فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

مخيّم عين الحلوه: قصيدة شعرية في ذكرى النكبة :انا وليلى والنسناس

  5 تعليقات
مشاركة متنبي فلسطين في تاريخ 22 أيار، 2007

صورة لمخيم مخيّم عين الحلوه - فلسطين: : مخيم عين الحلوه أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
قصة شعرية قصيرة
أنا وليلى والنسناس
يـا كـوكباً لأنين القلبِ يَسْتَـمِعُ قفْ صوب حيفا وقل أنَّى سنجتمعُ
بـلَّغْ حنيناً إلى النسناسِ إنَّ بهِ ذكرى حبيبٍ رماهُ الدهرُ والقَطَعُ
ذكراكِ ليلى سَرتْ مع ليلةٍ سَلَفتْ هل يا تُرى وادي النسناسِ يُرتَجعُ
كم بين ليلى وبين اليومِ والهفي كُلُ السنين مَضَتْ في إثْرِها وَجعُ
ممشوقةٌ نـجلةُ العينين زيَّنها خـدٌ أسيلٌ تلاقتْ حولهُ الفُرُعُ
كـأن طـرفة عينيْها إذا برقتْ كالبرقِ من خدِها المصقولِ يلتمعُ
كـأن خصلة شعرٍ من جديلتها طـيـرٌ إذا داعبته الريحُ يرتفعُ
فتترُكُ الجـيـدَ لا سترٌ يُدَثِّرهُ فتمتطي بِـدعـاً مـن خلفِها بِدعُ
يفوحُ منها عبيرٌ نرجسٌ هَمسَتْ في إذنهِ نسمَةٌ فانسابَ يستمعُ
ذكرتُ ليلى وفي النسناسِ قُبلَتنا يشدو لها البحرُ والأمواجُ تَطَّلعُ
ذَكرتُ ليلى ودمعُ العينِ مُنسكِبٌ يبكي على وطـنٍ قد هزَّهُ الفَزَعُ
من بعدِ مـا هجَرَ النسناسَ آهِلُهُ كانت لليلى قُبيلَ المـوتِ مُتَسعُ
كي تـدعوَ الرَّب إيمانـاً ومغفرةً سلَّت صَليباً عَليهِ الدَّمُ ينتَجِعُ
قالتْ فِراقٌ ، رجوتُ الربَّ يُسْلِمُها وَدمـعُ عيني على وجناتها يَقَعُ
دَمُها يُضَرِّجُني والشمسُ قد سَطَعت لكنها بـَرَدَتْ والحـرُّ يصطَرِعُ
مـا راعَ ليلى قُبيلَ الفزع أنَّ لها أخاً رضيعاً قضى والبيتُ ينصدعُ
أسرعتُ في هرعٍ أمشي وأحملُها حتى وصلتُ كُهَيفاً فيهِ نضطجعُ
ضمَّدتُ جُرحاً لها في كتفِها خَرِقٌ قَبلتُها شرِهـاً في قُبلَتي وَلَـعُ
لمَّا سَمِعتُ أنيناً قـال صاحِبُنا أسرعْ لها الماءُ فهي الآنَ تَنْتَفِعُ
جَرَّعتُها شُربَةً حتى إذا شَرِبَتْ دَعوتُ أربابها أن تَـنفَعَ الجُرَعُ
نظرتُ من بطنِ كهفٍ للسماءِ بَدت غضبى تنوء بأرزاءٍ بها رَوَعُ
بدرٌ جريحٌ بها ينسابُ في ظُلَمٍ ليلى تَئنُّ وذاكَ البدرُ يسـتَمِعُ
يـا بدرُ هل تبكينْ ليلى وبسمَتَها هل منْ بُكاءٍ يُزيلُ الجُرحَ أو يَضَعُ
ليلى أفاقتْ على صوتٍ يُزلزِلُنا قَنابـلُ القتلِ تهوي ثـمَّ تندَفِعُ
قالتْ : رويدَكَ تتركْني إلى قَمَرٍ قـد كُنتُ بدرَكَ قبلَ اليومِ يا طَمِع
أدرِكْ قُميرَكَ إنَّ الجوعَ ضوَّرهُ وإذ بـثـالـثنا في زادهِ بِـضَـعُ
قلتُ البُكاء من الأرزاءِ يدهمنا فـالبدرُ مثلي وفي ليلائِهِ فـَجِعُ
قـد يَخلعُ الليلَ صبحٌ بانَ مَطلَعَهُ لَـكنَّ ليلَ المآسي ليس ينخَلِعُ
سِرنـا ثلاثاً وكـانَ الفجرُ يجمَعُنا مـع من يُهجِّرهُ الإرهابُ والخِدَعُ
زَعـامـةٌ عُصبَةٌ رعناءُ يترَعُها كـأسُ الخيانةِ في أفواههم تَرِعُ
نبتُ الخُنوعِ روى من نبعِ ذِلَّتهم فـأنبتت غصنُهُ مـا يرتعُ الخَنِعُ
يُحلي الرُكـوعَ لغازٍ فيهمُ طَمِعٌ يسطون في سيفه للهِ ما ركعوا
هـَذا الذي قاله النسناسُ حينَ بَغت صهيونُ في أرضهِ بالقتلِ تنتزعُ
حيفا تئنُ و عكا بـعـدها سَقطتْ والهف نفسي على بيسانَ إذ تَقَعُ
مُخيَّمٌ ضمَّ ليلى مـع أبٍ فـَزِعٍ شـَرُ البليَّةِ أنْ يغلو به الفَزَعُ
يَهذي بـهِ نـومُهُ أركـانَ عِزتهِ بـالذُعرِ يصحو وبالأقداحِ يرتَدِعُ
يـوماً دعاني على كاسٍ فأمطَرني وبلاً مـن الشعرِ فيهِ تُسحَقُ الشُّرُعُ
إذ قـالَ مـن بحرهِ بيتاً ليوجِزَني " حيفا تموتُ وما النسناسُ مُرتَجَعُ"
نَظرتُ في حينها إذ قلتُ موجِزهُ " يـوماً نعودُ وفي النسناسِ نجتمعُ"
صاحَ الشِّراعُ إلى الأغـرابِ قُبلَتهُ قـلتُ الفِداءُ شِراعٌ ليسَ ينخدعُ
قـد جئتُ ليلى خطيباً ما تقولُ بنا؟ أجـابني خَـجِـلاً الـدينُ يمتنعُ
إنْ كـان فـرَّقَـنـا دينٌ ومعتَقدٌ بـالحبِ والعُربِ والأوطانِ نجتمعُ
والوصلُ إنْ صدقت مُهجاتنا وُصِلت والربُ حـبٌ وليس الـرَّبُ يمتنعُ
أجـابني صارمـاً الدينُ فرَّقكم وَحـبـلُ وصلك من ليلى سينقطعُ
نـظـرتُ ليلى وإذ بالدمعِ منسفِحٌ مـن مُقلتيها كأن الجُرحَ مُنصَدِعُ
أصبحتُ مأسورَ دينٍ لا فِكاكَ لهُ ليلى كحيفا وكالنسناسِ تـُنتَـزَعُ
بـالدينِ صهيونُ قد أخفتْ جريمتها لمَّا أتت واديَ النسناسِ تصطرعُ
يا ربِّ إني رسولُ الحبِ في زمنٍ والحِقـدُ في أرضهِ ينمو ويتسعُ
يا ربِ هل أنت من أفقدتني وطني؟ أم أصبح الدينُ بالأحقادِ ينزَرِعُ
يا ربِ أنت الذي حـررتَ آدَمَنا فكيف باسمِكَ يا ربي سيختضعُ
يا ربِ مـن يمنعُ القلبينِ أنْ يَقَعا كيف الفُراقُ نمت في هديهِ الشُّرُعُ
حيفا تنوء وليلى والشتاتُ غدوا غَـيْـمـاً تَلبَّدَ في ويـلاتهِ أقـعُ
ناديتُ ليلى بصوتٍ هزَّ خيمتَنا ليلى الفراقُ بنى سوراً ويرتفعُ
سورٌ ينوء بحيفا عن لِقاءِ غدٍ سـورٌ يُمزِّقُنا هيهاتَ نستطعُ
ليلى رمـت نفسها ثكلى تُقبِّلُني أحسستُ أني إلى النسناسِ انـدفعُ
لكنَّ والـِدَها قـد سلَّ خنجَرَهُ في ظهرِها ومضى في ذُعرِهِ هَلِعُ
سَقطتُ أرضاً كاني منْ غُدرتُ بهِ هـوت عـليَّ تداويني وتلتفعُ
واحـرَّ قلباهُ هـل تبكي لفرقتنا أجبتُها أجـلٌ قـالتْ فهل أُطَعُ
قـلتُ اطلُبي فـأنا عبدٌ لبُغيتكِ قالت توصى أبي إنْ مسَّهُ وَجعُ
سقـطتُ مـن شدة الآلام مفتقداً وعيي كـأني إلى ليلاي اتبعُ
رأيتُ في سكرتي حيفـا وكرملها يـلتفُ حـولهما وحشٌ به بُقَـعُ
الـوحشُ أزرق مثل البحـرِ أولهُ حيفا وآخـره في البحـر يندفـعُ
ليلى بقربي ويا للهولِ قـد برقتْ عينـاهُ منـا وإذ بالـوحشِ يبتلعُ
شاهدتُ فكاً على حيفاي قد طبقت ثمَّ التوى نحـونـا في بغيِّهِ ولـعُ
ليلى من الرُّعبِ لفَّتني جوارحُهـا لكنه شدَّهـا وحشٌ بهِ صَـرَعُ
ليلى تصيحُ عـلى فـكيه بـاكيةً أسنـانـه خنجـرٌ والرأسُ يتسعُ
لمستهُ نـاعمـاً كالقطـنِ ملمسهُ أحـدقـتُ فيهِ وإذ بالنارِ تندلـعُ
رأيتـهُ ينظـرُ العلياءَ مبتسمـاً كأنهُ عـابـدٌ مـن ربِّهِ ضَـرِعُ
دمعي يصيحُ على ليلى فيغرِقها أغمضتُ أعينَها وانتابني الصَرعُ
صَرختُ ليلى وداعاً ليتها سمِعتْ يـا موتُ ويحَكَ ليلى ما بها سَمعُ
مـاذا أقـول إلى حيفا أذكـِرها إن عدتُ يوماً إلى النسناسِ أهتجعُ
مـاذا أقولُ إلى الأطيارِ إن سألت عن صوت ليلى ومن منها سيقتنعُ
الحـبُ تقتلهُ الأضغان إنْ نبتتْ مـنْ للضغينةِ غيرُ الحبِ ترتدعُ

شعر: خالد حجار
قلقيلية
فلسطين
khldhajar@yahoo.com
05998669090





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

أشكركم جميع وهذه القصيدة هي واحدة من 3 قصص شعرية جمعت في كتاب اسمه أنا وليلى والنسناس قصص شعرية قصيرة وساقوم بتنزيلها على هذا الموقع لاحقا
انا حبيت هذا الموضوع كتيرررررررررر والله عن جد وياريت تجيبو احلى من هيك
تحياتي القلبية الحارّة لكم ..

سنرجع يوماً
بتعرفو مضيت يووووم كامل بقرا فيها بس حلوووة يسلم تمو الي كتبهاااااااااا.مرسي
هذه القصيدة جميلة للغاية
 


الجديد في الموقع