فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
يوبيل فضي معمد بدماء الشهداء و عبق الوحدة الوطنية
شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى خربة الخِصاص
כדילתרגם לעברית
مشاركة حسن حسين حسن الوالي في تاريخ 9 كنون أول، 2012
يوبيل فضي معمد بدماء الشهداء و عبق الوحدة الوطنية

حسن حسين الوالي-غزة فلسطين
في الذكرى الخامسة والعشرون لاندلاع انتفاضة الحجارة المباركة عام 1987م وتأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس ، وفي هذه الأجواء الاحتفالية التي يعيشها أبناء شعبنا والتي يعبق فيها عبير الانتصارات و تترسخ فيها أسس الوحدة الوطنية .
يستحضرني ذلك اليوم الأول للانتفاضة عندما تجلت الوحدة الوطنية في أبهى صورة في مخيم جباليا للاجئين مهد الشرارة الأولى للانتفاضة ، في هذه اللحظات من اللحظات العظيمة من تاريخ شعبنا أستحضر ذلك المشهد المهيب عندما اندفعنا نحمل على أكتافنا جثمان الشهيد /حاتم السيسي ، إبن حركة الشبيبة الفتحاوية ملفوفاً بالكوفية السمراء يتهادى فوق الأكتاف ، في مسيرة غاضبة اندفعنا بها نحو قوات جيش الاحتلال التي انزوت جبناً ورهبة ، اندفعنا وتكبيرات الشيخ الشهيد : نزار ريان ترتفع في عنان السماء خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود ،،، بسم الله الله أكبر ،،، بسم الله الله أكبر ،،فتردد الجماهير الله أكبر الله اكبر ،،، بصوت واحد يجلجل في سماء المخيم ، فيرتعد منه جبناء اليهود ،،من قوات حرس الحدود و المظليين .
فقد إستيقظ المخيم في الصباح المبكر و أطلق من حنين الماضي وألم الحاضر وأمل المستقبل الطائر الأسطوري ليحلق في سماء العالم معلناً عن إن هناك في فلسطين "انتفاضة".
أستيقظ ليقاوم ويزف شهداءه إلى جنات الخلد على وقع المقاومة التي صاغت الواقع الفلسطيني ونقشت بدماء الشهداء والجرحى وعذابات الأسري الذين سبقونا على طريق التحرير والكرامة والوحدة الوطنية .
فقد كانت تلك الليلة التي سبقت هذا الحدث هي ليلة 8ديسمبر 1987م ليلة من ليالي كانون الباردة التي سبقها صيف وخريف ساخنان على صعيد المقاومة حيث كان كل الوطن يعيش حالة من الغضب العام واشتداد جذوة المقاومة خصوصاً وأن المحتل حاول أن يستكمل ما بدأته الأنظمة العربية في قمة عمان في حينه عندما تعاملت مع القضية الفلسطينية بدرجة دنيا من الاهتمام وكأنهم تعبوا من حملها ويريدون لها حل على طريقتهم ، وهاهو الاحتلال يحاول أن يكمل في الداخل ما بدأته الأنظمة العربية في ساحات الخارج فأخذ يمارس أقصى درجات الإذلال والضغط على أبناء شعبنا لكسر شوكة المقاومة حتى كانت حادثة الشاحنة في مساء 8 ديسمبر والتي ذهب ضحيتها شهداء من أبناء قرية جباليا البلد هذه الحادثة لم تأتي بشكل عفوي بل كان مخطط لها نفذها الصهيوني المجرم إنتقاماً لعملية طعن مستوطن إسرائيلي في مدينة غزة.
كان مخيم جباليا يتهيأ لليلة جديدة من ليالي كانون الطويلة يمارس فيها الاحتلال العربدة اعتقالات وتفتيش بيوت وإطلاق نار كثيف وقنابل مضيئة , توزيع بلاغات و إستدعاءات , ولكن هذه الليلة لم تكن طبيعية فقد جاء خبر الشهداء وسرى كتيار صاعق في هذا البارود الثوري المتقد وخرج سكان مخيم جباليا بكل فئاتهم وأعمارهم وتوجهاتهم وتضامنوا مع جيرانهم وأخوتهم في جباليا البلد تضامن على طريقة المخيم الخاصة وبنكهة المقاومة ، هجوم على مركز الجيش الاحتلال جحافل وحجارة وملوتوف وكانت ليلة احتفالية تليق بليلة الإعلان عن الشرارة الأولى للانتفاضة ،الرصاص في كل مكان في الجو وبين البيوت وفوق الرؤوس والغضب يصرخ ويدوي في كل مكان مع أزيز الرصاص ودوي القنابل وفجأة هدأ كل شيء كما بدأ ولكنه هدؤ كان ينذر بأن صباح يوم غد لن يكون كإصباح الأيام الماضية نعم نام المخيم محتضناً في صدره الانتفاضة .
فعلى وقع المقاومة والوحدة الوطنية أبارك لشعبنا العظيم ذكرى انتفاضته المجيدة ، ولحركة المقاومة الإسلامية حماس ذكرى انطلاقتها الخامسة والعشرون ، ونستغل هذه اللحظة وهذا العبق من ذكريات الشهداء لنضم صوتاً مع صوت جميع أبناء شعبنا لنؤكد بأن بالوحدة الوطنية على درب المقاومة تتحقق الانتصارات بإذن الله .
"يرونها بعيدة ونراها قريبة
"حسن حسين الوالي-غزة فلسطين


إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

العودة إلى خربة الخِصاص
 

شارك بتعليقك