فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Bazzariya - بزاريا : هذه ذاكرة ابى:

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى بزاريا
כדי לתרגם עברית
مشاركة Imad Hassan في تاريخ 20 تموز، 2008
كلما امعنا في الذكريات نجد انفسنا اننا نعيش بها ونحن احد فصولها و هى لن تنتهى مدمنا قد سحبنا من جذورنا، انها ذكريات ابى, خليط من العناء و اللذه خليط من الحرمان وغنى النفس خليط من اليأس و المثابره انه الواقع الاليم الجميل .

قال لي ابي جدك فلاح بسيط وجدى مختار و جد ابى يتيم رعاه جده و عماته بعد ان تواصلة تضحياتهم في مقاومة الظلم وانها ما تزال فى عروقى تجرى ان الحياه هى كفاح و الضلم هو واقع و كفاح الضلم هو الامل و الحر يابى الا ان يعيش كريما.

اننا يا بنى قد اعاننا الله بتجاوز المحن والحمد لله قد وفقنا الله بكرمه فقط بحمل مسؤلياتنا و توصيلها بر الامان . الا تري يابنى ان الله انعمك بعلم و بعض من المال من فضله هو بر الامان فى مقاييس هذا العصر .

ولكن اقول ليس هذا هو المطلوب انما المطلوب ان ترضى الله فى دينك و عملك وان يبقى راس مالك مخافة الله فقط.

انه كان دائما ساعته فقط هى مواقيت الاذان......... رحمة الله عليك يا بى

عندما كان ابى طفلا كان يذهب لرعى البقر و كان كتابه بيده ليقرأ , دائما الاوليه للبقر و الغنم و ليس للعلم بنسبه لابيه.و لكن اذا قصر في العلم ايضا يوبخ من جدى .

جدى رجل فلاح بسيط , تارتا يفلح و تراتا يذهب الا المحاجر فى عمان ليأمن قوت عياله.

كان ابى يذهب الى المدرسه في قرية برقه حافيا وكان لا يشترى الى بنطال واحد في العام للشتاء و الصيف واذا تمزق هذا البنطال فكان يجب ان يتدبر امره فى الترقيع ....... يقول انها حياة الحرمان و لكن كانت جميله و كنا لا نعرف الخوف .

ذات يوم كان ابى في المحجر وكان عمى جارنا وهو كان يشرف على حاجاتنا و ايضا هو كان يامرنى كاني ابنه بل انى كنت اهاب منه اكثر...... هذا حال القري فى ذاك الوقت.
فكان عمى يجمع محصول البندوره لكي يبيعه في نابلس ويجب عليه ان يسير الى نابلس فى نصف الليل ويجب عليه ان يكون بعد الفجر في نلبلس حتى يتمكن من بيعه وياتى في ما يلزم من المدينه و الرجوع...... ولكن في ذاك اليوم توفى احد الرجال من القريه و كعادة اهل القرى يجب ان يكنوا حاضرين لعمل الواجب........فامرنى عمى ان اذهب عنه وكان عمرى مايقارب ال 10 اعوام .... انها الليله الذى لم انساها ابدا .... عند منتصف الليل قامة امى بتنبيهى و افاقتنى و عندها اصبح قلبى يخفق خوفا من ضلمة الليل, وقد اتمت والدتى تحميل الحمار من المحصول وبدأت في المسير وبدأت أقرأ القرأن و تارتا يسرقنى النظر الى العشب على اطراف الطريق واتوهم انه الضبع و كلما اتعمق بين الجبال يزداد تخوفى و لكن لا استطيع الرجوع , وكلما اتذكر المهمه اراها طويله و بعيده فابدأ اصبر نفسى و اشجعها بان عندما ارجع الى البلد سوف يقوم عمى بشد عزمى و امى سوف تحبنى اكثر و انا سوف ارى نفسى بأنى اصبحة رجلآ...... حقيقة كانت لها وقع على فهمى للحياة و من ذلك اليوم بدأت اصلى علما ما كان ابى يصلى و لا عمى و كنت بعد ذلك فى عزالشتاء اذا احتلمت اذهب خارج القريه لآغتسل من الجنابه ( نسيت سبب ذلك و لكن هذا حصل) .

كنا نحب موسم الزيتون حيث كنا نحرص على اخذ خبزة طابون و غمسها بزيت ( طعمه حار و لذيذ ) كنا نذهب الى الحكوره (الحاشوره) ونلتقط زغلول بصل مع حبة رصيع كأننا نأكل خاروف محشى و ايضا كنا نتجتمع جميعا على زغلول (من الحمام) واحد ( الآن الواحد فيكم ما بعجبه نصف جاجه)وكنا نشبع و نقنع ,حياتنا كانت كلها بركه.

كان خريج السادس ابتدائى عندنا عن واحد توجيهى اليوم ,كنا نحرص على ان نتعلم علما ابائنا لم يشجعونا على ذلك. لقد اتممت المترك ولكن والدى اجبرنى ان اخرج من المدرسه لأعينه على الحياة فاصبحت احرث واضرس ولكن دائما عقلى فى العلم و الخروج من هذه المهمه حتى اقننع ابي بسفرى الى شرق الاردن لأبحث عن عمل فى الجيش الاردنى و ذهبت الى اللبن ( بنى صخر) واستضافونى و طلبت من الشيخ ان يتوسط لى في الجيش و لكن لم ييسر الله , فقالو لى الناس يذهبون الى الكويت من خلال البصره, و ما كذبت مخبر وركبت هذه المغامره ( ياابنى الجوع مرسوم بصباحى و المسؤوليه كبيره لأن ابي رهن الارض حتى اتمكن من البحث عن الرزق).

وهذا ما حصل لقد وصلت الكويت تهريب من خلال السفن عن طريق البحر. وبعد ذلك بدأت عجلة الحياه تدور , والحمد لله تمكنت من سد الرهن وبناء بيت ( غرفه)و شراء ارض زراعيه و تزوجت و علمت اخوتى وتزوجن خواتى و الحمد لله رب العالمين و هذا حال كل الناس في ذلك الزمان كانوا مجاهدين من نوع اخر .




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك