فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

بيت دقّو: حوار مع الشاعرة والأديبة والفنانة التشكيلية الفلسطينية د. يسرى محمد الرفاعي

مشاركة Yosra Ali Hussein في تاريخ 9 تشرين ثاني، 2020

صورة لبلدة بيت دقّو - فلسطين: : خبز من فرن الحطب سخن و بيفتح النفس اكيد وصلتكم الريحة



حوار مع الشاعرة والأديبة والفنانة التشكيلية الفلسطينية
د. يسرى محمد الرفاعي / سوسنة بنت المهجر
حاورتها: الكاتبة أشجان الأحمد
بتاريخ/ 28/ديسمبر/2019

عُرفت سوسنة المهجر في الأوساط الثقافية العربية بالثائرة المنتفضة بعاشقة الوطن؛ شاعرة وكاتبة ومناضلة بقلمها وريشتها كتبت لقضية فلسطين شعراً ونثراً وقدمت فكراً؛ وقدمت للمجتمع المقالات التي تهتم وتعنى بقضايا الأمة ..عُرفت بمظهرها ولباسها الوطني والكوفية رمز الشموخ والعراقة والأصالة ورمز النضال الفلسطينيي فإن دل على شيء إنما يدل على مواقفها الوطنية ومبادئها الثابتة تجاه قضيتها ووطنها شاركت في أكثر من معرض تشكيلي وتراثي فلسطيني يخدم القضية الفلسطينية. ويعرف بالهوية والتراث الفلسطيني على وجه الخصوص .

الكاتبة والشاعرة والفنانة التشكيلية الفلسطينية الأصل أردنية الجنسية التي امتطت صهوة جوادها بكل ثقة ويقين، وانطلقت تجوب في رحاب الأدب والفكر والثقافة تنشر الحب وتبذر بذورالأمل في قلوب الجميع .
تميز شعرها بالوضوح والشفافية والرقة وتدفق الصور والمعان دون أن ترهق القارئ في فهم المعنى أبجديتها سلسة سهلة بسيطة ..يطلق عليها السهل الممتنع
ما زالت تواقة للفن التشكيلي والأدب والكتابة ونثر حروفها لأنّها ترى فيهم المتنفّس الذي يهب عليها بنسائم المحبة والصدق والوفاء والصداقة الحقيقية فمن خلال أشعارها الوطنية و ريشتها وألوانها تضفي لونا زاهيا على العالم من حولها
_______________

نص الحوار

( 1 ) حدثينا عن نفسك لنتعرف عليك من خلال سيرتك الذاتية ؟!
الأسم الثلاثي / يسرى محمد حسين الرفاعي
الدولة / فلسطين/ القدس
تاريخ الولادة/ 11فبراير/1960
الجنسية / الأردن
الديانة/ مسلمة
الإقامة/ سلطنة عُمان
ولدت الشاعرة المقدسية في بيت عريق من بيوت /بيت دقو/ قضاء القدس التي تفوح منه رائحة الأصالة والنخوة وعبير الريحان والياسمين والشهامة وعشق الوطن،وينعم بالهدوء والحب والسعادة والأستقرارالذي بات ينشده كل إنسان في هذا الزمن، ولدت بتاريخ 11 فبراير من عام 1960 لأبوين فلسطينيين ناضلا من أجل الأرض وكرامة الوطن..
كان والدها مناضلا ذوعزيمة وقوة وإرادة لا تلين تأثرت بشخصيته الوطنية المقاومة العاشقة لفلسطين وثراه الطاهر والصمود والثبات في وجه التيارات والرياح العاصفة منذ الصغر. ووالدتها تلك الريحانة التي لا تستكين مهما أضعفتها الحياة فهي باقية بيدها الممدودة بالخير والمحبة للأنسانية أمد الله في عمرها ومتعها بالصحة والعافية ..

نشأت وعاشت في كنف أسرة فلسطينية مسلمة وبيئة محافظة ملتزمة علاقاتها الأجتماعية مفتوحة على العالم في حد ود الأعراف المتعارف عليها والتقاليد التي تحكم المجتمع الفلسطيني خاصة والعالم العربي عامة.. ولدت في أسرة معظم أفرادها بالفطرة يجيدون فنون الكتابة والفنون التشكيلية والنحت يتقنون جميع الأعمال اليدوية والتراثية ..
سوسنة بنت المهجر أمّ لثلاثة شموع أنارت حياتها ووبنتا عطرتها بأريج روحها ولدت في أسرة كبيرة مسلمة مكونة من الأب والأم و4 من الأخوة و4من الأخوات جميعهم موهوبين بالفطرة بالفنون التشكيلية ومثقفين يتقنون فنون الكتابة، حياتهم هادئة ومستقرة في ظلال االسيرة النبوية الشريفة ..
اشتهرت بأعمالها وكتاباتها المتواضعة فرسخت حروفها وكتاباتها لخدمة الوطن والأسرى والآمورالسياسية والأدب الأجتماعي والوجداني العاطفي وكل ما يهم المرأة والطفولة والقضايا الإنسانية...
تعتبر من أدباء وكتاب العصرالحديث، تميزت كتاباتها بإسلوبها السهل الممتنع بسلاسة وعمق في المعنى ، تعزف من خلاله على أوتار مشاعر وعواطف القارىء ، وقد جعلت من الشعر وما تنقشه وسيلة قوية للتعبيرعن قضايا الناس وحياتهم وهمومهم التي لا تنتهي ..
تميزت أعمالها الفنية التشكيلية والتجريدية بالبساطة والعمق في المعنى والمضمون والبساطة في الطرح والتقديم .
تمتلك ريشة حرة وقلما حرا يتمازجان بسلاسة وبساطة وعفوية ليشكلا فنا تشكيليا راقيا وفكرا حرا نزيها من خلال فلسفتها الفكرية وريشتها وألوانها ليظهرالواقع بحلاوته وعلاته من خلال ريشتها وقلمها تصوغ لنا كل يوم الحياة بثوب جديد بشكل راقي وجميل من وجهة نظرها المتواضعة
إن الشاعرة والفنانة التشكيلية والمصممة للأزياء والمناضلة بقلمها وريشتها وألوانها كرّست عمرها، ووقتها من أجل قضايا شعبها وأمتها وحرّية الأرض والإنسان على حد سواء دون كلل أو ملل ..
تحترم الصداقة وتعتز بأصدقاءها الأوفياء وتحترم من رافقوها في مسيرتها الأدبية .. ثائرة مناضلة بقلمها وريشتها .. كرست جل وقتها من أجل الوطن والأسرى وقضايا المرأة والطفولة .. والسلام والتسامح والمحبة ..

حصلت الشاعرة خلال مسيرتها الآدبية على الكثير من شهادات الدكتوراة الفخرية والشهادات الفخرية رفيعة المستوى والشرفية والتقدير والثناء والأوسمة والدروع المميزة .. ولقب سفيرة وأفضل شخصية لعام2019 وفازت بالمركز الثاني في مسابقة أفضل شخصية أدبية في الوطن العربي ونالت على أثرها الدكتوراة الفخرية .. والكثير الذي لا حصر له من الأوسمة ..
كما نالت شهادة فخرية عليا من الدرجة الفكرية الممتازة في البحوث العلمية
ونالت الكثير من شهادات الشكروالتقديروالشرفية العليا والتميز والدروع المميزة
في روابط وأتحادات مرموقة ، نظير ما تقدمه من أعمال أدبية وإبداعات فنية تشكيلية .. لها إصدارات أدبية متنوعة كما لها مجموعات تنتظر الطباعة ..


( 2 )عرفينا من هي يسرى حسين الملقبة بسوسنة المهجر وماذا تعني لها الحياة ؟

سوسنة المهجر إنسانة عادية كباقي البشر تنتمي إلى هرم الإنسانيّة . تعي ماذا تريد من حياتها ، تتمتع بضمير يقظ وقلب لا يعرف الحقد والحسد متسامحة لآبعد الحدود مع الجميع ،تحاول دائما أن تكون فردا نافعا في المجتمع الذي تنتمي إليه محاولة أن تكون مع الأخرين كتفا متراصا لتحقيق العدالة والأنسانية والمحبة والسلام والعدل ،تعشق عالم الهدوء والأستقرار، لنهدهد طموحاتنا ونبتسم لآحلامنا حين نطل عليها من نوافذ القلوب الموصدة في معظم الأحيان...
سوسنة المهجر تجد أن الحياة جديرة بأن نعيشها بكل متناقضاتها حلوها ومرها حزنها وفرحها ،فالحياة ليست سهلة وليست معقدة إن فهمها الأنسان عاش وأستمتع وأهم شيء إرضاءالله والوالدين ، خلق الأنسان في كبد فوجب أن نعيش ونقفز عن حواجز تعيقنا ونهدم جسور شاهقة وقفت أمام مسيرتنا وتطورنا وتقدمنا ، وجب أن لا ندع لأبوب الحزن أن تفتح على مصراعيها ولا ندع مفردات الإحباط واليأس تتسلل ببطىء إلى قاموس حياتنا .وجب أن نعيش الحياة بإرادتنا دون قيودهم المجحفة، بعفوية وبراءة وإنطلاقة وحرية ضمن ما هو مسموح وحسب تعاليم ديننا العظيم .. لتفوز بالدنيا والآخرة..
_________________
(3)
يسرى الرفاعي ، إنسانة بسيطة كما تقول عن نفسها وشاعرة فلسطينية ، وفنانة تشكيلية فهل من مقارنة ؟

الأنسان إنسان بما يملك في قلبه وأعماقة وما تلونه ريشته ومحابره فكلها مشاعرجياشة تجاه الوطن والطبيعة والأنسانية ،فلا أقارن بين ما يحتل فؤادي وبين إنتمائي لوطني وما أنثره وأنقشه من كلمات وأبجدية للعالم المليء بالمتناقضات حولي، الشعر والكتابة والنثروالريشة والألوان كلها تسكنني وتحتلني بدون إذن فما هي إلا قوة وتحدي وإرادة قوية أقهربها ظروفي الصعبة وليل غربتي القاسي ..فوطني أحمله في قلبي الذي يتسع للكون بأكمله فكيف لا يتسع لوطني فهو ساكن في أعماق قلبي أينما رحلت وسافرت كظلي يرافقني .. والكتابة تسكن فكري وخاطري مهما أثقلتني وأتعبتني الظروف أجدها تخفف عني في غربتي ..

___________________

(4)
لا سمح الله لو أجبرتك الظروف على عدم الكتابة والنقش بالريشة والألوان ، فماذا تفعل سوسنة المهجر ؟

لا أقدر أن أتخيل نفسي في موقف عاجز أمام الظروف القاسية مهما كانت فالشغف الذي بداخلي للكتابة والنقش بالريشة وسكب الألوان يجعلني أحلق دائما لعنان السماء لأطور من نفسي وأكون كل يوم أفضل من سابقه رغم ظروفي الصحية التي أحيانا تحد من قدرتي على متابعة ما أريد .. فالكتابة سحر تشذب الروح وتتملكنا في كل لحظة نموت إن تخلى أو رفضنا بحر الإبداع ولفظنا كسمكة ميتة على ضفافه، فهذه الظروف التي تريد إجباري على تر ك الكتابة أو عدم الرسم بالريشة ربما هي من تحث الشوق بالأعماق على الكتابة والتألق والإبداع أكثر من أي وقت مضى معروف أن الأحزان والظروف الصعبة تجعل الإنسان يكسر حاجز القهر والقسوة للحياة ليبدع في مجاله أكثر ..

______________


( 5)
هل يوجد أدب نسائي لطرح قضايا المرأة والتخلص من الكتابة الذكورية برمتها أم أن الأمر من الأختراع الذكوري لمحاصرة المرأة المبدعة في عالمنا العربي ؟!

أعتقد ما زال هذا الجدل قائم في عالمنا العربي والمحاصرة قائمة للمرأة من قبل المجتمع والبيئة والأعراف والتقاليد والقوانين المجحفة بحقها
رغم أن ديننا الحنيف كرم المرأة وأنصفها ، وأعتقد ربما هذه الأمور تتلاشى نهائيا حينما يعترف المجتمع والرجل بما تقدمه المرأة من أدب وفنون راقية ترتقي بالمجتمع والرجل والمرأة والأسرة على حد سواء ..فلا حاجة لتسمية أي إبداع نسوي أو ذكوري طالما الهدف هو خدمة المجتمع والإرتقاء بالجميع ..


______________
(6)
كيف كانت بدايتك مع الكتابة والشعر؟

بدايتي مع الكتابة كانت منذ كنت في المرحلة الإعدادية من خلال تصفحي لبعض المجلا ت والصحف الصادرة في سوريا كان من بعض صفحاتها صفحة تهتم بالتعارف بين الأصدقاء وهواياتهم والتعريف بالوطن الذي تنتمي إليه ولو بنبذه بسيطة كل مرة عن مدينة أو قرية من وطنك عن العادات والتقاليد والأمثال الشعبية وغيره ،وكان هناك صور شخصية لبعض الأصدقاء وهواياتهم المراسلة والسفر والآعمال اليدوية والتطريز مثلا والنقش على الخشب وغيره الكثير ، فاخترت إسم بنتا تعيش في المصايف السورية وبدأت بمراسلتها بإسم مستعار فشدتني الفكرة وتابعت المراسلة معها لفترة طويلة مماعمق الصداقة بيننا أكثر فشدها ما كتبته عن وطني فلسطين في تلك الفترة فشجعتني على الكتابة أكثر وهي بالمثل ترسل لي معلومات عن هواياتها وعن بعض المدن السورية الجميلة التي زرت معظمها من خلال الرحلات المدرسية ، وبعدها تابعت شغفي للكتابة والتدوين في المرحلة الثانوية كانت مدرسة العربي الله يذكرها بالخير وربي يرحمها إن كانت في جنات الفردوس الأعلى ،تساعدنا في كتابة قصة حدثت في حياتك ولو كتبتها في سطرين بشكل صحيح هذا كان دافعا تحفيزيا لبعض الطالبات اللوات يرغبن في تنمية هواية الكتابة أوكانت تحثنا على كتابة الخاطرة والنثر وكل فترة في وقت الفسحة تلتقينا في مكتبها وتناقش معنا ما كتبناه وترشدنا بشكل جعلني أضع قدمي على أولى درجات سلم الإبداع.. ولها الفضل يعود في إكتشاف موهبة الكتابة عندي فتشكلت بيني وبينها أواصر صداقة متينة وكأنها منحتني فيزا الدخول لعالم الأدب والكتابة بجميع أشكالها وفنونها بشكل أفضل .

__________________
( 7 )

هل واجهتِ صعوبات في بداية مشوارك في الكتابة؛ سواءً من الأسرة أو المجتمع؟ وهل لك مواقع أو مدونات لنشر أعمالك الخاصة ؟؟!

لا يخلو الأمر من الصعوبات والرفض لما تكتب ولكني لم أواجه صعوبات من قبل أهلي تحديدا لآني لم أخبر أي منهم أنني أكتب كنت أكتب لفترة طويلة بغطاء الأسماء المستعارة كل مرة أكتب بإسم لدرجة أنني كتبت باأسماء ذكور مستعارة
فوجدت الإستحسان من قبل المتابعين لي عبر المنتديات والمواقع الكثيرة التي أتاحها لنا الأنترنت وشبكات التواصل الكثيرة ..
ولكن جاءت فترة وظهرت فيها المدونات والمواقع الصغيرة وشكلنا وجميع الأصدقاء مدونات على ما يسمى مكتوب وكل منا يكتب ما يريد حتى بات لي بصمة واضحة الكل يعرفها ويعرف لمجرد قراءة المكتوب فيها يعرف أنها لسوسنة .. وهكرت أكثر من مرة مدوناتي فجاء أحد الكتاب وقال لي لماذا لا تكشفي عن اسمك الحقيقي طالما أنت معروفة ببصمتك ولونك الجاد والوطني في الكتابة فلو غيرتي إسمك كل يوم وإستخدمتي إسم ذكوري سنعرف أنك سوسنة
وكنت مسؤولة ومشرفة في فترة من الفترات عن بعض المنتديات ..
ولكن للأسف هذه المنتديات كانت كسلاح ذو حدين تشهرك وتتيح لك الظهور وتلقي الضوء على كتاباتك و فجأة تجد كل شيء أختفى وطار مع الريح وطارت معها كتاباتك إلى غير رجعة إما بالتهكير أو بشطب المواقع من قبل أصحابها. وتحويلها لمواقع تجارية دون سابق إنذار وقد أختفى صاحبها ولا تعرف له إسما حقيقيا معظمهم كان يستخدم الأسماء المستعارة . فأحزن وأثور لآن تعبي وجهدي ضاع هباء..
وفجأة عثرت على موقع عالمي إسمه فلسطين في الذاكرة طبعا لا يقبل فيه إلا الأسماء الحقيقية لآنه حلقة وصل و تعريف بين الأهل في الوطن فلسطين وبين الأهل في الشتات وتعريف لقضيتنا الفلسطينية فحينها كشفت عن إسمي الحقيقي حين سجلت في الموقع بشكل رسمي. في العام 2008. وعرف من عرف وبدأت المضايقات لآنني كنت أنشر الشعر العاطفي الوجداني أكثر من الشعر الوطني في تلك الحقبة من الزمن .. وهكرت مواقعي ومدوناتي من قبل الحاقدين الحاسدين خفافيش الظلام أعداء النجاح والإبداع أكثر من مرة وما زاد الطين بلة أن اصحاب مدونات مكتوب باعوه أو تخلوا عنه لأشخاص أخرين فضاعت وتبعثرت كتاباتنا أكثر وبتنا في حيرة أكبر.. وبعدها أنتميت للعالم الأزرق عالم الفيس بوك ومن يومها وأنا في صراع مع أعداء النجاح خفافيش الفيس بوك .. والنفوس المريضة التي لا تتركك في حالك ولا تترك لك حرية الكتابة كما يحلو لك.ولي مدونة على بلوجر أكتب وأنشر فيها ولي موقع رسمي أنشر فيه أعمالي ..

كونت موقعا رسميا لنشر أعمالي الفنية والأبداعية ولكن لم يدم أكثر من بضع سنوات هكر وطار وسرق معظم نتاجي الأدبي باتو يحذفون إسمي عن القصيدة ويضعون أسمائهم للأسف هناك أشخاص لا ذمة ولا ضمير ولا وازع ديني يردعهم عن فعل ذلك .. ولكن الصبر جميل ما زلت أقف وأواجه صراعاتهم وعداءاتهم لي .. ولكن للحق وجب التصريح أنه هناك أشخاصا بلسم لجراحنا يشجعوننا دائما ويقفون لجوارنا في الأزمات والضغوط .. يأخذون بأيدينا إلى جادة الصواب .. وجسر العبور بأمان .. فشكروتقدير لهؤلاء الأصدقاء الأوفياء.

_________________
( 8)
يقال أن هناك جائزة التفرغ السلطوية تمنح كل عام لعدد من الشعراء والأدباء ، هل سمعتي عنها ؟و ما رأيك في هذه الجائزة من جميع النواحي وهل تقدمتي إليها ؟! وهل تؤيديها أم مقاطعة لها ؟!

سمعت وقرأت عن هذه الجائزة الغير مشرفة في الصحف والأنترنت للأسف أنها لا تمنح حسب خبرتك وإبداعك ومستواك الأدبي والكتابي والثقافي وما تقدمه للإنسانية جمعاء من أجل السلام والتسامح و..و .. لآن من وضعها يهدف إلى إستمالة بعض الكتاب والشعراء وهؤلاء يسيؤون إلى ثقافتنا وأدبنا ومبادئنا وموقفنا الوطني الثابت على هذه الأرض.. وأرضنا تستحق التضحية وتستحق من يعيش عليها بشرف وكرامه وقد أرواها شهداءنا بدمائهم ..
هذه الجائزة مسيسة لها أهداف سياسية ،فمن كان على مبدأ ثابت ومؤمن بقضيته وقضايا أمته ويملك ذرة من الأخلاق والشرف والوفاء للوطن والقضية لا يقبلها ولا يقدم عليها طالما تخدم الأهداف السياسية والطامعين فيها فقط .. فهدف هذه الجائزة القضاء على أدب مقاومتنا الفلسطينية وقتل إبداعالفلسطيني الآنساني والوطني ، ولا تمنح إلا للمقربين من أصحاب فكر هذه المؤسسة الذين يحابون وينافقون أنفسهم وأوطانهم ..
وفي الحقيقة لم أقدم لها لغاية اللحظة ولا أنوي أبدا التقدم لها في المستقبل القريب ولا البعيد ..
فمن يملك حرفا ذهبيا وريشة تلون حياته بالحب والألق والألوان الزاهية ويعرف قيمتة وقيمة نفسه وحرفه لا يدرج أبجديته في خانة المساومة والمزايدات التافة سرا أو علنا من أجل حفنة دولارات أو أوراقا بشكل شهادات بلحظة تشعل فيها النيران وتصبح رماد .. فأعماقي ولا قناعاتي تسعى خلف جوائز وشهرة ،عمر الجوائز ما صنعت إبداعا ولا فكرا راسخا.. تصلني بإستمرار كلمات تشجيعية من متابعين صفحتي والقراء عبر المواقع التي أنشر فيها وأشاركهم فكري ونبضي بصدق ووفاء دون محاباة ..تصلني منهم رسائل في قمة الذوق والأدب والتشجيع وقمة النزاهة لآنه لم أطلب منهم ذلك التقييم ولا تلك الشهادة المزورة ، فأعيش معهم وبهم هموم وأفراح الوطن كما هي بكل طيبة نفس ونقاء ..
وفي الحقيقة وصلني الكثير من الشهادات التقديرية والشكر والثناء على حرفي وأبجديتي ولوحاتي التشكيلية دون أن أتسول ذلك منهم ..
وذلك تقديرا وامتنانا لما أنشره وأشاركهم به في مواقعهم ومواقعي ..
الحمد والشكر لله الذي بفضله تتم الصالحات ..
فهناك من يتابعك بصمت ويعلم ويقدر ما تنشره وما تقدمه من أجل خدمة الأدب والثقافة ..ومن أجل الوطن وقضايا الأمة .. فيقدم لك التقدير والثناء .. بكل حب وتقدير ..

_____________
( 9 )
الجميع يعلم ويشاهد أنك حققتي شهرة واسعة دون الوقوف على المنصات الأدبية ودون حضورك لندوات شعرية وسفرك وترحالك بين الدول من أجل المهرجانات الشعرية كما يفعل بعض الشعراء والأدباء فهل هناك اتحادات أو روابط معينة أو مؤسسة تهتم بالأدب والأدباء قامت بدعمك وساعدتك للوصول؟! أم أنَّ " سوسنة بنت المهجر " هي التي كوَّنَت نفسَهُا بنفسِهِا ووصلَت إلى ما وصلَت إليهِ بمجهودِهِا الذاتي ؟!

بدون أدنى شك لولا شبكات الأنترنت التي وفرت لي وللكثير من الكتاب والشعراء الفضاء االشاسع لنصل إلى أبعد مدى في العالم ما وصلنا لشيء ..
أنا لا أنتمي لآي مؤسسات أو أحزاب ولا لأي اتحادات وروابط على ارض الواقع .. ولم أتلقى أي دعم مادي أو معنوي أو غيره من أي جهة فأنا بمجهودي الفردي بنيت سوسنة وشيدتها كما تشيد البنيان على أسس ثابتة ومبادىء لا تتغير لو تكاتفت عليها جميع الظروف القاهرة لهدمها ما أستطاعت..
وقد تستغرب إن قلت لك أنني حبوت وتجولت وهرولت بين شبكات التواصل والمواقع والمدونات عمرا طويلا ما يقارب الثلاثة عقود بجهد وسهر وتعب وشقاء برفقة قهوتي وقلمي وريشتي وألواني حزينة سعيدة مضغوطة تعبانة متألمة بكل الظروف والغربة القاسية حتى السهر المضني إلى ساعات الفجرالمتأخرة، ولم أتوقف لحظة عن العطاء إلى أن أثبت نفسي ووقفت أمام الجميع بقامتي وهامتي التي تراني عليها الأن بكل تواضع بمجهود فردي .
مشاركاتي الكثيرة ونتاجي الأدبي الغزير على المواقع والمدونات ونشر قصائدي ومقالاتي وخواطري في مواقع كثيرة ومشهورة عالمية وعربية ومن خلال مشاركة كتاباتي في صحف وجرائد ورقية وألكترونية ساعد على انتشاري وحضوري على الساحة الأدبية ..
الحمد والشكر لله الذي بفضله تتم الصالحات ..


وفي الختام أوجه شكري وأمتناني للأستاذة أشجان الأحمد على اللفتة الكريمة والحوار الشيق والأضاءة الوافية عن عاشقة الوطن /سوسنة بنت المهجر.
لكم محبتي وتقديري

الشاعرة/ يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر


يتبع هذا الجزء الأول من الحوار





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع