فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

برقين: قصة تسمية آل جرار

مشاركة Laith Jarrar في تاريخ 1 حزيران، 2010

صورة لبلدة برقين - فلسطين: : Burqin - بُرقين أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
لا يعرف بالضبط وبالدقة التاريخية الوقت الذي هاجر فيه الشيخ محمد المشرقي من ابناء الشقران الى غربي الاردن، كما لا تعرف الاسباب الحقيقية التي حملته على هذه الهجرة (الجلاء)، ولكن الرواية الشفوية التي تناقلتها الاجيال والتي سمعتها من عدد من المعمرين من شيوخ آل جرار ومن سكان جبل نابلس في المدن والقرى تفيد ان خصومة وقعت بيد هذا الفتى القيسي وبين ابناء عمومته الادنون بسبب فتاة قيسية خطبها زوجة له فمنعوه منها ولم يرضوا بمصاهرته، وقد اتسعت هذه الخصومة واريقت فيها الدماء وتعذر اصلاح ذات البين الا (بالجلاء)... كما سمعت رواية اخرى ان مرد تلك الخصومة الدامية كان نزاعا على بئر ماء تنتشر حوله بعض المراعي.. وقد ادعى هذا الفتى ملكيتها كما ادعى هذه الملكية ابناء عمومته.. وايا كان السبب الحقيقي لذلك الجلاء فقد تم خروج الشيخ محمد منافزا اهله وعشيرته فغادر منازلهم جوار قلعة القسطل ميمما نحو الشمال عند اطراف اقليم البلقاء حيث اجتاز هو وسائمته مياه نهر الاردن عند بعض مخاضاته المجاورة والقريبة من قرية طوباس. ويرجح ان تلك الهجرة كانت في اوائل القرن الثامن عشر الميلادي، وقد اخذ هذا الشيخ وبعض غلمانه يتنقل بانعامه من مرعى الى مرعى طلبا للماء والكلأ حتى بلغ اطراف السهل المعروف اليوم بسهل فباطية، حيث استقر به المقام في هذه البقعة.....

تذكر بعض الروايات المتناقلة والمتوارثة ان آل النزال كانوا اصحاب السيادة والنفوذ في المنطقة الواقعة جنوبي بلدة جنين والممتدة من جنين شمالا حتى اطراف سيلة الظهر جنوبا، ومن قرية طوباس وخرائيها شرقا حتى اطراف السهل الساحلي عند منحدرات الكرمل غربا وكانت منازلهم في كل من قريتي عرابة وقباطية.. وكانت تربطهم بالامير التركماني (ابن طرباي) متسلم بلدة جنين وبيسان روابط من الولاء والمودة والتحالف لذا كانوا سادة الاقليم دون منازع، فلما رأوا هؤلاء القوم هذا الاعرابي (محمد المشرقي) الطارئ يتمتع ببعض مظاهر المحبة والاحترام واخذت سمعته تنتشر بين ابناء القرى المجاورة وبين ابناء بعض القبائل البدوية التي تقيم في هذا السهل بعض فصول السنة، انتجاعا للماء والمرعى.. عز عليهم ان ينازعهم هذا البدوي سلطاتهم ونفوذهم، وتمثل لهم شرا داهما فقرروا التخلص منه باي وسيلة، فأخذوا يتربصون به حتى باغتوه وحيدا عند احد اودية قرية قباطية الجنوبية الشرقية فانهالوا عليه طعنا بالخناجر والعصي وتركوه جثة هامدة.
لقد اراد النزال امرا واراد الرحمن امرا فقد صحا ذلك الشيخ من سكرات الموت وتحامل على نفسه ينشد العون والعلاج واخذ يتلمس طريقه ليلا حتى آنس نارا عند احدى المنحدرات الجبلية المجاورة وما زال ينشد هذه النار حتى بلغها فإذا هي خباء بدوي تنزله امرأة متقدمة في السن فلما رأت ذلك الطنيب المستجير وما به من طعنات سارعت لعلاجه والسهر عليه، تنزله في جوارها في الخباء تتكتم امره خشية من اعدائه، وقد قضى الشيخ محمد المشرقي زهاء ثلاثة اشهر بين الحياة والموت حتى كتبت له الحياة من جديد.

عرف الشيخ اعداءه فصمم على الثأر والانتقام ولذا فقد غادر خباء تلك الامرأة البدوية النازلة في جوار بلدة (صانور) الحالية مسرعا الى قومه في ارض القسطل وقص عليهم اخباره وما اصابه من مكروه وكشف لهم عن جسده يريهم مواطن الطعنات فحز في نفوسهم هذا الامر وقرروا الثأر وكان ابناء عمومته ومنافسوه اشد القوم حماسا واكثرهم طلبا للثأر، فتصافوا واخذوا يستعدون للزحف، معاهدين الله على الثأر او الموت، وقد تولى اخوا الشيخ وهما احمد الذي ينتسب اليه وجوه العواملة المقيمين في السلط، وحمد راشد الذي ينتسب اليه الرواشدة ترتيب هذا الزحف، فقد جهز الحملة بعدد من الابل والخيل تحمل الركب والردفاء والسلاح، سارت هذه الجموع خفية تغير مسالكها ومساربها تمويها وتضليلا حتى بلغت اطراف سهل عرابة الشرقية عند اصيل يوم من اوائل الربيع. وقد كان اهل القرية وخاصة المزارعين والحراثين منهم منهمكين في اعمالهم، فباغتوهم، اذ نزل الردفاء يقتلون الحراثين ويستلمون العمل مكانهم وسكان قرية عرابة في غفلة إذ يشاهدون العمل والحراثة مستمرة دون اي ضجيج او صراخ او استنجاد، وما زالوا كذلك حتى فوجئو نياما فأعملوا فيهم القتل حتى كادو ياتون عليهم لولا نفر كتبت لهم النجاة. بهذه المذبحة المريعة ثأر الشقران لابنهم محمد وانزلوه منازل القوم.
لقد انتهت هذه المذبحة سراعا كما بدأت سراعا وذلك لكثرة رجالها الغازين. ولما تسامعت القرى والنواحي المجاورة بهذا العمل الحاسم السريع وهذا العدد الضخم من الرجال لقبوا صاحب الركب والثأر (بالجرار) إذ انه جر رجاله وحقق نصره وثأره."





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع