فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Jiljilyya - جلجيليّا : تاريخ فلسطين قبل الإسلام / الجزء الأول

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى جلجيليّا
כדי לתרגם עברית
مشاركة ايوب خميس اسعد في تاريخ 1 حزيران، 2008
تاريخ فلسطين قبل الإسلام


وقفات مع تاريخ صراع الحق والباطل على أرض فلسطين:



قدر الله سبحانه وتعالى أن تكون فلسطين أرضاً للرسل والأنبياء الذين حملوا راية التوحيد، ودعوا أقوامهم إلى الالتزام بها. وقد شهدت فلسطين في تاريخها القديم نماذج عنيفة في سبيل تثبيت راية الحق على الأرض المباركة .

ويجب ؟قبل أن نخوض في التفاصيل ؟ أن نثبت حقيقة مهمة، وهي أن المسلمين يؤمنون بكل الأنبياء ويعتبرون تراث الأنبياء تراثهم، ويعتبرون رسالتهم الإسلامية امتداداً لرسالات الأنبياء الذين جاءوا من قبلهم، وأن الدعوة التي دعا إليها الأنبياء هي نفس الدعوة التي دعا إليها محمد صلى الله عليه وسلم وبالتالي فإن رصيد تجربة الأنبياء في دعوتهم للحق وعبادة الله وحده لا تنفصم عن دعوة المسلمين ورصيد تجربتهم .

وانظر إلى قوله سبحانه {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}، فهي رسالة التوحيد التي يدعو إليها كل رسول. وعندما كان يكذب أي قوم رسولهم فقد كان ذلك تكذيباً لجميع المرسلين، وتأمل قوله تعالى في {كذبت قوم نوح المرسلين}، {كذبت عاد المرسلين}، {كذبت ثمود المرسلين}، {كذبت قوم لوط المرسلين}، {كذب أصحاب الأيكة المرسلين} .

ويغرق العديد من المؤرخين عند مواجهتهم لادعاءات اليهود المعاصرين بحقهم في فلسطين في الانشغال بعلوم الآثار، وذكر الشعوب التي استوطنت أو حكمت أو مرت على فلسطين وكم حكم كل منها هذه الأرض ليخرجوا في النهاية بنتيجة مؤداها ضآلة الفترة والمساحة التي حكم فيها اليهود عبر التاريخ مقارنة بالعرب والمسلمين، ورغم أن هذا الجانب مفيد في رد ادعاءات اليهود من النواحي التاريخية والعقلية المنطقية، إلا أن كثيراً من هؤلاء الكتاب والمؤرخين يعقون في خطأين كبيرين حسبما يظهر لنا:

الأول: اعتبار تراث الأنبياء الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل أو قادوهم تراثاً خاصاً باليهود فقط، وهذا ما يريده اليهود !!

الثاني: الإساءة إلى سيرة عدد من أنبياء بني إسرائيل باستخدام الاستدلالات المستندة إلى توراة اليهود المحرفة نفسها، وهم عندما يستخدمونها فإنما يقصدون الإشارة إلى "السلوك المشين" لبني إسرائيل وقادتهم عندما حلوا في فلسطين، ليضعفوا من قيمة دولتهم ويبينوا انحطاط مستواهم الحضاري، ويدخل أصحاب هذا المنهج في الاستدلال بما ذكرته الإسرائيليات من اتهام للأنبياء بالغش والكذب والزنى واغتصاب الحقوق وقتل الأبرياء، في محاولات لإثبات قسوة ومكر ولؤم اليهود وتشويه صورة حكمهم ودولتهم في ذلك الزمان .

لقد كفانا القرآن الكريم مؤونة التعرف على أخلاق اليهود وفسادهم وإفسادهم، غير أن أنبياءهم وصالحيهم أمر آخر، فالأنبياء خير البشر، ولا ينبغي الإساءة إليهم والانجرار خلف الروايات الإسرائيلية المحرفة، التي لا تسيء للأنبياء فقط وإنما لله تبارك وتعالى .

وعلى سبيل المثال تذكر التوراة المحرفة والتلمود أن الله (تعالى عما يقولون علواً كبيراً) يلعب مع الحوت والأسماك كل يوم ثلاث ساعات،وأنه بكى على هدم الهيكل حتى صغر حجمه من سبع سموات إلى أربع سموات، وأن الزلازل والأعاصير تحدث نتيجة نزول دمع الله على البحر ندماً على خراب الهيكل، هذا فضلاً عما ذكره القرآن من ادعاءاتهم {وقالت اليهود يد الله مغلولة}، {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}.

كما ينسب اليهود إلى سيدنا يعقوب عليه السلام سرقة صنم ذهبي من أبيه، وأنه صارع الله (!!) قرب نابلس وسمي لذلك بإسرائيل، كما تنسب له رشوة أخيه وخدعه أبيه وأنه سكت عن زنا ابنتيه وأنه أشرك بربه . . !! وقس على ذلك ما ذكروا عن باقي الأنبياء عليهم السلام .

لقد حرف اليهود التوراة، وساروا على نهج التوراة المحرفة في أخلاقهم وفسادهم وإفسادهم محتجين بما نسبوه إلى أنبيائهم كذباً وزوراً، ومن الواجب على المؤرخين وخصوصاً المسلمين ألا يندفعوا في استقرائهم لتاريخ فلسطين إلى اتهام أنبياء الله بما افتراه عليهم اليهود وذلك في سبيل إثبات حق الأقوام الأخرى في فلسطين .

وإذا كانت رابطة العقيدة والإيمان هي الأساس الذي يجتمع عليه المسلمون مهما اختلفت أجناسهم وألوانهم، فإن المسلمين هم أحق الناس بميراث الأنبياء ؟ بما فيهم الأنبياء وهم السائرون على دربهم وطريقهم وهؤلاء الأنبياء هم مسلمون موحدون حسب الفهم القرآني، وانظر إلى قوله تعالى {ما كان إبراهيم يهودياً ولا نصرانياً ولكن كان حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين، إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين}، وقوله تعالى {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك . .}، وقوله تعالى {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين، إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين، ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون}.

وبشكل عام فأمة التوحيد هي أمة واحدة من لدن آدم عليه السلام حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وأنبياء الله ورسله وأتباعهم هم جزء من أمة التوحيد، ودعوة الإسلام هي امتداد لدعوتهم، والمسلمون هم أحق الناس بأنبياء الله ورسله وميراثهم .

فرصيد الأنبياء هو رصيدنا، وتجربتهم هي تجربتنا، وتاريخهم هو تاريخنا، والشرعية التي أعطاها الله للأنبياء وأتباعهم في حكم الأرض المباركة المقدسة هي دلالة على شرعيتنا وحقنا هي هذه الأرض وحكمها .

نعم، لقد أعطى الله سبحانه هذه الأرض لبني إسرائيل عندما كانوا مستقيمين على أمر الله وعندما كانوا يمثلون أمة التوحيد في الأزمان الغابرة، ولسنا نخجل أو نتردد في ذكر هذه الحقيقة وإلا خالفنا صريح القرآن، ومن ذلك قول موسى عليه السلام لقوله {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقبلوا خاسرين}، غير أن هذه الشرعية ارتبطت بمدى التزامهم بالتوحيد والالتزام بمنهج الله، فلما كفروا بالله وعصوا رسله وقتلوا الأنبياء ونقضوا عهودهم وميثاقهم، ورفضوا اتباع الرسالة الإسلامية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم والذي بشرّ به أنبياء بني إسرائيل قومهم {الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل}، {ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}، فلما فعلوا ذلك حلت عليهم لعنة الله وغضبه، {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية}، وقال تعالى {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكاناً وأضل عن سواء السبيل}.

واستطراداً في مناقشة الادعاءات اليهودية بحقهم في فلسطين وفق نصوص التوراة، نشير إلى ما يذكرونه في التوراة المحرفة من إعطاء هذه الأرض لإبراهيم عليه السلام ونسله .

ومما جاء فيها "وقال الرب لإبراهيم: اذهب من أرضك ومن عشيرتك ومن بيت أبيك إلى الأرض التي أريك، فذهب إبراهيم كما قال الرب، فأتوا إلى أرض كنعان، وظهر الرب لإبراهيم وقال :لنسلك أعطي هذه الأرض"، وجاء في التوراة المحرفة أيضاً "وسكن (إبراهيم) في أرض كنعان فقال له الرب: ارفع عينيك وانظر من الموضع الذي أنت فيه شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، لأن جميع الأرض التي أنت ترى لك أعطيها ولنسلك إلى الأبد"، وجاء فيها أيضاً "قطع الرب ميثاقاً قائلاً: لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات" .




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك