| فلسطين في الذاكرة | من نحن | تاريخ شفوي | نهب فلسطين | English |
| الصراع للمبتدئين | دليل العودة | صور | خرائط |
| فلسطين في الذاكرة | سجل | تبرع | أفلام | نهب فلسطين | إبحث | بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت | English | |
| من نحن | الصراع للمبتدئين | صور | خرائط | دليل حق العودة | تاريخ شفوي | نظرة القمر الصناعي | أعضاء الموقع | إتصل بنا |
| إبحث |
| أريحا |
| بئر السبع |
| بيت لحم |
| بيسان |
| جنين |
| حيفا |
| الخليل |
| رام الله |
| الرملة |
| صفد |
| طبريا |
| طولكرم |
| عكا |
| غزة |
| القدس |
| نابلس |
| الناصرة |
| يافا |
| تبرع |
| سجل |
| إتصل بنا |
| فديوهات |
شارك بتعليقك
لم يكن الضرر في الأقصى طفيفا؛ فقد تضرر السقف بشكل كبير، وتشققت جدرانه، وظهرت تصدعات في أروقته وأعمدته، حتى إن أجزاءً من السقف انهارت فعليا، ما أثار قلقا عميقا لدى أهل القدس والعالم الإسلامي على مصير هذا المعلم المقدس.
بدأت أعمال الإصلاح في ظروف معقدة، في ظل الانتداب البريطاني، حيث كانت الإمكانيات محدودة، لكن الإرادة كانت صلبة. تشكلت لجان محلية بإشراف المجلس الإسلامي الأعلى، الذي كان يرأسه آنذاك الحاج أمين الحسيني، والذي لعب دورا محوريا في إطلاق حملات الترميم وجمع التبرعات من داخل فلسطين وخارجها.
لم تكن عملية الترميم مجرد إصلاح هندسي، بل كانت فعلًا وطنيا وروحيا بامتياز. شارك فيها حرفيون مهرة من القدس ومدن فلسطينية أخرى، أعادوا بناء ما تهدم باستخدام تقنيات تقليدية تحافظ على الطابع المعماري الأصيل. وقد أُعيد ترميم السقف باستخدام أخشاب قوية، بعضها جُلب خصيصا لهذه الغاية، مع تدعيمه ليقاوم عوامل الزمن والزلازل مستقبلاً.
كما شملت أعمال الترميم تقوية الجدران، ومعالجة التشققات، وإعادة تأهيل الزخارف الداخلية التي تضررت، في محاولة لإعادة الأقصى إلى ما كان عليه من جمال وهيبة. ولم تخلُ هذه الجهود من التحديات، سواء من حيث التمويل أو من حيث القيود الإدارية التي فرضتها سلطات الانتداب.
ومع ذلك، شكلت هذه المرحلة واحدة من أبرز محطات التكاتف الشعبي والديني في تاريخ القدس، حيث تحول ترميم الأقصى إلى قضية جامعة، عبرت عن عمق ارتباط الناس بمقدساتهم، وعن وعي مبكر بأهمية الحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية للمدينة.
لقد كان إصلاح سقف المسجد الأقصى بعد زلزال 1927 أكثر من مجرد إعادة بناء؛ كان إعادة تأكيد على أن هذا المكان، مهما تعرض للهزات—طبيعية كانت أم سياسية—يبقى ثابتا في وجدان الأمة، يُرمَّم بالحجارة، ويُصان بالإيمان