطع الكروت ريتك في جهنم بتفوت
ما ظلش ولا سحتوت
بس من وين نشتري طحين

صار يلطم عالخدين تلقى دموعو سيالين
بيرظاش يروح عالدار
عارف اولادو جعانين

وصلوا معانا يا حظور علي شرفنا بهالدين



ومن مناظرة بين شاعرنا جابر وأحد الحداية* من مناطق الشمال وقد عرف أهل الشمال بإبداعهم لهذا الفن الغنائي، وقد تحدد لكل منهما دور يؤلفون عليه فاختارا أن يلعبا دور كل من الزناتي وذياب وهي من القصص التي كانت يتلوها الحكواتية، فقالا:

فاختار شاعرنا أن يلعب دور ذياب والآخر دور الزيناتي فكانت بينهما هذه المناظرة من أبيات العتابا والميجانا المرتجلة:

قال الحداء:

يا ذياب الخيل بادر عاللقا
قصد الحروب بحد سيفي معلقة
بيدي شلفتك فوق صدري علقة
ورأسك نشلته بحد سيفي والقنا



يا زغبان الهرب أنبيك ما كان
بالوغى وتعلم وطيس الحرب ما كان
لو انك من قروم الخيل ما كان
بترعى البوش بيدك يا ذياب


رد عليه شاعرنا جابر الحاج حسن:

ابن غانم قصد لبلادك وجاه
خائظ بحور الحرب عالأربع وجاه
بين القبايل صار لي عزا وجاه
وفي حد سيفي تذوق طعنات القنا

كنت خايف عَ بوش هلال تنساب
وفوارسنا ما بين العدا تنساب
لا تكفر يا ابن مهران تنسب
ذياب يشبه لأسود العرب

قال الحداء:

الفخر والمجد بين الناس هولا
وكم نظرت هلال عظم هولا
بطرف سيفي فنيت اولاد هولا
الخفاجة ظيفكم زار تراب

فرد عليه شاعرنا جابر الحاج حسن:

اولاد هولا سقوك الصبر خلوا
اطفال ولا عمر بالكون خلوا
لكن اسمعنا يا ابن مهران خلوا
نساكم سقطت بين الاطناب
قال الحداء:

كفاك تعرض بوجهي كفاني
بزردة لبسك وزردة كفاني
اني لو رحت في يومي كفاني
قتل زيدان خيًّك يا ذياب

فرد عليه شاعرنا جابر الحاج حسن:

أبو خريدة وأخوك مكحول جاني
اثنيني بيشبهو مرّاد جاني
لعب سيفي برقابهم وما عاد جاني
ودماهم للوحش يبقى شراب

قال الحداء:

نحنو الحميريّة مجربينا
بحد السيف مالو مجربينا
ونحنو لو مشينا مجربينا
قطعنا هلال والدق اطناب

فرد عليه شاعرنا جابر الحاج حسن:

لاجيب المهر للبيطار وحدي
وتسربل في دروعَ وسيف وحدي
بس أنا إن كريت عالفرسان وحدي
الحمى كنت أشيله عالانياب

قال الحداء:

لي أشهر متين بحبل حامي
اذا ركبته غراب البين حامي
إلي ملك الفنا بالسيف حامي
ارتعش من ظربنا وقب الركاب

فرد عليه شاعرنا جابر الحاج حسن:

لي أشهر متين الحبل تنهاد
إلى قوم العدا من الخوف تنهاد
برجلو لو ظرب عالارظ تنهد
وهميرو نزل ملوك السحاب

قال الحداء:

دعنا من كلام المزح كافين
وفكر في أمور الدهر كفين
إن ظربتك من يمين الصلب كفين
باطحنلك اعظامك والاعصاب

فرد عليه شاعرنا جابر الحاج حسن:

دعنا من كلام المزح بكف
وفكر في أمور الدهر بكف
إن ظربتك من يمين الصلب بكف
بنزللك ربين واربع اشناب

(الحداء: وهو المغني الذي يمتلك القدرة على ارتجال الزجل والسامر حسب الموقف)

وفيما يلي بعض من شعر النقد الاجتماعي الفكاهي الذي أبدع فيه الشاعر جابر الحاج حسن، وهو هنا يتندر على أصحاب الدكاكين في الفالوجة:


أول ما باذكر محمد في بلاد القبلة مستقيم
بالله تنصتولي يا اخوان عن قصة الدكاكين

اول ما جينا عالحاج يومن شاف السعر لج
صار يزج العالم زج مش ساخي في جيزة حسين

بعدو محمود الخطيب وجهو زي وجه الغظيب
ديمة يقبِّح في النسيب مشان يجمِّدلو قرشين

بكر الدكنجي الجديد كفّو أحمى من الحديد
الله يظرو من هالبريد ببيع الشحاطة بقرشين

أما سلامة الغلبان بوزو زي بوس السعدان
باطلب من ربي الديان يكسر ايديه الثنتين

أبو دراج لابس جرابات ديمة داير عالبنات
باطلب من رب السادات يظيِّع منو هالقرشين

كعبر شيخ الدراويش وجهو معبس كلو ريش
الله يظروا من هالغشيش كل بيعو للنساوين

انسينا محمود النشاش وجهو معبس كل فاش
بدو شوية بعر كباش تفركها ف دقنه هالحين

كامل حمّو خان الله ما واحد سلك معاه
رامي ربه من قفاه ديمة بيعه الطاق ثلاثين

أما صلاح اصحو تسبوه هو احسن من أخوه
كامل بشبه لخالوه خالوه من الملاعين

هوًّدنا عابوعزام مسويلو شرشف حزام
عمرو ما ردّ السلام ما اكبر قحمتو هاللعين

أمّا اللي جنبو باعرفُش وجهو زي وجه الجحش
الله يظره من هالغش ببيع الشحاطة بقرشين

هوّدنا على قدّورة تاجر فاتح فاتورة
وجهو زي جنب البورة عمرو ما فسّر كلمتين


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك

مشاركة فوزية الخطيب في تاريخ 25 كانون ثاني، 2009 #65140

السلام على رسولنا الكريم وعلى اله وصحبه اجمعين ارجو الله وادعوه بان يتقبل جميع شهداء هذا البلد الطيب الذى لا يروى ارضه الا دماء طاهرة من اجساد طاهرة ولا عزيز الا لعزيز طيب وارضنا طيب يحتاج منا التضحيه عسى ان يعود يوما لناوشكرا