فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
الفالوجة
شارك بتعليقك  (تعليقين

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى الفالوجة
כדילתרגם לעברית
مشاركة محمد عبد الكريم أيوب في تاريخ 5 حزيران، 2008
الفَـالوجَـة
بفتح الفاء والجيم وضم اللام وفي آخرها تاء مربوطة، والفالوجة تحريف لكلمة (الفلّوجة) بفتح أوله وتشديد ثانية ـ بمعنى الأرض الصالحة للزرع.
يذكر سكان البلدة أنّ بلدتهم الحالية تعود بتاريخها إلى أوائل القرن الثامن الهجري، وذلك أنّ الرجل التقي الصالح والولي الصوفي (شهاب الدين أحمد الفالوجي، من سلالة السيد عبد القادر الجيلاني الحسنـي أتى إلى فلسطين من بلدة (الفلوجة) بالعراق فنزل في بادئ أمره قرية (بيت عَفّا) ومنها انتقل إلى موقع (زُرِّيق الخندق) وفيها أخذ يدعو الناس لإتباع الطريقة القادرية الصوفية.
ولما توفي الشـيخ أحمد دفن في الجهة الجنوبية الغربية من (زريق الخندق) ولحب الناس له وتمكنه من قلوبهم أخذوا يبنون حول مقامه بيوتهم؛ ودعوا القرية الجديدة باسـم صاحب الضريح (الفلُّوجي)، وللتخفيف أخذوا يلفظونها (الفالوجة).
وتقع الفالوجة بين قريتي (كرٍَتيّا) و (عراق المنشية). تبلغ مسـاحة أراضيها 038، 38 دونماً للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً.
وتحيط بأراضيها أراضي عراق المنشية وجُسَير وحَتّا وكرتيا وعراق ســويدان و؟برَيْر وكوَكبا وأراضي قبيلة الجبارات.
ويزرع في أراضي الفالوجة الحبوب والخضار وغرست في السنين الأخيرة فيها الكثير من أشجار الفاكهة. وعمق آبارها يتراوح بين 20و25 متراً.
وأشتهرت الفالوجة بكثرة ما فيها من الدجاج وغيره من الطيور الداجنة التي تدر على سـكانها الربح الوفير.
وتصنع فيها الأواني الفخارية ذات اللون الأسمر وتشتغل نسـاؤها بالتطريز، وشغل الإبرة الجميل على الأقمشـــة والأثواب، وغزل الصوف وصبغه، اذ بها مصبغة يأتيها السكان من مختلف القرى والبقاع لصبغ أقمشتهم.
وقد بلغت كمية الأمطار التي هطلت في الفالوجة، كما سجلها ميزان مدرستها ، في سنتي 1936- 1937 و 1937 ؟ 1938 (396) و (541) مم على التوالي.
إن وقوع الفالوجة بين السهل والجبل والبدو المجاورة جعل مركزها التجاري ينتعش شيئاً فشيئاً مما دعا الى إقامة سـوق عمومي فيها، وذلك قبل الأحتلال البرييطاني بسنين. وسوق القرية العمومي ينعقد مرة في كل أسـبوع من ظهر يوم الأربعاء الى ظهر الخميس فيأتيه التجار من مختلف القرى والبلدان المجاورة.
وفي عــام 1936 أنشأ المجلس المحلي للفالوجة مكاناً خاصاً للسوق المذكور على أرض تقع في شمال القرية، مساحتها 21 دونماً. وقد روعي في إقامته جميع الشروط الصحية والهندسية. وبلغت تكاليف هذا السـوق، الذي هو الأوّل من نوعه في قرى البلاد، نحو 1240 جنيهاً فلسطنياً. والمجلـس المحلي هذا أُنشيء عام 1926 وكان يتألف من رئيس وتسعة أعضاء، يُعنى بالأمور الصحية والإارة والمياه وإدارة السـوق العام وبناء المدارس وغيرها.
مساحة القرية ( 517 ) دونماً. كان بها في عام 1922 ( 2482 ) نسمة بلغوا ( 3159 ) في عام 1931، بينهم 1611 من الذكور و 1548 من الإناث لهم 685 بيتاً . وفي 1/4/1945قدروا بـ (4670) نسمة جميعهم عرب مسلمون.
وتذكر عائلات الفالوجة أنها تنتسب الى الأقطار العربية الآتية :
( 1 ) العراق :
(أ) تقول حمولة ( أولاد أحمد ) بأن القسم الأعظم منها ينتسب الى السيد الفالوجي المدفون في القرية .
(ب) وتذكر حمولة (أولاد عيسى) والتي يقال لها (السمامقة) أنهم ينتسبون الى جدهم(السماقي) من ذرية الحسن رضـي اللّه عنه. كانوا في باديء أمرهم في العراق ثم نزلوا شرقي الأردن فسكنوا معان فعمَّان وأخيراً نزحوا الى ( دورا الخليل) ومنها الى (بيت جبريين) ومن هذه رحل بعضهم واستقر في الفالوجة.
( 2 ) شرق الأردن:
(أ) تقول حمولة ( السعافية ) أنهم من قبائل (وادي موسى) . فإن صح هذا فهم من(اللياثنة). رحل أجدادهم الى (دورا الخليل) ومنها نزلوا الفالوجة.
(ب) تذكر حملة (المطرية) أنهم من عرب المطيرات ـ من بني صخر ـ هاجروا الى (خربة البرج) من أعمال (دورا الخليل) ومنها نزل قسم ســكن الفالوجة وآخر نزل (الدوايمة). وغيرهم نزل ( الضاهرية).
(ج) عائلة النشاشين؛ يقولون إنهم من الطفيلة. تركوها ونزلوا قرى الخليل وأخيراً استقروا في الفالوجة. وهذه العائلة مع عائلة (الشريف) في القرية يقومون بسدنة مقام الشيخ الفالوجي.
(د) عائلة البايض: من بني صخر ، ننزلوا في بادىء الأمر ( الدميثة ) ثم غادروها فنزل قسم منهم غزة والآخر أستقر في الفالوجة. (هـ) عائلة السرادين؛ وتقول أنهم من عشيرة السردية ، التي بسطت ، فيوقت ما ، سلطانها على حوران وعلى القسم الشمالي من شرق الأرحن. ولما ظهرت قبيلة ( عَنزَة ) أنتزعت السيادة من السردية وطردت معظم أبنائها إلى وادي الأردن.
( 3 ) مصر : وفي الفالوجة عائلات كثيرة تعود بأصلها إلى مصر. نزلتها قبل الحملة المصرية في القرن الماضي وفي أثنائها. وهناك عائلات أُ خرى نزلتها من غزة والخليل منذ مدة قريبة. وغيرهم.
* * *
في الفالوجة جامع يتألف من ثلاثة أورقة معقودة بقباب وأمامها صحن سماوي ، وفي إحدى غرفه دفن الشــيخ أحمد الفالوجي المار ذكره، وبجانبه قبر ولده محيي الدين. وعلى باب الغرفة رخامة نقش عليها. [بسم اللّه الرحمن الرحــيم وصلى اللّه على سيدنا محمد. هذا ما أنشىء وعمر في أيام مولانا السلطان الملك المعظم شرف الدُنيا والدين وســـلطان الإسلام والمسلمين قامع الكفرة والمشركين عيسى بن مولانا السلطان بن السلطان الحاكم العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب، بتولي العبد الفقير لرحمة ربه مسعود بن محمد المعظمي وذلك في مستهل جمادي سنة احدى وعشرين وستمائة).
وهذه البلاطة اما ان تكون قد وضعت في هذا المحل بعد أن أخذت من محلها الأصلي وهو غير معروف. ذلك لأن التاريخ المذكور فيها لا يتفق والعصر الذي ظهر فيه الشـيخ الفالوجي، كما وانه ليس عليها ما يثبت بأنها تخص الشيخ المذكور؛ أو أنها موضوعة في محلها وعليه يكون تاريخ القرية أقدم مما ذكره سكانها واللّه أعلم!
وللشيخ الفالوجي في نفوس الكثيرين من سكان القرى والمدن المجاورة وبدو بئر السـبع قدسية ليست لغيره من الأولياء. فيقسمون بأسمه ولا يرتاحون الاّ لهذه الأيمان. وقد ذكر الشيخ عبد الغني النابلسي في رحلته القدسية انه صادف في جنين أحد أحفاد هذا الولي بقوله: (ومنهم الشيخ الصالح والفالح صاحب الحل الظاهر والأصل الطاهر عبداللّه بن الشيخ حســن الفالوجي نسبة الى فالوجة بالفاء واللام والجيم قرية من قرى غزة وبها دفن جده الأعلى).
وفي الجامع ضريح آخر يضم رفات الشيخ محمد بن عبد القادر الفالوجي المتوفي عام 1259 هـ . ويدعوه أهل القرية بالشيخ محمد العماري.
وفي جهات مختلفة من الفالوجة اضرحة ومقامات يذكر أهل البلدة أنهم من أولياء اللّه الصالحين ومن المجاهدين الذيـن استشهدوا في الحروب الصليبية.
وفي البلدة مدرستان للحكومة؛ واحدة للبنين والثانية للبنات. تأسست مدرسة البنين عام 1919. وفي عـام 1941 أصبحت أبتدائية كاملة ذات سبعة صفوف. وفي عام 1947 ؟ 1948 المدرسي أحدث فيها صف ثانوي أول. بلغ عدد طلابها 522 طالباً يعلمهم 13 معلماً ، تدفع القرية عمالة خمسة منهم . وللمدرسـة أرض زراعية يتمرن فيها الطلاب على الأعمال الزراعية. ومما هو جدير بالذكر انّ المرحوم الحاج سعيد الشوا وأولاده من بعده تبرعوا بقسم كبير من الأرض المذكورة لتستعمل في فائدة المدرسة . وفي مدرسـة الفالوجة منزل استؤجرت بنايته على حساب طلابه. تأسس عام 1942، يتسع لـ 25 طالباً، ينزلون به من القرى البعيدة. بلغت تكاليف كل طالب فيه خلال عام 1946-1947 (28) جنيهاً وذلك نفقـــات الطعام والسكن وخدمات أُخرى.
بلغت النفقات التي صرفها المجلس المحلي على مدرسة البنين خلال عام 1946-1947 (2632) جنيهاً. وللمدرسة مكتبة بلغ ما فيها مكتبة بلغ ما فيها من الكتب في 1/7/1947 (750 ) كتاباً. وفي الفالوجة (1777) رجلاً يحسنون القراء والكتابة.
وأما مدرسة البنات فقد أُقيمت عام 1940 م على حساب المجلس المحلي ثم أصبحت حكومية في عام 1943م بلغ عدد طالباتها 83 طالبة يوزعون على خمسة صفوف يعلمهن ثلاث معلمات. تدفع القرية عمالة واحدة منهن. وقد بلغ ما أنفقه المجلس المحلي على هذه المدرسة عام 1946/1947 المدرسي (124) جنيهاً فلسطينياً.
وفي 13/آذار /1948 قامت قوة كبيرة من اليهود تساندها الدبابات والطائرات بالهجوم على الفالوجة، الاّ ان هذا الهجوم باء بالفشل ، وقد بلغت خسائر العدو المنهزم أكثر من 25 قتيلاً وقريب من هذا العدد من الجرحى، وغنم المجاهدون غنائم كثيرة من الأسلحّة والملابس وأستشهد منهم ثلاثة وجُرح أربعة
وفي اليوم التالي حاولت قافلة يهودية، بحراسة المصفحات المرور عنوة عن طريق الفالوجة الى مستعمرة (نقبا) ، إلاّ انّ المجاهدين ردوها على أعقابها ولم يمكنوها من الوصول الى المستعمرة ، بعد ان قتلوا منهم تسعة.
دمر اليهود قرية الفالوجة الباسلة تدميراً كاملاً وازالوا معالمها العربية والأسلامية من الأساس. وتعرف بقعته لديهم بأسم Pelugot بمعنى (الجيوش).
وهي اليوم من أهم مفارق الطرق الواقعة في جنوبي بلادنا: منها طريق تصلها بئر الســبع ( 52 كم) مارة بكثير من المستعمرات أو القلاع التي بنيت حديثاً في هذه النواحي، وثانية تصـلها ببيت جبرين ( 17 كم) عن طريق ( جت ـ عراق المنشـية )؛ وثالثة تصلها بيافا (57 كم). فضلاً عن الطريق الغربية المنتهية في (المجدل) 18كم.
تقع خربة (الِجلْس) في الجنوب الغربي من القرية وتحتوي على ( شقف فخار وحجارة مبعثرة وصهاريج وقطع رخامية). لعلها تحريف (الجلس) ـ بالفتح ـ وهو الغليظ من الأرض. والجلس أيضاً القرى ما بين الجبال والبحر وهو ما يصدق على هذه البقعة.


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى الفالوجة
 

شارك بتعليقك

مشاركة موسى شحاده الفالوجي في تاريخ 18 تشرين أول، 2012 #146848

الارض لنا وماعليها الى زوال اننا عائدون فاليرحل الاحتلال .. موسى الفالوجي
مشاركة fedoo في تاريخ 10 أيار، 2011 #133986

عااااااااااااائدون بإذن الله