فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Bayt Ijza - بيت إجزا : رسالة الى امي فلسطين

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بيت إجزا
כדי לתרגם עברית
مشاركة ابو علي في تاريخ 29 أيار، 2011
رسالة إلى أمنا الحبيبة .... فلسطين
________________________________________

لا أستطيع أن أفتح لك مكنونات قلبي لتري وتشاهدي أحزاني الأبدية واشواقي القلبية يا أمي العزيزة
علّميني كيف أبوح بكل مكنوناتي الصدرية .. يا أميّ
هل أكشف عن صدري يا أمي لتري وتشاهدي أضلعي التي تكبّلني وتربطني كحبال الكتان القوية
هل أقطع شراين معصمي لتشاهدي دمي ينزف وقد تحوّل إلى حديدٍ ونحاس منصهر
فقلبي صار معتماً كزنزانة في سجن منفرد ..عميقا كالحفرة الهاوية ...ضيّقاً كقبر موحشاً ورطباً ككهف ومغارة في سفوح الجبال العالية ...قاسيا صلدا كالصخر والحجر

هل أتكلّم يا أمي لتفيض كلماتي كمياه الينابيع المالحة على شفتيّ الداميتين
أم أصمت لأختنق بحشرجاتي وبحاتي كما يختنق المشنوق بحبل المشنقة
أم أصرخ بأعلى صوتي ولم يسمعني أحد .. يا أمي...؟
أخاف إن صرختُ أن تتبعثر كلماتي وتتفجر على منديلك الأبيض مثل القنابل العنقوديّة
أخاف إن بكيتُ على صدرك أن تتساقط دموعي على كتفيكِ كجمر البراكين الثائرة
أخاف إن همستُ في اذنيك أن أحرق بأنفاسي الملتهبة خصلات شعرك الغجرية
علّميني كيف أبوح بأسراري وأشواقي ... يا أميّ الحبيبة دون أن أجرحك
علميني كيف أهمس في أذنيك أحلى وأرق العبارت الغزلية
علميني كيف أطبع القبل على يديك النحيلتان الخبيرتان في الحزن كجدران كنائس بيت لحم الأبية
علميني كيف أسجد لله رب العرش العظيم على جبينك الناصع البياض مثل بياض الثلوج على قمم جبالنا الشامخة القوية

هل أطبع على جبينك ملايين القبل يا أميّ..؟
أم أترك الشمس والقمر يفعلان ذلك نيابة عنّي
هل أنثرُ على شفتيكِ اليابستين كأوراق الورد والفل والياسمين الذابلة بعضاً من قطرات النّدى ، أم أن دمعك المتدفق حفر خديّك و لم يترك مكاناً لقطرات الندى الفضية ؟؟؟؟؟

مازلت طفلاً صغيرا لم يكبر يهفو ويتطلب يا أمي
ومازلت أنتظر وأتلهف لسماع قصصك الليلية

ما زلت ضائعاً بين جدران الزمن اللعين ولم يعثر علي أحد من البشرية
ما زلت أمشي في شوارع القدس العربية والأسلامية وأبحث عنك في وجوه كلّ الأمّهات الفلسطينية فلا أعثر عليك
وأبكي فلا يبكي معي أنس ولا جني...وأصرخ من أعماق حنجرتي بصوتي الأجش ولا يسمعني سوى مآذن المساجد والكنائس القدسية
ما زلت أبحث عن طرف ثوبك ذي الطابع والزخرفات الفلسطينية لأتمسّك به كما يتمسّك الغريق بالقشة أتمسك بك حتى آخرِ رمقٍ من الحياة
تشابكت الخيوط بالحروف يا أمي...ولذلك فأنا لم أعثر عليك منذ زمن بعيد
ومازال برد الشتاء يحفر عظام جسدي النحيل
عانقيني وقبليني بحنية يا أمي الحنونة
مرري يدك الباردة المتشنجة كواحةٍ على رمال جبيني المشتعل
مرري أصابعك على خديّ كأغصان الزيتون الغضة الطرية ...وكفكفي دموعي ولملمي أوجاعي بكل حنية
اغمريني بحبك كليالي قرى رام الله والقدس والجليل وبيسان
وأطعميني من كروم عنب وزيتون بيت اجزا الأبية
علّقيني نجمة في سماء بيسان السخية
أشعليني كقناديل الصّيادين في غزّة الهاشم
وازرعيني في يافا شجرة برتقال نقية
عانقيني وأحضنيني يا أمّي الحبيبة لأني سوف أبوح لك بكل أحزاني وأشواقي القلبية




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك