فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

بيت حنون: الجزء الثاني من الفصل الرابع من كتاب بيت حانون تاريخ وحضارة تأليف م. محمود الزعانين

  تعليق واحد
مشاركة م. محمود الزعانين في تاريخ 2 آب، 2009

صورة لمدينة بيت حنون - فلسطين: : منظر عام للبلدة ومخيم جبالية في الخلف. أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
الجزء الثاني من الفصل الرابع من كتاب بيت حانون تاريخ وحضارة تأليف م. محمود الزعانين
مساجد بيت حانون:
لم يكن في بيت إلا مسجد واحد وهو مسجد النصر الذي تم إنشاؤه في العام 1239 ميلادي وذلك بعد انتصار الجيش الإسلامي بقيادة شمس الدين سنقر على الفرنجة ، وبقي هذا المسجد حتى توسعت البلدة وكثر سكانها مما اضطر الناس إلى بناء المساجد ، والجدول التالي يوضح عدد المساجد في البلدة وأماكنها :-

الرقم اسم المسجد المساحة / م2 العنوان
1 مسجد النصر 1200 شارع المقبرة
2 مسجد العجمي القديم 200 شارع القدس
3 مسجد العجمي الجديد 500 شارع الساقية
4 مسجد عمر بن عبد العزيز 1250 شارع خليل الوزير
5 مسجد التوبة 350 شارع الشهيد باسل نعيم
6 مسجد أبو بكر الصديق 1000 شارع المصريين
7 مسجد نور الشهداء 500 حي الأمل
8 مسجد الرحمة 350 المنطقة الصناعية
9 مسجد الرحمن 250 حي الزيتون
10 مسجد عبد الله عزام 500 العزبة
11 مسجد الفاروق 550 شارع الشهيد فايز حمد
12 مسجد الحامدين 500 الفرطة
13 مسجد الاستقامة 500 شارع الواد
14 مسجد السلام 200 شارع البنات
15 مسجد النعيم 200 شارع حمد
16 مسجد سعد بن معاذ 400 العزبة
17 مسجد التوحيد 400 الجمارك
18 مسجد بلال بن رباح 300 شارع السلطان عبد الحميد
المعالم الدينية والأثرية:
يمكن القول أنه لا توجد بقعة على وجه الأرض إلا ولها طبيعتها وجمالها وسحرها الخاص الذي تعتمد عليه في جذب السياح إليها من كل أنحاء المعمورة ، وتمتلك مدينة بيت حانون من المقومات السياحية ما يجعلها مركز جذب سياحي حيث تبرز أهمية موقعها الجغرافي في أنها تقع على الثغر الشمالي بالإضافة إلى مناخها المعتدل وما تتمتع به من مناظر طبيعية جذابة كما أن المواقع الأثرية تشكل عاملاً هاماً في تنشيط هذا القطاع إذ تعتبر شاهداً حياً على الحضارات المتعاقبة ودليلاً مرئياً على التطور في فن العمارة خلال الحقب التاريخية المتعاقبة .

ويوجد في المدينة عدة مناطق أثرية منها:
1- مسجد النصر: الذي يرجع تاريخه إلى 637هـ (1239 ميلادي) إلى المعركة التي انتصر فيها المسلمون على الفرنجة بقيادة شمس الدين سنقر وسماه مسجد النصر كما هو مدون على البلاطة الأثرية الموجودة في المسجد.
ويقول الطباع في هذا المسجد بصدد حديثه عن بيت حانون وسبب بناء المسجد (.. وقد جرت في بيت حانون وقائع حربية وحصلت بنواحيها معارك دموية لأنها باب غزة من الجهة الشمالية ، وذكر في معجم الأدباء:- أن " أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن مقلد " وهو أبو المظفر الكناني الكلبي ".
الملقب " بمؤيد الدولة " استشهد على باب غزة في رمضان للعام 545 هجري في حرب الإفرنج ، وكانت تقطر به فرسه على باب غزة واستعلى الإفرنج على أصحابه فانكشفوا عنه وبقي في المعركة فقتل وجرت عندها موقعة كبيرة انتصر فيها المسلمون على الإفرنج ، فأسس المجاهدون الأبطال بها مسجدا شكراً الله على النصر والظفر وتذكاراً لمن استشهد منهم ودفن بتلك الجهة التي عنده .
ومنقوش على بابه بعد البسملة: ( أمر بإنشاء هذا المسجد المبارك الأمير السفهسلار الأجل الكبير الغازي المجاهد المرابط شمس الدين سنقر المماثل للركاب الملكي الكاملي العادلي عند كسره الإفرنج خذلهم الله في بيت حانون يوم الأحد – النصف من ربيع الآخر سنة 637هجري، وسماه مسجد النصر ، وعنده من استشهد من أصحابه في الموقعة - عمره ابتغاء وجه الله – رحم الله من قرأه ودعا له بالرحمة والمغفرة ولجميع المسلمين ، ولكاتبه الفقير إلى الله محمد بن أحمد " وكان ذلك في أواخر أيام أبي بكر سيف الدين الملقب ب "الملك العادل الأصغر " المتوقي بمصر سنة 637هجري ، وهو ابن الملك الكامل المتوقي بدمشق سنة 635 هجري، ابن الملك العادل ابن أيوب المتوقي سنة 615 هجري .
وأكثر ما يدل على آثار المسجد بناؤه من الداخل والبلاطة الأثرية المتبقية، ولقد تم هدم المسجد من قبل قوات الاحتلال في6 نوفمبر من العام 2006.



مسجد النصر
بيت الصلاة في مسجد النصر


























منبر مسجد النصر وفوقه البلاطة الأثرية














البلاطة الأثرية وعليها النقش









مسجد النصر الذي تم هدمه من قبل قوات الاحتلال في 6 نوفمبر 2006

2- جسر السكة الحديد: تم بناؤه في عهد الدولة العثمانية من الزلط والحجارة والطين وقد تم قصفه وتدميره من قبل قوات الاحتلال خلال العام 2003.
3- مقبرة بيت حانون: أنشأت هذه المقبرة بجوار مسجد النصر بعد المعركة التي وقعت بين شمس الدين سنقر والفرنجة وتم دفن من استشهد من الشهداء في المقبرة في العام 637 هجري وتعتبر هذه المقبرة الوحيدة في بيت حانون حتي العام 2006 حيث دفن فيها الآباء والأجداد عبر تاريخ بيت حانون ، ولقد تم دفن معظم شهداء انتفاضة الأقصى في هذه المقبرة وتبلغ مساحتها حوالي 6 دونمات ونصف.
4- قبة أم النصر: ولقد تم بناؤها بعد انتصار الأيوبيين على الفرنجة وتعتبر من المعالم التاريخية الهامة في المنطقة وهي تقع في الشمال الغربي للبلدة .
5- خربة زيتا : وهي خربة تحتوي علي خزانات مهمة وشقف فخار وتوجد في شرق البلدة ضمن الأراضي التي تم احتلالها في 15/10/1948 ميلادي .
6- المسجد العجمي القديم : ويوجد هذا المسجد في منطقة قاعة البئر في مسطح البلدة ، وتبلغ مساحة هذا المسجد حوالي 200 متراً مربعاً .


التراث والفلكلور الشعبي:
مقدمة:
إن إحياء تراث بيت حانون كغيره من التراث والفلكلور الشعبي ، وهو جزء لا يتجزأ من تاريخنا . لقد عملت قوى العدوان والاستعمار وما زالت تعمل على الغزو الثقافي للشعوب من خلال السيطرة على الإعلام لفرض أفكارهم وأيديولوجياتهم والعمل على تدمير الثقافة لدى الشعوب، وخاصة شعبنا الفلسطيني لطمس تاريخه، فالمحافظة على التراث هو حفاظ على البقاء والثبات للشعوب.
إن التراث الشعبي يأتي من تجارب وخبرات الشعوب والأمم وخبرات استقرت في الذاكرة، ويعتبر التراث ركناً من أركان الكيان الحضاري.
ونظراً لأن لكل مجتمع مناسباته التي يحتفل بها ، و يعتبرها من مقومات تراثه و من ملامحه الاجتماعية ، فالمجتمع الفلسطيني عامة وأهالي القرى خاصة يحتفلون بأعراسهم و أفراحهم و التي لها سلوكياتها و مراسيمها و أعرافها ، وتكسب هذه المناسبات المجتمع المحبة و الألفة والتعاون بين أفراده و تغرس فيهم روح الانتماء و تُقويه ، و لدراسة أي مجتمع من المجتمعات ثقافياً لابد من التعرف على مختلف ظواهره الاجتماعية ونمط الحياة التي يعيشها أفراده و طريقتهم في التفكير و الأساليب التي يتعاملون بها مع بعضهم ، و ما رسخ في عقولهم من قيم و معتقدات و أعراف .
أولاً: الزواج:
العرس هو أحلى وأجمل المناسبات في الوسط الشعبي الفلسطيني و أكثرها بهجة وتحديداً على مستوى القرى ، وتعتبر بيت حانون من أهم المناطق التي تتميز أعراسها وذلك لاحتفاظها بالقيم القديمة ، كما أن أهل البلدة لا توجد بينهم فوارق طبقية والكل يعرف الأخر ، ويرجع الفضل في ذلك إلى أن أهل البلدة كانوا يعملون مع بعضهم البعض في الزراعة وتربى الأجداد والآباء مع بعضهم في مسطح البلدة ، كما أن المصاهرة موجودة منذ نشأة البلدة بين جميع العائلات تقريباً ، وهذا أدى بالطبع إلى أن تكون المشاركة في الأفراح بشكل جماعي ، حيث تعم الفرحة كل أهل البلدة وللزواج عدة مراحل أبرزها :-
البحث عن العروس :
عندما يكبر الابن ويصل إلى سن الزواج ، يقوم الأهل بالبحث عن العروس حيث يتم التركيز على أمور عدة في البنت المراد خطبتها منها الجمال والحسب والنسب والدين وبنت الأصول ، ويتم البحث عن البنت في المناسبات أو عن طريق النساء حيث يتم البحث من خلال أم العريس وأخوات العريس والأقرباء ، وكان في السابق تذهب النساء إلى بئر البلدة ( الساقية ) ، حيث تذهب البنات لتعبئة المياه ، و كان عدد سكان البلدة قليلاً والكل يعرف الأخر ، أما في الوقت الحاضر يتم البحث عن العروس من خلال المناسبات في الأغلب أو من خلال النساء اللواتي لهن علاقة مع أم العريس ، حيث يتم تبليغ أم العريس بأنه عند دار فلان بنت وأوصافها كذا وكذا ، وتقوم أم العريس بمشاورة والد العريس والابن ( العريس ) وبعد الموافقة يتم الذهاب إلى منزل البنت المراد خطبتها لتقابل والدتها ، ويتم حينئذ رؤية البنت وطلبتها من يد أهلها إذا أعجبت أم العريس ، وأما أن يكون الرفض أو القبول حيث تقول والدتها البنت صغيرة أو البنت بدها تتعلم ، وأما إذا كان هناك تردد أو قبول يتم تحديد موعد للرد مثلاً بعد أسبوع أو أسبوعين أو يوم الجمعة ، حيث تتم المشاورة والسؤال عن العريس وأهله وبعد ذلك يكون الرد .
الطلبة:
بعد الموافقة من قبل أهل العروس على تزويج البنت ، يتم تحديد يوم لطلبة البنت من أبيها وقراءة الفاتحة بوجود أهل العريس والعروس والأقرباء ، ويتحدث المختار أو أكبر أهل العريس سناً أو والد العريس ويكون بالطبع الأمر معروفاً ولكن حتى يعلم الجميع ، ويتم خلال هذه الجلسة قراءة الفاتحة وتقوم النساء بالزغاريد والمهاهاة حيث تعم الفرحة ، وينتشر الخبر بخطبة ابن فلان لبنت فلان .
الخطبة:
يتم بعد الطلبة والموافقة تحديد يوم للخطبة ، وذلك للعقد حيث يتم ذلك بحضور القاضي الشرعي ، وكان القاضي الشرعي يأتي مع والد العريس وهو راكب على حمار ومعه حقيبة وعلى رأسه عمامة أو لفة حتى يصل إلى منزل والد العروس حيث يكون الجميع في استقباله ، وكان الأهالي في البلدة يذهبون إلى مدينة غزة لتسجيل عقد القران وكان يسمى أذن النعمة .
وبعد عقد القران يتم توزيع الحلوى والمشروبات للجميع ، ولقد كان في عهد الدولة العثمانية يتم توزيع التمر والقطين ، أما في العهد الانجليزي كان الناس يوزعون سكر وليمون وبعد ذلك الغريبة ، أما اليوم فتوزع الحلويات والمشروبات الغازية وفي بعض الأوقات الآيات القرآنية المبروزة .
ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية أصبح من أراد أن يعقد يذهب للمحكمة الشرعية الموجودة في بيت لاهيا بالقرب من مدينة الشيخ زايد ، وذلك بعد عمل المضبطة من قبل المختار ويتم في المحكمة تحديد قاضي شرعي للعقد وذلك بعد موافقة العريس والعروسة حيث يتم إحضار القاضي الشرعي من قبل أهل العريس ويتم في العقد تدوين ما تم الاتفاق عليه من مقدم ومؤخر وعفش بيت بحضور الشهود وبعد ذلك يتم البدء بالتجهيزات للعرس .
الأغاني الشعبية :
تعتبر الأغاني الشعبية جزءاً لا يتجزأ من تراث المجتمع و موروثة الشعبي و الشفوي ، لذلك تعكس الأغاني نمط حياة الأفراد و تفكيرهم و معاملاتهم و معتقداتهم و قيمهم و أعرافهم و كذلك تتعلق الأغاني بالحياة الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و الدينية و حتى بلهو الناس و لعبهم .
و الأغنية الشعبية متحررة من القيود، كما أنه يمكن أن يقوم بها الأفراد من رجال و نساء مجتمعين أو منفردين يقدمونها بشكل بسيط وغير مقيد، إن الأغنية الشعبية ترمز إلى نصوص موروثة مغلفة بالطابع الوجداني و العاطفي.

أهم الأغاني التي تغنيها النساء في الخطبة
الخطبة " للنساء "
وإحنا مشينا من بلد لبلد لما وصلنا دار أبوك يا ولد
وإحنا خطبنا البنت من بيها يا بيها يسوى قليعة حلب
قلعة حلب تسوى مالها ذهب
وإحنا مشينا من الصبح للعصر وإحنا خطبنا طيبات الأصل
وإحنا خطبنا البنت من بيها يا بيها يسوى قليعة مصر
قلعة مصر تسوى سرايا وقصر
يخلف عليكو كثر الله خيركو ُحمْنا القرايا ما لقينا غيركو
وعندما يصلن دار العريس
برّد هوانا وطاب اليوم ملقانا يا بي العريس خلي مقعدك هانا
يا خي محمد يا مصطبة عليه للجود مبنية
شارو عليها الأعادي تايهدّوها تخسى لحاهم وأنا سبع الرجاجيل


الكسوة:
وهي ما يشتريه العريس للعروس من ملابس وعطور وكذلك تقوم أم العريس بشراء الملابس والثياب لكل من أرحام العريس من عمات وخالات وأخوات ، وكان في السابق يتم شراء الكسوة من مدينة غزة وكانت تحمل في أطباق على رؤوس النساء ، ومن ثم بعد ذلك تقوم النساء بالنزول على مدخل البلدة ، حيث تقوم بالغناء والزغاريد حتى الوصول إلى بيت العروس ، أما الآن يتم تخصيص مبلغ معين من المال يتم دفعه للعروس ويخصص للكسوة ، حيث تقوم العروس مع والدتها وأخواتها بشراء كل ما يلزم من ملابس وعطور ....الخ. .
بداية العرس :
كان في السابق يبدأ العرس قبل أخذ العروس بأسبوع ، وكانت هذه الفترة تسمى السامر وكانت الأغاني تغنى على الشبابة واليرغول ، وتتم المبارزة بالسيوف ويشارك في السامر جميع أفراد العائلة وأصدقاء العريس ، ومن الأغاني المستخدمة في السامر :
دير المية ع السريس مبارك عرسك يا عريس
دير المية ع اللمون مبارك فرحك يا مزيون
دير المية ع التفاح مبارك فرحك يا فلاح

قاعد على القوز(1) من تحتو قناة بتجري يا حلو صادو عزالك وأنت ما تدري
شباب اللي عليهم يعمر السامر وقفولي وقفة نشامى تجبر الخاطر
شبابنا رودت بناتنا غنت ياريت من شافت الشباب وما صلت
يبلاها بكاس العمى بعد العمى ولّت يا حلو يا زين مكتوبك لفي معنا
لما قرينا الورق هلّت مدامعنا
تو الكلام أنعدل تو الكلام أندار تو الكلام أنعدل مع مرقة الشطار

(1)القوز: مكان عالي

اربطولي الشايب في ذنب الكديش
ملعون أبو شيبو بدو أم الشليش
اربطولي الشايب في خم الجاجات
ملعون أبو شيبو بدوِّر ع البنات

ما بديش الشايب ولا دلالو
بكرة يموت الشايب واخذ بدالو

والشايب إن عاش عاش القمل في لحيتو
محبة الكلب الأسمر ولا محبتو

محلا هوا داركو محلا المعرش فيه
لولا هوا بنتكو ما جيت اقيّل فيه

العتابا " وهي نوع من الغناء وتغنى في مناسبات كثيرة "

عتابا عاتبتني وعاتبوها وخزاين مال ما قبلش أبوها
يا ربي يسخم البنت ع أبوها عمنو ما قبل لي بعطا

لبست ثوب الحرير سباغ دمي وانا اللي شاب راسي ونشف دمي
يا اهيل البنت لارميكو بدمي وأموت بداركو وانتو السبب

لبست ثوب الحرير وما يواتي يا جرّو ع الحصايد ما يواتي
يا نذل ضب كلامك ما يواتي كلام السبع أوجع من الحراب

يقول محمد العابد دوالي وقطوفو رابية بين الدوالي
وانا المريض يا خوي تعال لي وكيف الرأي عندك والجواب

وأنا بعد ما كنت وردة في بلكون نسيتوني ولا بأجي ع بالكون
وأمانة يا حبابي تخلوني ع بالكون بعدد ما نسم الغربي هوا
رحل جاري الحبيب اللي كنت أجيلو خلع قلبي كما خلع النجيلة
تحرم عليّه داركو عاد اناجيها لو شاب النسر وابيض الغراب
يقول محمد العابد لواوين لوا زنودو على زنودي لواوين
ياحاملين النعش عاد لوين ما تستنو نودع هالحباب
ليلة السهرة:
يتم في هذه الليلة إحضار فرقة موسيقية للغناء ، ولقد تميز أهالي بلدتنا بإحضار أفضل المطربين الشعبيين بل إنهم أول من أحضروا المغنين من أراضي عام 1948 والضفة على مستوى قطاع غزة ، وذلك للغناء وعمل السهرات و كان يشارك في هذه الحفلات معظم أهالي البلدة والشباب ، الذين يلتفون في ساحة الحفلة ويدبكون ، وكان في السابق يشارك كبار السن و يغنون الأغاني الشعبية ، ويقومون بعمل الدحية التي تبرز فيها القدرة على الصمود حيث يتراصون في صفين متقابلين ، كما أن هناك أغاني كثيرة تغنى في الحفلة ومن أشهر هذه الأغاني الدلعونا وظريف الطول ، أما في السنوات الأخيرة تغير نمط الغناء وأصبحت الأغاني ماجنة وتتحدث عن الحب والغرام ، إذ لا قيمة لها ولا تتعلق بأي نوع من التراث الشعبي الفلسطيني .
ليلة الحناء:
تكون في نفس الليلة التي تكون فيها السهرة عند الرجال ، ويتم فيها تحنية العروس وتنقيشها وكذلك تقوم النساء قريبات العروس والعريس بالتحني ، وكان في السابق يصنع النقش من الزفتة وتحضره النقاشة ، وكانت النساء تحمل أدوات زينة وهن يصفقن ويغنين أجمل الأغاني ومن هذه الأغاني

وايش هالغزال اللي عن بابنا مارق
خصرو رقيق وبوزو في العسل غارق
وايش هالغزال اللي عن بابنا عدى
خصرو رقيق وبالمنديل مشتدا

يوم العرس :
يحضر في هذا اليوم الأقارب والأصدقاء والجيران لمساعدة العريس وهو يوم الزفاف ، و نظراً لكثرة الأعمال المطلوبة ، فمنذ الصباح الباكر تبدأ عملية إعداد وليمة العرس بذبح الذبائح وإعداد اللحم وطبخه ، وكان الرجال في السابق يتسلون أثناء ذلك ببعض الأغاني الشعبية ، وكان بعض الناس يقدمون المفتول حيث كانت تذبح الأغنام وتكفي الحضور من المعازيم ، أما الآن ومع الازدياد في عدد السكان أصبح الناس يذبحون العجول ، حيث يتم التجهيز من قبل طباخ مختص ويتم تقديم الغذاء للمعازيم بعد صلاة الظهر بالإضافة إلى المشروبات الغازية ، حيث يجلس الناس في معرشات ويستمر الغداء حتى صلاة العصر ، وكان في السابق تتم المباركة للعريس بتقديم الخراف أما اليوم يتم تقديم أكياس السكر والأرز وصناديق المشروبات الغازية ، كذلك يقوم الشباب الذين تجمعهم علاقة قوية مع العريس بتنقيطه وذلك بإعطائه مبلغاً من المال ويساهم هذا المبلغ في المساعدة بسداد بعض الديوان بعد العرس ، وبعد انتهاء الغداء تبدأ الزفة حيث يذهب جميع الحاضرين إلى بيت العروس .
حمام العريس :
كان العريس يحمم في أحد المنازل في البلدة ، وفي الغالب كان من يأخذ غسول العريس هو أحد أقاربه أو جيرانه ويتم التخليف على واحد منهم ، حيث كان يقوم الشباب بإحضار العريس ومساعدته على الاستحمام وكذلك إلباسه الثياب الجديدة المرشوشة بالعطور وعند خروج العريس من الحمام يتم استقباله من جمهور الشباب الذين ينتظرون هذه اللحظة ، و كان السكان يأخذون الغداء من والد العريس ، وأما بالنسبة للعروس فكانت تغسل من قبل الماشطة والنساء وكانت تغني الماشطة وتردد النساء :
مشطك وقع في الطشت يام الدلال بيك رضى واللا نزيدو كمان
بيي رضي وحكي الامارة تمام مشطك وقع في الطشت يا نشمية
بيك رضي واللا نزيدو مية بيي رضي وحكى الامارة تمام

حمامكي جديد لا طاساتو حديد
بالله عليك سعيد تخليلنا هالحمام
حمامكي مصري من مبارح العصر
بالله عليك نصري تخليلنا الحمام
ومن الأغاني التي تخص العريس :

عطرلو شليشو هالعريس غالي ع أهل حوشو هالعريس
واحلق يا حلاق وعطرلي شليشو نيّال العريس الغالي ع أهل حوشو
عطرلي منديلوٍ هالعريس غالي ع أهل جيلو هالعريس
عطرلي عقالو هالعريس غالي على خوالو هالعريس
عطرلي محرمتو هالعريس غالي على مرتو هالعريس

يدخل الشباب لتحميم العريس وتقف النساء خارج الباب تغني :
يا رايحة لام العريس قوليلها عريسكي دخل الحمام عريان
قزيت لو متين بدلة مخيطة يلبس ويلبس جملة العرسان

يارايحة لام العريس قوليلها عريسكي دخل الحمام عطشان
قزيتلو(1) متين شربة مزوقه يشرب ويسقي جملة العرسان

(1) أرسلت له
يا رايحة لام العريس قوليلها عريسكي دخل الحمام جعان
قزيتلو متين وزة محمرة يوكل ويطعم جملة العرسان

طاح المدلل الحمام شليشو يلمع يا سلام
طاح المدلل الغِوا شليشو يلعب للهوا
طاح المدلل للّبس شليشو يلعب للعِرِس

يخرج العريس من بيت صاحبه باتجاه بيت العروس
طالعين من باب هالدار لا بسين ملبسين
لا بسين الجوخ الأخضر على كتوف السلاطين
وابعدو العريس عن خيو من عيون الحاسدين
طالعين من باب هدار لابسات ملبسات
لابسين الجوخ الأخضر على كتوف البشوات
وابعدو العريس عن خيو من عيون الحاسدات

في الحارة يا عود القنا في الحارة العريس وربعو راكبين مهارة
زغرتيلو يامو يام اسوارة لخوف بنيك لتصيبو العين
يا مرحبا هذا بنية معاهم والخيل تلعبو على الصفين

ياسَمَك عظمك جرحني ياسمك وليش ما تنعم علينا ياملك
ياسمك عظمك جرحني باليمين ليش ما تنعم علينا يا وزير ياسمك عظمك جرحني بالشمال ليش ما تنعم علينا يا سلطان

في سوق الجية يا عريس بيع امك في سوق الجية
رطلين هدية هات لي بحق امك رطلين هدية
في سوق الساحل ياعريس بيع أمك في سوق الساحل
جوز المكاحل هاتلي بحق أمك جوز المكاحل

ثم يصلون دار العروس :
يابو محمد شرع باب دارك بابي مشرَّع وصيتي الفرو الحوراني
أما في الوقت الحاضر فقد انتهت بعض هذه العادات وأصبح نمط الأعراس يختلف حيث تكون ليلة واحدة قبل العرس يتم فيها الغناء وتسمى السهرة، وكذلك يستحم العريس في منزله.
الزفة:
تبدأ الزفة بعد الانتهاء من الغذاء و تكون بعد صلاة العصر ، وعندما يكون بيت العروس قريباً تتم الزفة مشياً على الأقدام ، وتبدأ الزفة من بيت العريس حيث يقوم الشباب مع كبار السن بزف العريس في سطرين متقابلين أو على شكل دائرة ويردد أحد الشباب الأغاني ويرد عليه المشاركون في الزفة ، كما أن النساء تكون في خلف الرجال تغني وفي أثناء السير تقوم النساء برش الحلوى على الرجال ، وكان في السابق يرش الشعير والملح خوفاً على العريس من الحسد ، أما الشعير فيدل على الخير والبركة .
وخلال الزفة يتجمع الشباب في مجموعات وحلقات ويقوم أحدهم بأخذ الطبلة ، وتبدأ عملية الدبكة في جو من البهجة وتستمر حتى الوصول إلى بيت العروس ، ومن ثم يدخل العريس برفقة النساء إلى منزل العروس وسط الزغاريد والمهاهاة ، كما يستقبل أهل العروس أهل العريس والحاضرين معهم ، وبعد خروج العروس من بيت أهلها برفقة العريس والنساء ، تبدأ زفة جديدة من بيت أهل العريس حتى بيت العروس وتستمر هذه الزفة حتى غياب الشمس ، وبعد وصول العروس إلى بيت العريس تبدأ الجلوة بحضور النساء وتستمر بعد صلاة العشاء وبعد ذلك يذهب الجميع إلى منازلهم .



ومن الأغاني التي تستخدم في الزفة للنساء :
هذي ضيفتك يا عريس هذي ضيفتك حييها
لا تسمع من كلام أمك هذي جاهلة ربيها
هذي ضيفتك يا عريس هذي ضيفتك كرّمها
لا تسمع من كلام أمك هذي جاهلة علّمها

ارفع راسك يا عريس مالك زعلان على حدّك عروسة عود الريحان
ارفع راسك يا عريس مالك مِعْبِس على حدك عروسة عود الرِّنْجِس(1)












(1) نبات طيب الرائحة

ومن الأغاني التي تغنيها النساء في الطريق من بيت العروس إلي بيت العريس:
طير اخضر على كمك يا عروسة طير مبروكة على عمك وقدومك خير

طير اخضر على ذيالك يا عروسة طير مبروكة على خالك وقدومك خير

يا رفيقتنا يا عروس ياروح الروح يا ريتنا ودعناكي قبل ما نروح

يا رفيقتنا يا عروس يا عين العين يا ريتنا ودعناكي قبل يومين

ودعناكي ورجعنا الله معنا رب السما يجمعنا في بلادنا

ياتي العريس ليأخذ العروس
قومي اطلعي قومي اطلعي يا زينة ما ظل من فيدك ولا ملين

قومي اطلعي قومي اطلعي من يمك وإحنا حطينا حقوق ابوكي وعمك

قومي اطلعي قومي اطلعي من حالك وإحنا حطينا حقوق ابوكي وخالك
في الطريق إلى بيت العريس
فرّش الحارة برايز تاتمرق بنت العزايز
فرش الحارة شلومه تاتمرق بنت الحامولة

فرش الحارة حرير اخضر تتمرق الدولة مع العسكر
يا عريس عليش داير داير على غزالي داير

وزغير فيدو شمسية والذهب على الطاقية
وزغير فيدو بطيخة والذهب على المسيحة(1)

(1) المسيحة هي الغرة

يصلون بيت العريس
محمل فول اخضر جمل حبيبي ع دروب العسكر يا مين يدلو
محمل قضامة جمل حبيبي دروب السلامة يا مين يدلو
قولو لراعية الجمل نعسانة ترفع وسايدها ع الخزانة
قولو لراعية الجمل من فوقو رأس الحميمة والعصيبة فوقو
ومن الأغاني التي يغنيها الرجال في الزفة أو ما يعرف بالدحية :
ياسيادة.............يا سيد
افزع معانا..........يا سيد
بس هالليلة ........ياسيد
وكمان ليلة.........ياسيد

كنت أعزب داير مبسوط والعب بين الشباني
قلي عقلي وتجوز واخزي عين الشيطاني قسمة ونصيبي أخذت الزين
وحبل الزين وجاب غلام وصار ايقلي يا بابا بدي حلاوة منفوشة مديت أيدي علي الجيبة لقيت الجيبة مقحوشة
مني ومنو صار الغش وعالسرايا سحبوني وألف عصايا ضربوني
ضربوني علي كعابي ياكعابي حلق فضة يا بوسة علي عضة


الأمان علي الأمان
والأمان علي طوله يا طوله يا عود الزان
الأمان علي شعره يا شعره ريش النعام
الأمان علي صدره يا صدره بلاط حمام
الأمان علي عيونه يا عيونه فتحة الفنجان
الأمان علي خصره ياخصره ضمة ريحان
الأمان علي خدوده ياخدوده تفاح الشام
الأمان علي الأمان يلعن رأس أبو الزعلان
الأمان علي الأمان هذه الفرحة من زمان

الحنة الحنة يا بنات
اشترين منا يا بنات
أنا الحناوي يا بنات
اجرح واداوي يا بنات


درج يا غزالي يارزقي وحلالي
مالي الناس ومالي أنا شريت بمالي

درج يا حبيبي يا مسكين وطيبي
يا ابن الامارة ريتك من نصيبي


شالك يا مدلل شالك أهلي ذبحوني علي شانك
لو قطعوني علي شانك لكحل عيني علي شانك
وابودر خدي علي شانك والبس المكسي علي شانك
واركب التكسي علي شانك

يا أم الثوب إلى طرزتيه وحطيتي البلاوي فيه
وعلى جوزك خبتيه وعلى عشقيك بينتيه
ياأم الثوب كمامو داعي أنتي اللي سبب وجاعي
ياأم الثوب كمامو هندي ما ضل إلك حاجة عندي
يأم الثوب كمامو زم لضمك في حضيني ضم

حنن يا قرع حنن شوف البيضا بيجنن
والسمراء لا تأخذها زي البصل المصنن
تلو لاحي يا دالية يا أم الغصون العالية
تلو لاحي عرضين وطول تلولاحي لأقدر أطول
طير أخضر ويرد على البير ومحزم وحزامه حرير

دلل دلل يا دلل على ها الصبية
يادلال بالفين ومية
يادلال وكمان مية
يادلال

بدنا أنغني على البيضا هل الطول عليها هل البيضا
ياعود الزان هل البيضا هل الخصر عليها هل البيضا
هل الخصر عليها هل البيضا ضمة ريحان هل البيضا
العيون عليها هل البيضا عيون الغزلان هل البيضا

ياعريس يا أبو العقال من وين صايد هل الغزال
ياعريس يا أبو الحطة من وين صايد هل البطة
يا عريس يا أبو القميص يخزي عنك عين إبليس
يا ويل إلى انحاربو بالسيف نقطع شاربو
ياويل إلي أعادينا ولو شولت أيادينا
يا محلا ضرب الشباري في العدا والدم جاري
وإحنا الخاص الخاص الخاص وإحنا ضرابين رصاص
بين غزة والمنطار صار شيء عمره ما صار
صار ضرب القيازين وايشيء ايصيح وايشيء اينين
وايشيء مسطح تحت التين وايشيء رافع للتسليم
وإحنا أولاد الحمايل بالسيف نربي الهمايل

هي يا قاص الشجرة بسيفك لا تعريها
خلي الزين يتخطى ويشرب من سواقيها
هي يازارع الرمان أزرع سيل وادينا
خل الزين يتخطى ويشرب من سواقينا
ثوبى قاز يا يما الهودي بينت منوا
بكرة السبت وبعدوا الأحد اجيبلك ثوب أحسن منوا
حبيبي في اليمن غايب صارلو زمن سيلمو تسلمو ما أحلى سلامي عليه
من الشباك للشباك طلى يا رفيلية على صديرك كما العرجا وخضرا يا ملوخيا
وين الحلوة تقيل وين الزينة تنام تحت فىء القيليلة فوق ريش النعام
ريديها ريدها كيف ما ريديها بنت شيخ العرب والعسل ريقها
مقنى عين للطويلة كان غيداي في القمح من لقيه ياعرب والبشارة رمح
مقنى عين للطويلة كان غيداي في الشعير من لقيه ياعرب والبشارة بعير
مقنى عين للطويلة كان غيداي على الحدود من لقيه ياعرب والبشارة بارود
مقنى عين للطويلة كان غيداي في العدس من لقيه ياعرب والبشارة فرس
مقنى عين للطويلة كان غيداي في البتود من لقيه ياعرب والبشارة قعود

واربط عندك باب الشارع صبايا والصدر دالع
واربط عندك باب البير لتطلع بنت الوزير
واربط عندك باب الدار لتطلع بنت المختار
واربط على باب الخليل تاتيجي أم المنديل
واربط على باب العمود تاتيجي أم القعود
وعلى باب الدار اذباحوني كلو كرمالك يا عيوني




ليلة الدخلة :
بعد انتهاء الجلوة تنزل العروس عن عرشها ، وتحيط بها الصبايا ويحملن شمعتين ، حيث لا يوجد إلا الأقارب من النساء وخصوصاً أم العروس وأخواتها وفي العادة كان يتم إطلاق نار بعد عملية الدخلة ، حيث تطلق النساء الزغاريد والمهاهاة وفي اليوم التالي تكون الصباحية .
الصباحية:
في صباح اليوم التالي للعرس وبعد وقت الضحي تقريباً ، يحضر أهل العروس إلى بيت العريس ومعهم الحلويات والمشروبات الغازية ، ويجلسون في بيت العريس ومن ثم يدخلون على ابنتهم ويقومون بإعطائها النقطة من المال والهدايا وبعد حوالي ساعة يغادرون المكان ، أما الآن فقد أصبح معظم الناس يأتون في عصر اليوم التالي للعرس .
الإفراد:
يتم الإفراد بعد أسبوع من يوم العرس، حيث يأتي أهل العريس إلى منزل أهل العروس، ويتم الغذاء، ويجلس الرجال مع بعضهم يتذكرون أيام الماضي والأعراس القديمة.
زواج البدل:
لقد كان هذا الزواج شائعاً في الماضي ، حيث كانت تتفق أسرة مع أسرة أخرى وذلك عند وجود فتاة وشاب عند كل أسرة في سن الزواج ، وذلك بتزويج الشاب من الأسرة الأولى للبنت من الأسرة الثانية والعكس ، وكانت كل أسرة تقوم بتجهيز ابنتها بنفس المبلغ التي تجهز فيه العروس الأخرى ، ويكون المهر واحد وكل متطلبات العرس متساوية ومتطابقة لكلا الطرفين ، وكذلك كان بعض الآباء يبدلون ببناتهم ، حيث كان الرجال في الغالب يتزوجون أكثر من واحدة ، ويرجع ذلك لقلة عدد الذكور حيث إن الكثير منهم كان يموت بسبب الأمراض والأوبئة ، ولكن في الوقت الحاضر لم تعد هذه العادة موجودة إلا عند القليل من الناس وأصبحت عادة غير محبذة لأنه ينبثق عنها الكثير من المشاكل .

ثانياً:- الأزياء الشعبية الفلسطينية
يتميز كل شعب بزيه الخاص ، ويعتز أبناء شعبنا الفلسطيني بزيهم الشعبي حيث أن هذا الزي يعبر عن تراث شعبي تاريخي تناقلته الأجيال ، ويمكن أن يعرف الشخص من خلال زيه و تنقسم الأزياء إلى قسمين:-
اولاً : زي الرجل الفلسطيني
يعطي الزي الشعبي للرجل هيبة وشموخ واعتزاز بالنفس ، ويمكن تصنيف زي الرجل إلى الأجزاء التالية:
أولا: ثياب الجسم وتشمل
1- القمباز ( الكبر ): ويشبه القمباز إلى حد ما الجلابية ، حيث أنه رداء طويل ضيق من عند الصدر ويبدأ بالاتساع من الخصر إلى القدمين ، وهو مفتوح من أعلى إلى أسفل ومن الأمام يشبه الروب ، ويربط أحد طرفيه في داخل الطرف الآخر بقيطان ، ثم يرد بعد ذلك الطرف الآخر الظاهر على الجهة اليسرى ويربط بقيطان أيضاً ، ويكون فوقه حزام من الجلد ، وتختلف نوعية القماش في الصيف عنه في الشتاء .
2-السروال أو الشروال : يصنع من قماش قطن بفت أسود أو أبيض، وهو واسع فضفاض له رجلان ضيقان وله دكه مصنوعة من الخيط القوي ، و يقوم الرجل بشدها ليحزم بها اللباس حول وسطه .
3- العباءة : يرتدي الرجال العباءة فوق القمباز أو الساكو ، وتلبس للوجاهة ولها عدة ألوان ، وللعباءة أغراض متعددة حيث تستخدم للصلاة ، وكذلك تقي من البرد حيث توضع فوق الرأس عند الحاجة .
4- الساكو : وهو يشبه الجاكيت في الصنع إلا أنه طويل و يصل إلى أسفل الركبتين ، ويصنع من القماش الخفيف أو الصوف حسب الفصل الذي يلبس فيه ويتم لبسه فوق القمباز .
5- العقال أو المرير : لقد كان في الماضي من يسير مكشوف الرأس يجد كل الناس ينظرون إليه نظرة غريبة يشعر من خلالها بأن هناك خلل ما ونقص يجب عليه أن يستكمله ، وكان الأولاد الصغار يلبسون الطواقي ، وأثناء ثورة 1936 ميلادي أصدرت القيادة أمراً بتوحيد لباس الرأس في فلسطين وذلك بأن يلبس جميع الفلسطينيين في المدن والقرى الفلسطينية الحطة والعقال ، فاستجاب لذلك جميع الناس صغارهم وكبارهم .
يصنع العقال من صوف الغنم ، ويكون لونه أسود له شراشيب تتدلى على ظهر الرجل ويشبه العقال الحبل المجدول ويختلف سمكه حسب عمر الرجل ، و كلما زاد عمر الرجل زاد سماكة عقاله ، وللعقال مكانة كبيرة جداً عند الرجال حيث أنه يعتبر جزء من الكرامة وفي حال أنزل العقال عن رأس الرجل تحدث مشكلة كبيرة ويوضع المرير فوق الحطة وله عدة أنواع .
6- الحطة: وهي قطعة من القماش النقي الخفيف، يختلف طولها وعرضها حسب مقياس الرأس ورغبة الرجل.
7- الطربوش: غطاء لرأس الرجل كان يستخدم غالباًً في عهد العثمانيين، وهو مخروطي الشكل أحمر وقد استمر لبس الطربوش حتى ستينات القرن الماضي، ويقتصر الآن استخدامه في بعض الأفراح.

ثانياً : زي المرأة الفلسطينية
التطريز : إن إحياء التراث الشعبي والحفاظ عليه يعتبر تخليداً لحضارة عريقة ، حيث يظهر مدى ثقافة الشعوب ، ولقد استخدم أبناء شعبنا مهنة التطريز نتيجة إبداعات تطورت مع الزمن لتنتج هذه المهنة ثوباً فلسطينياً برونق جميل ، وأكدت هذه المهنة على إبداعات الفتاة الفلسطينية و قدرتها على الابتكار حيث تتناسب مع البيئة التي تعيش فيها المرأة الفلسطينية .
وتستخدم المرأة في تطريزها خيوط من الحرير الملون لترسم أشكال متعددة و متناسقة على صدر الثوب وكميه وأطرافه ، و يتم استخدام خيط بغرزة على القماش بواسطة اليد وتتكون عناصر التطريز من الخيوط والقماش والقطبة وكيفية تنظيمها على القماش ، ويتكون التطريز من وحدات زخرفية تتكون من حركة أو مجموعة حركات لكل حركة معنى خاص ، وتختلف هذه الحركات من مكان إلى آخر.
الوحدات الزخرفية :
أولاً : وحدات زخرفية طبيعية ، وتشمل : طيور ، حيوانات ، أشجار ، أزهار ، برتقال ، عنب ، زيتون ، قرنفل ، نخلة .
ثانياً : أدوات ، وتشمل : منجل ، سلسلة ، قنديل ، مشط ، مفتاح ، قوار .
ثالثاً : دلالات ، وتشمل : علم فلسطين ، الحطة .
رابعاً : هندسية ، وتشمل : مستطيل ، مثلث ، مربع ، معين ، دائرة ، قوس ، قاع فنجان ، ساعة ، قرص العسل ، نجوم .
ولكل لون في الثوب دلاله خاصة ، فمثلاً عند وجود نخلة على الثوب تزيد من قيمته ، كما أن شكل الثوب يكون حسب المناسبة التي سيلبس لها الثوب ، فثوب الخطبة تطرز عليه أشكال .
وكذلك يختلف ثوب الفتاة عن ثوب المتزوجة وعن المرأة الكبيرة في السن ، فثوب الفتاة يكون له طابع خاص حيث الأشكال المختلفة و الألوان الزاهية .
أما في الوقت الحاضر شاع استخدام الأصباغ الكيميائية في الثوب الفلسطيني ، وأصبح من السهل صناعة الثياب ولكن ليست بالجودة المطلوبة حيث تختلف عن الثياب التي يتم تطريزها يدوياً .
أنواع الثياب التي كانت مستخدمة في البلدة :
1- الثوب المجدلاوي: وهو من أشهر الثياب الفلسطينية ويتم تصنيعه بأيدي أبناء المجدل الذين حافظوا على صناعة الغزل والنسيج خاصة بعد هجرتهم وعيشهم في قطاع غزة .
ومن أنواع هذا الثوب :-
1-الثوب الجلجلي .
2- ثوب أبو متين .
3- ثوب البلتاجي .
4- ثوب الخضاري .
5- ثوب جنة ونار .
6- الثوب الشامي .
2- ثوب الجلاية :
وهو ثوب منتشر في معظم مناطق فلسطين وخاصة في قطاع غزه وبئر السبع .
3- ثوب المندوب السامي .
4-الثوب المالطي
وهو ثوب كان منتشر في معظم مناطق قضاء غزة وكان يستخدم للعمل .
5-ثوب طريق الجبل .
6- ثوف البرتقال .
7- ثوب النفنوف .












ثوب طريق الجبل










ثوب الجلاية









ثوب الجلاية من الخلف










ثوب البرتقال









ثوب النفنوف







ثوب المندوب السامي
الأتراح :
ما أن يعلن خبر وفاة أحد أفراد البلدة ، يتوقف الجميع عن العمل للرجوع إلى البلدة بالسرعة القصوى حتى يشارك في الجنازة والدفن ، حيث يحمل المتوفى على نعش بعد أن يغسل ويكفن ومن ثم يصلى عليه ويحمل النعش مجموعة من المقربين وأهالي البلدة ويسيرون مشياً على الأقدام ، وكان جميع المتوفين من أهالي البلدة يصلى عليهم في مسجد النصر ويدفنون في مقبرة البلدة ، وبقي هذا الوضع مستمراً حتى إنشاء المقبرة الشرقية ، وكان يحفر القبر بمجرد أن يعلن عن وفاة الشخص حتى يتمكن الناس من دفنه ويسمى القبر الجديد ( قبر نشو) وهو قبر لم يدفن فيه أحد من قبل وحفر خصيصاً لهذا المتوفى ، أما إذا كان المتوفى قد أوصى بأن يدفن على أحد فيتم دفنه عليه والأخذ بالوصية وفي الغالب كان يوصي بأن يدفن على أخ أو أب أو صديق وهكذا .
كانت الجنازة تسير صامتة يبكي فيها الجميع على من فقدوه في حال كان المتوفى رجلاً توفى بشكل عادي ، أما إذا كان المتوفى شهيداً فقد كانت الهتافات تصاحب الجنازة .
بعد دفن المتوفي يلقي الشيخ خطبة يتحدث فيها عن القضاء والقدر والآخرة ويقوم بالدعاء للميت ، وبعد ذلك يصطف أهل المتوفي في سطر واحد ، حيث يقوم أهل البلدة بتعزيتهم على المقبرة ومن ثم يعودون إلى بيت العزاء ، وكان في الماضي يقوم أحد الرجال بأخذ عشاء أو غذاء المتوفى وفي بعض الأحيان يتم إلحاح أكثر من شخص على أخذ العشاء ويستقر الأمر على واحد منهم بالتراضي بينهم ، وهذا يدل على قوة الترابط بين الناس الموجودين في بلدتنا ، ولقد أخذت هذه العادة في التلاشي تدريجياً ، وأصبحت أسرة الميت هي التي تقوم بعمل الغذاء أو العشاء ، وكذلك تقوم النساء التي تسكن حارة أوحي المتوفى بتقديم الطعام إلى بيت العزاء حيث يكون أهل المتوفى قد انشغلوا بأمور العزاء واستقبال العائلات المعزية ، التي تتوافد من جميع المناطق المجاورة إضافة إلى أهالي البلدة ، وجرت العادة بأن تحضر العائلات المعزية القهوة، ولقد بقيت هذه العادة موجودة في البلدة حتى عام 2005 ، وكانت هذه القهوة تحضر للمتوفى العادي الذي يتوفى لمرض أو لكبر سنه ، أما العزاء الخاص بالشهيد فلا يتم إحضارالقهوة .
كانت الأفراح تعلق لمدة طويلة وإذا أراد شخص أن يقوم بعمل فرح يستأذن من أهل المتوفى لإقامة الفرح ، ولن يقوم بعمله إلا إذا سمح له أهل المتوفى ذلك ، وأكدوا له على حضورهم الفرح ورضاهم وطيب خاطرهم ، أما اليوم ومع ازدياد عدد السكان في البلدة وكبر العائلات انتهت هذه العادات ، حيث يتم عمل الأفراح بعد ثلاثة أيام على المتوفى .
ما أريد ذكره أن ظروف الانتفاضة الحالية وما تعرضت له البلدة من اجتياحات متكررة وإغلاقات مستمرة بشكل كامل و عدم السماح لسيارات الإسعاف بالتنقل من وإلى البلدة ، أدي إلى دفن شهداء البلدة في المقبرة وذلك بعد مرور حوالي 10 سنوات على إغلاقها ، وقد دفن في مقبرة بيت حانون أكثر من مئة شهيد خلال الانتفاضة الحالية ، ولقد تم إنشاء مقبرة جديدة في البلدة تقع في شمال مدرسة هايل عبد الحميد الثانوية للبنيين والتي دفن فيها شهداء مجزرة بيت حانون ( أل العثامنة ) في نوفمبر 2006.
الختان ( الطهور) :
يعتبر الطهور من أكثر المناسبات التي تدخل البهجة والسرور على الأسرة وتحديداً عند الفلاحين ، حيث إنهم يقومون بعمل فرح مثل الزواج ويعملون سامراً ودبكة وقد استمر هذا في بلدتنا حتى ثمانينات القرن الماضي ، و كانت تستمر لعدة أيام ، ويقوم الأقرباء والأصدقاء بتنقيط الأولاد الذين تم لهم الختان و توزع المشروبات والحلوى على الحاضرين . لقد كان في السابق يقوم الحلاق بطهور الأولاد ولم يكن في ذلك الوقت أطباء متخصصين ، ومن الأغاني التي كانت تغنيها النساء في الطهور :-
طهروا يا مزين ناوله لأمه
يا دمعة الغالية سقطت على كمه
طهروا يا مطاهر تحت شجرة التين
يا ميمته فرحانة وقلبها حزين
طهروا يا مطاهر تحت شجرة البرقوق
يا ميمته فرحانة وقلبها مشقوق
طهروا يا مطاهر بموس الذهب
لا توجع العريس مثل عمه العزب
صلاة الاستسقاء :
للأمطار في حياة الفلاح الفلسطيني دور هام ، حيث إنها تسقي الزرع والحبوب الذي يعتمد عليه طوال العام ، والذي يشكل مصدر الرزق الوحيد للسكان ، فعندما يتأخر المطر يجتمع جميع أهالي البلدة ويقيمون صلاة الاستسقاء والدعاء لله بنزول المطر ، وكذلك النساء والرجال يقومون بالسير نحو قبة أم النصر مصطحبين معهم العصي والطبول ويحملون الرايات ويدعون الله بنزول المطر ، ويقوم الأولاد برش النساء بالماء ، وكما روى لي كبار السن أن الأمطار كانت تهطل بكثافة في تلك السنين حيث إنهم كانوا يجمعون الحبوب مرتين المرة الأولى قبل أن تنضج سنابل والمرة الأخرى بعد ان تنضج سنابل وتجف الحبوب ، ومن الأغاني والأناشيد التي كانت تغنيها النساء للمطر
يارب المطر والسيل الهمبو وتجر أذناب الخيل
يارب جيب المطر والسيل قدامه قبل ما ييجي الغلى يمشي على كعابه
يارب جيب المطر سحاب فوق سحاب قبل ما ييجي الغلى ويسكرن البواب
يا أم الغيث غيثينا وبلي ثواب راعينا راعينا شرد عنا جيب إلنا طبق حنا
وإن مطرت اتحنينا وأن ما مطرت بلا حنا
راحت أم غيث اتجيب المطر ما أجت إلا القمح طول الشجر
راحت ام غيث اتجيب الرعود ما أجت إلا القمح طول القعود
ياديك يا أبو شوشة عليش طلقت العروسة
علشان قردوش الذرة والشايب على الوقودة
وشروش قلبه مقطعة من كثر ما يأكل سكن
دور المرأة في المجتمع :
تعتبر المرأة العمود الفقري في المنزل ، فهي تقضي النهار كله من الفجر وحتى ما بعد العشاء في العمل ، لقد كانت تساعد الرجل في معظم أعماله ، فهي التي تقوم بحلب الأبقار والأغنام وعمل اللبن والجبنة وكذلك تقوم المراة بأعمال الفلاحة في الأرض جنباً إلى جنب مع الرجل منذ زراعة المحاصيل وحتى حصادها ، كما انها هي المسؤولة عن الأولاد والزوج في كل ما يلزم من أمور المنزل من إعداد للطعام والخبز وتجهيز الأولاد للمدرسة وتنظيف المنزل وحوش الدار ، وكذلك تذهب عدة مرات لجلب الماء من بئر الساقية الموجود في منطقة قاعة البئر .
وبذلك تمثل المرأة جزءاً هام في المجتمع وهي بحق الشريك الكامل للرجل .

شهر رمضان المبارك :
لقد رسخت القيم والتقاليد الإسلامية منذ نشأة الدولة الإسلامية في المجتمع الإسلامي أشياء كثيرة ومنها عادات وتقاليد شهر رمضان ، فشهر رمضان المبارك له ميزة خاصة ومختلف عن باقي الأشهر في السنة ، وفيه يتم تقديم المساعدات للفقراء والمساكين ، كما أن له بهجة خاصة في نفوس الناس وفيه يختلف نمط الحياة فمنذ أن يدق على الطبل والمناداة للسحور في الطرقات ، يتمسك الناس بالمساجد في صلواتهم ، كما أنهم يهنئون بعضهم البعض لاستقبال هذا الشهر وتتم فيه الزيارات للأرحام والأقرباء ، وكذلك يستقبل الأطفال هذا الشهر بفرح كبير ، فيقومون بعمل فوانيس خاصة لهم ليسيروا بها في الطرقات ليلاً بعد إشعالها .
وفي هذا الشهر يجتمع الرجال في المسجد بعد صلاة العصر للاستماع للدروس الدينية ، وكان جميع أهالي البلدة يجلسون في مسجد النصر الذي كان المسجد الوحيد في البلدة ، وكانت كل عائلة تجتمع في منزل المختار وكانت في البلدة عدة عائلات تجتمع في ديوان المختار وذلك لقلة عدد السكان في البلدة ، وكان كل رب أسرة يحضر ما عنده من الطعام لديوان المختار قبل صلاة المغرب ، كما يقوم الرجال بتجهيز القهوة السادة فمنهم من يوقد النار ومنهم من يكسر الحطب ومنهم من يحمص القهوة ، وكذلك يكون للصغار دور حيث يقومون بتنظيف الفناجين ، وقبل الأذان يكون الجميع قد جلسوا للاستعداد لتناول طعام الإفطار ، وكان معظم الطعام الموجود يتكون من العدس والبامية والبندورة والفول والبازيلاء فمن كان ينظر للطعام يجد أن اللون الأخضر هو السائد .
من كتاب بيت حانون تاريخ وحضارة للمؤلف م. محمودمحمد يوسف الزعانين
الطبعة الأولى غزة 2008 - منشورات المركز القومي للدراسات والتوثيق





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

مشكور خيو محمود على كلامك الجميل والطيب وبتمنالك كل خير والله يوفقك بحياتك
تحيااتي لالك محمود
 


الجديد في الموقع