فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Bayt Duqqu - بيت دقّو : سابقى على قارعة الطريق أنثى ميته

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت دقّو
כדי לתרגם עברית
مشاركة Yosra Ali Hussein في تاريخ 16 أيلول، 2011
سابقى على قارعة الطريق أنثى ميته


صباحاتي ومساءاتي كغيرها ممن حولي تستغرب
وتتعجب مشاعري وأحاسيسي التي ماتت ودفنت في عمق ذاتي ،
وتستغرب ألامي وأحزاني القابعة في عمقي وتلح على أنفاسي وروحي
أن القي بها خارج صدري وأعود كباقي عهدي للسعادة
والأفراح ،وتناشدني أن ارسم البسمة على شفاه فجري،
لا يريدون أن يشاهدوا العبوس وتقطيب الجبين على وجه
صباحاتي ومساءات روحي.؟؟؟
أني اقول بصوت خافت وقلب مثقل بالأعياء والتعب
من هم الزمن وأعبائة كيف لي الخروج من دائرة حزني
والمي والزمن ما زال يصفعني ولم يمهلني
لكي أفكر كيف اخرج اعماقي من حزنها وآنين مساءاتها
وعشق فنجان قهوتي بين صباحاتها !!
يطلبون مني أن أعيش السعادة برمتها !!
وأنا اشاهد نفسي كشمعة تحترق وتذوي بين جبل من جليد
من كتل الأحاسيس المميتة، تحاول أن تنهني وتقضي
على حياتي ومساءاتي التي تشاركني همي وأحزاني وسهري
وجميع أوقاتي وارقي بين نسمات مساءاتي ..
كيف لأنثى العيش بسعادة
والليل يجثم على صدرها
كثقل حجر صخري
وأعجن الحروف وأمزجها بكلمات من روحي وانفاسي
واتمتم بيني وبين نفسي وعمقي
أحتاجك .. أحتاجك .. لاأستطيع الأستغناء عنك
أحتاجك صدرا حنونا أبكي ظلام ليلتي بين أنفاسه
وأحتاجك حبيبا يرتل أجمل الألحان
ويعزفها حروف حب وغرام
داخل عروقي وشراييني ليلة عيد وفرح ليس له موعدا.
ولكن أصبح
يتردد الصدى على مسامعي ويرتد لجوفي
بقوة ليقتل عمقي واحساسي.
كيف لأنثى العيش بسعادة وهدوووء بال
وقد اغلق الزمن والحزن عليها دائرته
واقفلها باقفال حديديه
ورمى بالمفاتيح في عمق البحار !!
كيف لأنثى العيش بسعادة والسعادة لم تطرق ابواب قلبها
منذ زمن كطرقات قطرات المطر الخفيف على شبابيك ايامنا ..
لقد اصبحت أخاف وارتعب من ذكر حروف السعادة
وترديدها على مسامع قلبي .
أصبحت أخشاها وأتجنبها ..
لأن أثوابها لم تناسب مقاسي ..
والوانها لم تناسب ذوقي ؟!!!
إن الزمن فصل لي ملابس واثواب من الحزن والألم
تناسبني في كل حين وتناسب مزاجي
لتبقى لصيقة صباحاتي ومساءاتي
حتى أستطيع أن أتنسمها مع نسمات أنفاس الحبيب
الذي باع قلبي وروحي لصباحات ليس لها أنفاس
حتى لو كنت بعيدة عنه أميال
اصبحت الأحزان والهموم لا تفارق حنايا الصدور
وأن غابت عنها لحظة تسال عنها وتفتقدها جدا !!
أنها توأم الروح والأنفاس ..أصبحت بسببها اشلاء أنثى ..
تبحث عن ذاتها وأعماق كيانها
وأخيرا
وجدت جزء منها بين اروقة الزمن
يمشي بهامة كسيرة وأجزاء بين النيران تحترق
والباقية تحت المياه تعوم كطفل لا يتقن فن العوم
وأنا وروحي أعترف أعترافا صريحا أمام الجميع
لست بماهرة ولا بارعة في اي من الجميع لأنقذ
ما تبقى من الأجزاء الهالكة والغارقة أمام عيون قلبي ..
فروحي ليست بارعة في العوم بين الأمواج الهائجة
لتنقذ جزئها الغارق بين مياه المحيط الجارفة
وروحي ليست خارقة القوى لكي أعبرعبرالنيران المشتعلة
دون أن تأكل باقي أجزاء روحي وأمر بسلام إلى شواطيء الأمان
ليتني أتقن ارتداء الأقنعة المزركشة
وليتني أتقن أرتداء الدروع الواقية
التي يرتدونها كل يوم حسب فساتينهم وقمصانهم
ويغيرونها حسب الوان قبعاتهم وأحذية اقدامهم !!
ليتني أتقن واتفنن في مداراة نفسي وتجنيبها كل أذى وكل الم
ليتني أتحايل على الأحزان وأخفي نفسي منها فترة من الزمن !!
ليتني أستطيع القسوة على من حولي ..
ليتني أستطيع الجفاء
ليتني استيطع طعن القلوب
ليتني استطيع تقطيع الأجزاء بمهارة جزار
ليتني استطيع توزيع الأحزان
ليتني أتقن فن الكلام
ليتني أتقن وأجيدالألفاظ النابية !!
ليتني لم أعشق أنفاسهم
ليتني لم أعترف لصباحاتي ومساءاتي عن اسمائهم
ليتني لم اسهر مع القمر والنجوم بين أحضانهم
ليتني لم أهمس لهم بهمسات الوداد
التي الهبت مدامع أحداقي قبل أحداقهم
ليتني لم ابوح لهم عن اسرار قلبي العاشقة
تخلوا عن قلبي في لحظات لعب وجد وهزار !!
ياه يا زمن ما أغدر الليالي فيك والمساء !!
أصبحت بقايا انثى خلف الغيوم تقبع
وتتخفى عن عيون الزمن !!
أنها الأقدار والمكتوب على جبين الزمن
أوجدتني بقلب انثى روحها
لا تعرف التخفي وأرتداء الأقنعة
وأعماقها لا تجيد وتتقن التغليف جيدا
أوجدتني الأقدار بشكل صورة انثى بلا برواز
ولا ديكورات مزركشة
وكان سهل على من حولي أهداء روحي النسمات العابثة
تلاعبت بأهداب عيوني قبل حنايا قلبي
وتناقلتها بين أيديها كورقة وريشة اصبحت في مهب الريح
وتركت عليها بصماتها التي عكرت مزاجها وخاطر ايامها
وجعلت الوانها تبهت لتبقيها بشكل بقايا أنثى
معلقة على جدران الزمن
كصورة بلا برواز
اصبحت انثى تشكي وتصرخ بأعالي صوتها
من ذاتها ومن أعماقها ومن جميع الورود القابعة في جنائنها
أصبحت أنثى تبحث عن ذاتها في أعماق كيانها
والتناقض يصرخ ويستنجد في عمقها
كجنين ينمو ويكبر بين
أحشاء الألم والحزن والآهات والندم
اي أنثى باقية ..محبطة بائسة ..
أصبحت تستلقي بين دروب الوهم
وتفيق على جروح نازفة ..
وليس للسعادة طريق ظاهرة..
اين الحبيب ؟؟
اين الصديق ؟؟
أين الأخلاص ؟
اين الوفاء ؟؟
أين الصباح المشرق ؟؟
واين المساء العاشق ؟
واين المشاعر والأحاسيس؟؟
أنها كذبة كبيرة من الوهم نعيشها بجدارة ؟؟
ليتني أتقن الكذب كغيري وباقي الأيام ؟؟
وليت عيوني وأحداق قلبي لم تفضح تلك البقايا من أنثى ؟؟
أمنيتي أن اصبح بلا قلب وأنفاس وروح
ليت حياتي وباقي ايامي تنتهي وأدفنها مع بقاياي البائسة
لأكون بعدها بقايا أنثى ميتة منذ زمن غابر.
ولكن ما الفائدة فكأبتي وهمي تقتلني من عمقي
وتنام بين أحضاني في معظم مساءاتي
وتتلحفني وتدثرني كليلي الدامس
محاولة خنقي مع خيوط فجري الباكية.
أحداق نهاري سئمت من قلبي
ومقله المتجمدة على أطرافها قطرات دموعه.
ولكني لم أتركها في حالها حتى بدأت اشعر
بالجفاف يحتلني
ويعانق مقلي ومقل زماني ..
وأعود واسأل نفسي وروحي عما تبحثين بعد هجرانهم
ونكرانهم لروحك وأنفاسك؟؟
ماذا تنتظرين أن يقدموا لأيامك وصبااحاتك ؟؟
أنه جحيم تعيشه نفسي ويقبع داخلها ويغلف أعماقها
ومع كل هذا لا تستطيع النفس إلا الكتمان
عن صباحها ومساء روحها الغارقة في الهم والأسى .
فالنفس اصبحت عاجزة حتى عن التعبير
عن ياسها وباسها والمها وليس بيدها
سوى أخفاء دموع أحداقها عن عصافير حديقتها
التي كانت تهمس لها دوما بحروف الهيام والحب والعشق
التي كانت تشاركها عشق أنفاس حبيبها
و فنجان قهوتها في جميع أوقاتها .
ليس باليد حيلة إلا أخفاء الحزن والهموم
وأنين المساء حتى لا تتسرب الأحزان
لصدور العصافير البريئة التي تغرد على الأغصان
مع آذان الفجر ولكن الهم والحزن
الذي يفجر شرايين قلبي ويمزق أوردتني
شعوري بالأحساس القوي أن لآ أكون سببا
في شقاء من جرعوني الألم والهم وكانوا سبب جراح قلبي النازفة .
لا أكون سببا في تعاسة من جرعوني السموم بشتى الوانها وأشكالها !!
حتى لو بقيت بقايا انثى على قارعة الزمن
يجاورها الندم وتستقبل كل يوم طعنات وسموم
من أحبتهم وعشقت ارواحهم
فالأيام تدوربنا كدولاب لا يتعب
ولا يكل ولا يمل من الدوران.
سابقى على قارعة الطريق
أنادي بصوتي المخنوق فلا يسمعني أحد
وأركض وأنفاسي تلهث خلف اسوار ايامنا القاسية
لألحق بباقي اجزاء همي والمي التي تسابق انفاس الزمن.
فقطرات دماء المي واحزاني وطعنات قلبي
باقية اثارها بين أزقة الدروب المتعرجة ..
فأنا أحاول جاهدة لصق أجزائي ورتقها وترقيعها وترميمها جيدا
ومن بعدها علني أجيد وافلح في ترطيب أعماق قلبي من الجفاف
الذي سيطر عليه في معظم ايامه ، ولكني كلما حاولت
ارواء نفسي وروحها وتخليصها من ظمأء ايامها
إلا أن أعود مرة أخرى للرغبة بالموت والفناء
لأسجل نفسي وأعماقي في سجلات الزمن بقايا انثى ميتة ..




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك