فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English
القائمة الصراع للمبتدئين دليل العودة صور  خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English
من نحن الصراع للمبتدئين    صور     خرائط  دليل حق العودة تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
السابقة

القدس الشريف: ترميم سقف المسجد اﻷقصى بعد زلزال 1927 -- المزيد في قسم التعليقات

  تعليق واحد
التالية

English

صورة لمدينة القدس الشريف: ترميم سقف المسجد اﻷقصى بعد زلزال 1927 -- المزيد في قسم التعليقات. تصفح 70 ألف صورة تدون الحياة والتراث الفلسطيني جلهم قبل النكبة

 رُفعت في15 نيسان، 2026
 
شارك السابقة   3391   3392   3393   3394   3395   التالية القمر الصناعي
 

شارك بتعليقك

في صيف عام 1927، اهتزت فلسطين على وقع واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، وهي زلزال فلسطين 1927، الذي خلّف دمارا واسعا طال مدنا عديدة، وكان من أبرز ضحاياه المعمارية المسجد الأقصى، القلب النابض للقدس ورمزها الروحي والتاريخي.
لم يكن الضرر في الأقصى طفيفا؛ فقد تضرر السقف بشكل كبير، وتشققت جدرانه، وظهرت تصدعات في أروقته وأعمدته، حتى إن أجزاءً من السقف انهارت فعليا، ما أثار قلقا عميقا لدى أهل القدس والعالم الإسلامي على مصير هذا المعلم المقدس.
بدأت أعمال الإصلاح في ظروف معقدة، في ظل الانتداب البريطاني، حيث كانت الإمكانيات محدودة، لكن الإرادة كانت صلبة. تشكلت لجان محلية بإشراف المجلس الإسلامي الأعلى، الذي كان يرأسه آنذاك الحاج أمين الحسيني، والذي لعب دورا محوريا في إطلاق حملات الترميم وجمع التبرعات من داخل فلسطين وخارجها.
لم تكن عملية الترميم مجرد إصلاح هندسي، بل كانت فعلًا وطنيا وروحيا بامتياز. شارك فيها حرفيون مهرة من القدس ومدن فلسطينية أخرى، أعادوا بناء ما تهدم باستخدام تقنيات تقليدية تحافظ على الطابع المعماري الأصيل. وقد أُعيد ترميم السقف باستخدام أخشاب قوية، بعضها جُلب خصيصا لهذه الغاية، مع تدعيمه ليقاوم عوامل الزمن والزلازل مستقبلاً.
كما شملت أعمال الترميم تقوية الجدران، ومعالجة التشققات، وإعادة تأهيل الزخارف الداخلية التي تضررت، في محاولة لإعادة الأقصى إلى ما كان عليه من جمال وهيبة. ولم تخلُ هذه الجهود من التحديات، سواء من حيث التمويل أو من حيث القيود الإدارية التي فرضتها سلطات الانتداب.
ومع ذلك، شكلت هذه المرحلة واحدة من أبرز محطات التكاتف الشعبي والديني في تاريخ القدس، حيث تحول ترميم الأقصى إلى قضية جامعة، عبرت عن عمق ارتباط الناس بمقدساتهم، وعن وعي مبكر بأهمية الحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية للمدينة.
لقد كان إصلاح سقف المسجد الأقصى بعد زلزال 1927 أكثر من مجرد إعادة بناء؛ كان إعادة تأكيد على أن هذا المكان، مهما تعرض للهزات—طبيعية كانت أم سياسية—يبقى ثابتا في وجدان الأمة، يُرمَّم بالحجارة، ويُصان بالإيمان
 
American Indian Freedom Dance With a Palestinian


الجديد في الموقع