فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Bayt Duqqu - بيت دقّو : زمن الصمت عن الثرثرة والبوح

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت دقّو
כדי לתרגם עברית
مشاركة Yosra Ali Hussein في تاريخ 22 آب، 2009
زمن الصمت عن الثرثرة والبوح




في ذلك المكان الذي اعتدت الجلوس فيه..

قصدت وجهتي كما تعودت

جلست أتحدث وأحاور نفسي وقلبي لوحدي

جلست تحت ضوء خافت لا تكاد ترى به

إلا لمعان وبريق الدمعة فوق الوجنتين ...

في ذلك الركن المظلم من غرفتي جلست وحدي أصارع ألامي

اصارع وحدتي وأهاتي ..

أصارع ظلم البشر

أصارع نفسي من أعماقي وأصارع خلجات فؤادي

أتحدث وأتمتم ولا أجد من يسمع فانا وحدي

أصمت.. وأصمت .. اخرس قليلا عن البوح والثرثرة

وأعاود الحديث مع قلبي ونفسي

لماذا ألمح الحزن داخلك أيها القلب الحزين المقهور ؟؟

لم أرى نزف ألمك دوماً

لم لا ألمح الفرحة والسعادة تلف حجراتك و تغمرك؟؟

يجيبني بهمسات تكاد مسموعة تقتلني

إني أنزف وسأظل أنزف

إني أنزف من غدر وقهر

إني أنزف من ظلم وألم

بل لن يتوقف نزفي للأبد

إني غدوت في زمن امتزج فيه الكذب بالصدق

في زمن طغت فيه الخيانة على الوفاء

في زمن بات فيه الغدروالقهر عنوان لنا دون أن يحركوا ساكنا

في زمن أصبح الندم يسيطرعلى أرواحنا وكل خلجاتنا

في زمن نجرح فيه من غيرنا وممن أحببنا ويترك جروحنا

نازفة ويذهب دون مبالاة ..
في زمن يحطموا فرحتنا من الأعماق دون مبالاة وخوف من الله

في زمن يستلذوا فيه بسرقة أفراحنا وسرورنا دون أن يندموا

على فعل ذلك ..

في زمن أصبح يحكمه ويسيطر عليه الظلم والألم

في زمن أصبحت فيه غريقا دون أن يحاول من حولك أن

ينقذك بل أداروا لك ظهورهم بكل الدماء الباردة..

في زمن أصبح من سماته الطعن في الظهر دون المساعدة

في نزع السهام المغروسة ..

أصبحنا نعيش في زمن طغى فيه الباطل على الحق

ولم نتفوه بكلمة حق...

في زمن يجب أن نصمت فيه بدلا من الكلام والثرثرة

أخيرا أقول

إني غدوت في زمن امتزج فيه الكذب بالصدق

في زمن طغت فيه الخيانة على الوفاء

في زمن أصبح الجرح فيه هواء نتنفسه

آآه يا قلبي وفؤادي الجريح النازف !!!

لو كان لنزفك دماء ظاهرة

لغرقت بها

ولو بقي دمعي رطباً لا يجف

لغرق عالمي به

فامزج دماء قلبي بدمع عيني

وأبقى غريقة في بحر الحياة

أذوق مرارة الجرح

و ألم الفراق

بل ألم الغدر بروحي

سيبقى جرحي ينزف بلا توقف

..في رحلة طويلة .. لا أعلم مداها

أقاسي وأكابد ظلمة الليل الطويل

وعطش السنين

وأقاسي أيامي

وآلامي

وأقف

أقف
بلا سبب

ثم أعاود المشي والسير بخطوات مجددا في تلك الرحلة

فلا أجد محطة لي

ألتمس فيها الراحة والأمان

ولا هدوء البال

ولا أجد ما يروي عطشي

ويمسح دمعتي المقهورة

ويداوي ألمي

ويضمد جراحي النازفة

أتابع سيري في ظلامي وتوهاني

فأمشي..وحيدة..كما بدأت

وبينما أنا كذلك

غارقة في حديثي وثرثرتي مع قلبي.. ونفسي

ألمح بقعة ضوء خافتة

تدخل من نافذتي

تفقدتها وتفحصتها

فإذا هي خيط من خيوط الشمس الذهبية

قد دخل عالمي

لمحتها

تبسمت لنفسي وذاتي

وهمست لقلبي وفؤادي

بكل وقار وتحدي

أنظر

ها قد بدأنا يوماً جديداً

لنقاسي مجددا

يا ترى هل سينجلي ضوء الشمس يوما ؟؟

معلنا نهاية المطاف؟؟

أم سيحل الليل كما حل البارحة

وتغمرني الظلمة مجددا؟؟

وتغمرني الدموع؟؟

وأعود كما بدأت في ذلك الركن؟؟

أظهرت لنفسي بعض الشجاعة والشموخ

وقلت لن أعود

ولن أقاسي الليل وظلامه

وسأرمي بألمي وأحزاني عرض الحائط

فانتظرت المساء لأثبت شموخي وعزتي

فإذا بي أترك ذلك الركن

سعيدة فرحة

مبتهجة ومسرورة

بانتصاري على نفسي وأعماقي

وودعت ذلك الركن الذي عاش معي كل لحظة بحياتي

وفجأة ودون سابق إنذار

.أخذتني خطواتي

بلا شعور ولا إحساس

إلى زاوية و ركن مظلم آخر من الغرفة

جلست وتقرفصت

وبدأت القصة معه

واستسلمت نفسي

لكني ضحكت بمرارة المهزوم

وأيقنت أن لا مكان لي إلا هنا

وعدت كما كنت

واخر كلماتي وهمساتي

مع هذا كله من الم وحزن فأن املي بربي وتفائلي

بالحياة واصراري لن يخذلني أبدا ...

مع الندم إذا تكلمت في الوقت الذي يجب أن أصمت فيه وللأبد ...




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك