فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Bayt Duqqu - بيت دقّو : الوهم والحقيقة في أعماقنا

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت دقّو
כדי לתרגם עברית
مشاركة Yosra Ali Hussein في تاريخ 1 آب، 2011
الوهم والحقيقة في أعماقنا

تعبت وارهقت وتألمت روحي بشدة ،
وأنفاس يومي تعتصرها
الآه والآنين، ورحلت ذات مساء اصيل حاملة أحلامه
وأمنياته في جعبته ، وعدت مع خيوط الفجر
ولم تكتمل فرحة أوراقي بنسج الحروف بين زواياها بعد .
لأني غفوت ونمت وأنا مازلت أكتب بين تلك الأوراق الناصعة
رواية وقصة حب نقية لم تنتهي خيوطها الحريرية .
حضرني هاجس يقول أكتبي وأنقشي يا بنت هالأرض ..
يا بنت هالثرى الطاهر فقد فاض صدر ايامنا وصباحنا
بما فيه من وجع وألم , وأمل ورجاء.
ولكن الواقع يقول أنه لكل شيء بداية ونهاية ، فثقي أن
عجلة الزمن تدور مسرعة غير آبهة كبرق يتخطف ابصارنا
والنهاية بدأت معلنة أقترابها بأنها ستكون بسمة ضاحكة
كبسمة طفل نقي ينظرإلى النجوم في السماء الصافية .
لكنه طلب مني وداعه بنصيحة غالية وثمينه
فقال لي ودعيني الآن بنصيحة لك من قلب الزمان
الذي تعيشينه تدركين مدى احترامه لك ....
يازهرتي اليانعة نحن في زمن ان تحدث أحدهم على مسامعك
وباح بحروف وكلمات( أحبك أموت في روحك وقلبك)،
فلابد من الذهاب فورا الى طبيب الأذن لتتأكدي من خلو
اذنك من اية امراض وأعطاب يا زهرة هاألأرض والثرى الطاهر
أرسمي ابتسامة عريضة وشفافة على شفاهك ،
وأخلعي وانفضي عن كاهلك أحزانك وألامك ،فالحزن
والألم جميل عندما نصل الى حد الشعوروالأحساس بانسانيتنا،
ولكن رائعة إبتسامتنا عندما تخرج من بين جدران وصفائح
قلب انسان يثق جدا بانسانيته وقلبه النقي الشفاف ،،،،
ذكرياتنا المليئة بتفاصيلهم والوانهم وحركاتهم
قد تكون بسمة فرح بلقاء حبيب أودمعة أشتياق وحنين
وذاكرتنا المتضخمة بهم ، جعلتهم يحلقون نوارس حول رؤوسنا
ولكن بالاخير هي لنالأرواحنا وحدنا نعيشها ونحس بها كيفما نشاء
وكيفما يحلوا لنا ربما دون أن يشعروا بنا..
ولا يستطيع احد أنتزاعهاعنوة من بين ايدينا وقلوبنا
لانها تسكن في جوارحنا وتعشش بين اضلعنا وتكون لنا كما الزاد
في حياتنا كما الزاد لأجسادنا،يا زهرتي يابنت الثرى الطاهر
لم نكن لنصل إلى حواف الأنهيار والدمار الداخلي والأحباط ،
لو وجدنا من يأخذ بايدينا ويشدنا إلى شاطيء وبر الأمان والأمل،
في ساعات كانت حالكة تغلفها الظلمة والسواد
والضبابية لأصبحت صباحاتنا أجمل وابهى
ومساءاتنا أصفى وانقى.
لم نجد من يخفف هموماً قد استوطنت اعماق ارواحنا ودموعاً
قد ذرفتها أحداقنا صباح ومساء على اجمل ذكرياتنا
وفصولاً مؤسفة قد مرت علينا ولم نشعر بمرورها
لعظيم حزننا على أنفاسنا وعمقها المجروح
لكن الصديق الصدوق الصادق الوعد والعهد
يعطيي املاً لكي يحيى نفس صاحبه من جذورها وأعماقها
من جديد كزهرة تمنح برعما بجوارها عطفها وحنانها ودفئها،
ويجعله يشاهد العالم من حوله في زاوية غير التي
دفن ووئد نفسه فيها سنين وهو على قيد الحياة.
ويخبره ان العالم من حوله فيه من الجمال والوفاء والحب كثير
فنعم الصديق والأخ الذي لم تلده أمك في هذا الزمن.
ولكن ما أجملنا عندما نجد كل ما نفكر به ويخطر على بالنا ،
إنه مجرد حلم ووهم وليس حقيقة، بمعنى أن نجد حروف حزننا
بين أوراقنا ودموعنا مجرد حلم وليس واقع مرير مؤلم
تفتت أكبادنا وأحشائنا. وبعدها يخيم على ارواحنا
صمت وسكون الليل ويقبع بين ايدينا البيضاء الناصعة...
تهدأ فيه النفوس وتخلد في سريرها الابيض تاركه معها
كل المتاعب والآلام المزعجة تحلم بالآمال و التوقعات....
تتخيل السعادة والأفراح الحقيقية.. التي من الصعب نيلها
والفوز بها في جميع مسارات حياتنا وأيامنا.
فيأتي الفجر جارا خيوطة وأذياله المجدولة كجدلة طفولية بائسة محبطة،
ولكن في لحظات ماتحلق الاحلام وترفرف بأجنحتها
وياتي الصباح باشراقته الساطعة فيستيقظ الانسان فيرى
تناثر كل أحلامه الجميلة أمام ناظريه ويقول ليته يتحقق....
وفي نهاية الامر انه يتساءل :
لماذا كان مجرد حلم وليس واقعا وحقيقة ؟؟!!
لماذا لا يتحول إلى واقع حقيقي اعيشه بافراحه وسعادته.؟!
فالأيام الجميلة نعيشها فتذهب بسرعة وتبقى مجرد
ذكريات معلقة على اذان الأيام والزمن
والأيام الحزينة نعيشها ونجترها وتبقى صامته في أعماقنا
نبض ، نبض يسكن داخلنا، ما كنت يوما وهما ياأرق القلوب
واعمرها بالحب والحنان ، ما كنت سوى حب، ملأ كل وجداني ..
هنا توقفت وتسمرت وجف حبر قلمي ..
وأصبحت السنوات لا تعد ولا تحصى
وقفت وتسمرت في مكانها كما وقفت عقارب الزمن ..!!




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك