فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين  خرائط 
القائمة الصراع للميتدئين دليل العودة صور
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا

فك طوق الأسر عن اهل غزة: العيديّة

مشاركة DR.AHMAD في تاريخ 5 تشرين ثاني، 2008

صورة لقرية فك طوق الأسر عن اهل غزة - فلسطين: : سكوتك علامة الرضى!! أنقر الصورة للمزيد من المعلومات عن البلدة
أكواخ متواضعة من علب القصدير الفارغة, مصطفّة وراء بعضها كالطّوابير المصطفّة أمام مراكز التّوزيع, زقاق موحلة ومتعرّجة, حفر مليئة بالماء هنا وهناك.

كوخ صغير- محاط بجدار من الطّين المجبول بالقشّ - و مبطّن من الدّاخل بألواح من الكرتون المقوّى, ثمّة صورة على الجدار لشهيد القسطل معتمرا كوفّيته ومتحزّما بالرّصاص, حصير من السّعف أكل الدّهر عليه وشرب.

هناك في الزّاوية جنّابيّة من القماش المطحون, غطاء من القطن, طفل في الخامسة يرتجف بين النّوم وبين الصّحو.

صمت موحش, أصوات انفجارات تصمّ الآذان, قنابل تكبّر في الفضاء,( دوشكا ) تهلّل من بعيد, رائحة كبريت وبارود محترق تزكم الأنوف.

نهض الطّفل كمن صعقه التّيّار أو جرفه, نظر الى الحائط, لم ير الكوفيّة والكلاشنكوف كالعادة معلّقين على المسمار, لا بدّ أنّ والدي ذهب ليحضر لي العيديّة, انتصب الطّفل على قدميه شامخا, دخلت قطّته الصّغيرة وقد انتصب شعرها... أين أبي ؟ ... لم تجبه, لقد انعقد لسانها حتّى عن المواء.

خرج من الكوخ كالعفريت لملاقاة والده, ثمّة عن بعد دّبابة قادمة, لا بدّ أنّها هي العيديّة, انطلق الطفل ابن الخامسة نحو الدبّابة ليحتضنها بين ذراعيه, اقتربت الدبّابة, اقتربت أكثر, بدأت تكبر وتكبر الى أن صارت أكبر منه, داسته بجنازيرها وطحنته بين أسنانها, دماء زكيّة, حشرجات نفس مختنقة تنطلق نحو السّماء, صوت شيء يلمع من بعيد, ويستقرّ بين جنازيرها, قذيفة آر بي جي, تعطّلت الدبّابة عن الحركة, كسور عديدة في أسفلها, نزل الجنديّ الصّهيونيّ والدّموع تنهمر من عينيه, نظر الى صديقه بعينين منكسرتين, اقترب منه صديقه, ربت على كتفه, وقال : لا تحزن يا حبيبي, ستأتيك قوّات الاحتلال بأفضل منها.





إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك

 


الجديد في الموقع