فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
عذرا أيها القدس لا نملك سوى الدعاء والبكاء والغضب -بقلم حسن حسين الوالي
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى خربة الخِصاص
כדילתרגם לעברית
مشاركة Hassan all wall y muhssen في تاريخ 1 تشرين أول، 2009
عذرا يا أقصى لا نملك سوى الدعاء والدموع والغضب
بقلم :حسن حسين الوالي –غزة فلسطين
الأقصى يصرخ ويئن ليس من اليوم بل من سنوات، يهان ويداس وينتهك فيه الدين والإنسان والإنسانية والأرض والهوية ، فهي ليست حالة محدثة أو حديثة بل حالة تمتد في عمق التاريخ تجسد الملحمة والوعد الإلهي بأن يكون ثراه هو وعد الأولى ووعد الآخرة ، وعد أصطفى به رب العالمين هذه البقعة المباركة من أرضه وهو اصطفاء فيه من التكريم والكرامة درجات عند رب العالمين في الآخرة ، وفي الحياة الدنيا عظم الابتلاء والاختبار ليمحص به الله المؤمنين ويميز الأنفس ويختبر ثباتها على هذه الأرض المباركة .
ويوما بعد يوم يزداد أنين الأقصى ويصرخ بالحجارة بالتراب بالبشر بالتاريخ عله يسمع أذا نادي حيا أو يوقظ ميتا ولكنها صرخات ضاعت أدراج الرياح وضاعت صور القدس العتيقة المعذبة بحقد معتق بالتلمود وخرافات من توراة مزورة , ضاعت الصور بين ملايين الصور لغانيات من شتى ألوان أجناس الأرض وصور اوهام كاذبة يرضعها الدماغ مع حليب موسوم بختم الذلة العار ويشب عليها مؤمناً بان الذل والجبن والخنوع عقلانية وموضوعية وإبداع .
ضاعت القدس عندما ضاعت الروح وتبلدت المشاعر بقسوة الكذب والزيف والوعود الكاذبة وسرقتها العادة والرتابة فأصبحت صورة العدو هي المألوفة و لكنته وطعامه المفضل و لون ربطة عنقه و شكل نعل حذاؤه هي المقبول وعنوان الحضارة وما دون ذلك تخلف ويتنافى مع أسس التقدمية و يتعارض مع قيم التعايش الإنساني الرائعة التي تكفل للبشر العيش بسلام تحت سقف مسجد و كنيس و كنيسة ومعبد معا فكل البيوت لله تقاسموها بالترتيب طابق علوى و أوسط أو تحت نفق فكلها معابد لله على أسس مشتركة بينكم لا يهم كيف شكل الله الذي تعبدوه أكان ثالث ثلاثة أو له ولد أو أنه الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ،، وإذا تحدثتم بغير ذلك ذهبتم بالتعايش و أصبحتم إرهابيين وقتلة ومتخلفين وبربر و أصوليين غير عقلانيين وأنتم من قتلتم أرسطو وحرقتم جاليلو .
ضاعت القدس عندما ضاعت العقيدة التي منحت العزة لعمر تلك العزة التي منحته هيبة لم تهتز عندما دخل بوابة القدس حافي القدمين أشعث الشعر يقود راحلته التي عليها خادمه ولكنه كان فاتحاً ، والتي منحت الصبر والجلد للناصر صلاح الدين الذي ظل يربي ويعد حتى توفرت لديه عوامل النصر في قلوب وسواعد الأمة فعندها لم يخذله رب العالمين وفتح عليه بيت المقدس .
اليوم وفي هذه اللحظات يزداد أنين القدس وغضب القدس فقطعان المستوطنين ينتهكون حرمة ساحات المسجد الأقصى بقوة نيران المحتل المغتصب وبطمأنينة المدرك حقيقة أن هذه الأمة نائمة ومخدرة أو مقهورة ومغلوب على أمرها ،، ، الأقصى ينتهك ويداس ولا من مدافع سوى ثلة من الرجال الرجال الذي لم يتجاوز عددهم 150 رجل غراس الفاروق عمر و أحفاد الناصر صلاح الدنيا .
ساحات الأقصى تنتهك وفضائيات الأمة غافلة ومغَفِلة بأفيون الكذب و بريق الدنيا الزائف و بحقن المذلة و الانهزام و الانكسار .
ساحات الأقصى تنتهك ولم نجد سوى دعاوى بالنفير وشد الرحال لم تجد صدا لها لمشكلة في المستقبل فقد عميت بصيرته أو فقد سمعه وإن لم يكن فإنه في خدر وتبلد أحساس أو مشكلة في المرسل لأنه لم يكن القدوة في الفعل ولم يقل أنا غدا سأنفر إلى القدس أو سأشد الرحال أنا في المقدمة وهيا كلكم كونوا ورائي .
عذرا يا أقصى لا نملك سوى الدموع ولكنها دموع الرجال الممزوجة بملح هذه الأرض و المعمدة بنيران الإيمان والعقيدة هي دموع المؤمن الخاشع الراضي بقضاء ربه المؤمن بنصره ولو بعد حين .
عذرا يا قدس لا نملك سوى الدعاء لرب العالمين ليصدق وعده من فوق سبع سموات " ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا " ليثبتنا ويرزقنا الشهادة في أكنافك .
عذرا يا قدس لا نملك سوى الغضب نارا تكوى في الضلوع وتفجر العروق وترفع القبضات عاليا وتقدح كالزناد المتفجر في وجه المغتصب .
عذرا يا قدس أعذرينا لا نملك سوى الدعاء والبكاء والغضب .
حسن حسين الوالي
غزة -فلسطين


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى خربة الخِصاص
 

شارك بتعليقك