فلسطين في الذاكرة من نحن تاريخ شفوي نهب فلسطين English Version
القائمة الصراع للميتدئين حق العودة 101    صور     خرائط 
فلسطين في الذاكرة سجل تبرع أفلام نهب فلسطين إبحث  بيت كل الفلسطينيين على الإنترنت English Version
من نحن الصراع للميتدئين    صور     خرائط  حق العودة 101 تاريخ شفوي نظرة القمر الصناعي أعضاء الموقع إتصل بنا
Kafr Thulth - كفر ثلث : احمد عشائر الحلقة الثانية

شارك بتعليقك 

أرسل لصديق
طباعة
العودة إلى كفر ثلث
כדי לתרגם עברית
مشاركة AZEEZ ARAR في تاريخ 13 كنون أول، 2013
وفاة والده: توفي والده أوائل الثلاثينات ،وهو يكتب أسماء الذين حضروا جنازته ويظهر تأثره فيما كتبه ،وقد مر العيد الرابع على وفاة والده والتي دونها بتاريخ 30 كانون الثاني التاسع ذو الحجة 1357هـ .
وفي سياق جهوده الإصلاحية حصل اجتماع بتاريخ 21 نيسان 1939 من 2 ربيع الأول 1358 بين الشعراوية الغربية والشعراوية الشرقية في عرابة لإزالة سوء التفاهم الحاصل بين الأمة وفخري عبدالهادي،وقد توصلوا إلى نتيجة مرضية ولدى استشارة السادة حمدان الحاج أحمد من باقة الغربية وسليم العموس من عتيل والشيخ الثائر توفيق من علار يقول :"أعطيت رأيي بصراحة وكان له موقعا حسنا في النفوس".
وفي حرب 1948 استقبل عشائر ضباط وقادة من الجيش العراقي في قريته سفارين ،ودعاهم لحفل غداء كبير وشارك فيه أبناء قريته جميعا حتى أن الدجاج والحمام انقطع في هذه القرية الصغيرة.
صفات وأبعاد إنسانية في شخصيته:
عرف الرجل بأمانته وصدقه وكرمه وشجاعته في قول الحق وصراحته حتى أن كثيرين من الرجال والنساء وضعوا أماناتهم من المال عنده ومنهم بعض السامريين في مدينة نابلس ،وشملت المال والذهب ،وهو المؤتمن على تقسيم الميراث بين الناس في عدة حالات والمتبرع الكريم في عدة مواقف ،وقد أرجع أمانات لأصحابها رغم موت والدهم وعدم معرفتهم بها ولكن إيمانه كان خير دافع لهذا العمل.
بعد حرب 1948 وجلاء جيش الانجليز عن البلاد تقاعد من التعليم وتفرغ للأعمال الاجتماعية والإصلاحية بين الناس وبناء الجوامع وتقديم القرض الحسن لمن ذهبوا من أبناء قريته وغيرهم يلتمسون عملا في دول الخليج العربي ،وامتدت مساحة عمله في الصلح والإصلاح من قرية سلواد جنوبا قرب رام الله إلى طولكرم ونابلس وجنين،وتعددت هذه المشاكل ما بين خلاف على الميراث والإرث ومطالبات الرجال والنساء أو القتل العمد والقتل الخطأ وحوادث السيارات وقضايا شخصية ونسائية تتعلق بالعذرية أحيانا ،وكان يرأس لجان الصلح والإصلاح والتي شارك فيها نواب وأعيان ومنهم الأستاذ عبدالله الريماوي (أمين سر البعث في القطر الأردني) والشيخ شاكر أبو كشك وسليم عبدالرحمن وغيرهم ،وقد حرص في حله للمشاكل على تسجيل الإفادات للأطراف المتنازعة ودراستها والتعليق على دور بعض الأشخاص المعرقلين أو المثبطين والمشجعين.
تشييد المساجد في قرى منطقة طولكرم:
اهتم أيضا بتشييد المساجد في عدة قرى وصرف وقته وجهده وتبرع ببعض ماله، ومنها: مسجد في باقة الغربية وآخر في نزلة عيسى و مسجد في قرية حبلة وآخر في كفرثلث ورامين وإصلاح مسجد سفارين وعزون،وكفرعبوش ،وعسلة،ورأس عطية.صرة،قوصين،كفرجمال،وغيرها.
كما دعا أبناء قرية جيت عام 1937 لبناء مدرسة أثناء اجتماعه مع عدد من وجهائهم ووجهاء قرى المنطقة.وبناء مدرسة في كفرصور وبناء مدرسة في قوصين. ناهيك عن إصلاح آلاف الخصومات في الضفتين الشرقية والغربية.
بناء مسجد كفرثلث:
ولقد وردت إليه رسائل تهيب به طالبين المساعدة .فقد وردته رسالة من الشيخ سليم سلامة عودة من كفرثلث وهو إمام لمسجد القرية الذي بني عام 1923 ،والذي يتسع لـ100 شخص ولم يعد يكفي لحاجات القرية التي زاد عدد سكانها ،ووصلت إلى 1300 نسمة ،ثم تبعتها رسالة من لجنة أعمار المسجد والمكونة من المختارين موسى مقبل عودة، ومحمود محمد شواهنة ويوسف محمود شواهنة وظاهر عبدالله شواهنة، ورشيد اسماعيل عيسى عودة وسليمان أبو الرز ،ويطلبون منه زيارة بلدهم والتعاون معهم في بناء الجامع .
لبى أحمد عشائر الدعوة وزار كفرثلث عام 1963 وخطط لزيارة جمال عبدالهادي القاسم الذي يمتلك "بد" ـ معصرة قديمة ـ في كفرثلث ،وذرافقه المرحوم رشيد عيسى "أبو جميل"وطلبا منه التبرع بقطعة الأرض لبناء مسجد ،واستجاب لطلبهم، وكان ذلك يوم 27/8/1963 ،وحصلوا منه على وثيقة تثبت تبرعه ،وشهدت كفرثلث تعاونا لا مثيل له بفضل الدور الذي أسهم به عشائر والذي راح يتنقل في كفرثلث وخربها وهي:خربة الأشقر،وخربة المدور،وخربة سلمان،وخربة الشيخ أحمد،والضبعة،ورأس عطية ورأس طيرة،وانتقل لعزون وعسلة وتبرع هو الآخر بالمال ،ناهيك عن الأموال التي جلبها من متبرعين في نابلس وطولكرم وقرى أخرى حل فيها والجهد حتى أنه قضى ما مجموعه 34يوما من بين 27 شهرا استغرقها بناء هذا المسجد في كفرثلث لهذه الغاية،وقد انتهى بنائه في 20/6/1965. وكانت تكلفته 839 دينارا و545 فلسا.
ويؤمن أحمد عشائر بالعمل الجماعي واستنهاض همم الجميع ،فقد اجتمع مع وجهاء كفرثلث يوم 17/6/1965 وعددهم 23 شخصا ومن مختلف العائلات طالبا منهم المشاركة في صبة سقف الجامع ،باحضار الماء والحصى والاسمنت والحديد.حيث لم تتوفر رافعات ،واشترك الجميع في عونة يلهبهم الحماس الذي بثه فيهم.
ولا يبخل أحمد في الذهاب إلى عمان وتوجيه رسالة للملك حسين بن طلال طالبا المساعدة لبناء مسجد وأرسل رسالة أخرى للأوقاف باسم أعضاء المجلس القروي ولجنة الأعمار طالبين إعادة 45 ديناراً من حساب المسجد في الأوقاف وهي ناتج أرض المشاع وحاصل الزيتون والخروب من أرض الوقف الإسلامي فيها ،وجاءت الرسالة في 15/6/1965 مع اقتراب موعد صبة سقف الجامع ،ثم أرسل أحمد عشائر وفودا إلى قلقيلية لجمع التبرعات لهذه الغاية ومنهم :ظاهر عبدالله ظاهر ومحمود محمد شواهنة وأحضرا 40 دينارا ،وحسن علي عيسى الذي جاء ب8 دنانير ،وفي يوم الجمعة نقل الرجال والنساء الناعمة والماء وعمل الجميع في عونة وعمل جماعي بلا كلل وملل ،وعندما جاء يوم الصبة في 20/6/1965 . كانت كفرثلث على ميعاد عرس كبير حضره أكثر من 84 شخصا بينهم 36 من النساء والبنات ،والذين طرزهم في دفتره ،ويعبر عشائر عن إيمانه بعمله من خلال رسالة أرسلها لأحد أبنائه في الكويت متحدثا عن عمله في بناء مسجد كفرثلث واقتراب انجازه .
وقد عبر الشيخ سليم سلامة عن تقديره واحترامه لهذا الرجل بتدوين ورقة :بعنوان:"كيفية تأسيس مسجد كفرثلث " ،وكأن الشيخان أرادا أن يكون شهادة للتاريخ ومما جاء فيها ".... وكان اتمام هذا العمل بالاتفاق مع جميع أهالي القرية ختيارية وشبان ووجهاء وأعضاء ومخاتير فاننا جميعا في كفرثلث نتقدم بجزيل شكرنا وعظيم امتنان إلى فضيلة الشيخ أحمد عشائر رافع كلمة الله ومجاهدا في سبيل الله ومن الذين قال في حقهم عز وجل رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومن ينتظر وما بدلوا تبديلا... وكان على نفقته الخاصة ما يقارب المائتي دينار...".
وكي يحقق غايته على أكمل وجه كان ينام في كفرثلث ويتلقى حسن الكرم والضيافة من عدد من الأشخاص الذين دونهم في مذكراته وعلى رأسهم المرحوم رشيد اسماعيل عيسى الذي استضافه 17 يوما من بين 34 يوما غير متواصلات،وأيضا المختار موسى مقبل ،والتاجر ظاهر عبدالله ظاهر ،والجندي الأول حسن محمد عمر وآخرين .
وفي عام 1959 وجد أن مسجد حبلة لا يلبي الحاجة فقام بدعوتهم لتوسعة المسجد وبنائه من جديد وذهب إلى قلقيلية ودعاهم للتبرع لإخوانهم في قرية حبلة المجاورة لهم .
إن اهتمامه العظيم يتجسد في الجهود والوقت الذي قضاه وصرفه في أعمال الخير دون أن ينتظر أجرة بل كان يتبرع من ماله وينتظر أجر ربه يوم الحساب. فقد قضى 12 يوما في إصلاح ذات البين بين آل السدة في قرية جيت ،و34 يوما في بناء مسجد كفرثلث ،ومنها 9 أيام متواصلة إلى درجة أن ابنه هاشم جاء يبحث عنه.ونظرا لهذا الدور القيادي والمركزي أدرك المرشحون لانتخابات البرلمان الأردني أهمية دوره فأرسلوا له طالبين مساعدتهم واستقبالهم في قريته سواء في انتخابات 1956 و1962 و1963،وقد دعا لهم بالتوفيق، ولم يبد انحيازا لأحدهم ،ولم ينتسب إلى أي حزب سياسي أو ديني بل كان هو بنفسه شيخا له طريقته وفهمه وأسلوبه ويمكن وصفه بأنه شخص أب وطنه وأمته آمن بفعل الخير وتقديمه في أية مناسبة يستطيعها ويقدر عليها . لقد فتح بيته لسماع وجهات نظرهم ،وفي مكتبته نقرأ هذه الرسائل المرفقة بمناشيرهم ودعاياتهم الانتخابية ومنهم: حافظ الحمد الله وسليم عبدالرحمن وأحمد الداعور ومحمد سعيد اليونس وفياض الفياض والدكتور عواد عواد.
التوثيق من أسس النجاح:
اهتم بالتوثيق وكتابة المذكرات وشرح الأحداث التي مرت معه، وكانت مرآة عاكسة لتاريخ المجتمع في هذه المنطقة،وتميز أيضا في خطاباته بالفصاحة والبيان والمشيعة بروح دينية ،وبفعل هذه القدرات توجه إليه محمد موسى عرار بطلب مساعدته في حل مشكلته بعد اتهامه بقضية قتل ودم والتي حكم بسببها بالإعدام عام 1946 ولكنه نجا بعد نسف سجن عكا في تموز 1947 ويشرح له كيف هرب من الأراضي العربية المحتلة عام 1948 وقيام السلطات الأردنية باعتقاله مطالبة بحق آل المقتول مع أنه ليس له علاقة بالقتل وسجل عشائر قصته والتقى بعمه عبدالهادي عرار لهذا الغرض.
أسرته وزواجه: تزوج أحمد عشائر أربعة نساء من قريته وقرى أخرى وأنجبن 11 ذكرا و11 أنثى الذين بقوا أحياء ناهيك عن مثله ممن توفوا،وسعى للعدل بينهن وأوصى بهن خيرا.
هكذا توزع دوره حتى وفاته بين هذه الأدوار التي ذكرناها في الصفحات السابقة
عانى أحمد من مرض السكري وأخيرا توفي عام 1981 رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
إنها شخصية معطاءة وجدنا أنها تستحق التخليد في كتب التاريخ، وسنقوم بإذن الله بهذا العمل بصحبة أستاذ فاضل في جامعة بيرزيت.
حرر بتاريخ :8/12/13 الأربعاء.




إذا كنت مؤلف هذه  مقال وأردت تحديث المعلومات، انقر على ازر التالي:

ملاحظة

مضمون المقالات، المقابلات، أو الافلام يعبر عن الرأي الشخصي لمؤلفها وفلسطين في الذاكرة غير مسؤولة عن هذه الآراء. بقدر الامكان تحاول فلسطين في الذاكرة التدقيق في صحة المعلومات ولكن لا تضمن صحتها.

 

شارك بتعليقك