فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Bayt Duqqu - بيت دقّو : صديقتي رمز العطاء والوفاء( صديقتي )

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت دقّو
כדי לתרגם עברית
مشاركة Yosra Ali Hussein في تاريخ 1 أيار، 2010
صديقتي رمز العطاء والوفاء( صديقتي )

( 1)

قبل أن يغيبها الموت كتبت لي في مذكراتي بعض كلمات تقول فيها :
عزيزتي .. ما أصعب أن يحمل الإنسان في قلبه الكثير من الألام والهموم والحزن ولا يجد من يستطيع أن يخفف آلامه وما أصعب أن يكون الإنسان محتارا وقلقا لا يستطيع أن يثبت على رأي وقرار فيكون القلم الصديق والرفيق ويحفظ السر ويصونه فاجعلي دائما من القلم والكتاب صديقا لك يادرة العيون ..
أنتهى كلام صديقتي هنا ..رحمها الله
ليبدأ كلامي وهمي بمفهوم الصداقة
رحمك ربي يا أختي وصديقتي ودائما أقول في نفسي رب أخ وصديق لم تلده أمك ....
أختي وصديقتي الغالية رحمك الله بعدد الطيور الطائرة بعدد أوراق الشجر رحمك الله مع كل زقزقة للعصافير على نوافذ الصداقة
عزيزتي .. أخبرك بالرغم من عدم سماعك لي صارت الصداقة في زماننا لا معنى لها فقد صدقت في قولك لي بأن القلم هو الصديق الوفي المخلص الذي يحفظ السر ويكتمه
أصبحت صداقة القلم رمز العطاء والوفاء والإخلاص ...
بل هي بحر عميق من غاص في أعماقه عرف قيمته كالقاموس يحمل كل معاني الحياة الجميلة ..
الصداقة كأمواج البحر المتلاطمة تارة هادئة وتارة مزمجرة بين القلوب .. فالصداقة كالكائن الحي تحتاج دوما الى غذاء وري ، فلا تسلم صداقتك للفتور أو الشك ،وتعهدها دائما كما يتعهد البستاني الشاطر زهور الحديقة وثمارها . اسقها بالكلمة الطيبة والبسمة الحانية والنظرة الصافية وبالمجاملة الصادقة اللطيفة ، وبالمشاركة النبيلة والثقة المتبادلة الوطيدة ..الصداقة كالأزهار تحتاج أرض خصبة وسماد وهواء وأكسجين ، لتنمو براعمها وتكبر وتعربش كعريشة العنب بطعمها ونكهتها في أعماقنا، كعريشة الياسمين على أكتافنا لتنثر عطرها وأريجها على أنفاسنا ..
الصداقة.. أن لا تبقى لصيقا للصديق طوال الايام واللحظات ولكن حينما تغيب وتعود تجد مكانك بين أعماقه محفورا بذكرياتك وهمساتك وشجونك وخير الأصدقاء في زماننا هو القلم والكتاب ، لا يخدعوك ولا يغشوك ، يحفظوا سرك ويكتموه ،ولا يمكن أن تملهم أو يملوا منك ..
الصداقة حروفها قليلة ولكنها كبيرة المعاني ما أحلى كلمة الصداقة ( أي صداقة القلم ) وما أنبل وأعظم من يعرف ويقدر قيمة هذه الكلمة ..
كلمة مشتقة من الصدق تشرح نفسها بنفسها وتدل على صفاتها وكثيرا ما نسمع هذه الكلمة تتردد بين مختلف الناس فلان صديقي وحبيبي ، شيئ جميل أن نجد صديقا صادقا حميما يشاركنا أفراحنا وسعادتنا ويشاركنا أتراحنا فيحزن لحزننا فليس الصديق الذي أضحك معه وأتمشى معه وعند أول عقبة وأنتكاسة تعترض طريقي يتخلى عني ،. أجارنا الله من هذا الصديق الذي لا يعرف قيمة الثروة التي بين يديه بعد عشرة طويلة الآمد .. بل هو الذي يدعو لك بظهر الغيب ودون أن تطلب منه ذلك سواء كنت بحاجة أم لا
الصديق الحقيقي هو الذي يحبك بالله وفي الله دون مصلحة دنيوية مادية أو معنوية يحبك لشخصك لروحك ولنقاءك لطهر أعماقك ونبل مبادئك ..
فصديقتي تلك العطر الذي يفوح بين أرجاء العالم
لكننا لا نقدرمكانة هذا العطر ولا نتمتع برائحته الزكية
إلا بعد أن نفقده والى الأبد من غير رجعة
صديقتي من تقاسمني همومي وأحزاني
وترمي بالعداوة من رماني في غيابي
وتحفظني إذا ما غبت عنها برهة
وأرجوها دائما لنائبة الزمان الغادر
الصديقة الصدوقة التي أفتقدها بصدق وأمانة
تلك التي أحتاجها في ربوع مساحاتي
لتكون لي دفء الشعور والأحساس
وأمان الوجود تلك التي كانت أغلى مخلوق
ان جُرحت كانت البلسم الشافي
وان شكوت كانت الأذن الصاغية
وان صمتٌ كانت الصوت الناطق لروحي
وان تحدث لساني استمعت أذانها وكل جوارحها
وأنصت قلبها بهدوء المساء تلك الصديقة الصادقة
تلك التي حين أغفو في الخطأ تهزني برفق قائلة
انتبهي حبيبتي صديقتي فقد تسقطي في خضم الألم
تلك التي تمسك يداي وتدلني على مواطن الأمل
حين يقيدني اليأس ويحطمني الإحباط
تلك التي تمسح دمعاً تذرفه مقلة عيناي
حين تبلغ أحزاني وهمومي ذروة الانهيار
إن أخطأت أوجدت لي عذراً قبل عذري
وإن تأخرت كانت بانتظار قدومي على أحر من الجمر
وان بكيت كانت اقرب مناديل لمسح دموعي
أشتاق لوجودها قربي بكل لهفة ويقين
فأنا حقاً أفتقدها وأتذكرها في كل الأوقات
ولن أتمكن من إزالة حبك من قلبي رغم رحيلك عني
أنا الآن أتذكرك وأنت في العالم الآخر عالم الخلود
فألف رحمة ونور لروحك الطاهرة يا(... )أيتها الصديقة
أسكنك الله فسيح جناته الفردوس الأعلى إن شاء الله
ها أنا معك مع هذا الليل الطويل الحزين ..؟؟
أحمل أشواقي وحنيني إليك
وعهدا مع نفسي وروحي لن أنساك
مهما طال بي الزمان أو قصر
أنا معك إلى آخر الزمان أحيا
وأعيش على ذكراك العطر
فلن ولن أنساك أبدا

****************

(2)

صديقتي يا صاحبة القلب الأبيض النقي
تخبو كلماتي خجلا وترتبط بالشفافية تقديرا لها وتغض الأعين والأبصار من بصرها إحتراما لأدبها وتسعد النفس بمعرفتها وبوجودها تتزكى الروح عطرا من شذى صفاء قلبها والجوى الذي تنشره في الأرجاء..
كانت قلبا نقيايشحننا بكل أنواع الحب والود والتبجيل أينما تحط أقدامها هكذا كنت يا قلبا أبيض أسعدتنا معرفتك يا أختاه وبين كل هذه الأحاسيس التي تنبثق من كل من عرفك وتستلذ الوقت بوجودك ها هو الوقت يلبس الظلام ويعلن الحرب على بياض أعيننا ليلبسنا الحزن والأسى والألم غصب عنا توقفت دقات قلوبنا رغما عنا ، نعم نعرف أن الموت حق ولكن عقولنا لا تريد أن تصدق المنطق والحق ، ماذا بأيدنا غير البكاء والنواح لفراقك ؟؟!!
فراقك ترك جرحا كبيرا عميقا في قلوبنا وأفئدتنا ، سنفتقدك يا قلبا صافيا كان عامرا بالحب والحنان كنت في حياتك نبراسا لنا وما زالت بعد فراقك لنا ذاك النبراس المشع لنتعلم كيف نمشي والإيمان يملأ وجداننا وصدورونا ، ستكونين دليلا لنا لنعامل الناس مثلما كنت تعامليننا سنحاول ونحاول أن نكون مثلك ولكن الأكيد سندعو لك بالرحمة والمغفرة لأخر يوم لنا ربنا يتقبل منا دعائنا أللهم آمين ....




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك