فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

دير بلّوط: محاربون قدماء في الجيش العثماني

  6 تعليقات
مشاركة Ghanem Mustafa في تاريخ 30 آب، 2011

صورة لبلدة  دير بلّوط - فلسطين: : من خريجي جامعة بيروت العربية-1970 أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
التحق الكثيرون من شباب القرية في حينه مع الجيش العثماني إبان التعبئة العامة (السفربرلك) وذلك إبان الحرب العالمية الأولى وما قبلها, إلا أننا سنسرد هنا أسماء المرحومين ممن حاربوا في جبهات القتال فحسب حسب الروايات المتاحة حتى الآن كالتالي:

- محمود عبد الجواد قاسم (أبو عبد الجواد): شارك في الحملة العسكرية ضد أرمينيا

- عبد الحليم علي عبد اللاه (أبو علي): شارك في نفس الحملة ضد أرمينيا أيضا

روى المرحومان أعلاه أنهم شهدوا بأمّ اعينهم فناء ثلاث كتائب عثمانية كاملة هناك وكيف كانت فظاعة هذه الحملة من الناحية الإنسانية

- يعقوب عبد الجواد قاسم (أبو يونس): حارب في الأناضول وربّما على الجبهة الرّوسية أيضا, وقد فُقِد الأمل في بقائه حيّا, ألا انه رجع من هناك بعد ثلاثة أشهر تقريبا مشيا على الاقدام بعيد انتهاء الحرب العالمية الاولى وتفكيك الجيش العثماني وتسريح العناصر غير التركية منه وإعادة بنائه من جديد على يد مصطفى كمال أتاتورك من الأتراك دون غيرهم
لم ينقل عن المرحوم أبو يونس الكثير رغم امتلاء جعبته حيث أنه كان بطبعه قليل الكلام وقليل الاختلاط بالآخرين. وقد عمّر المرحوم حتى سنّ المائة والعشرين تقريبا كما أجمع على ذلك الكبار من القرية

- الحاج عودة خليل عبد الجواد (أبو كامل): حارب ضد الانجليز في معركة غزة, وقد أُسِر من خندق القتال مباشرة دون أن بستسلم هو ومن معه وسُجِن في المعادي بالقاهرة لمدة ستة أشهر بعيدها. وروى المرحوم أبو كامل أن الضباط الانجليز أدّوا لأفراد ذلك الخندق التحيّة العسكريّة بسبب استبسالهم وعدم خروجهم من خندق القتال حتى بعد نفاذ ذخيرتهم

وقد ذكر المرحوم أبو كامل أنه أصيب بشظية في أعلى الرأس في المعادي وأرانا أثر ذلك الجرح من مقدمة رأسه إلي نهايته, ولا ندري إن كان ذلك قبل معركة غزة أنفة الذكر أم بعدها

وممّا رواه المرحوم أبو كامل أيضا أن قائد حامية غزة العثماني طلبه شخصيا حين علم أنه من دير بلوط وسأله عن صحّة ما تناقله الناس وقتها عن أعجوبة قصّة الجراد الذي مرّ من أراضي القرية دون أن يصيب زرعها بأي أذى وبعد أن غادرها انتشر ولم يُبقِ على الأخضر واليابس, وعندما أجابه بصحّة ذلك وأنه شاهد عليه شخصيا قال له القائد التركي بالحرف الواحد: إن صحّ ما تقول فأشهد أن الرّاعي صالح والرعيّة صالحون

- محمود علي مشعل (أبو سبتي): شارك في الحرب في الحجاز أو اليمن, وقد توفي رحمه الله ودفن في المدينة المنورة

- الحاج عيسى حسن موسى (أبو حسن): حارب في سلاح المدفعية (الطّبجية) ضد الجيش الروسي في القِرم, ومما رواه أنهم صلّوا على جميع الجنود والضّباط صلاة الغائب قبيل توجّههم الى جبهة القتال

- محمد حسين عبد اللاه (أبو لطفي): حارب في الأناضول, وقد فرّ من الخدمة في نهايات الحرب من استانبول وظلّ متخفّيا هنا وهناك إلى أن وصل الى القرية عن طريق السهل الساحلي. ومن الطريف أن أول من رآه كان المرحوم والده وهو يحرث في المعاديد, ومن خوفه عليه طلب منه العودة وتسليم نفسه ثانية, إلا أنه احتال على الأمر بحجة أن القطار فات منه ولم يتمكن من اللحاق به, ومضى الحال كذلك

- سالم مصطفى اسماعيل (أبو عودة): تواجد مع حامية دمشق إبان الحرب العالمية الأولى, وكان معه في نفس الحامية ابن أخته ابراهيم الحسن (أبو رمضان) من كفر الديك, وربما حارب في لبنان كما قيل

- موسى محمود قرعوش (أبو خالد): حارب في جيزان, وقد جازف بحياته حين فرّ من الجيش ووصل الى القرية بعد عدة شهور مشيا على الأقدام عن طريق ساحل البحر الأحمر

- عبد الله حسين عبد اللاه: حارب في اليمن ولم يعد رحمه الله, وقد أكد المرحوم موسى قرعوش من جانبه والذي كان معه في نفس الجبهة أنه قد قُتل بشظية قنبلة. هذا وقد خلّف المرحوم وراءه طفلتين تزوجنا عند كبرهما ابني عمهما وهما تحديدا حسين وموسى الصالح

- محمد اسماعيل عبد الرّازق: حارب في الأناضول ولم يعد رحمه الله, وقيل أنه دفن في استانبول. وهو بالمناسبة والد المرحومة عزيزة المحمّد (أم صبحي)

- خليل سلمان هدروس (أبو يوسف): حارب في اليمن, ولكثرة حديثه عن الحرم المكيّ حيث مرّ من هناك في طريقه الى جبهة القتال, فقد لُقّبَ رحمه الله بالحاج خليل رغم انه لم يحج

- عبد الرازق عثمان عبد الرازق (أبو يوسف): حارب في الأناضول ولم يعد رحمه الله, وقيل أنه توفي ودفن في استانبول

- مصطفى مسعود مسحل (أبو ابراهيم): حارب في الديار الشامية وفي معركة غزة تحديدا, وقد كان يرأس المنظومة العسكريّة المكلّفة بتأدية التحية العسكرية لجمال باشا الملقب بالسفاح

هذا وقد علّمنا المرحوم أبو ابراهيم ونحن أطفال صغار تلك التحيّة العسكريّة التي كان يؤديها شخصيّا لجمال باشا وحفظناها عنه بالتّركية كالتالي:

دورطُنْجي عُرظي
سِكْسِنْجي كولْ عُرظي
إغِرْمي يَدّنْ جي فُرْكا
سِكسان برِنْجي ألايْ
شِنْجي طابور
شِنْجي بُلُقْ
شِنْجي مانْكا
نابلسْ قَضَنينْ دير بلّوط قرية سِنْدَة

- حسين صالح حسين (أبو صالح): حارب بشراسة ضد الانجليز في الديار الشامية وفي معركة غزة في نهاية المطاف, وقد أُسِر من خندق القتال بعد نفاذ الذخيرة منه وسُجِن ثمانية سنوات على خلفيّة ذلك بعيد انتهاء الحرب.

أما المرحومان التالية أسماؤهما, فقد سُجنا سنتين بعيد انتهاء الحرب على خلفية سياسية بسبب تأييدهما ودعمهما المعلن للعثمانيين أثناء الحرب

- حسين مصطفى اسماعيل (أبو احمد)
- حسن علي مشعل (أبو كليب)

أما على صعيد العمالة الدّاعمة للجيش وكانت أيامها سخرة وبدون أجر, فنعلم منهم حتى الآن المرحومان حسن عبد الفتاح اسماعيل (حسن الفتيّح - أبو جبارة) الذي عمل في سكة حديد الحجاز في منطقة عمان والزرقاء, ومحمود خضر عبدالله (أبو عبد الله) الذي عمل في نقل الفحم الخاص بالقطارات على الجمل من دير بلوط الى نابلس ولم يبلغ بعد سنّ التّجنيد

روى المرحوم أبو عبد الله القصة الطريفة الآتية:
تم طلب مجموعة من شباب القرية بأسمائهم الى نابلس وكانت أيامها مشيا على الأقدام وذلك لاجراء مقابلة وفحص طبّي بهدف الانضمام للجيش, وكان من بين المطلوبين المرحوم عطا سليمان جودة وكان شابا قوي البنية عريض المنكبين بشكل ملفت للنّظر إلا ان بصره كان ضعيفا للغاية, وعندما نودي عليه للدخول للمقابلة خلع الباب بكتفه وقلب طاولة الباشكاتب التركي عليه دون قصد منه

هذا جانب, وهناك جانب من قُتلوا أو جُرحوا إبّان تلك الحرب ونعلم منهم:

- المرحومة فرسخ مصطفى اسماعيل: قُتلت بإصابة مباشرة من شظية قنبلة في رأسها حين كانت في زيارة أهلها وقتئذ, وهي بالمناسبة زوجة المرحوم عبد الهادي السليمان من كفر الديك ووالدة كل من المرحومين هاشم وخالد وحمزة على الترتيب

- المرحوم خليل عبد الجواد قاسم: أصيب بشظية قنبلة في يده وكان انسانا مشهودا له بشدة البأس وقوة الشكيمة والجبروت, حيث طلب من ابنه عودة أن يغلي له الزيت ووضع يده الجريحة فيه وطلب منه أن يقطعها مباشرة, وقد كان.

ومما يروى عن المرحوم خليل عبد الجواد ذاته أنه كان قناصاَ متميزاَ, فقد تبع في إحدى الليالي المظلمة مجموعة من سارقي الدخان المنشف الذي كان يُنشر على سطوح المنازل آنئذِ, ولما أحسّ السارقون أنهم قد ابتعدوا وأصبحوا في مأمن, قرر أحدهم ويدعى "أبو اللغا" أن يتذوق طعم الدخان المسروق, فلفّ سيجارة وأشعلها, فما كان من المرحوم خليل إلا أن أطلق عليه عيارا ناريا من الجهة المقابلة على ضوء السيجارة فأرداه في الحال قتيلا وفرَ الباقون. وقد حضر ذوو القتيل بعد عدة أيام من بني زيد وأخذوا جثة قتيلهم. أما المكان الذي قتل فيه المذكور فهو معروف حاليا في منطقة ظهر الرّجال فوق الكبّارة بقليل شمال غرب القرية.

هذا وتجدر الإشارة إلى ان محيط القرية كان مسرحا لحرب دامية بين العثمانيين والانجليز عام 1917, حيث كان الجيش الانجليزي متواجدا في منطقة أبو الرعيش (برّاعيش) وما حولها جنوبا والجيش العثماني في منطقة الحريقة وما حولها شمالا, وكانت قذائف المدفعية تمر من فوق رؤوس الناس جيئة وذهابا مما اضطر معظمهم الى الانتقال الى قرية شقبة في الجوار لمدة ستة أشهر حتى انتهاء تلك المعركة. وفي هذا السياق, روى المرحوم مصطفى حسين (أبو حسين) القصة التالية:

كنت أرعى بعض الجديان مع اخي بكر الذي يصغرني بخمس سنوات عند منطقة باب المرج, وكان لي من العمر وقتئذ 12 عاما, ومن خوفي على عمّي حسن الذي كان يكبرني بقليل, اعتليت احد المرتفعات وبدأت أنادي عليه, فشاهدنا الانجليز وأخذونا أسرى الى وادي العين أسفل القرية ظنّا منهم أننا نتجسّس عليهم, وقد شاهدت أكوام البنادق والذخائر والمعلّبات والمربيّات هناك في الوقت الذي كان افراد الجيش العثماني يفتقرون الى ذلك كله ويستجدون الخبز من أيدي الناس, وقد أُطلق سراحنا عند الغروب وأعطونا علبة مربّى لنأكلها بعد أن اخذ منّا التّعب والجوع كل مأخذ

وفي سياق افتقار الجيش العثماني الي التّموين, روت إحدى نساء القرية أن أحد الجنود الأتراك طلب منها رغيفا من الخبز عندما رآها تخبز, ولمّا طلبت منه أن ينتظر حتى تنتهي من وجبة الخبز الأولى, ألحّ عليها أن تعطيه ولو بعض العجين حيث لم يعد يطيق ألم الجوع, فاعطته إيّاه فأكله

وتجدر الإشارة الى ان هذه المعركة تحديدا بين الجيشين العثماني والانجليزي قد وُثّقَت كاملة مع الخرائط في الكتاب التالي من قِبل أحد الضباط الانجليز الذين عايشوا تلك المرحلة, وذلك تحت اسم معركة وادي دير بلوط:

With the British Army in the Holy Land
By: Major H. O. Lock - 1919
Pages 116 - 118

ومما رواه المرحوم أبو حسين أيضا أنه عثر على مخزن بنادق وذخائر انجليزية بعد الحرب, وقد علم نفسه الرّماية وأتقنها أيّ إتقان, وفي أحد الأعراس في القرية أصاب بنفسه كامل الأهداف السبعة التي كانت قد نصبت لهذا الغرض في الوقت الذي لم يصب فيه أي من مُسرّحي الجيش العثماني المدرّبين على كثرتهم حينها أي هدف

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من مخلفات تلك الحرب من شظايا وقنابل لم تنفجر كانت تجمع من قبل اهل القرية وتباع خردة, واستمرّ هذا الأمر لعشرات السنين حتى سنة 1949 حيث تم حظر ذلك من قبل قوات الجيش الأردني لغاية 1967 وأصبحت تُسلّم إليه مباشرة حسب الأوامر الصادرة حينئذ, وقد كانت آخر حادثة بهذا الخصوص أن انفجرت إحدى هذه القنابل في المرحوم علي اسماعيل قرعوش في أوائل الثمانينات من القرن الماضي وأعطبت إحدى قدميه لدى عبثه بها وكان أيامها شابا يافعا


ملاحظة: أرجو من الاخوة الكرام ممن عنده معلومات إضافة أو تصحيح أن يوافيني بها مع الشكر إما من خلال هذا الموقع أو على عنواني البريدي التالي حيث ان هذا المقال في بداياته وبحاجة الى إثرائه بمشاركاتكم:
ghanem1947@yahoo.com





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

والد جدي مصطفى حسن شهاب من بلدة عنبتا/طولكرم اعلم أنه حارب مع الجيش
العثماني خلال الحرب العالمية الاولى ولم يعد . قبل بضع سنوات قرأت عن معركة رمانة والتي وقعت على مسافة 35 كيلو متر شرق قناة السويس ضمن الحملة الثانية للجيش العثماني على القناة وكان من ضمن الشهداء العرب هو والد جدي . ارجو اعلامي عن أي وسيلة موثوقة تؤكد لي هذه المعلومة ..ولكم جزيل الشكر.
My great grand father was a member of the Othman''s army and his father Mustafa was a doctor ,he is from Alsabunia/Syria.Also he was in the north of Yemen..So please if you know more information about this man I will be pleased to read about . Thank you.
جدي / عبد الرحمن علي مصطفى أبو حبيب كان جنديا مع الجيش العثماني وكان مع الفرقة التي تؤدي السلام الوطني
والد جدتي حلوى جابر نصار الصليبي المرحوم جابر نصار الصليبي شارك مع الجيش العثماني وكان برتبة ضابط مسؤول برتبة كومندار ...
هو مواليد دير أبان في فلسطين ..
"الحرب التي شاركة بها جدي المرحوم (((جابر نصار الصليبي)))و كان ضابطاً مسؤلاً فيها برتبة كومندار في الجيش العثماني" .

الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى : الدولة العثمانية مع بداية حرب القوقاز
مع بداية الحرب العالمية الأولى كان من الواضح أن الدولة العثمانية ستفتح جبهة ضد الإمبراطورية الروسية من أجل إستعادة أراضيها شرق الأناضول و التي كانت قد خسرتها ضد روسيا في حروب سابقة فضلا عن ذلك كان لدى العثمانيين طموح بتحقيق إنتصارات سريعة على الجبهة ضد روسيا و بذلك كان العثمانيون يأملون أن تنهار الإمبراطورية الروسية سريعا خاصة و أنها مرتبطة بمعارك أخرى على الساحة الأوروبية ضد كل من ألمانيا و إمبراطورية النمسا - المجر .
خلال هذه الحملة ضد روسيا على الساحة القوقازية إعتمدت الدولة العثمانية بكثافة على الجيش الثالث ( الجيش الثالث العثماني ) و الذي كان يمتلك الكثير من المعدات الحربية الألمانية و مع بداية الحرب قارب عدد جنود الجيش الثالث العثماني 100 ألف رجل .
في أثناء ذلك إعتمد الروس على جيش القوقاز الخاص بهم و الذي كان تعداد جنوده يقارب ال 100 ألف جندي و كان من ضمنهم الكثير من الأرمينيين بالإضافة لذلك و خلال فترة الحرب على جبهة القوقاز إعتمد الجيش الروسي كثيرا على جنرالات أرمينيين .
ما ورد في هذا المقال أخذ بالتواتر من أصحابه الذين عاشوا الحدث حقيقة وهم الآن في ذمة الله رحمهم الله جميعا, ولا علم لنا للأسف الشديد عن الآخرين خارج إطار القرية
ارجو ان تدلوني على طريقة اجد فيه اسماء اجدادي من الطيبة المثلث الذين شاركوا في الجيش العثماني
 


الجديد في الموقع